رواية هذا حقي ج٣
المحتويات
غرفته متجها لمكانه الدائم
نزل الدرج وجد لين تستقبله بابتسامة رائعة قابلها هو ببرود
تكلمت لين بحب قائلة _ سيف انت رايح تزور ماما سناء ينفع اجى معاك
نظر لها نعم اشتاق لها نعم يعشقها ولكنه لم ينسى ما حدث مع والدته ابدااا وان من جعلهم يعيشوا هذا العناء هو شقيقها
لم يرد عليها بينما اكمل طريقه وكاد ان يخرج الا انها امسكت كفه مانعة اياه من السير قائلة _ سيف علشان خاطرى كفاية انا مقدرة حزنك وصدمتك انت وريم بس انا ذنبي ايه يا سيف انا مستعدة اتحمل اى حاجة واى عقاپ غير انك تتجاهلنى كدة كفاية يا سيف علشان خاطرى انت عارف ماما سناء بالنسبالى ايه وعارف انى اكتر حد اتعذب ف اللى حصل ده
لم ينظر اليها ولكن دقات قلبه بدأت تدق پعنف فكلامها مع بداية سقوط دموعها ستجعله يستسلم لها وهو لا يريد ذلك
ترك يدها وخرج مسرعا يلعن نفسه على عقله المشتت
عند ريم التى تجلس امام غرفة العناية المركزة تنظر للنائمة بسلام وتبكى وتدعى الله ان يفيقها من غيبوبتها
كان قصى يأتى اليها بين الحين والاخر وكذلك وفاء التى انتقلت الى مصر مؤخرا مع ابنها فى فيلا مجاورة لفيلا سيف
جاء سيف وجد اخته تبكى احتضنها قائلا _ مټخافيش يا ريم هتقوم بالسلامة ماما قوية وهتقوملنا بالسلامة
احتضنته وظلت تبكى قائلة _ امتى يا سيف بقالها شهر ف الغيبوبة ومش بتفوق خالص ولولا بشرى كان زمان ماما ماټت
تكلم نافيا هذه الفكرة قائلا _ بس متقوليش كدة ماما ربنا رايد انها تعيش وهتفوق بس انتى ادعيلها ادعيلها يا ريم
اومأت له فقال لها _ يالا روحى انتى غيرى هدومك ونامى وانا هفضل جمبها
اومأت له وغادرت المشفى بينما ظل هو يقرأ ايات الذكر الحكيم ويدعو الله ان تفيق والدته سالمة
بعد قليل جاءت الحرباء بشرى تتقن التمثيل قائلة _ سيف ازيك وطنط سناء اخبارها ايه
النهاردة
صدق القرأن واغلقه قائلا بامتنان_ زى مانتى شايفة يا بشرى لسة ف الغيبوبة الدكاترة عملوا كل اللى عليهم بس هى لسة مفاقتش
جلست بجواره تقول بخبث _ منه لله اللى كان السبب
رد قائلا _ اهو ماټ يا بشړي خلاص
تكلمت پحقد قائلة _ انا اقصد لين هى السبب فى اللى حصل مع طنط سناء
تكلم پغضب قائلا _ بشرى انا مقدر وقفتك جمبي وجميلك فى انقاذ حياة والدتى بس لو سمحتى لين مراتى ومش هسمح لحد يقول عنها كلمة
كانت تشتشيط ڠضبا ولكن تمثل الزعل قائلا _ انا اسفة يا سيف بس لولا ان فصيلتى الوحيدة اللى طلعت زى فصيلة طنط سناء والڼزيف اللى كان عندها مكناش لحقناها خصوصا ان الوقت مكنش ف صالحنا
تكلم بامتنان _ وانا مقدر ده وبشكرك جدااا وهفضل شايل جميلك ده لحد ما اردهولك
تكلمت بود زائف _ متقولش كدة يا سيف انت مش عارف غلاوتك عندى ولا ايه انا من يوم الحاډثة وانا مش قادرة ابعد عنك
ابتعد عنها قائلا _ لو سمحتى يا بشرى لازم يكون بينا حدود انا عارف انك اتغيرتى وندمتى على اللى عملتيه فى لين زمان بس متنشيس انها مراتى
وقفت قائلة پغضب وهى تغادر _ معاك حق انا اسفة عن اذنك
رحلت وهى تتمنى المۏت الف مرة للين التى دائما تقف عقبة فى طريقها
اما سيف الذى ظل ينظر لوالدته عبر الحاجز الزجاجى ويردد الدعاء لها
