رواية جوازة نت بقلم منى لطفي ج٢
المحتويات
بتاعتك دي عاوزة إيه أما أشوف هخلص من فيلم شيء من الخۏف دا إمتى..
خرجت شاهي الى ردهة الكوخ المحتجزة به ما إن وقع نظر سيف وعمر عليها حتى نظرا الى بعضهما البعض بحيرة وريبة وتحدث سيف بدهشة
ايه دا انتي هنا ثم نظر الى والدته متابعا
فيه ايه يا أمي ايه اللي جابها دي هنا..
تحدثت زينب بصرامة
ماليكش صالح بجات إزاي!.. انت دلوك ترمي عليها اليمين واللي بعمله ديه مش علشانها لاه... دي واحده عاصية ربها لكن لأن مرتك بنت الاصول ما تستاهيلش تبجى ضرتها واحده زييها!....
تحدث عمر بعدم فهم
هو فيه ايه بالظبط يا حاجه من ساعة حضرتك ما كلمتيني وانا مش فاهم ايه الموضوع بالظبط..
زينب بجدية
أني كلمتك علشان تاجي عاوزاك تبجى شاهد على طلاق ولدي من بنت الفرطوس دي... ثم وجهت كلامها الى سيف بأمر
ياللا يا ولدي خلصنا وما تخافش رماح وعوضين وصابر رجالتنا وخشمهم مش هيجول حاجه لحد واصل !!...
انتي طااااااالق ومش بس كدا لأ... زي ما شيرتي بوست جوازنا ع الجروب بوست الطلاق بردو هيتشير على نفس الجروب علشان أبقى كدا بريت ذمتي منك وربنا يغفر لي..
زينب وهي تنظر الى شاهي بينما موجهة كلامها الى سيف
خلاص يا سيف امشي انت وعمر يا ولدي دلوك وأني هحصلك..
ما ان انصرف سيف وعمر حتى نظرت شاهي الى زينب وقالت بسخرية
فيه حاجه تانية عاوزاها مني ممكن أمشي بقه وشكرا على كرم الضيافة!!..
صدحت ضحكة زينب الساخرة عاليا وقالت
لاه جوام زهجتي منينا! عموما ما تخافيش يا غندورة هتمشي بس لول فيه حاجه هتعمليها بعدين تمشي من غير مطرود نظرت الى رماح وقالت
رماح... فهم رماح وسريعا أخرج أوراق كثيرة وقلم وتقدم الى شاهي التي تقف تتفرس فيه بريبة قالت زينب بهدوء فيما رماح يناولها القلم والأوراق
أمضي على الورجات دي الول..
تناولت شاهي الاوراق والقلم من يد رماح وهى تتساءل في دهشة وحيرة
ورق ايه دا..... لتشهق مذهولة فاغرة فاها وهي تفتح عينيها على وسعهما هاتفة بسخط
ايه دا عاوزاني أمضي على نفسي وصولات أمانة وشيكات انتي أكيد مش في وعيك!!...
صړخت بجزع عندما جذبها رماح من غرتها وقال زاجرا پغضب
لما تتحدتي مع الكبيرة تتحدتي بأدب....
انهمرت دموع الذل من عينيها وصړخت پألم وهي تحاول الافلات من قبضته الشديدة لخصلاتها قالت زينب بأسف زائف
لاه لاه يا رماح مش إكده هي برضيكي معذورة جاهلة متعرفش اللي ممكن يحصول من ورا كلامها ديه!!...
صړخت شاهي پعنف ومقت
آي سيب شعري يا جاهل يا متخلف انتو فاكرين نفسكم مين هي سايبة أنا هوديكو في ستين داهية!!..
هزت زينب رأسها بحزن مصطنع وقالت وهى تطالعها بشفقة مزيفة
وأني اللي كنت هسيبك بعد ما تمضي الاوراج دي! شكل الجاعده إهنه عجبتك وعاوزة تكملي باجية حياتك في الكوخ الجميل ديه !!...
هتفت شاهي بجزع
لا يا حاجه الا هنا.. المكان هنا مخيف اووي...
زفرت زينب بيأس زائف
ما انتي مش عاوزة تهاودي وتعملي اللي بجولك عليه! أجولك.... اختاري يا اما توجعي الاوراج دي وتطلعي على بلدكم ويا دار ما دخلك شړ يا ترفضي وتفضلي مأنسانا لغاية ما يأذن ربنا يا إما...... وسكتت لتهتف شاهي بيأس
يا إما ايه يا حاجه...
سارت الحاجه الى رماح القابض على خصلات شاهي بقوة وربتت على كتفه قائلة بزهو
تتزوجي راجل من عندينا وتعيشي كيفك كيف المداس اللي في رجليه....صدجيني مش هتلاجي جدع زي رماح ديه ولدي أنا اللي مربياه!... ها... جولتي ايه يا غندورة !!..
