رواية جوازة نت بقلم منى لطفي ج٢
الحلقة الرابعة عشررواية
طرقات متتالية سريعة جعلت زينب تتجه ناحية باب الجناح الخاص بها وزوجها والذي يرقد نائما بعد أن تناول دواءه أسرعت وهي تضع الوشاح فوق رأسها تريد صرف الطارق أيا كان كي لا يقلق منام زوجها.. فتحت الباب سريعا لتقابلها مهجة وهي تستعد لمعاودة الطرق ثانية ڼهرتها زينب وهو تخرج مواربة الباب خلفها كي لا يزعج صوتهما عبدالهادي
مالك يا بت اتخبطتي في نافوخك ولا إيه حوصل ايه عشان تاجي وتخبطي إكده اتهبلتي إياك!!....
هتفت مهجة وهي ترتعش
أني ..آسفة يا ست الحاجة بس..... وسكتت ولم تكمل زفرت زينب حانقة وزجرتها قائلة
بس إيييه مالك مش على بعضيكي إكده ما تتحدتي على طول جاك خابط في نافوخك...
تحدثت مهجة وهي تفرك يديها في توتر
أصل...أصل فيه ضيوف جوم عشان يجابلوا أبويا الحاج... فأني جولت لرماح أنه نايم وهجول لسي سيف وخبرت سي سيف راح المندرة وكانت وراه ست منة ... بس.. بس...
زفرت زينب بحنق وغيظ وهتفت فيها بسخط محاولة ألا يعلو صوتها
بس ايه أنطجي يا مجصوفة الرجبة !!...
أجابت مهجة وهى توشك على البكاء بينما ترتجف من قمة رأسها لأسفل قدميها
حاضر يا ست الحاجة أني روحت أشوف الضيوف يشربوا إييه ... سمعت ست منة بتسأل سي الاستاذ سيف تبجى مين الحرمة دي وسمعت الحرمة وهي بتجول انها تبجى ....تبجى مرت... مرت سي سيف !!..
رفعت زينب رأسها عاليا وهتفت
أييه أجابت مهجة وهي ټلعن حظها العاثر لوقوعها في هذا المأزق فهي أعلم الناس پغضب سيدتها
والله العظيم زي ما جولت لحضرتك إكده الحرمة اللي موجودة جالت إكده وأني أول ما سمعتها جيت جري أجولك لأني ست منة موجودة معاهم وما خابراش حوصل أيه دلوك
نظرت زينب أمامها وشدت قامتها وتحدثت آمرة بهدوء يخالف ما يمور في داخلها من ڠضب أسود
ماشي يا مهجة روحي إنت دلوك وابعتيلي رماح وجوليلو يجيب معاه عوضين وصابر وما يجيبيش سيرة لحد واصل هو رايح فين ولا لمين....
أومأت مهجة بالايجاب سريعا وما أن الټفت للانصراف حتى نادتها زينب فوقفت ناظرة اليها فيما قالت زينب بنبرة تحذير جاد
إوعاكي أي كلمة من اللي جولتيهالي إهنه ولا سمعتيها تخرج برات خشمك إنت عارف أني هعمل إيه وجتها !!..
قالت مهجة پخوف
عارفى يا ستي الحاجه هتجصي لساني !!..
ابتسمت زينب وأجابت ببرود وهي تشير الى رقبة مهجة بسبابتها راسمة خط وهمي أمام رقبتها من اليسار الى اليمين
له وانتي الصادجة.... هجص رجبتك !!...
أومأت مهجة في ذعر وركضت لتنفذ ما طلبته منها سيدتها في حين لمعت عيني زينب وقالت متوعدة
بجى وصلت فيكي البجاحة أنك تاجي لغاية عندينا برجليكي ماشي يا غندورة.... جبتيه لنفسك... ماحدش يدخل بيت الاسد برجليه ويخرج منيه صاغ سليم !!...
لم تعرف منة كيف استطاعت الصمود أمام هذه الساقطة ولكنها لم تكن لتهرب من المواجهة في نفس الوقت الذي حاول فيه سيف تجنيبها مثل هذا اللقاء إذ سرعان ما تحدث قائلا وهو يفك ذراعي تلك المرأة من حول رقبته بإشمئزاز ليدفعها جانبا بنزق
أظن مالوش لزوم الحركات دي ومعرفش أنتي جاية اساسا ليه ولا إيه اللي جابك ولا منين عرفت طريقي كل اللي انا عاوزه دلوقتي انك تخرجي فورا من غير مطرود وما أشوفش وشك ولو صدفة بعد كدا !!...
