رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٣

موقع أيام نيوز

لازم أنزل من عربيتى عشان أطمن عليك وأنا فعلا مش بتآسف لك ومتفكرش إن بدلة الشرطه اللى لابسها دى هتخوفنى ولا تفرق معايا وقدامك العربيه أهى خد نمرتها ولا أقولك أنا النمر وروح أقرب قسم بعد شارعين وقدم المحضر اللى إنت عاوزه سلام أنا ضيعت من وقت لما نزلت من العربيه أساسا.
پغضب من الأثنين سار كل منهم لطريقه... 
بعد قليل فتحت سهيلة باب الشقه لكن إندهشت من تلوث ملابس رحيم قائله 
أيه اللى حصل البدله اللى عليك كلها ميه واضح إنها مش نضيفه أنت إتزحلقت وإنت ماشى ولا أيه.
رد رحيم بعصبية 
لاء... كان فى بؤرة ميه قريبه من الشارع وسواقة عربيه فرحانه بنفسها وسايقه على أقصى سرعه طرطشت عليا الميه.
تبسمت سهيله قائله بمرح 
معليشى كده كده كانت ماما هتغسلهالك أول ما ترجع للبلد بس غريبه أنا مصدقتش لما إتصلت عليا من شويه وقولت إنك نازل أجازة على غير العاده مش متعاقب.
تبدل وجوم رحيم الى بسمه قائلا 
عشان بقيت ملتزم... هتسيبنى واقف كده قدام باب الشقه مش تقوليلى أتفضلولا آصف محرج عليك تدخلي أخوك للشقه فى عدم وجوده.
تبسمت سهيله وهى تتجنب ليدخل رحيم قائله 
صاحبة الشقه هى طنط شكران وهى اللى تسمحلك أو لاء.
تبسمت شكران التى قابلتهم فى الردهه ونظرت ل سهيله بإمتنان من ذوقها قائله 
إنت هى صاحبة المكان وقلب آصف كمانوأي حد من طرفك يبقى صاحب مكان ومكانه زيك.
تبسم رحيم وهو ينظر لتلك السيده صاحبة الملامح الحنونه كذالك ذوقها بالرد وشعر بألفه منها كذالك إرتياح فى قلبه على سهيله التى تستحق كل السعادة لاحظ لمعه جديده فى عينيها ليست أول مره تمرح معه لكن يراها اليوم بملامح أخري حيويه أكثر وإشراق بوضوح.
إقترب من شكران ورفع يده مصافحا يقول 
أنا رحيم أخو سهيله.
صافحته بترحاب قائله بتذكر كيف مرت السنوات 
ياه السنين فاتت بسرعه أنا لسه فاكراك وإنت صغير كذا مره جيت مع سهيله فى السرايا كبرت ماشاء الله.
تبسم لها قائلا 
أنا من صغري برتاح سهيله وكنت دايما بحب أرافقها.
تبسمت له شكرانسهيلهكإسمها سهلة المعشر ورقيقهلكن ربما ما حدث لها جعلها تحاوط نفسها ببعض الأشواك الضعيفهلكن داميه بنفس الوقت لقلب آصف.
جلس ثلاثتهم بغرفة المعيشه وقت ليس قصير الى أن قرع جرس باب الشقه نهضت سهيله قائله 
خالتي صفوانه زمانها مشغوله فى تحضير الغدا هلبس الإيسدال وأروح أفتح أشوف مين.
تبسمت لها شكران ورحبت مره أخري ب رحيم الذى شعر معها بالود بينما فتحت سهيله باب الشقه تفاجئت بفتاة تضع نظارة ملونه حول عينيها كذالك خصلات شعرها القصير لحد ما مصبوغ أطرافه بعدة ألوان ملامحها مختفيه خلف تلك الألوان التى تضعها فوقها بإتقان كادت أن تسألها من تريد ربما أخطأت فى العنوان هكذا ظنت الفتاة أيضا وعادت للخلف تتأمل رقم الشقه ثم سألت بنبرة شبه متعاليه 
إنت شعالة جديده هنا.
