رواية جوازة نت بقلم منى لطفي ج٢
المحتويات
الحر دا وسارعت بارتداء ما أنتقته يداها قبل أن تبدل رأيها!!...
نظرت الى نفسها في المرآة لتطالعها صورة مختلفة كلية عن منة التي تعرفها فقد أسبغت عليها الثياب التي ترتديها عمرا أصغر من عمرها فهي بهذه الثياب لا يتجاوز عمرها ال 18 عاما كانت ثيابها . مشطت شعرها على هيئة ضفيرة عريضة ألقتها على كتفها الأيمن وأنهت زينتها ببضع قطرات من عطر الياسمين الخاص بها والذي لا يستطيع سيف مقاومته غمزت لنفسها بخبث في المرآة وهي تقول
أول درس في التربية يا سيف وأنا أجدع من يربي بصراحه خصوصا وانا معايا الناظرة بجلالة قدرها حماتي... حياتي !!....
دخل سيف جناحه بعد فترة طويلة قضاها برفقة والده الذي أخبره بحضور منعم زوج شقيقته سلمى مساءا بصحبة كبار عائلته لتقديم الاعتذار المناسب لهم وترضيتهم طلبا للسماح منهم لرغبته بعودة سلمى وأولاده اليه....
سار سيف بعد أن اغلق الباب خلفه حتى جلس على الاريكة مطلقا تنهيدة عميقة ثم أسند ظهره الى الاريكة خلفه مغمضا عينيه لينتبه بعد ثوان الى السكون السائد حوله ففتح عينيه متلفتا حوله في ريبة وحانت منه نظرة الى الفراش فوجده خال فقطب بحيرة متسائلا عن مكان وجود منة عندما سمع صوت مقبض الباب ثم ظهرت منة التي دخلت مغلقة الباب خلفها ولم تكن قد انتبهت لوجود سيف بعد وكانت تدندن بخفوت ليقف سيف مصعوقا مما يراه أمامه وتحدث بصوت أجش متسائلا بينما عيناه تفصلانها من أعلى رأسها الى أخمص قدميها
إيه دا انتي كنتي فين وانتي بالشكل دا .. وقفت منة مكانها متافجئة من وجوده فهي لم تلاحظ لدى دخولها طوى سيف المسافة التي بينهما بخطوتين واسعتين وقبض على مرفقها هاتفا بحنق من دون أن يعطيها الفرصة للاجابة على تساؤله السابق
انتي اټجننتي ازاي تخرجي بالمنظر دا من الأوضة وقد كاد يجن عندما طرأ بباله انها تتجول بحرية بهذه الهيئة الفاتنة بينما من الممكن أن يراها الآخرون والذي قد يكون ابن خالتها السمج هذا منهم!! أطلقت منة أنة صغيرة من الألم وهتفت محاولة الفكاك من قبضته
سيب دراعي يا سيف انت اټجننت أنت واعي للي بتقوله معقول أنا هخرج بالشكل دا قودام الناس!...
هدأ سيف قليلا وان كان لم يخف قبضته على ذراعها وقال بخشونة
أومال تقدري تقوليلي كنتي فين وانتي باللبس اللي انتي مش لابساه دا في اشارة منه الى ثيابها القليلة التي بالكاد تستر مفاتنها توقفت منة عن محاولة الافلات من قبضته و قد وعت الى نيران الغيرة التي ينفثها من فمه وأنفه على حد سواء ابتسمت بداخلها بخبث ابتسامة لم تظهر على محياها وتوعدت في نفسها قائلة
إما وريتك يا سيف بحق الليالي اللي نمتها ودمعتي ما نشفتش من على خدي وانا الڼار ماسكة فيا وكل كلمة وحرف قريته مش بيفارق عقلي... والمناظر اللي انا شوفتها وكل ما أفكر انك شوفتها بالطريقة المقززة اللي كانت عاملاها في نفسها دي.. تخلي دماغي تغلي من الغيرة والڠضب بحق الايام والليالي دي.. لا أخلص منك حقي كامل وهخليك تحرم انك تفكر مجرد تفكير في أي صيغة مؤنث غيري وبكرة تشوف !! تعمدت منة البرود وطالعته بحدة وهي تتحدث بانفعال زائف
أنا كنت في المطبخ يا استاذ المطبخ اللي في الجناح عندنا هنا بشرب ايه حرام أشرب! وبعدين الجو حر ڼار وانا عارفة انه الوقت دا وقت عصاري الكل بيرتاح فيه وانا قاعده في اوضتي براحتي مش قاعده قودام حد غريب يعني!....
