رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز

وجهها ثم وضعت يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط برهبة شديدة وتوتر وتوهج وجهها خجلا في نفس الوقت كانت ملايين الأفكار تدور في رأسها كاميليا ماذا سيفعل معها وكيف يحبها بهذه السرعة جففت وجهها بمناديل ثم خرجت متجه نحو الطاولة وهي تمسح أسفل جفن عينها ثم جلست على المقعد
أشار علاء إلى الفطار التي أتى به العامل منذ لحظات عازما عليها تناولت قطمه من الكريب ثم تساءلت عن حياته مع كاميليا لاك الطعام داخل فمه ثم ابتلعه وقال  
خلاص مقدرش استحملها أكتر من كده .. سمية أنا استحملتها سنين ونبعد وتكلمني وارجعلها عشان كنت لسه بحبها كل ما افتحها في موضوع الجواز تتحجج ..
تناول رشفة من الماء ثم بلل شفتيه بلسانه وتابع مبتسما  
لحد ما قابلتك .. زي ما يكون قلبي كان صابر لحد ما يقابل واحده زيك 
تركت الكريب من يدها في توتر نظرت إلى الأرض و وجهها يتوهج من كثرة الخجل و يديها ترتعش بارتباك واضعة يدها على عنقها فوضع كوب الماء امامها لتتناول منه رشفة فيما قال بجدية  
عارف اني اتسرعت في الكلام ده .. بس انسان دوغري ..
ثم تابع دون تردد  
تتجوزيني 
اتسعت عيناها في دهشة ونظرت إليه بنفس الدهشة وهي تحرك رأسها في ذهول ولم تستطيع تصديق أذنيها ما سمعته الأن حقا طلب منها الزواج بهذه السرعة ! ما هذا الهراء تلاشت النظر إليه ولم تستطيع الرد عليه الأن فقد جعلها في موقف محرج لم يكن في الحسبان انتشرت حبات العرق الساخنة على وجهها وتناولت منديل لتمسح على وجهها فيما رن هاتفها وعلى الفور تناولت حقيبة يدها لتخرج الهاتف ونظرت إلى شاشته التي تضيء باسم نهال ..
أجابت على الفور فيما تناول علاء فطورة وهو ينظر إليها استمعت إلى صوت بكاء صديقتها وشهقات عالية مما شعرت بالقلق عليها وتساءلت أين هي الأن لتخبرها ثم نهضت من مكانها وهي تطلب من علاء المساعدة وضع حساب الطعام أسفل الكوب ثم خرج معها واستقل الاثنان السيارة ليغادر علاء على الفور متجه نحو العنوان التي أخبرته سمية به ..
وصل في خلال عشر دقائق قليلة وترجلت سمية راكضة إلى العمارة وتابعها علاء ثم استقلوا المصعد الكهربائي إلى الطابق الثاني وعقب وقوفه اتجهت إلى شقة صديقتها وتدق الباب بيد وتدق الجرس باليد الأخرى وبعد دقائق قليلة من القلق عليها ودق علاء الباب معها فتحت نهال أخيرا واضعه يدها على أحشائها و وجهها لامع من كثرة العرق المنتشر عليه ثم سقطت أرضا جلست بجوارها تربت على وجهها وهي تناديها وتنظر نهال إليها بوهن ولا تستطيع التحدث ..
امسك علاء بيد نهال لينهضها برفق وسندها هو وسمية حتى هبطوا بالمصعد وقام بوضعها على المقعد الخلفي للسيارة ثم جلست سمية بجواره وهو يقود بسرعة مفرطة متجه نحو أقرب مشفى ومن حين لأخر تنزل سمية إلى صديقتها والدموع تهبط على وجنتيها قلقه عليها 
مسح على وجنتها بحنان وهو يهمس في اذنها بهدوء أن تستيقظ فتحت عيناها بهدوء بوجه عابس وشعرت پألم في جميع مفاصل جسدها بسبب جلستها لفترة طويلة داخل الحافلة رفعت رأسها عن المقعد ونظرت إليه ثم ابتسمت إليه أحاط كتفها بذراعه لتستند برأسها على كتفه وشعرت بأنفاسه تداعب خصل شعرها ثم قبلها على رأسها برقة ..
..........يتبع 

تم نسخ الرابط