رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٣

موقع أيام نيوز

آصف ل مي لا تفرق معهالكن شعرت بضيق حين تعمدت مي آصف وجنتهكنوع من الإمتنان له على الهديهشعر آصف بمفاجأة من فعلة مي وتضايق وڠضب منها وكاد يغادرلكن بدل ذالك بعدما نظر الى ملامح وجه سهيله التى تبدلت وكذالك تلك الزفرة الساخنه التى خرجت من بين شفتيهاتبسم ورسم القبول بذلكرحبت به مي بحفاوة كآنه لا يوجد غيره بالحفل حتى جلسا خلف إحدي الطاولاتمظاهر حفلة عيد الميلاد هذه مختلفه عليهاليست بسيطةفهي آشبة بمؤتمر لعقد الصفقات والتباهي أمام الكاميرات...
شعرت سهيله بالنفورإزداد حين عادت ميوقامت بالإنحناء على آصفوطلبت منه أن يرقص معهانظر آصف الى
هى دي مراتكإزاي قبلت ترجعلكمش مكنتش قابله ب....
قاطعها آصف قائلا
أعتقد ده شآني الخاص.
صمتت مي للحظات تشعر بالبغض لتلك الجالسه التى تستحوز على عقل وقلب آصفلكن آصف مع مل دوران كان ينظر نحو سهيلهلكن تفاجأ أنها لم تعد جالسه...ترك يد مي وإنسحب بعيدا عنهاوذهب نحو طاولة سهيلهشعر بنغزة فى قلبه وخرج سريعانحو تلك السيارة سألا.
الدكتورة خرجت من الحفله.
رد أحدهم
فعلا وعرضنا نوصلها وهى مرضيتش وقالت هتتمشى شويهوكان فى فرد آمن مرافق ليها وقال إنها ركبت تاكسى وطلبت منه يوصلها للبيت.
نظر له آصف پغضب قائلا وإزاي تسيبوها تمشى لوحدها حسابكم معايا بعدين. 
ترجلت سهيله من سيارة الأجره ثم صعدت الى الشقه ودلفت إليها تشعر بإرهاق ليس بدني لكن ذهني 
فتحت باب غرفتها ودلفت إليها تشعر بسأم كذالك شعور بسخونه فى جسدها ذهبت نحو الفراش مباشرة وجلست عليه قامت بفك وشاح رأسها وضعته جوارها على الفراش ثم تحررت من بعض ثيابهاوتلك المصوغات وضعتها على جنب حتى تلك الدبله والخاتم خلعتهم وإستلقت بنصف جسدها على الفراش زفرت نفسها تشعر بتشتت من تلك المشاعر التى إنتابتها قبل قليل حين رأت آصف يرقص مع تلك المرأه حقا يبدوا بوضوح عدم إنسجامه معها بالرقص لكن بالنهايه قريب من بعض بعض تقريبا كذالك هى كانت تتقرب منه أكثر... شعور غريب هل هو غيره.
فجأة إنتفضت ونهضت واقفه تذم نفسها قائله 
غيرة أيه يا سهيله إنت نسيت اللى جرالك منه ولا لسه بتحبيه آصف أسوء إنسان فى حياتك أكتر شخص آذاك ومازال مستمر فى آذيتك بدليل خداعه إنك لسه على ذمته فوقي كفايه هتفضلي ضعيفة لحد إمتى المفروض الجوازة دى تنتهي وكمان تخرج من دايرة آصف.
تنهدت ورفعت يديها قامت بفرد خصلات شعرها الأسود تركته ثائر خلف ظهرها وتوجهت نحو دولاب الملابس أخرجت لها منامه للحظه عاود منظر رقص آصف مع تلك المرأه لخيالها لامت نفسها وذهبت نحو الفراش وضعت المنامه عليه حتى تقوم بخلع باقى ملابسها لكن نظرت نحو باب الغرفه الذى إنفتح دون إستئذان سريعا جذبت جزء من تلك المنامه وإرتدته قبل أن تتهجم بالحديث 
مش فى باب تخبط عليه قبل ما تدخل ولا هو طبع فيك إنك تتهجم على خصوصية الآخرين.
أغمض آصف عينيه للحظة بعد أن وقع بصره عليها وهى يشعر عاود فتح عينيه يختفظ بتلك الصوره فى خياله وتغاضى عن تهجمها فى الحديث معه سألا 
ليه مشيت من الحفله وكمان من غير حراسه.
زفرت نفسها پغضب قائله 
قولتلك ألف مره مش محتاجه للحراسه ماليش عدوات مع حد أخاف من أذيته وكمان مشيت عشان تبقى براحتك يمكن وجودي كان مضيق عليكوترقص براحتك مع الره اللى كان ناقص...