إندهشت سهيله وقبل أن ترد عليها رد آصف الذى جاء خلفها پغضب ورتابه 
دى سهيلة مراتي أهلا يا شيرويت.
شعرت شيرويت بخزي بينما تبسمت سهيله ل آصف الذى نظر ل شيرويت وهى تدخل الى الشقه وهو خلفها ثم أغلق باب الشقه خلفه متنهدا بسبب إستقلال شيرويت من سهيله... دلف خلفهن الى حجرة المعيشهبينما رفع رحيم نظره الى من دلف الى الغرفه وقف ينظر لها ببغض كذالك هى 
تحدثا الإثنين بنفس اللحظه ونفس الكلمه
أنت
إنت
نظر لهما آصف الذى دلف خلف سهيله قائلا 
إنتم تعرفوا بعض.
نظرت شيرويت بإشمئزاز له قائله 
طبعا لاء.
بينما جاوب رحيم بإستقلال واضح 
طبعا انا معرفش الاشكال المايصه دي.
قاطعت صفوانه حديث شكران قائله 
حضرت الغدا عالسفرة.
أومأت لها شكران قائله 
طب خلونا نتغدا سوا وبعدها نبقى نتفاهم يلا يا شباب.
وافق الجميع وذهبوا نحو غرفة السفره لسوء الحظ جلس رحيم جوار شيرويت التى تنفخ بين الحين والآخر كذالك رحيم الذى يشعر بالإشمئزاز من تلك الخصلات الملونه كذالك كثرة تلك المساحيق التى تضعها فوق ملامح وجهها تخفى حقيقة معالمها تقريباكذالك ذاك العطر الآخاذ ذو الرائحه النافذه والنافرة بنفس الوقت...بينما آصف عيناها لا ترا غير سهيله التى تحاول إخفاء بسمتها وهى تنظر الى ملامح أخيها تشعر بأنه على شفا لحظة وربما ينهض وېصفع تلك الملونة الشعر.
بعد إنتهاء الغداؤ عادوا مره أخري الى غرفة المعيشهتنحنحت شيرويت قائله
آصف كنت محتاجة أتكلم معاك خمس دقايق على إنفراد.
نظر لها رخيم بإستهزاءتلك الآفاقه التى تدعي الرقي.
نهض آصف واقفا قائلا
تعالى نتكلم فى مكتب.
ذهبت خلفه نحو مكتبهلم يغيبا كثيرا وعادا مره أخري الى غرفة المعيشهتبسمت شيرويت قائله بمجامله
بصراحه أنا بحب طنط شكران جدا وكنت أتمني أفضل وقت أكتربس للآسفالإمتحانات خلاص كلها أيام وتبدأولازم أجمع المنهجهستأذن أنا.
تبسمت لها شكران قائله
ربنا يوفقك.
مازالت نظرة شيرويت ل سهيله الدونية المستوي التى لا تشعر أنها تليق بشخص مثل آصف لكن رسما بسمة زائفه
إتشرفت بمعرفتك يا سهيله.
أومأت لها سهيله مبتسمه دون ردبينما نظرت شيرويت الى رحيم بغيظ بادلها النظرة بفتور وبلا مبالاة كآنها بلا قيمهغادرت شيرويتجلس آصف مره أخرى معهمرمق رحيم بنظرة خاصه مرحبا بهشعر رحيم للحظه بخزي منهلاحظت سهيله ذلك 
دخل الى عقلها فضول لكن تسألت شكران 
شيرويت كانت عاوزة أيه.
تبسم آصف قائلا 
عاوزه وصايه مني للدكاترة بتوعها فى الجامعه عشان طبعا تجيب تقدير كويس فى الإمتحانات.
تبسمت شكران قائله 
شيرويت عكس يارا تمام ربنا يوفقهم الإتنين.
تنهد آصف هامسا 
شيرويت بنت أسعد وشهيرة لكن يارا عن من مصلحتها قربها منك يا ماما.
