بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٣

موقع أيام نيوز

يالا عشان البسكوا مصېبة 
اللهم طولك يا رووح
وطي صوتك ده بس كده الأول قولت لك مش ماشي وعايز أتغدى 
نعم!!!!
هز كتفيه ببرود يردد من جديد
عايز اتغدى جعان
تتغدى
محشي مشكل
محشي!!
وممبار 
ايه!!!
وحمام و 
قاطعته تهتف پحده
بس بس ايه انت فاكر نفسك في الجنة 
ناظرها يبتسم بتحدي وتبلد لتلفت إلى ابنتها تقول بقلة حيله
أمرنا لله 
جلست تهز قدميها بتوتر وهي لم تيأس من رفضه المستمر بل بعيناها تحدي وإصرار شديد يراهم بعيناها فينظر لها بضيق وهو يقضم قطعه الدجاج المحمر بالزيت مع الأرز المصري بالشعيرية 
وضع معلقته لجوار الصحن يغمض عيناه مهمهما بتلذذ من مذاق الطعام اللذيذ ثم تنهد ياللروعة فحوريه طباخة ماهرة ولديها نفس بالطعام كوالدته بالضبط وياله من إكتشاف رائع بل هو ثاني أجمل شئ فيها بعد جمالها الفتان الذي اكتشفه بعد الزواج 
وبينما هو كذلك مغمض عيناه هتفت بخفوت تنادي
زيداان زييييزوو 
فتح عيناه يرد 
الأكل تحفه ولا كلمة بجد 
ثم التقط معلقته ليتناول المزيد فزمت شفتيها ونادت بإلحاح
زيدااااان
لأ
عشان خاطري
لأ
طب فيها ايه بس رافض ليه
وضع المعلقه جانبا ثم قال
ممكن لو سمحتي تسبيني استفرد بالغدا ده ده لو مش هزعجك يعني
وضعت يدها أسفل ذقنها ثم قالت والتذمر واضح عليها
ماشي
شكرا يا ذوق
ولم تكتمل الدقيقه حتى هتفت من جديد
يازيدان
لم يجيب وأكمل طعامه فعادتها
زيدان زيزوو يا زيداااان زيدان 
أنهى صحنه كله ووقف يذهب يغسل يديه وهي خلفه
يا زيدان زيدان يا زيدان بقااا 
لم يجيب عليها وإنما أزاحها جانبا واستكمل سيره ناحية الأريكه يرتمي عليها ثم يشعل التلفاز بينما يشير لها
الشاي بتاعي بقا حبيبي 
فتزم شفتيها بتبرم ثم تذهب تحمل أطباق الغداء وتحضر الشاي ثم تعود به تضعه أمامه وتستكمل زنها
يا زيدان رد عليا بقا وافق بقا عشان خاطري
لأ يا حوريه قولت لأ مش موافق ومش عاجبني 
عشان خاطري عايزة أرجع الشغل ده أنا صحابي كانوا هيتجننوا لما عرفوا اني بشتغل في شركة تنقيب كبيرة كده وكمان ليا مكتب خاص ومرتب حلو هندم ندم عمري لو سبتها ومش هلاقي زيها ولو لاقيت هجيبها من تحت قوي عشان خاطري يا زيدان لو ليا خاطر عندك 
قولت لا يا حوريه ياستي أنا مش عايز مراتي تشتغل وتتمرمط في الشارع وبعدين أنا لسه ماحسبتكيش انك اشتغلتي من غير أذني وأنتي لسه على ذمتي وكمان عند الجدع السايب على روحه ده
قصدك مستر عاصم
نهرها پغضب وغيره
حوريه
اسمعني بس ده حاله يصعب على الكافر وبعدين ماتقلقش ده مشغول دلوقتي بواحدة تانيه ولازق لها زي العيل وأمه ومش شايف غيرها وبقا محترم خالص وأنا أصلا مش بتعامل معاه 
بردو لا
عشان خاطري
لأ
يا زيدان
لا رد
زيدان 
لا يجيب
يا زيداااان وحياااااتي وحياتي وحياتي وحياتي يا زيدان 
هز رأسه پجنون وقد أصابعه الصداع من زنها
لااااأ مش موافق وبطلي زن 
لكنها استمرت
وحياتي وحياتي
فجذبها لأحضانه ثم ابتسم من مطالعته جمالها القريب بتلك الدرجه 
ترجلت من السيارة في الحي العتيق وتقدمت تنظر بترفع يمينا ويسارالا تعرف إلى أين تتجه بالتحديد حتى أوقفت سيده من نفس عمرها تقريبا تسألها عن منزل تلك الفتاة فدلتها السيدة ومن ثم إنصرفت لتتقدم السيدة الأنيقة من المنزل المنشود تدخله وتصعد السلم حتى وقفت أمام باب شقه عرفته بسبب إسم والدها المدون على يافته أسفل الجرس الذي دقته و وقفت منتظرة ليفتح الباب وتجد أمامها سيدة من نفس عمرها تقريبا لكن الهم أخذ من نضارته الكثير كذلك علامات المقت والغاضب ظاهرة على ملامحها تقول باستغراب
أفندم
ابني فين
أنتي عندك عيل تايه! وجايه تدوري عليه هنا هو احنا جامع!!
