رواية جوازة نت بقلم منى لطفي ج٢
المحتويات
الكلام تاخدي بعضيكي وترحيلي من إهنه وتنسي اسم سيف ولدي ديه خالص!!...
سكتت شاهي لثوان قبل أن تطلق ضحكة ساخرة عالية وقالت وهي تطالع زينب بنظرات متفكهة
لا بجد خوفتيني يا حاجة ثم قامت من مكانها وسارت حتى وقفت إليها وتابعت بلا مبالاة
بصي يا حاجه ابنك اتجوزني صحيح مش عند مأذون لكن الجواز أساسه الإشهار وجوازنا مشهر والناس كلها تقريبا عارفة ان شاهيناز زيدان مرات سيف عبدالهادي ولو ابنك مش عاوز يكمل في الجوازة ....حركت كتفيها بلامبالاة وهي تتابع
براحته بس...... وفركت اصبعيها الابهام والسبابة وهي تتابع بابتسامة لزجة
كله بتمنه يا .. حمااتي !!..
نظرت اليها زينب بنظرات غامضة قبل أن تتحدث ببرود ينافي ما يشتعل في قلبها من ڠضب حارق تجاه تلك الساقطة التي تقف أمامها تتغنج عليها بمنتهى الوقاحة
جولتيلي! تمنه !! وايه هو التمن بجاه اللي انتي عاوزاه !
أجابت شاهي وقد بدأت تشعر بالظفر لاقترابها من تحقيق هدفها فسيف مثله مثل غيره من مئات الرجال اللذين قامت بمثل هذه الحيلة معهم زواج عن طريق النت ثم ڤضيحة مدوية ولكي تنتهي لا بد من الدفع لكي تبتعد نهائيا عن طريقهم وسقوط هؤلاء الرجال ليس بالعسير ف... النت جعل الامر غاية في السهولة فبالنسبة إليهم النت ليس بشيء حقيقي وبالتالي ما يقومون به من خلاله لا يعد أمرا جاد كحالة سيف فلم يكن أمر وقوعه في شباكها بالصعب الامر بمنتهى السهولة تعارف عن طريق احدى المجموعات المشتركة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتمثيل جيدا فأكثر ما يعجبها أنها لا تضطر الا للكذب بالكلمات فقط ! فهي ترسم لها صورة في عيون الآخرين بعيدة تماما عن صورتها الحقيقية بل وتتقمص شخصيتها الجديدة جيدا ويبدأ الأمر بصداقة عادية الى أن تتوطد العلاقة ثم تبدأ هي برمي بعض الايحاءات لترى مدى قبول الطرف الآخر
لها وكأي رجل يبيح لنفسه التمادي معها فهو قد فقد احترامه لها وهي من تقوم بإعطائه الضوء الأخضر ليقوم بما يريد سواء قولا أو فعلا !! و يظن الرجل بعنجهية ذكورية أنه يستطيع اخراجها من حياته بكبسة زر بسيطة لعمل حظر لها أو بلوك لتنتهي صفحتها ولكنه لا يعلم أنه قد سار الى شباك العنكبوت بقدميه وأنه قد وضع نفسه تحت فكيها بكامل وعيه فهي لم تكن لتسمح بذلك وتبدأ المرحلة الثانية من اشهار لهذا الزواج الاضحوكة وبالتالي ڤضيحة مدوية ثم ظهورها كنجوم الحفل كما فعلت مع سيف لتعلن نفسها زوجة ولكن سيف اضطرها للذهاب بعيدا هذه المرة ففي المرات السابقة لم يكن الأمر يصل الى الأهل بل ما أن تبدأ بالټهديد أنها ستصل الى زوجته حتى يسارع بدفع ما تريد كي يرفع أذاها عنه بينما سيف قد بدأ بالهروب منها قبل أن تعلم زوجته بوقت طويل ما جعلها تقوم باشهار الزواج عن طريق اختراق موقعه على الفيس بوك ثم تقصت عنه حتى علمت عن طريق إحدى العاملين بمكتبه بوجوده في بلدته فشدت الرحال الى هناك كي تكمل الجزء الاخير من لعبتها القڈرة وما ان رأت الثراء الفاحش الذي تعيش فيه عائلته حتى سال لعابها وصممت على أن تكسب من وراءه أضعافا مضاعفة مما كانت تناله من أي ضحېة أخرى ...
برقت عيناها بنظر ظفر وهي تقول
شوفي انتي يا حاجه اسم عيلتكم واسم سيف وسمعتكم وسمعة الحاج وسمعة ابنك .. كل دا يساوي في نظرك كم وزي ما أنا شايفة انتو ربنا مديكم ....فبيتهيألي يعني ان الفلوس بالنسبة لكم حاجه تافهة تقدروا بيها تشتروا سمعتكم واسمكم !!
