رواية عشق القلوب لسهام صادق ج٢
المحتويات
هنا حلو أووي
فتشرد مريم بذاكرتها وهي تتذكر أحد أحلامها نفسي يبقي عندي مكان حلو زي ده
ليشعر يوسف بسهولة مهمته فهي كما ظن مثلهن لا ترغب سوى في المال والترفه فأبتسم بخبث وهو يتفحصها رغم حشمتها ..
مريم ببتسامه هادئه بس لو كان من فضل ربي عليا وهعيش برضاه
فتعجب يوسف من حديثها ليقول يعني لو بقي عندك مال زي ده ممكن ترفضيه
فأغمضت مريم عيناها وهي تتأمل المكان في ذهنها ما انا قولتلك لو كان من فضل ربي عليا ومدام هعيش في نعيمه وانا بطيعه وبرضيه والدنيا منستنيش حقه
عليا اكيد هتمني يبقي عندي قصر حلو زي ده وفلوس أقدر أتصدق بيها واساعد بيها الناس
فضحك يوسف وهو يتعجب من كلامها انتي أنسانه غريبه فعلا !
ثم نظر الي ساعته فقال أكيد جايه تبلغيني النهارده بموافقتك بما أن مافيش بنا اي وسائل أتصال غير علمك بالمكان بسبب يوم الحفل
ثم أبتسم وهو يتحدث وعاد لوجه البشوش معها انا كلمت يوسف باشا .. وهو وافق أنه يديكي فرصه شغل هنا في أحد الفنادق اللي يمتلك فيها أسهم
فأبتسمت وهي تتذكر تخمين صديقتها ريما علي أصل ذلك المترفه تقريبا هو مصري صح !
فلمعت عيناها وهي تتحدث عشان كده انتوا صحاب والتعامل بينكم شكله في ود .. لا إلا طبعا مكنش عيني بمساعدك
ثم تنحنحت كي تخبره بردها بس أنا جيت النهارده هنا عشان أعتذرلك مش عشان اوافق علي عرضك
ليمتقع وجهه يوسف من رفضها ويبتعد بوجهه بعيدا عنها كي لا تري تغير ملامحه حتي تقول هي بأعتذار
مريم أنا أسفه بجد أستاذ يوسف .. عارفه انك كنت عايز تساعدني وبرفضي ده سببتلك احراج مع الباشا بتاعك بس
فيظل هو ساكن مكانه حتي تقول بس انا مقدرش اسيب مطعم السيد عدنان هو بحاجه لي ومش معقول لما وافق يساعدني واشتغل في مطعمه أسيبه مع اول فرصه
ليتلف اليها يوسف سريعا عند سماعه تلك الجمله اظن ان رغبة رئيسك الجديد في العمل انك تسيبي المطعم
فتخفض مريم برأسها أرضا قائله هي ديه فعلا رغبته للأسف بس مقدرش اتخلي عن مطعم العجوز
وكاد أن يلعن نفسه عن تلك الحماقه التي أرتكبها في حق نفسه عند أتخذ دور الشوفير لنفسه.. فنظر اليها هو طويلا ليتأمل تلك النظره التي لأول مره يراها وقال وهو يبتسم دون ان يشعر رغم أني زعلت بأنك صغرتي من وضعي قدام الباشا بس أنا هقدر أتصرف وضيعتي فرصة مش هتتكرر تاني
فأبتسمت مريم ابتسامتها الهادئه .. فنظر هو الي ساعته بأستقراطيه قائلا بلامبالاه يوسف باشا مش موجود دلوقتي في القصر تقدري تقضي نزهه فيه لو حابه .. بس للأسف أنا مضطر أمشي حالا أنسه مريم عشان اروح اشوف شغلي .. وفرصه سعيده
وسار من أمامها بخطي سريعه لتتأمل تغيره المفاجئ معها حتي تتنهد بأسي فقد انتهي وجود احد الاشخاص التي استشعرت معهم بالامان رغم قلة معرفتها بهم ولكن للأسف قرارها قد اغضبه
نظرت سالي طويلا الي تلك العلبه الصغيره التي تضم بعض الحبوب حتي أخرجتها من بين ملابسها لتضع بأخر حبه علي راحة كفيها .. ورفعت بكفها كي تلتقط تلك الحبه بفمها فألقتها أرضا وهي تتذكر حديثه الاخير معها
حافظي علي حياتك ياسالي .. حافظي علي حب امجد ليكي وحافظي علي اسرتك
فانسالت دموعها بغزارة وهي تتذكر لحظة غبائها عندما أخبرته بمشاعرها في ذلك اليوم الذي أتي فيه عندهم من اجل مقابلة امجد ولكن عدم وجود امجد في ذلك الوقت قد سمح لغبائها بأن يتجاوز في التخيل بأنها تستطيع أن تصبح من أحداهن
وتذكرت ذهابه من أمامها سريعا عندما أنهي حواره معها وأصطدامه بأمجد الذي أندهش من ذهابه السريع دون أي كلمة منه ... فنهمرت دموعها وهي ټلعن قلبها الاحمق وعقلها المړيض ...
متابعة القراءة