رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الرابع
رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الرابع ..
.............الفصل 9
تفاجأ أن هذه المرة السادسة لإلغاء حجز بعض الاثاث وهذا تسبب في ضرر في شغلة واذا استمر على هذا الوضع سيأخذون الجميع فكره سيئة عن معرضة وشركته ..
أغلق ذاك الدفتر واعطى إلى العامل وطلب منه أن يكمل عمله ثم خرج واستقل سيارته ثم غادر بها متجه نحو المنزل وعقب وصوله صعد إلى غرفة شقيقته ليطمئن عليها وكانت تتحدث معه دون أن تنظر إليه قبلها على رأسها بحنان ثم جلس على حافة الفراش مستند بمرفقيه على فخذيه وأخذ يشكي لها على ما فعلته الدنيا معه وأول عقاپ له كانت هي كارمن وجدت نفسها تبكي ثم قالت بوهن
أنت اللي عملت في نفسك كده
مسح على وجهه بأكمله ثم أشار إلى عيناه وهو يقول بندم واضح
كانت غشاوة على عيني .. كنت بعمل اللي نفسي فيه من غير تفكير
مسحت دموعها التي تهبط على وجنتيها حتى عنقها ثم مدت يدها إليه فنظر إلى يدها ثم امسك بها وقبلها على ظهر يدها ثم وضع رأسه على قدمها متمتما بالاعتذار على ما حدث معها مسحت على شعره بحنان ثم هتفت بنبرة بكاء
أصلح حالك واستغفر ربك .. وصلح اللي عملته على ديما ..
ثم أردفت
ديما يا فريد متستهلش اللي بتعمله فيها .. وكمان استغلتها لصالح شغلك
رفع رأسه ينظر في عيناها بعمق ليرى داخلهما اټهامات كثيرة وصغير في نظرها الټفت إلى اتجاه اليسار يختبئ من نظرات شقيقته الموجة له كالخناجر الموجه إلى قلبه ثم ربت على يدها ونهض متجه نحو الباب ثم خرج ودلف إلى غرفته و وجد نفسه يقف أمام المرآة يتطلع إلى نفسه باشمئزاز ولما يا القلب خلقت قاسېا ! لماذا اختارتك الحياة لتكون أنت القاسې والفاسد ! هل في أيدينا أن نتغير إلى أحسن الأحوال ! ممكن أن القلب القاسې يتغير ويعشق ويحب ..
اتجه نحو الشرفة وخرج ليقف في الخارج يستنشق بعض من الهواء بعمق ثم زفر بهدوء ونظر إلى الجنينة ولفت نظرة الحمامات التي قد اصطادها ببندقية الصيد خاصته منع طير من التحلق في السماء تاركا أجنحته للهواء لم يترك أحد ألا وقسى عليه حتى الطير ..
استمع إلى صوت دقات على الباب فتنهد پألم ثم دخل وقام بفتح الباب لتخبره الخادمة أن صديقة كريم ينتظره في الأسفل وقف فريد مكانه للحظات ثم هبط الدرج ليجد كريم منتظرة وينظر إليه بنظرات لا توحي بشيء إلا پالقتل وقف فريد في مواجهته وأخبره انه يعلم سبب وجوده هنا قبض كريم قبضته بقوة وهو يتطلع إليه باشمئزاز ثم قال بجهور
أنت طلعت أقذر ما كنت متوقع ..
ثم أخذ بتلابيبه بقوة واندفع في وجهه متابعا
كارولين بنت هيدي لازم تكتبها بأسمك
ضحك ساخرا وهو يسحب ثيابه من قبضة كريم بهدوء ثم قال ليجعله يستشيط غيظا
وأنا اضمن منين انها بنتي
قبض قبضته بقوة وسدد له لكمية قوية أسفل عيناه لم تكن في الحسبان ولم يتوقع فريد ردة فعله تلك نظر إليه بعينين متسعتين تشبه شرارات الچحيم فيما رفع كريم سبابته وهو يقول بنبرة متوعدة
كمان يومين لو مجتش عشان تنفذ اللي قلتلك عليه .. العيلة كلها هتعرف قذرتك
ثم تركه وذهب فيما رخى فريد قبضته وهدأ نفسه قليلا بإخراج كلمات كريم من رأسه وكأنه لم يكن موجودا ثم جلس على المقعد وهو يزفر مستند برأسه إلى المقعد مغمض عيناه بإرهاق
بعد أن تجولت في جميع الطرق وجدت نفسها تذهب إلى الكازينو ثم وقفت أمام النيل تمسح على ذراعيها شاردة في المياه التي تتحرك بفضل الرياح الخفيفة وأخذت تبكي في صمت وكلما تعمقت في التفكير في كل ما يؤلمها ازداد البكاء ورفعت رأسها إلى السماء تشهق بصوت منخفض وصدرها يعلو ويهبط پألم لفت نظرها أسرة تهبط من قارب متوسط الحجم ..
مسحت دموعها على الفور واتجهت نحو المرسى الصغير ثم تساءلت عن ثمن تأجير القارب ليجيب عليها صاحبه واعطت له الكثير من المال ليتركها على راحتها وجاءت تركب تذكرت أحمد وعلى الفور التفتت بحثا عنه ثم تقدمت نحو إحدى العاملين وتساءلت على أحمد فاتجه نحو المطعم ودخل ليخبر أحمد ان فتاة ما تسأل عليه ..
خرج من المطعم برفقة النادل ليشير إلى ديما فابتسمت له فيما تقدم أحمد نحوها وهو يضع دفتر الحسابات في جيب سرواله الخلفي وينظر إليها بنظرات لا توحي بشيء إلا الحب الذي بدأ يوضح عليه عندما يراها يشعر بالسعادة وكأن قدميه ليست على الأرض وقف أمامها وأخذ يفحص ملامح وجهها بأكمله فيما أشارت ديما إلى القارب وطلبت منه أن يأتي معها نظر إلى ذاك القارب مقطب جبينه ثم اومأ برأسه موافقا اتسعت ابتسامتها رغم ما تشعر به من حزن داخل قلبها الذي شعرت وكأنه تمزق بالكامل ..
وهل سيأتي الحب الذي يحي ذاك القلب