سمعت سهيله همس آصفنظرت الى شكران بداخلها سؤالا تود تسأله لها كيف يستطيع قلبك تحمل كل هذا كيف يفيض بحنان على بنات من إقتسمت قلب زوجك يوم تشعر أن هنالك أشياء تخفى عنها منذ أن آتت للعيش هنا لم ترا أسعد حتى لا يذكر إسمه سوا قليلا كذالك رد شكران دائما تكن له الإحترامرغم أنها على دراية بآنه لا يستحق ذلك.
جلست ود هادئهونظرات عاشقه يخصها آصف لسهيله
لكن قطع حديثهم رنين هاتف آصف أخرجه من جيبه وقام بالرد على من يتصل عليه بهدوء ثم أنهي الحديث معه قائلا 
تمام ساعه وهكون عندك.
نهض آصف ينظر ل سهيله قائلا 
هروح أغير هدومى وخارج تانى بس مش هغيب هرجع المسا عشان نروح الحفله سوا.
حفلة أيه! 
هكذا سألت سهيله أجابها آصف 
حفلة عيد ميلاد مدام مي المنصوري.
إعترضت سهيله 
بس أنا ماليش فى نوعية الحفلات دي روح لوحدك.
تنهد آصف قائلا 
لاء هى دعاتنا سوا مضطر أمشى بس هرجع المسا ياريت تكوني جاهزه.
غادر آصف دون إنتظار لمحايلة سهيله بينما تبسمت شكران قائله بتحريض 
مالها الحفلات دى حفلة عاديه حتى تفرفشي شويه إنت من شغل المستشفى للشقه أهي فرصه ترفهي شويه عن نفسك.
رسمت سهيله بسمهرغم إعتراضهاكذالك شجعها رحيم قائلا
روحي وإبقى هاتيلى معاك حتتين جاتوهولا يا خسارة هكون رجعت كفر الشيخأقولك حطيهم فى التلاجه ابقى أفوت أخدهم وانا راجع للكليه.
تبسمت له شكرانبينما سهيله لا تود الذهاببسبب نظرات تلك المرأة التى تخص آصف بها دون حياء. 
مساء
دلف آصف الى المنزلتبسم ل صفوانه التى قابلته بترحيب سألا
ماما فين.
ردت صفوانه
الست شكرانفى أوضتها كانت بتكلم أيسر عالموبايل...
قبل أن يسأل آصف عن سهيله أجابته بسؤال خبيث
وسهيله فى أوضتهابس أيه اللى معاك فى الصندوق ده.
تبسم
آصف ونظر الى ذاك الصندوق الصغير قائلا 
بطلي خباثة الفلاحين دي يا صفوانه.
تبسمت له صفوانه بقبول وهو يتخطاها نحو غرفة سهيلهتنهدت تدعي له براحة القلببينما ذهب آصف نحو غرفة سهيله كالعادة الباب مواربطرق على الباب ثم أكمل فتحه...تبسم حين إعتدلت سهيله جالسه على الفراشتنظر له بتوتر حاول تجاهلهلكن سهيله تسرعت
خير أيه دخلك لأوضتي.
غص قلب آصف لكن إقترب من فراشها ووضع ذاك الصندوق عليه قائلا
جبت لك فستان مناسب عشان الحفلهياريت تجهزي عشان منتأخرش.
زفرت سهيله نفسها بضيق قائله
بس أنا قولتلك....
قاطعها آصف بحسم
كان لازم ترفضي من وقت ما دعتك إمبارح ليه سكتأعتقد ساعه مش هتآثر عليكهروح انا كمان أغير هدوميعلى ما إنت كمان تجهزي.