وصلت ريم المنزل ودخلت وجدت لين تجلس تقرأ كتاب فقد حزروها مرارا وتكرارا ان لا تذهب الى المشفى وفى كل مرة كانت تعاندهم الا ان ڠضبت منها ريم واهانتها فقررت عدم الذهاب واكتفت بمعرفة اخبار سناء من خلالهم
تكلمت لين بود _ ازيك يا ريم طمنيني ماما سناء اخبارها ايه
نظرت لها ريم ببرود قائلة _ كويسة
تركتها وصعدت غرفتها بينما اكملت لين قراءة كتابها بحزن فهى اعتادت على هذه الطريقة
عند قصي ووفاء يجلسون فى الحديقة يتناولون فطارهم فقال قصى _ امى بدى اروح اخد ريم وبنخرج شوى لانها متل ما بتعرفى حالتها بتحزن كتيرر
تكلمت وفاء بتأكيد _ ايوة يا قصى خليك جمبها وحنن قلبها على لين هى ملهاش ذنب ف اللى حصل قلتلهم كدة كتير بس هما بيطلعوا غضبهم من اخوها عليها هى
قال قصى مؤيدا _ اكيد امى انا حكيت معها كتير بس هى ما سمعت منى وانا بصراحة مو شايف لين غلطانة بشي بنوب بس ما بعرف ليش عم يتعاملوا معها هيك
قالت وفاء بحكمة _ معلش قصى اصبر عليهم ولما سناء تقوم بالسلامة هي اللى هتضبط الدنيا انا نفسي بس
سيف يبعد عن اللى اسمها بشرى دى انا مش برتاحلها ابدااا
قال قصى مؤيدا _ ايه امى انا كمان ما ارتحتلها بنوب بس سيف وريم ممتنين الها كتير على العموم انا بروح هلا وبحكى مع ريم تانى يالا عن اذنك امى
خرج قصى واستعد وفاء لتذهب للاطمئنان على شقيقتها
فى اليوم التالى استيقظت لين على كابوس مرعب وهو اعادة تلك الليلة
قامت واستعاذت بالله وتوضأت وادت فرضها وظلت تقرأ ايات الله وتدعو لوالدتها الثانية سناء
خطرت على بالها فكرة وهى ان تذهب الل المشفى لتراها دون ان يلاحظ احد فالجميع نائم ستذهب وتعود قبل ان يلاحظوا
بعد مدة قصيرة مع بداية شروق الشمس خرجت لين من الفيلا تحاول ايجاد سيارة اجرة ولكنها لم تجد
ظلت تسير الى ان وجدت واحدة استقلتها وذهبت الى المشفى مباشرة
وصلت المشفى وصعدت الى غرفة العناية وجدت الممرضات هم يعرفونها جيدااا فهى ذهبت اليها مرارا وتكرارا
القت عليهم التحية قائلة _ ممكن ادخلها
قالت الممرضة _اسفة جدااا ممنوع وحضرتك بالذات عارفة اللى فيها
قالت لين برجاء _ بالله عليكى سبيني ادخلها دقيقتين بس ومحدش هيعرف ابدااا والله بس نفسي اشوفها واتكلم معاها
رأفت الممرضة بحالها فهى دائما كانت تأتى لزيارتها وتبكى لاجلها
قالت الممرضة بعد تفكير _ تمام هسيبك تشوفيها بس اوعى حد يعرف والا بيتى هيتخرب
اومأت لها لين بفرحة وتجهزت للدخول الى غرفة العناية وبالفعل دخلت وجلست بجانبها تبكى وتشتاق للمرأة التى اعتطها حنان الام ولن تبخل عليها ابداااا
استيقظ سيف من نومه ونزل للاسفل بعدما تجهز ولكنه لم يجد لين كعادته
استغرب واخده قلبه الى غرفتها ليطمئن عليها متمنيا ان تكون نائمة ولا تراه
صعد مجددا ووصل امام غرفتها وقام بفتحها بهدوء ونظر داخلها ولكنه لم يجد احد
دخل وطرق باب المرحاض ولكن لا احد ايضا
نزل للاسفل مجددا وبدأ بالبحث عنها ولكنه لم يجدها فى اى مكان
بدأ القلق يتسرب الى اوردته فذهب الى غرفة شقيقته وطرق الباب
استيقظت ريم متسائلة بنعاس _ سيف خير فى حاجة
سألها بلهفة واضحة _مشفتيش لين يا ريم
قالت باستغراب _ لاء مشوفتهاش هتلاقيها هنا ولا هنا انت قلقان كدة ليه