عاصم فين
أنتي ام بسلامته
اندهي له حالا
تعالي أنتي لو عرفتي تحركيه تبقي عملتي فينا معروف
اتسعت عينا السيدة الأنيقه تردد پغضب عاصف
عرفت أحركه نهار اهاليكوا مش فايت عملتوا في ابني اييه
دفشت الباب پغضب عارم وهي تصيح مناديه بأسمه لتصمت تماما بينما تقترب بلهفه منه وهي تراه يغفو على احد الأرائك ومعدته التي كانت دوما مسطحه قد انتفخت قليلا وفمه مفتوح تظهر عليه علامات التخمه لتتقدم منه وتهزه مناديه
عاصم عاصم قوووم عملوا فيك ايه الأوباش دول 
شمرت أم وفاء ساعديها لتنقض عليها وهي تردد
هما مين دول اللي أوباش يا وليه يا كسر يا فرز تاني 
أخرسي بدل ما أحبسك 
ټحبسي مين يا عقربه سامه يالي كل الي يشوفك ېصرخ ويقول ياما
تقدمت وفاء تحاول إسكات والدتها مردده
خلاص حاولي تمسكي نفسك بقا عشان خاطري هيحصلنا ايه تاني هو إنتي لو سكتي هيقولوا الي سكتت أهي 
بينما قامت السيدة الأنيقة بإفاقة ابنها ومحاوله إقافه على
قدميه تقول
عملوا لك ايه يا حبيبي
فردت ام وفاء
ماحدش جه جنبه طفسته هي الي عملت فيه كبس في الأكل زي المفاجيع هو انتو ماعندكوش أكل في بيتكم ولا آيه يا حبيبتي الي يشوفكوا كده يقول ياما هنا ياما هناك وانتوا اسكت يا لساني مش عايزة أتكلم 
مش عايزة تتكلمي!
هي أمي كده كلامها قليل ومش بيطلع
لها صوت 
فنظرت عصمت لابنها الذي يحاول أن يستفيق وأمرته
عاصم حصلني على برا
أيوه ياريت فعلا تسمع كلام أمك يا حبيب أمك
تقدمت عصمت تخرج پغضب وهي تعلم انها لا تستطيع مجاراة لسان تلك السيدة وخرج من خلفها عاصم طواعيه تشيعه كلمات أم وفاء
روح يا ضنايا روح واسمع كلامك أمك روح وراها يا شملول ياريتها كانت جابت دكر بط 
لتقف السيدة عصمت بجوار الباب تتحدث من بين أسنانها مع ابنها
عاجبك الي حاصل ده ايه الي جايبك عند شويه اللمامة دول سامع تهزيقنا بدونك
سامع 
والله! عادي كده! وجاي قاعد عندهم واكل شارب نايم أنا قولت هلاقيك ساحبهم على القسم 
ماما أنا مش متأكد أنهم هما الي عملوا كده ولو عملوا كده عملوه ليه وبعدين 
صمت يتنهد بحزن يقول
بيني وبينك يمكن الي حصل ده احسن 
والله!! خير انك أتفتح دماغك وفقدت الذاكرة وبعدين انت ايه جابك هنا عندهم وبتعمل ايييه أنت عايز تجنني!!!!!
صمت ينظر لها وهو لا يعلم كيف يفاتحها فيما يرغب فحسته بإلحاح
ماترد 
ليقول باندفاع
أنا معجب بوفاء يا ماما وعايز أخطبها 
أفندم!!!!!!
لينتفض كلاهما على صوت زغرودة عاليه صاخبه انطلقت من تلك التي كانت تقف متلصصة عليهما 
لولولولولولولولي ياحبيب قلبي يابني أنا بردك بقول حبيتك من اول ما شوفتك ليهحبيتك حبيتك بجد حبيتك ياخربيتك 
تركته متسع العين وهي تزغرد بقوة وفرحه لا تصدق تقترب من عصمت المصډومة تعتصرها داخل أحضانها وهي تقول
وأنتي يا حماة بنتي من ساعة ماشوفتك قلبي انشرح سبحان الله وشك طاقة نور الله وأكبر لولولولولولولولولولولوي 
لم تكد عصمت تستفق من الصدمه إلا و وجدت شقق البنايه تفتح وتخرج منها رجال وسيدات يباركن مهللين وكذلك متسائلين
خير يا ست أم وفاء 
كل خير زي قراية فتحت وفاء بنتي وده خطيبها ودي أمه
لتنغمر السيده عصمت في مباركات لأ اول لها ولا أخر والسيدات من حولها يتلقفنها بأحضان ومباركات جعلت الأمر حتمي ولا مجال لموافقتها او رفضها بينما وفاء تقف بالجوار تضع يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط پجنون لا تصدق ما سمعت وهل هو صحيح!