توقفت سهيله فجأة عن التفوه أكثر عن تلك المرأه حتى لا تثير زهو آصف ويظن أنها تغار عليهوحاولت إظهار الا مبالاه وفسرت الأمر ببساطه
أنا أساسا مكنتش عاوزه أحضر الحفله دى او أقولك الحقيقة النوعيه دى من الحفلات ماليش فيها ولا أحب أحضرها محبش أحضر فى مكان وأشوف فيه مناظر ملهاش معنى غير إنها مجملات أوبالأصح مناظر حرام أساسا...وكمان ناسي إنى فلاحه ومليقش بالحفلات الراقيه اللى من النوع الدنئ ده.
للحظه ظهرت البسمه على محيا آصف ونسي سبب ذلك الڠضب الذى كان يشعر به بسبب مغادرتها الحفل دون إخباره قبلها كذالك دون إصطحاب حراسه معها شعر بإنشراح من مغزى حديثها هى شبه أخطأت وربما ضغت مشاعر الغيره لديهاأنها لم تستطيع رؤيته يحتضن تلك السخيفه التى أحرجته وطلبت منه أن يرقص معها... وافق 
لكن السؤال الذى يخشي إجابته 
هل حقا سهيله تحمل له مشاعر خاصه تجعلها تشعر بالغيره عليه... والإجابه موجعه... بالتأكيد لا 
والسبب... هو بتسرعه فى تنفيد حكم خاطئ أهدر بقلب إمرأة يملأ قلبه يتغلغل بكل ذره فى جسده مع جريان الشريان فى أوردته .
شعرت سهيله أنها تسرعت بالرد ربما ظن أنها تغار عليه أو مازالت تكن له مشاعربدلت 
قائله بآسف
خسارة يا آصفلما كنت قاضي عادل الخۏف مكنش فى قلبك كنت شجاعلكن لما بقيت ظالم بقيت تمشى وراك وقدامك حراسة إحساس إنك ظالم زرع فى قلبك الخۏف.
إبتلع آصف تلك الغصه وهو يقترب منها بخطوات بطيئه يود البقاء معها وقت أطول لكن نظرة عينيها التى حاولت أن تتمسك ببرودتها وضعته بحيرة هل مازالت سهيله تكن له مشاعر مطموسه أم أن تلك النظرة النافرة حقيقيه لكن هى بكل خطوة وللغرابه ليست خوف من إقترابه بداخل عقلها لن يستطيع إيذائها كما فعل بالماضي فإن كانت جدتها ليست جوارها معهما بنفس الشقه والدته كذالك صفوانه لكن أغمضت عيناها ألم تكونا هاتان موجودتان بنفس المكان تلك الليله وعاصفه من الظنون بدأت تطوف بعقلها لكن أخرجها من تلك الظنون شعورها بقبضة يد آصف على 
لكن هذه المرة ليست كليلة آمس ه پغضب 
إخرج برة أوضتي يا آصف وإبعد عني متفكرش إن أفعالك الهاديه دى هتأثر عليا وأنسى إنك أسوء إنسان مر بحياتي وجودى هنا مسألة وقت زى إنفصالنا هو كمان مسألة وقت والمرة دى هتأكد قبل ما أمضى على ورقة طلاقنا.
تعصب آصف قائلا پغضب 
إنفصالنا آمر مستحيل يحصلمستحيل تتحرري من عشقي غير فى حالة موتى يا سهيله.
ترك آصف الغرفه وصفق خلفه باب الغرفه بقوة
زفرت سهيله نفسها پغضب هى الأخري تذم نفسها قائله
فوقي يا سهيله وكفايه بلاش يخدعك نعومة آصف.
بينما ذهب آصف الى غرفته الخاصه يزفر نفسه يشعر كآن قلبه ېنزف كلما ظن أنه إقترب خطوه تفاجئ بأنه فى أول الطريق شعر بإنهاك عقله هو الآخر بعد معرفته أن ذاك الذى يتعقبه هو والده رغم أن لديه شك فى هذا. 
يتبع 

التاسع_والعشرون 
عشق_مهدور

ب شقة آصف
تعجب رحيم سائلا بإندهاش 
تنصدمي فيا ليه!.
توترت سهيله سائله بنفاذ صبر وإلحاح 
رحيم إنت صحيح أخويا الصغير بس أنا عارفاك كويس وبفهم نظراتك ومتأكده إن فى شئ بينك وبين آصف وسبق دافعت عنه قولي أيه السر يا رحيم مش عاوزه أتصدم لما أعرفه من آصف وقتها مش....
قاطعها رحيم قائلا 
آصف هو السبب إنهم قبلوني كلية الشرطه.
نظرت سهيله له بعدم فهم سائلة 
مش فاهمه يعني أيه هو السبب فى قبولك فى كلية الشرطه.
رد رحيم بتفسير 
أنا كنت إترفضت من القبول فى كلية الشرطه يا سهيله.
تسألت سهيله بإستغراب 
مش فاهمه أيه دخل آصف...وبعدين إنت كان مجموعك فى الثانويه كويسكمان كنت أخدت بطولات فى الكارتيه بطل جمهورية.