ازدرد سيف ريقه بصعوبة وأجاب بينما دمه اندفع يهدر في أذنيه وقد شعر بسخونة تنتشر في أطرافه بينما قلبه يكاد يخرج من مكانه شوقا لأحتواء هذه الحورية الفاتنة وذراعاه تحترقان لضم قدها الرشيق الى جسده العضلي لإشباع توقه الشديد اليها فتحدث محذرا اياها فهي إن ظلت على هيئتها هذه أمامه فهو غير مسؤول عما سيحدث لها !! تحدث سيف بحشرجة لشدة الانفعالات التي تمور في نفسه
طيب روحي حطي حاجه على نفسك تبردي بعدين...
ونفض ذراعها من قبضتهواستدار مبتعدا عنها بينما قطبت منة وقالت بدهشة
أبرد! أبرد إزاي في درجة حرارة ما تقلش عن 40 زي اللي احنا فيها دي..
لف سيف بوجهه ناحيتها وزفر بحنق مجيبا
منة قصري وروحي غيري هدومك....
وقفت منة تتمايل في مكانها وأجابت بغرور
والله لو
مش عجبك لبسي دي مش مشكلتي ممكن انت تخرج بره في الصالة أو تروح حتى تنام في اوضة البنات هما مع ولاد سلمى انا مش هلبس غير كدا الجو حر وأنا في اوضتي وماحدش شايفني ....
الټفت سيف بكليته اليها وعاجلها بكلمة خاطفة
لكن انا شايفك! عقدت منة جبينها وهتفت
يعني ايه الجملة الغبية اللي انت قولتها دي انت جوزي! هو المفروض إني أتحجب قودام جوزي !!....
اقترب منها سيف ووقف أمامها مجيبا وهو يزفر بتعب
يا بنت الناس ما تلعبيش پالنار أنا مش مستحمل! لو في ظرف ثانية واحده ما اختفيتيش من قودامي وروحتي غيرتي هدومك ما تلوميش غير نفسك بعدين!!...
تخصرت منة ونظرت اليه بتحد قائلة
وانا قلت لك عندك اوضة البنات اتفضل روح نام فيها أنا بقه مش هسيب أوضتي ومش هغير هدومي....
سيف بټهديد واضح
يعني دا آخر كلام عندك سكتت منة قليلا قبل ان تجيب بتلعثم طفيف وما لبثت أن تماسكت
أيوة هز سيف كتفيه بلامبالاة وقال
انتي اللي اخترتي! وانحنى ليحملها فوق كتفه بحيث أصبح رأسها متدليا خلف ظهره بينما ساقيها ټضربان الهواء أمامه رغبة منها في الفرار من قبضته صاحت منة وهي تلكمه بقبضتيها الصغيرتين في ظهره
سيف نزلني يا سيف نزلني ما فيناش من كدا.....
رماها سيف فوق الفراش ثم سارع بقڈف حذائه بعيدا وهو يجيبها وهو مشرفا عليها
احنا فينا من كدا وأبو كدا وأم كدا كمان وانا حذرتك وانتي اللي مسمعتيش كلامي أنا مش حجر أنا انسان من لحم ودم..
همت منة بمجادلته ليبتلع سيف عباراتها التي كانت تنوي مهاجمته بها مغرقا اياها في عناق ساحق رفرفت منة بين ذراعيه اللتان أطبقتا عليها كالكماشة محاولة الافلات من قبضته ولكن كلما زادت مقاومتها زادت رغبته ضراوة وقال بنبرة ندم صادق
أنا آسف سامحيني أنا... ما كنتش أقصد أوجعك بس إنتي نرفزتيني وانا شايفك رايحه جاية قودامي بالشكل دا وانا في الأول والآخر انسان وبحب! بحبك لدرجة الجنون...
كانت تشهق بغصات بكائها والتي هدأت قليلا لتجيبه بصوت صغير باك
بس انا ما اتعودتش منك على ... على كدا يا سيف! أبعدها عنه مرقدا اياها فوق الفراش ومال عليها هاتفا
وأنا آسف ما كنتش أقصد أنتي عارفة أنا مش ممكن أقصد أني أتسبب لك في أي ألم !! ولكن نظرات عينيها قالت له أنه قد سبق له بالفعل وكان السبب في اصابتها پألم قوي أصاب قلبها حتى العمق فأجابها بعينيه بدون كلام أنه يقسم لها أنه لم ولن يتكرر مثل هذا الألم وأنه يفضل المۏت على أن يكون سببا في دمعة تذرفها عيناها حزنا أو ألما يكون هو السبب فيه! أفصح عما يجول بباله بكلمات صادقة
صدقيني يا منة
متابعة القراءة