رواية رائعة للكاتبة رباب سيد الجزء الثامن
المحتويات
آسر مالوش غير ام واحده انتى ...
نجوى وانتى هتبقى امهم..... ريم بنتى عرفيها انى كنت بحبها اوى ...
ريم هتسميها ريم ...
نجوى آه وخلى بالك منها ... اوعدنى يا أدهم عشان استريح ...
تذكر أدهم رفض ريم له منذ قليل نجوى مش هينفع ... فلحقته ريم اوعدك ...
فنظر لها ادهم والدموع فى عينيه.... ماذا فعلتى لماذا تقضين على رجولتى ....
ولكن قبل ان يتحدث أدهم صعدت روح نجوى إلى خالقها.... فشهقت ريم وبدأت فى البكاء الشديد واحتضن أدهم جسد أخته فشدته ريم من ذراعه فأرتمى فى أحضانها ....
ودخلت امها لتراها للمرة الاخيرة..... كان هذا الموقف صعب على الجميع فهناك طفلان اصبحا فى لحظه واحده يحملان لقب أيتام ... وهناك ام تقف على غسل ابنتها بدلأ من ان يحدث العكس وهناك اخت تضم أبن اختها وهى تذرف الدموع .... اما الاخ الذى فقد صديقته ومأمن أسراره ذلك الاخ الذى فقد توأم روحه فشعر انه انقسم نصفين ...
خرجت الجنازتين معآ وفى نفس الوقت
كانت ريم اشدهم تماسكآ ... هى كانت تحبهم ولكنها آجلت حزنها فيما بعد حتى تستطيع ان تقف بجوارهم وقف إبراهيم بجوار أدهم كأخ لم تلد أمه وقام بكل شئ يخص الډفن والعزاء ووقف معه ليشد من أذره......من رحمة الله بهم ان البنت ستظل فى الحضانه لمده من الزمن حتى لا يكون اول يوم لها فى منزلها فى جو حزن وۏجع ...
كانت ريم تحاول مع الجميع بأن تطيب خاطرهم ... ولم تتركهم طوال الثلاث أيام التي مضت وكان آسر يسألها يوميآ عما يحدث حوله ... فكانت تجيبه بأن الكل حزين لان امه سافرت لوقت طويل.....
اما أدهم فكان بعد العزاء يجلس بمفرده ولا يحدث أحد وترك لريم مهمه مواساة الجميع ...
كانت ريم تجهز الاكل يوميآ وتحايل فى الجميع حتى يأكلوا وفى كل مرة تقابل بالرفض وبدأت معركتها فى اليوم الرابع وبدأت بأم أدهم ...
ريم مامتى حبيبتى ... بصي بقا شوية شوربه خضار صغيرين دوقى بقا اكلى واحكمى ...
الام والله ياريم مش قادرة ...
ريم ماما انتى المفروض انتى تقوينا ده احنا كلنا بنتحامى فيكى نسيتى آسر وريم خالص ... خالص... وحتى اميرة لو شافتك كده هتقول ايه ... ياماما المفروض نرضى بقضاء ربنا وحضرتك مؤمنه بالله ومش محتاجة كلامى ...
الام والله يابنتى راضية...
ريم مش بالكلام ... حبيبتي انتى لازم تاكلى عشان تقدرى تواجهى ... عشان خاطرى مش انا بنتك ... وبعدين انا كمان جعانه جدآ ومش هاكل الا لما حضرتك تاكلى ... ياماما الحزن مالوش دعوه بالأكل مش عايزين ربنا يزعل مننا ....وبصى بقا احنا نخلص الاكل ده كله ونمسك المصحف ونقرا فيه عشان قپرها ينور ولا ايه رأيك ... يلا افتحى بوقك ... ودارى عليا وقولى بقا كلمتين حلوين تسلم ايدك وشوية دلع كده
وبالفعل استطاعت ريم ان تطعمها ....
وانتهت ريم من المهمه الأولى ....
وذهبت لاميرة وآسر التى تظل تحتضن آسر يوميآ حتى تغفى...
ريم الموزز بتوعى عاملين ايه ....
اميرة تمام ...
ريم طيب قومى ده انا عملالك برجر بيتى انتى والواد ده اللي هتخنيقه في حضنك
اميرة بعد الشړ... ده عمرى كله ده...
ريم طيب عمرك ده مش بيرضى ياكل عشان انتى مش عايزة تاكلى ينفع كده..... وكمان نزعل نجوى ...
فبكت اميرة وحشتنى مشيت وسبتنى ... حتى بعد ما اتجوزت ماسبتناش تسيبنا دلوقتى ...
ريم وحياة ربنا ركزى فى كلامك عشان خاطر الواد ...
آسر مامى وحشتنى انا كمان وعايز أشوفها ...
ريم لو جيت وأكلت هخليك تشوفها ...
فقفز آسر فى حضن ريم بجد يا انطى ...
ريم بجد ياروح انطى ... وبدأ آسر فى الاكل
ريم اميرة ده برجر فكرى عشان خاطر آسر ورحمه نجوى .... انتى ناسية ان ريم جاية في السكة هتراعيها ازاى كده وماما المفروض تكونى عوضها مش ضعيفة كده ده انتى الشقاوة بتاعه البيت ده ...
اميرة بس مش قادرة ...
ريم يبقى نحاول وناكل ونقوم نمسك المصحف ونقرا ليها مش انتى بتحبيها
اميرة اكيد ...
ريم يبقى المفروض تعملى كل حاجة تبسطها...
وبالفعل نجحت ريم فى ثاني مهمه ولم يبقى سوى أدهم ...
ترددت ريم فى الدخول لغرفته ولكنها حسمت أمرها .. فطرقت الباب وانتظرت ان يأذن لها ولكنه لم يفعل فأخذت نفس وسمت بالرحمن ودخلت ....
وجدت الغرفة مظلمة وهو يجلس على الكرسى ولا يتحرك من يراه يحسبه تمثال....
أضاءت ريم النور ....
أدهم بصوت عالى اميرة اطفى الزفت ....
ريم بصوت ناعم مرتعش ده انا ..
فنظر إليها بعين دامعآ وعيناه تقول لها احتاج اليك وبشده .... ولكنه اغمضها ونظر أمامه مرة آخرى فاقتربت منه ..
ريم بص بقا انت مهمتى الثالثه النهاردة ولازم أنجح ومش هسمحلك تفشلنى... جديدة تفشلنى ديه مش كده ... نظر إليها أدهم ولم
يعلق ...
ريم على فكرة
متابعة القراءة