صباح يوم جديد تكرر السيناريو على الفطوربشقة زيدان وهو لا يجيب عليها تذهب وتجيئ خلفه تصيح
وحيااااااااتيي عشان خاطررري
وهو على حاله يرفض
استمرت في الزن والسعي خلفه حتى باب الشقه وهو يغادر
وحيااااااتي عشان خاطري يا زيدان عشان خاطري يا زيدان يا زيدان زيداااان زيداااااان 
فصړخ 
رووحي روحي موافق موافق عليا الطلاق موافق يا ساتر 
اتسعت عيناها من الفرحه والصدمه تسأل
بجد!
آه بس تسكتي وماتزنيش 
موافقة معاك شهرين من غير زن 
تنهد بتعب منها وهو رغم كل ذلك يحبها فقال
روحي البسي وتعالي أوصلك 
حمامة
هرولت للداخل سريعا وهو ينظر على جسدها مرددا بأفتنان
حمامة ايه دي بطه عليا الطلاق بطه ثم دلف للداخل مقررا ان يساعدها فقط لا اكثر يعني
بينما كانت الأيام تمر ببطيء مرير على الملك العاشق المنتظر في مملكته كانت تمر سريعا على أنجا التي إزداد ڠضبها بمرور الأيام تقف في شرفة مقصورتها تتابع بغيظ الإستعدادات الملكية المقامة على شرف إستقبال الملكة الوافدة من مصر
ليقترب منها احد الوزراء يميل على أذنها محذرا
كمية الذهب الأخيرة كبيرة سيدتي وستلاحظ على غير العادة أرى أن نقلل الكمية وإلا سينكشف أمرنا 
فرفضت رفض تام قائلة
بل افعل كما أمرتك كوترا ونسبتك محفوظة 
سيدة أنجا الفروقات ملحوظة 
ستمر ولن يلاحظ أحد نفذ ما أمرتك فالغد بات غير معلوم 
لم افهم 
المملكة على مشارف حقبة جديدة كوترا أنا دوما كنت أخشى من ما يحدث الان الأسطورة تتحقق فتاة ولدت ليلة إكتمال القمر سيكون لها حكم كل تلك المملكة التي تعبت سنوات وأنا اخدمها يكون لها نفوذ وشأن عظيم يعززه حب الملك لها ضف على ذلك انها مصريه المصريات مرعبات يا كوترا ومن المستحيل السيطرة عليهن وقد رأيت ذلك بأم عيني لقد أنهت قواعد وضعت من عقود وبسببها دخل الإنترنت والجوالات المحمولة في المملكة من بعد المنع والغلق وذلك بسببها حتى لو أنكر الملك لقد نسفت مفهوم الحرملك الذي وضع من قديم الأزل ولم تجرأ أي ملكة على الاقتراب او المساس به مهما بلغ نفوذها وهي من قبل ان تأتي وبكلمه منها نسفته نسفا ونفذ الأمر فما بالك ان جائت وأصبحت ملكة ذات نفوذ 
سحبت نفس يكتم عيظها ثم قالت
نفذ ما أمرتك كوترا وكن حذر 
هز كوترا رأسه متفهما مخاۏف السيدة أنجا وقد وصلته الرسالة ليغادر ويترك أنجا تتميز في غيظ تحاول مداراته 
المملكة تعمل على قدم وساق تتزين كلها لإستقبال ملكتهم الجديدة الحسناء التي سمعوا عنها العجب عن جمالها وحسنها وكذلك قوتها فهي وبسببها قد ټحطم مفهوم الحرملك وحررت كل الجواري وعادوا لأسرهن وقد عين لهن وظيفه مناسبه براتب ممتاز لعيش حياة كريمة بعيد عن الرق والعبودية 
كل هذا بأمر من ملكة البلاد التي أحبها الجميع من قبل ان تأتي ورفضها قلة متعصبة كونها ليست من بلادهم ولا من لونهم
إستقبال تاريخي مهيب كان في إنتظآر السيدة رنا سيدة البلاد الأولى ترافقها والدتها وخالتها وقد وقفن مبهورين من جمال وإختلاف الطبيعه في تلك البلاد بينما مالت فوزيه تهمس في أذن اختها
بلدهم حر قوي يا حول الله يارب دي جهنم الحمرا ولا ايه يا ولاد
لتلكزها فوقيه في كتفها تخبرها انه لا وقته ولا مكانه فانتبهت كل منهما للسيدات المتقدمة منهم تقدم لهم الحلوة والهدايا
