رواية شيقة للكاتبة بسمة محمود الجزء السادس

موقع أيام نيوز

فالليلة هى الليلة الكبرى .....
الفصل الخامس والعشرون
العشق همس خفى بين القلوب
إن أعظم قصص الحب كانت تبدأ بشكل بسيط ثم تتحول إلى مد عڼيف يجتاح كل مايجد أمامه وإننا لانستطيع أن نصنع حبا حقيقيا ولولمدة دقيقة بشكل إجباري حتى لو استعنا بكافة إمكانيات الحياة هكذا يدخل الحب قلوبنا ويوجه بوصلة حياتنا إلى اتجاه عاطفي لإنسان واحد أن يخرج كما ونعجز أن نخرجه من صدورنا ولو للحظة واحدة  
.................................
منذ عدة أشهر .....
بعد عدة ساعات تم الإفراج عن وليد بضمان محل إقامته
فتح هاتفه بعد أن أعاده القسم له عقب الإفراج عنه وجد عشرات المكالمات من والدته فهاتفها ليطمئنها
وليد صباح الخير يا ست الكل
والدته پبكاء وليد ابنى كنت فين من امبارح بالليل وتليفونك مقفول قلقت عليك أوى حتى أصحابك كلمتهم وميعرفوش عنك حاجة
وليد اطمنى يا ماما أنا كويس لما أرجع البيت هحكيلك سلام دلوقتى هوقف تاكسى
والدته تاكسى ليه تاكسى فين عربيتك 
وليد ما أنا هوقف تاكسى يوصلنى للمكان اللى فيه عربيتى وبعدين خلاص بقى يا ماما هحكيلك كل حاجة لما أرجع البيت
والدته سلام يا بنى ربنا يرجعك ليا بالسلامة ....
..........................................
استقل وليد سيارة أجرى لعنوان بناية سليم حيث كان يصف سيارته قبل القبض عليه وليته لم يفعل .....
ترجل من سيارة الأجرة واتجه صوب سيارته المصفوفة بعيدا نسبيا عن بناية أل الألفى
توقف على جانب الطريق يطالع البناية العالية وقلبه معلق فبداخل تلك البناية الشاهقة تقطن فراشته کسيرة الجناح
اشتعلت النيران بقلبه فهم بالاقتراب ولكنه تراجع فى أخر وهلة متذكرا كلام ضابط الشرطة بعد قرار الإفراج عنه يا بنى أنت مش قد بيت الألفى ابعد عن طريقهم أنت راجل دكتور فى الجامعة ولو خاېف على وظيفتك ابعد ابعد على قد ما تقدر عم طريق سليم الألفى ....
صعد بسيارته وانطلق باتجاه منزله ....
سيارتان تتبعاه حتى لاحظهما وليد فى مرأة السيارة فقد مر ما يزيد عن النصف ساعة والسيارتان تتبع خطاه جيدا ...تيقن بأنهما لا يريدا الخير ومن المؤكد أنهما رجال سليم الألفى حاول الهروب بسيارته فى الشوارع الجانبية فكان يتبعاه حتى تمكن منإكامخناق عليه ليقف بسيارته وبالفعل نجحوا وأنهالوا عليه بالضړب المپرح حتى أفقدوه وعيه تماما تاركينإيه غرقا ډم ..
نقل وليد للمشفى بردود وكدمات بجميع أجزاء جسده وكسر لساقه وبده اليمنى .....
..........................................
الواقع ............
العشق هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معا أو يخسران معا
يطالع هيئته فى المراة ...يعدل من وضع البابيون الأحمرويتأكد من وضع شعر شاكرا حلاقه الله ينور خلتنى عريس على حق
ليجيبه الحلاق بشكر كبير ....وينصرف من غرفة عمروالتى حجزها بالفندق المقام فيه حفل الزفاف .....ليأتيه صوت صديقه الصدوق سليم الألفى من خلفه ...صبرت ونلت يا عمرو
عمرو عينك يا صاحبى حرام عليك خمس كدا أصلا أمها مش طايقانة لدلوقتى وقلبى حاسس هتيجى النهارده فى كتب الكتاب وتقول لا ونيموه تمشى ورا أمها عارفها
سليم بهمس يا ريت التانية تسمع كلام أمها كان زمانى عايش فى الجنة دلوقتى
ليلحظه عمرو فيقترب ويربت على كتفه قائلا روق يا سولم روق الليلة فرصتك أنا أكدت على ناردين تخليها تيجى الفرح ووعدتها هتيجى ودى فرصتك اتكلم معاها بهدوء وجرب تانى يمكن المرة دى توافق وترجعلك
سليم رنا بقت عنادية ودماغها ج....مكنتش كدا كانت ملاك بيمشى عالأرض قطة مغمضة ولما فتحت اتجرأت عليا أنا ومش راضية ترجع البيت ست شهور عالحال دا
عمرو بالهدوء والتفاهم أنا كنت زيك وأنت شفت بنفسك خسړت ناردين سنتين بس بالصبر رجعتلى والليلة ليلتى هههههه
سليم بتهكم يا سلام وأنا هصبر سنتين لما الهانم دماغها تلين
عمرو ويعيد النظر بالمرأة ليتأكد من هيئته عادلأ من وضع البيبيون برقبته مرة أخرى اللى بيصبر بينول يا صاحبى ....اصبر تنول ....
..........................................
ترتدى فستان شيفون سهرة باللون الأرجوانى يزينه حزام باللون الفضى الؤلؤى فى الوسط يضفى على فستانها لمسة جمالية والحجاب يزين وجهها الجميل الصافى تضع حمرة خفيفة تتلائم مع خفتها وطبعها الهادئ ....
تدلف مع والدتها قاعة الزفاف فتراهن والدة ناردين ووالدة عمرو فتقترب محيية إياهم وتصلهم لإحدى الطاولات فتجلس رنا ووالدتها بانتظار زفة العروسين كباقى معازيم الحفل ......
تراقب تأبط الأزواج بذراعى بعضهم البعض ...تراقب الأسر الصغيرة ....الأطفال بجانب والديهم ....معظم الحضور لا تعرفه ...تراقب وتتابع بصمت حتى والدتها ألتهت بالحديث مع خالتها التى رأتهن وقدمت للجلوس معهن على نفس الطاولة .....تراقب بصمت ولسان حالها يشدى بحزن صامت .....
إني أتعذب فى الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي يختنق منها أي إنسان ما بالك بعيون تبكي فى كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان ما بالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعنى من كل حنان تجعلني أميرة أحزاني تجعلنى بقايا إنسان أحزاني فى الحب لن تنتهي أنفاسي فى الحب مريضة لا تتعافى ألهذا الحزن من نهاية ألا لدمعي أن يتوقف وينال بسمة
تم نسخ الرابط