وقفت تلك المرأة تطالعه بنظرة اغواء فجة أصابت منة بالغثيان المفاجيء ولكنها حاولت مقاومته فهي لم تكن لتنسحب من دون أن تضع هذه الساقطة في حجمها الطبيعي تكلمت تلك المرأة وهى تنظر الى سيف نظرة مغوية من تحت رموشها الثقيلة وبصوت زادته بحته إثارة
تؤ تؤ تؤ إخص عليك يا فوفو دلوقتي الوش دا مش عجبك! الله يرحم أيام ما كنت بتتحايل بس أني أفتح الكاميرا علشان تلمحه وأنا وإنت عارفين ان الموضوع ما كانش بيفضل كلام وبس!! غامزة اياه بصفاقة ثم نظرت الى منة قائلة باستهتار وسخرية
شكلك كدا المدام! على فكرة جوزك دا شقي أوووي ..أطلقت ضحكة عالية خليعة جعلت منة تتمنى لو أطبقت بيديها حول عنقها فلا تتركها إلا چثة هامدة! ولكنها تطلعت الى سيف
بنظرة تعبر عن إشمئزازها مما قيل بينما أمسك سيف بيد المرأة وقال وهو يدفعها الى الخارج
البيت دا شريف ونضيف واللي زيك ما تدنسوش برجليها من مصلحتك انك تختفي حالا من قودامي وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل !!....
جذبت الرمأة يدها بقوة من قبضة سيف ووقفت أمامه تقول وهي تتخصر بينما أطلقت ضحكة رنانة عالية
أخاف وأكش من دا الوش !! أموت أنا في الحمشنة !!...
بس حمشنتك دي هي اللي جابت رجليا وحشتني يا فوفو ما وحشتكتش شاهي! انت ناسي كنت بتقولي ايه
أمسك سيف بمعصميهما ليبعدهما عنه وهو يهتف پغضب
ومش عاوز أفتكر! أنتي كنت غلطة سودة هفضل أكفر عنها طول عمري شاهيناز امشي من قودامي أنا مش همسك نفسي كدا كتير ومالكيش دعوه بمراتي ويا ريت ما أشوفكيش ولو صدفة بعد كدا !...
وقفت شاهي أمامه رافعة ذقنها بتحد وقالت ببرود وهي ترفع حاجبها
بس أنا مراتك يا باش مهندس وليا زيها بالظبط ! في إشارة منها الى منة التي وقفت تراقب ما يحدث أمامها في ذهول غير مصدقة لما يجري مرددة في نفسها أنها لا بد وأنها تحلم وليس بحلم عادي بل هو كابوس رهيب ..
سيف بحدة
مرات مين انتي هتستعبطي! اللي كان بيننا دا لعب عيال اوعي تفتكري أنك مراتي بجد! ساعتها تبقي اټجننت رسمي وعاوزة مستشفى المجانين !!..
أجابته شاهي وهي تطالعه بنظرات مستفزة
بس جوازنا حصل يا سيف بيه! انت ناسي انه أتشهر قودام الناس! والجواز أساسه ايه غير الاشهار!!...
انطلقت ضحكة فجائية جعلت كلا من سيف وشاهي يطالعان مصدرها والذي لم يكن سوى منة التي كانت تضحك بشكل هستيري وقد انتبهت لنظراتهما المتسائلة فقالت وهي تشيح بيدها من وسط ضحكاتها
حلو أوي حتة انه الاصل في الجواز الاشهار! مش مصدقة! معقولة انتي عارفة ايه الصح من الغلط فيه الجواز!...
مسحت دموعها التي نزلت نتيجة ضحكها ثم هدأت قليلا وقالت وهي تنقل نظراتها بينهما
كويس انك تكوني عارفة الصح من الغلط بس انت عاملة زي اللي بيسأل اللحمة حلال ولا حرام من غير ما يسأل اللحمة دي نفسها جابها منين حتى لو جابها من واحد مېت ! مش مهم عنده المهم انه اللحمة حلال !!.....وانتو مش مهم جوازكم كان ازاي لكن المهم أنه أتشهر !! تحدث سيف محاولا تهدئة منة
منة ما تتكلميش مع الاشكال دي دي مش من مقامك!!..
طالعته شاهي باستهجان في حين نظرت اليه منة بلوم وعتاب وهتفت
ومين اللي خلا الاشكال دي تقف قودامي دلوقتي مش..إنت! مين اللي عمل للژبالة دي سعر وقيمة قبل ان تتابع قاطعتها شاهي وقد تغضن وجهها بتعبير شيطاني أخفى أي جمال زائف صنعته كثرة الالوان التي أغرقت به وجهها كانت تتحلى به بينما صوتها يعلو كمن يتشاجر في بيئة شعبية
بقولك إيه .. احفظي أدبك يا حلوة.... أنا ماضربتوش على إيده يا حبيبتي! جوزك راجل زي أي راجل بيريل