قال سيف بنفاذ صبر _ دورت فى الفيلا كلها ملقتهاش ومقالتش انها هتخرج واحنا لسة الصبح بدرى
قالت محاولة ان تهدأه _ طيب اهدى يا سيف عادى هتلاقيها
نظر لها وتركها وغادر للبحث مجددا تذكر هاتفها فاخرج هاتفه ورن عليها لاول مرة منذ شهر ولكنه استمع الى هاتفها يرن من غرفتها
لعڼ نفسه وقد بدأ القلق يتأكله عليها اين يمكن ان تذهب
تذكر المشفى ومحاولتها دائما فى رؤية والدته فخرج مسرعا للذهاب الى هناك
فى هذه الاثناء
كانت لين تبكى بجانب سناء قائلة _ ماما سناء قومى وارجعيلي انا ضايعة من غيرك سيف وريم مش بيتكلموا معايا وشايفين انى السبب ميعرفوش انى افديكي بروحى ميعرفوش ۏجع قلبي عليكى انتى ادتيني حنان الام والدنيا كلها مستحيل كنت اتمنى يحصل معاكى كدة تعرفى برغم انى شفت اخويا اللى هو يعتبر عدوى بېموت قدامى بس متهزتش لحظة علشانه زى ما قلبي وقع لما شفتك بتقعى قدامى ارجعيلي انا محتجالك ارجعيلي يا ماما محتاجة لحنانك اللى اتحرمت منه فجاة
وكأن الله استجاب لدعائها وكأن سناء سمعت ندائها فبعد شهر عناء وغيبوبة تامة
هزت سناء اصابعها المتشابكة فى اصابع لين
فسكتت لين عن الحديث ونظرت بأعين متسعة وقامت مسرعة للخارج لتنادى طبيبا فوجدت سيف ياتى من بعيد وبدون اى تفكير جرت عليه بفرحة طفلة صغيرة برجوع والدتها واحتضنته بقوة قائلة _ سيف ماما سناء فاقت
الجزء الثانى والعشرون
جرت على حضڼ زوجها وحبيبها بلهفة طفلة فرحة برجوع والدتها قائلة _ سيف ماما فاقت حركت صوابعها فى ايدي روح نادى دكتور بسرعة
فرحة جلعته يضمها اكثر بحب بفرحة باشتياق
ثم تركها وركض ينادى طبيبا
حضر مع الطبيب ودخل غرفة العناية وجد الاجهزة تشير الى انها بدأت تفيق بالفعل
تكلم الطبيب بجانب اذنها قائلا _ مدام سناء سمعانى لو سمعانى حركى صوابعك كدة
وبالفعل قامت سناء بتحريك صوابع يديها بهدوء وسط فرحة سيف ولين
قال الدكتور موجها حديثه لسيف _ حمدالله على سلامتها يا دكتور سيف هى بدأت تفوق فعلا
قال سيف بفرحة عارمة _ الله يسلمك يا دكتور الحمد لله ممكن اكلمها
قال الطبيب بعملية _ تمام بس زى مانت عارف بلاش تطول
اومأ له وخرج الطبيب وجاءت لين لتخرج ولكنه قال _ خليكى يا لين
وقفت بجانبه وجلس هو على مقعد بجانب والدته وقال بدموع وفرحة _ ماما سمعانى
حركت سناء اصابعها وبدأت تفتح عيونها فاستكمل سيف كلامه قائلا _ حمدالله على السلامة يا حبيبتى نورتى دنيتى تانى
ابتسمت له بضعف فقال _ كنت ھموت من غيرك يا ماما قومى بالسلامة علشانى وعلشان ريم
نظرت له والدته ولم تنطق فقالت لين التى تقف خلفه بحب واشتياق _ حمدالله على سلامتك يا ماما
ابتسمت لها سناء بحب فقال سيف وهو يقف _ ماما انا هسيبك ترتاحى وهرجعلك تانى حمدالله على سلامتك يا حبيبتى
خرجا الاثنين من عند سناء واتجه سيف الى الطبيب يوصيه على والدته
خرج من عند الطبيب وجد لين تقف فقال لها _ يالا يا لين علشان اروحك
قالت لين بنفى _ لا يا سيف انا هفضل هنا روح انت نادى ريم وطنط وفاء وجيب حاجات لماما من
الفيلا وانا هستناك
نظر لها امرا _ يالا يا لين هروحك ولسة هحاسبك على خروجك كدة من غير ما تعرفى حد
نظرت له باشتياق قائلة بحب
متابعة القراءة