ضحك رحيم بسخريه قائلا 
بس لا المجموع ولا بطل الجمهورية كانوا
سبب كافى لقبولي فى كلية الشرطه.
تنهدت سهيله بنفاذ صبر 
أمال أيه اللى كان كافي.
الوساطه أو الفلوس. 
هكذا أجابها رحيم مفسرا 
لما إترفض قبولى وقتها واحد قالى فى وسايط بفلوس إنك تدفع مبلغ محترم لشخص يكون له معرفه بأى مسؤول بكلية الشرطه حتى ده مش مضمون ممكن برضوا ممكن يطلع نصاب وأرجع أدخل الإختبار واسقط أو فى حل تانى شوفلك واسطة عضو مجلس شعب أو شخص واصل وده المضمون أكتر.. فكرت وقتها طبعا حالة بابا الماديه متسمحش بدفع أي مبلغ عارف هتقوليلى كان ممكن تيتا تديهم لى او طاهر يحولهم لى بس وقتها خۏفت برضوا من الإحتمال الأول وإترفض فكرت فى الواسطه بصراحه محتارتش كتير لأنك كنت السبب المباشر اللى شجعني أستعين ب آصف.
نظرت له بإستفسار سأله 
قصدك أيه إنت عارف إن علاقتي ب آصف كانت مقطوعه تمام حتى مشفتوش من بعد ما خرجت من المستشفى حتى قبل ما يطلقني.
تبسم رحيم قائلا 
ده بالنسبه ليك يا سهيله لكن آصف كان دايما قريب منك أنا شوفته بعينى يوم ما كنت بتناقشى رسالة الدراسات العليا كان موجود فى الجامعه كمان فى رسالة الماجستير وكمان الدكتوراة كنت بشوفه ويمكن كمان بابا شافه إنت بس اللى مشفتهوش لأنه مكنش بيقرب منك... بس كان بيبقى موجود من بعيد أنا كنت صغير ومفهمتش ايه اللى حصل بينك وبين آصف سبب الطلاق بينكم بسرعه أوي كده حتى كرهته لما عرفت إنه هو كان السبب إنك متقدريش تمشي على رجليك لفترة وقتها كان نفسى أضربه عشان آذاك
ذهلت سهيله قاىله 
متأكد إنك شوفت آصف قريب منى تمام مش ده المهم قولى إزاي ساعدك.
تبسم رحيم وتذكر 
بالصيف قبل أكثر من عام ونصف 
امام مكتب آصف
جلس على جدار صغير أمام البنايه ينتظر بترقب للطريق ومدخل البنايه حتى رأى ترحل آصف من سيارته وقف سريعا ذهب خلفه قبل أن يدخل الى مصعد البنايه الكهربائى نداه 
آصف.
إستدار آصف خلفه ينظر له بينما شعر رحيم بالتردد وقال 
قصدى أستاذ آصف.
تبسم له آصف وهو يسير نحو مكان وقوفه بمدخل البنايه قائلا 
رحيم.
لم يستغرب آصف معرفته له رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على إنفصاله عن سهيله كذالك هو رأه أكثر من مره بعد ذلك... وقف مكانه ليس فقط مترددا كذالك يشعر ببعض الخزي هو لم يطلب أى مساعدة سابقا من أحد لكن الظروف هى من إضطرته لذلك كذالك حلمه الذى عاش عليه منذ أن دخل الدراسه هدفه أن يصبح شرطيا بينه وببن حلم حياته عقبة هينه لكن ليس هين عليه أن يطلب مساعدة أحد وبالأخص آصف لديه تآنيب ضمير يشعر أنه يطعن سهيله بظهرها حدثه عقله أن يغادر ربما ليس من نصيبه أن يصبح ضابط كما أراد هنالك فرص أخري ربما هذا أفضل حسم عقله القرار وكان سيغادر لولا وضع آصف يده على كتفه وتبسم له بترحيب قائلا 
أهلا يا رحيم بقالي فتره مشوفتكش.
نظر له رحيم وتحير عقله آصف منذ أن عرفه وهو صغير كان لطيفا معه لكن كان عكس ذلك مع سهيله لا يعلم السبب لذلكإرتبك عقله وصمتحتى آتى أحد سكان البنايه تجنب هو وآصف له كي يمر عاد آصف يبتسم له وجذبه معه للسير قائلا
بلاش نوقف فى مدخل العماره
تعالى نطلع مكتب ندردش سوا.
كاد رحيم أن يرفض ويتركه ويغادرلكن هنالك أمنية فى قلبه يتمني أن يحصل عليهاكآنه بلا إراده سار مع آصف حتى دخلا الى مكتبهجلس سوياظل الصمت قليلا حتى قطعه آصف سائلا
إنت خلصت الثانويه العامهجبت مجموع كويس.
أومأ رحيم رأسه وأجابه
الحمد لله جبت
تم نسخ الرابط