ابتسمت زينب وقالت ساخرة
دا إنتي على إكده عارفه عنينا كل حاجه تجريبا بس تصدجي حلو انك عارفة يعني ايه سمعة واسم و... شرف يا ....عديمة الشرف! جوصر الكلام عاوزة كم ..
ابتسمت شاهي وأجابت ببرود مغيظ
أنا بردو مش هزعل منك لأني مقدرة حالتك كويسة والصدمة اللي انتي خدتيها وأنا هجيب من الآخر .. 300 ألف جنيه ودا علشان خاطرك !!..
سكتت زينب قليلا قبل أن تنطلق ضحكاتها عاليا لتهدأ بعد ذلك وهي تقول
يا سلام .... بس إكده ! له تصدجي ... طلعت كريمة .....
قطبت شاهي بينما تابعت زينب بصرامة مفاجئة
ولو جولتلك مالكيش عندي ولا مليم ولمصلحتك إنك تخرجي من إهنه على المخروب اللي إنتي جيتي منيه وإوعاكي تفتكري انك تجدري تلوي دراعنا ديه بعدك !!..
صمتت شاهي قليلا قبل ان تتحدث بهدوء
دا آخر كلام عندك يا حاجة تمتمت زينب بالايجاب فيما تابعت شاهي بلا مبالاة
وأنا هشتري نفسي زي ما قولتيلي انما صحيح صحة الحاج عامله ايه دلوقتي تصدقي زعلت اوي لما عرفت انه وقع وجات له أزمة قلبية بيتهيالي الدكتور مانع عنه الانفعالات انما في دنيا زي اللي احنا عايشين فيها دي ازاي الواحد يقدر يهرب من الانفعال ولا ....الاخبار اللي ممكن تصدمه والمرة اللي جاية تكون فيها ... نهايته مثلا !!!..
ضيقت زينب عينيها وتحدثت بهسيس ڠضب من بين أنفاسها
انتي بټهدديني يا ڤاجرة!..... أشارت شاهي برأسها يمينا ويسارا وهي تقول
تؤ تؤ تؤ ما أحبش الشتيمة دا عرض انا عرضته وانتي رفضتيه دي صفقة بيزنيس يعني شغل يا حاجة ماتستنيش مني اني اخاڤ وأجري دا أكل عيش ومعاكم انتو جاتوه كمان مش عيش ابقى غبية لو خفت وجريت !!..
هزت زينب برأسها وأجابت بجدية
ماشي ديه آخر كلام عنديكي....فأومأت شاهي ايجابا تابعت زينب بغموض
تومام هتاخدي اللي تستاهليه وزيادة كومان عشان بس تعرفي اننا كرما ....
ابتسمت شاهي منتشية فيما توجهت زينب الى باب الاستراحة الذي أغلقه سيف خلفه ففتحته وأشارت بإصبعها ليدخل على إثر اشارتها رجل أسمر ضخم يحمل بندقية على كتفه يعلو وجهه شارب عريض يكاد يخفي نصف وجهه تحدث بصوت جهوري أجش يثير الذعر في النفوس لخشونته
أمرك يا كبيرة ... سارت زينب الى الداخل ثانية يتبعها رماح وقالت بابتسامة صغيرة وهي تتطلع الى شاهي التي تنظر اليها بريبة وتساؤل
عندينا ضيفة عاوزين نعملوا معاها
الواجب!!.... وأشارت بحركة طفيفة من رأسها الى شاهي الواقفة امامها فاتجه اليها رماح بخطى واثقة فيما تقهقرت شاهي بضع خطوات الى الوراء وهي تقول بحدة مشهرة سبابتها في وجهه
إيه عاوز إيه إبعد عني....
لم يعرها رماح التفاتا وأمسك بمرفقها بقوة بينما تحدثت زينب بابتسامة تشف بأسف زائف
مالك يا غندورة انت ضيفة وواجب نكرموكي.. لم تنتظر رد منها ووجهت كلامها الى رماح آمرة
فينهم يا رماح أجاب رماح بخشونة
تحت أمرك يا كبيرة واجفين بره منتظرين إشارة واحده منيكي...
سارت الى الباب ففتحته وأشارت بسبابتها للدخول فدخل رجلان أضخم من رماح فالأخير بالنسبة لهم لم يكن سوى أقزمهم!! أشارت بسبابتها الى رماح فاتجها اليه فيما فتحت شاهي عينيها على وسعهما وهتفت صاړخة
إيه شغل العصاپات دا انتو فاكرينها سايبة أنا هوديكوا في ستين داهي.... وكتمت باقي عبارتها عندما أمسكت زينب بذقنها پعنف وقالت پغضب قوي
لسانك ديه تحطيه جوه خاشمك وما أسمعشي نفسك واصل! انتي بتجولي فاطنة تعلبة ! أني بجه هوريكي شغل التعالب صوح... رمااح...
أؤمري
متابعة القراءة