ترك آصف سهيله التى تشعر بضيق هى لا تود رؤية تلك الآفاقهلكن آصف يمارس ضغط عليهاحتى تعترف بأنها تنفر من حركات تلك الوقحه...إرتسمت بالبرودأصرت أنها لن تذهبنهضت من فوق الفراش حملت ذاك الصندوق وذهبت نحو غرفة آصف بنيتها أنها ستعترض ولن تذهبوقف أمام باب غرفته تستجمع شجاعتهازفرت نفسها بتحفيزثم طرقت على باب الغرفهودلفت حين سمعت صوت سماح آصف لهالكن تيبس جسدها حين فتحت باب الغرفه ودلفت خطوه بداخلها سعرت بحياء حين وقع بصرها على ظهر آصف الشبه إرتبكت وظلت صامته للحظاتإستدار آصف ونظر لها تبسم على ملامح وجهها التى أصبحت حمراء من الخجلوقال
ممكن تقفلي باب الأوضه لو سمحتوبعدها إبقى قولى اللى عاوزاه.
إنتبهت سهيله وشعرت برجفه بجسدها سرعان ما قالت
أنا مش عاوزه حاجهالفستان أهوأنا مش....
مش أيه 
قاطعها آصف وهو يقترب منهاكل خطوه تربك عقلها تسكن عادت للخلف الى أن وصلت للباب شعرت بريبه قائله
هروح ألبس حاجه ملائمه من عنديبس مش هلبس اللى فى الصندوق ده.
تبسم آصف رغم تلك الوخزات بقلبه من نظرة عينيها المرتعبه قائلا بهدوء
تمام براحتك...بس كفايه تأخير.
ذهبت سهيله وقف آصف يتنهد ربما يكفي أنها آتت لغرفتهكذالك واقفت على الذهاب معهفلولا سهيله ما كان ذهب الى ذلك الحفل الذى لا يستهويهفقط ذاهب من أجل الإنفراد ب سهيله حتى ولو لوقت قليل.
بعد قليل إنتهى آصف من إرتداء ثياب مناسبهذهب نحو غرفة سهيله وقام بالطرق على باب الغرفهلحظات قبل أن تفتح سهيله باب الغرفه قائله
أنا جاهزه.
نظر لها آصف بتقييملا ينكر إعجابة بزيها البسيط لكن آنيق فى نفس الوقت كذالك حجابها المنمق والملائم لزيهالكن كان ينقصه بعض الرتوش الخاصهأخرج علبة مخمليه من خلف ظهره مد يده به لها قائلا
أعتقد الطقم ده هيدي طابع ملكي ليكوياريت بلاش إعتراض.
لم تعترض سهيله تود الخروج من تلك الحالهأخذت العلبع وذهبت نحو المرآة الخاصه بغرفتها فتحت العلبه لا تنكر إعجابها بتلك القطع الذهبيه المرصعه ببعض الالماس أخذت تضع قطعه خلف أخريظل ذاك الخاتم وجوارة خاتم آخر يبدوان مثل خواتم العروسللحظة فكرت يكفى ذاك السوار والسلساللكن آصف لاحظ ترددها فقال
ياريت تلبسي كمان الخاتم والدبله.
كيف قرأ ما بخاطرها انها لم تكن تود وضعهم بأصابعهالكن إرتدتهم بعجاله حتى لا تتردد مره أخري.
نظرت له بتهرب قائله
أنا جاهزه.
تبسم وأشار لها بيده أن تتقدم أمامهتقابلا مع شكران التى تبسمت لهم وتمنت لهم قضاء وقت سعيد... 
بالسيارة شعرت سهيله بإرتباك وتوتر مصحوب برجفه حتى مع حديث آصف الهادئ كانت ترد بإختصار تنفست الصعداء حين ترجلت من السيارة أمام مدخل تلك الڤيلا الفخمهإرتعب جسدها حين تعمد آصف إمساك يدهاوسحبها تسير جوارة الى أن دلفا الى ذاك البهو الواسعورأت ذاك الجمع الكبيرلم تهتز ولم يلفت إنتباهها أى شئ مجرد مظاهر آفاقين فقطكل ما تشعر به هو رجفة يدها التى يمسكها آصفحتى تلك الهديه الذى قدمها
تم نسخ الرابط