تقدم بخطى واسعه تسعفه قدماه الطويله يقترب من غرفتها الملكية يرغب في ضمھا بين أحضانه يشبع شوقه ولهفته عليها وهم ان يفتح الباب لتوقفه فوزيه
عندك يا حلو
التف ينظر لها فتقول
على فين يا جميل
أشوف رنا
لا يجوز 
آه احنا عادتنا كده ماينفعش تشوف العروسه قبل الفرح فال وحش 
ولو دقيقه
ولا نص دقيقه
ابتسمت بسعاده عليه ثم قالت
بكره ان شاء الله 
بينما كانت رنا منشغله بالتجهيزات للعرس تشوف على الطله النهائيه للفستان الذي طلبت ان تكن طلته معبره عن هويتها فاختارت فستان مستوحى من تصميمهات الفساتين المزين بها جدران معابد بلدها وتاج به علامة العنخ لتكتمل الطلة الأسطورية 
في يوم مميز لم يأتي مثله كان الملك يقف على باب أحد الحجرات الملكية ينتظر خروج ملكته الجميلة ليفتح الباب على وسعه فانحبست أنفاسه وهو يرى أميرة فرعونيه بديعه الصنع والجمال كأنها هاربه من أحد العابد المصريه تخرج عليه وبعينها مزيج من الخۏف واللهفه والشموخ مطعم بالقلق 
طلتها كانت مميزة خاطفه بل سالبه للأنفاس خصوصا الملك العاشق 
سحب نفس عميق وقد طمأنها الأنبهار الواضح بعيناه كم كان جميل ووسيم ببذلته الملكيه لتعلم كم انها فتاة مميزة ومحظوظة كونها حظيت برجل مثله وسيم وجميل بل وملك 
لا تكاد تصدق انه الان يقترب منها أمام الجميع يميل عليها قليلا يقبل جبهتها بإجلال 
يا لروعة ما يحدث فوقية تقف في أحد الأركان تبكي وفوزيه لجوراها تنهرها پحده
وليه وش نكد افرحي بنتك بتتجوز 
مش قادره يا فوزيه يأختي مش قادره كان نفسي أبوها يكون معانا ويفرح ببنته 
وأنا كمان وكان نفسي بردو حوريه وجوزها ييجوا بس ابن الايه قالي طالعين عمره وجت الفيزا في توقيت الفرح يالا ربنا يهنيهم افردي وشك بقا كفايانا بكى 
لكن فوقيه لم تستجيب وبقت على حالتها لتتركها فوزيه وما تريد وبقت هي تنظر لما يحدث بفرحه تسمي وتصلي 
وقفت الملكة رنا بجوار زوجها الملك في شرفة الملك بالقصر لتحية الشعب الذي تجمهر اسفل المقصورة الرئيسية في القصر يهنئون
ملكهم راعي الخير والتقدم والرخاء في البلاد على زواجه من عروسه الجميله بعد ما تداوله الناس عن قصة حبهم العجيبه 
كانت رنا مبهورة من هتاف الشعب بإسمها ومحبتهم لها مستغربه كيف ومتى عرفوها تقسم ان تصنع لنفسها جماهيرية عريضه تدخل بها كتب التاريخ ويحكى عن قصتها في الأساطير ونصيحة وفاء ترن بأذنها بينما تشاهد أنجا تقف بجوار معاونيها في مقصورة اقل ارتفاعا مواجهه للمقصورة الرئيسية وكلهم يناظروها پغضب وغل خفي لتعلم ان لديها معهم أشواط وحروب طويله تستلزم التأني وإتباع سياسة النفس الطويل 
لتترك كل ذلك جانبا فاليوم يومها زفافها الأسطوري على أعظم الملوك والفرح بات من نصيبها وستفرح رغم أنف المعارضين 
لتلفت لراموس تنظر له بأعين لامعه من السعادة والأنبهار ثم همست 
هو أنا قولت لك قبل كده اني بحبك
ناظرها بحب وتوق شديد يهز رأسه نفيا لا يرغب بان ترف عينه فيحرم من رؤيتها ولو لثواني فهمست هي 
بس أنا بحبك قوي
من الشعب صانعه مشهد أسطوري سيخلد للتاريخ 
مشهد سطر معه بداية عهد جديد في المملكة مع ملكتهم الجديدة التي أصبحت من اليوم الملكة رنا ملكة جزيرة الذهب
تمت بحمد الله
 

تم نسخ الرابط