رواية عشق القلوب لسهام صادق ج٢

موقع أيام نيوز

الهادئه بس انا مكنتش فاكر ان في نماذج من الستات ساذجه وطيبه كده .. 
فأبتسم امجد وهو يتأمل حديثه الساذج والطيب في الزمن ده ليه رب ديما بيحميه متقلقش وابسط مثال انها رفضت مساعدتك وهربت من فخك ياسواق يوسف ادور
فضحك يوسف وهو يتذكر كذبته حتي عدل من هندام رابطة عنقه كويس ان الموضوع فشل .. اصل مكنتش هستحمل دور السواق ده كتير 
فنهض امجد من علي الكرسي المقابل له حتي قال اسيبك تشوف شغلك بقي 
ليرتخي يوسف بجسده وهو يفتح حسوبه كي يكمل متابعه بعض الصور ناظرا الي اخته بسعاده علي موقع التواصل الاجتماعي في عقد قرانها انتي جميله اووي يانهال 
وقعت عيناه عند احد الصور التي قد وضعها اخاه علي صفحته الخاصه وتضمهم جميعا فأغلق حاسوبه بقوه وهو مازال يشعر بكرهه سنين من ذلك الاب الذي حرمه من حنانه 
جلست مريم علي طاولتهم الصغيره تنظر الي طبقها الذي يضم حساء ساخنا مبتسمه بحزن وهي تقول الاكل مبقاش ليه طعم ياريما 
فتسمع رنين هاتفها البسيط الذي قد أعطته سيلا لها هدية منها حتي رأت الرقم الوحيد الذي يضمه الهاتف وهو رقم سيلا 
لترد بسعاده وهي تعلم بأن المتصله لانا التي بتأكيد قد أصرت علي والدتها بأن تهاتفها 
مريم حبيبتي الحلوه لانا أخبارها ايه 
لتسمع صوت سيلا الباكي وشهقاتها
سيلا مريم .. أبي قد تعب قلبه فجأه وانا معه الأن في المشفي بمفردي فجون لم يأتي من رحلته بعد ..أذهبي أرجوكي الي لانا فهي بمفردها في المنزل
انتهي من ليلته مع أحداهن ليلتقط هاتفه وينظر الي الوقت المتبقي لرحلته للبنان فلم يتبقي سوا خمس ساعات وفقط
لتتمايل في حركتها تلك المرأه التي تتسطح بجانبه فينهض من جانبها حتي تفيق هي
صوفيا شو حبيبي لسا بدري علي ميعاد رحلتك 
فيبتسم يوسف وهو يتجه ناحية حمامه قائلا كملي نومك انتي حبيبتي انا لسا ورايا شوية حاجات هخلصها قبل ميعاد السفر 
فيضحك يوسف وهو يري دلالها الأنثوي .. ويكمل سيره ناحية حمامه بكبرياء شرقي يتجسده طباع غربي !!
جلست مريم تتأمل المطعم الذي عملت به منذ ثمانية اشهر منذ ان وطدت بقدميها الي تلك البلد الغربيه واصبحت غريبه وسط أناس لا تعرفهم حتي عمها الذي أتت من اجله تركها ورحل دون ان يكلف نفسه عناء ان يسأل عنها ومع كثير من الاتصالات به علمت بأنه لا يرغب في عبئها وان زوجته الانجليزيه لا ترغب برؤية احدا من افراد عائلته ... لتأتي صورة العجوز عدنان في ذهنها عندما اصطحبتها سيلا الي مطعمهم فتذكرت كلمته التي اضحكتها 
احب هؤلاء العرب جدا واحب طعامكم الدسم 
فهربت دمعة من عينيها عندما تذكرت سيلا وهي تهاتفها كي تذهب لأبنتها الصغيره لانا وتبقي بجانبها وعندما وصلت الي الصغيره في المنزل وقبل ان ټحتضنها وجدت هاتفها يرن للمره الثانيه برقم سيلا تخبرها 
سيلا أبي قد ماټ يامريم واصبحت وحيده 
يالها من كلمه قد ذكرتها بطفولتها عندما ماټ اباها وتركها بمفردها تحيا حياه في كنف زوج ام .. تعلم تماما بأن امها قد تزوجت عندما تخلت عنها عائلة والدها .. اما عائلتها فكانوا لا يملكوا القدره بأن يتكفلوا بأبنتهم الارمله وطفلتها 
شريط ذكريات يومان قد مرا عليها .
فحتضنتها مريم بقوه وهي تربط علي كتفها لانا حبيبتي كده ماما هتزعل منك وجدو برضوه .. عايزه تزعليهم 
فتمسح الصغيره دموعها قائله بس جدو خلاص مشي بعيد ومش هيرجع تاني هيزعل من لانا ازاي 
فتبتعد عنها مريم قليلا لتتذوق الكعكه قائله امممم كعكت لانا مطلعتش حلوه لانا مطلعتش شاطره
فنظرت لانا لكعكتها التي صنعتها بمساعدة مريم ومدت بيدها كي تتذوق الكعكه قائله أمممم لاء كعكة لانا حلوه 
فبادلتها مريم الجدال الذي انشأته وظلوا يتذوقوا الكعكه وكل منهن ينفي ما يدعيه عليه الاخر 
حتي وضعوا بأيديهم علي بطونهم التي امتلأت من اكل الكعكه فضحكت لانا وهي تري وجهه مريم وفمها ملطخ باشيكولاتة الكعكه 
لانا ضاحكه اصبحتي مضحكة يامريم 
فتشير مريم علي فمها وانفها الصغيران وتضحك قائلة مثلها بطفوله وانتي يالانا اصبحت مضحكه 
ويقتربوا من احدى المرايا التي يضعها المطعم حتي
تم نسخ الرابط