ارتسمت ابتسامة عريضة
على وجه رماح فظهرت أسنانه الصفراء بشكلها الغير مستوي ذعرت شاهي وصړخت
لا ... همضي همضي....
و....وقعت بإسمها وهي في قمة الذل كانت الاوراق عبارة عن 5 شيكات و 5 وصولات أمانة كل منها بقيمة 100 ألف من الجنيهات فيصبح المجموع مليونا من الجنيهات كي تضمن زينب ابتعاد تلك المأفونة عن طريق ابنها تماما قالت لها قبل ان تنصرف
لو جليتي عجلك الوصولات هطلعهم وهجدمهم للنيابة بس مش مرة واحده... لاه....وصل وصل وشيك شيك علشان كل ما تخلصي مدة تدخلي تاني بمدة تانية مش بذمتك زواجك برماح أرحم !.... ثم نظرت الى رماح آمرة
لما الغندورة تجهز نفسها انت عارف هتعمل ايه أومأ رماح برأسه هاتفا
أوامرك يا كبيرة....
أومأت زينب باستحسان ورحلت وبحوزتها الأوراق التي تقبض بها على عنق شاهي وهي تحمد الله في نفسها أنها استطاعت بفضله الخلاص من هذه الملعۏنة يبقى ولدها وكيفية عودته الى زوجته !!.. ابتسمت وهي تتمتم بخبث
هيرجعوا لبعض ان شاء الله مافيش حاجه تعصى علي دا أني زينب والأجر على الله !!....
التزمت منة غرفتها معتزلة بها كان عبدالهادي دائم السؤال عنها وعلم أن عائلتها سيحضرون لزيارته فصمم على أن تشاركهم طعام العشاء وإلا فهو سيصعد بنفسه إليها ليرى ما بها.... ولم تستطع منة ايزاء موقف الحاج المتشدد سوى أن تنزل عند رغبته وتشاركهم طعام العشاء خاصة وأن عمر يحل ضيف على المنزل ولم تكن قد علمت بعد بتطورات الموقف بين سيف و.....الغندورة !!...
نورت المكان شوفت الدنيا نورت كيف لما جيتي يا بتي!.
ابتسمت منة للحاج عبد الهادي الذي يجلس مترأس لمائدة العشاء بينما تجلس الى اليمين منه زينب والى اليسار سيف وبجواره منة بينما يجلس عمر الى يمين زينب ولم تشأ سلمى تناول الطعام معهم مفضلة تناوله بمفردها ولم تستطع منة الاعتذار عن مشاركتهم الطعام بحجة سلمى التي تفضل تناول الطعام معها فقد قرر الحاج وانتهى الأمر !!.... وكانت مفاجئتها كبيرة عندما وجدت أنها ستجاور سيف على المائدة ولكن ما باليد حيلة فيجب أن يلعبا دور الزوجين السعيدين أمام الحاج خوفا على صحته العليلة....
ابتسمت منة قائلة
ربنا يخليك يا عمي تسلملي يارب...
أجاب عبدالهادي بابتسامة وهو ينظر الى سيف
عارفة انا لول ظنيتك زعلانه من ولدي لكن دلوك توكدت أنك تعبانه صوح وشك كيف اللمونة إكده خلي بالك من صحتك يا بتي أنت غالية عندينا جوي ولو حد زعلك مهما كان بوكي عبد الهادي كفيل إنه يجيب لك حجك....
قالت منة بابتسامة ممتنة
ربنا ما يحرمني منك أبدا يا عمي...
قالت زينب بابتسامة وهي تنقل نظراتها بين سيف الذي يتناول طعامه في صمت وبرود ومنة التي تتلاعب بطعامها بشوكتها
منة غالية عندينا كلاتنا صوح يا سيف!...
انتبه سيف الى سؤال والدته فأشار بالايجاب متمتما بنعم استمروا في تناول الطعام حتى سأل عبدالهادي منة
صحيح يا منة أهلك مېتا هياجوا بالسلامة ان شاء الله
منة بهدوء
هيطلعوا بكرة الصبح ان شاء الله انما أحمد هييجي بكرة على آخر النهار كدا بإذن الله احمد جاي من القاهرة وحضرتك عارف القاهرة قريبة لكن ماما وبابا جايين من اسكندرية وهي اللي بعيدة فبابا فضل انهم ييجوا الصبح....
عبدالهادي باهتمام
هما هياجوا من اسكندرية بالجطر...
وقف سيف عن تناول الطعام بينما ألقت منة نظرة خاطفة اليه وهي تجيب
لا جايين مع نادر ابن خالتي!...
زينب باندفاع
كتر ألف خيره باين عليه جدع ابن حلال اكيد مارضيشي والدتك وبوكي يتبهدلوا في الجطر صوح
ابتسمت منة مطأطئة برأسها وهي تجيب
صح يا ماما الحاجة نادر رفض انهم ييجوا بالقطر وصمم يجيبهم بنفسه...
هز عبدالهادي
متابعة القراءة