رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج١

موقع أيام نيوز

الفصل الأول 
عز وفاطمه زوجين لديهما ثلاثه أبناء
زين شاب بعمر ٣٢ عام ضابط فى القوات الخاصه جرئ ولا يهتم لرأى أحد وأهم ما فى حياته عمله ولديه من الجاذبيه ما يسمح له بالغرور أحيانا
فارس أخاه الأصغر ٣٠ عام دكتور جامعى جاد جدا وقليل الكلام وعصبى
شهد آخر العنقود ٢٧ عام بلهاء حمقاء لكنها طيبة القلب خفيفة الظل
إيهاب ٣٥ عام دكتور جامعى ورجل أعمال ناجح ذكى ومتزن ومخلص و إبن أخ عز الوحيد وهو من قام بتربيته
منذ عشر سنوات مضت ترك عز إدارة شركته لإبنه فارس وقد كان فارس رغم كونه لازال شابا فى مقتبل حياته لكنه كان على قدر كبير من المهاره تؤهله لهذا العمل بينما كانت شهد فى سنتها الجامعيه الاولى وقد تصادقت مع فتاه تدعى رشا رغم أن رشا متفوقه وشهد بليدة العقل كما أن رشا تكبرها بعام
كانت رشا وحيدة والديها والدتها متوفاه ووالدها ضعيف الشخصيه وتزوج من سيده غيوره حقود لديها فتاه وحيدههند بنفس طباع والدتها تغار من رشا وتعاملها هى ووالدتها كخادمه لديهما
لم تجد رشا يوما حريتها أو تهنأ براحه سوى مع شهد 
كانت تأخذها شهد إلى النادى وهناك إلتقت بفارس وتعارفا من خلال شهد وكشفت نظراتهما عن إعجاب متبادل بينهما وتكرر اللقاء حتى أنه أصبح يذهب إلى النادى فقط ليراها
إشتركت هند بنفس النادى حين علمت أن شهد تأخذ رشا إليه وأعجبها فارس كثيرا ما إن رأته وحين أدركت أن رشا معجبه به إزدادت رغبتها به وحاولت التقرب منه لكنه رفضها وحين علمت شهد بذلك حذرته منها وأخبرته عن حقدها وغيرتها من رشا مما زاد نفوره منها
لم تكن فاطمه ترتاد النادى كثيرا وبالمرات القليله التى كانت تذهب إلى هناك كانت مع عز ودوما لا تتفق مواعيدهما مع مواعيد أى من أبنائهما وبيوم ما قرر عز أن يدعوهم جميعا للغداء هناك
رغم كون فاطمه والدتهم لكنها لم يبدو يوما عليها هذا فهى تبدو إصغر بكثير من عمرها الحقيقى ولم يكن أحد بالنادى يعلم بصلتها بهم
وصلا فاطمه وعز مبكرا لكن عز إلتقى بأحد أصدقائه وظلا يتسامران حتى ملت 
فاطمه خضتنى مش تكح
ههههه مټخافيش ياقمر محدش يقدر يعاكسك غيرى
اتلم ياواد اومال إخواتك فين
أول ما أشتغل داده لهم هقولك
كده طب أقعد لحد ماييجو
رأتهما هند من بعيد وهى تحادث إحدى صديقاتها وظنت بهما السوء فعقبت پحقد
عشان كده رفضنى طلع ذوقه عواجيزى
فسألتها صديقتها بمكر وانتى هتسيبيه كده للست دى 
أنا شوفتها هنا كتير بس مع واحد تانى أنا ههددها لو مبعدتش عنه ھفضحها
وافرضى لزقتله زياده
يبقى خلاص بقى بس أحسن خلى رشا تفرقع عمره ما هيعبرها
هند أنا حذرتك ويا تبعدى عنه بالأدب يا هتندمى 
ثم نهضت وغادرت تاركه فاطمه تقضب جبينها متعجبه إيه البت دى دا بينها متخلفه
بينما كان فارس قد نهض متحججا بأن سيلتقى بصديق له لكنه فقط قد لمح رشا من بعيد فأسرع للقائها
فارس إحم هيا شهد فين مش إنتى صاحبتها برضو
أجابته رشا بخجل أيوة هيا جت بس راحت الحمام 
آه طب وانتى هتفضلى واقفه كتير كده هتتعبى تعالى نأعد
ماشى
جلسا سويا وطلب لها عصير وكان الحديث بينهما ممتعا 
تمتمت هند بغيظ ماشى مع الكبيره والصغيره وبييجى عندى ويتكتم
نهض للحظه ليرى والدته فهى تجلس وحيده ولم ينتهى والده من حديثه ولم يأتى حتى أخويه فأسرعت هند نحو رشا وجلست تنظر إليها بشفقه زائفه
يامسكينه إنتى صدقتيه
قضبت رشا جبينها متعجبه إنتى بتكلمى على إيه مش فاهمه
على الأستاذ اللى كان قاعد معاكى من شويه تعالى أما اوريكى بصى هناك دى حبيبته اللى بتصرف عليه 
إنتى كدابه
أنا الله يسامحك شايفه بيضحكو ازاى أكيد عليكى
عليا أنا ليه
أصلك لقمه طريه هو حاول معايا بس أنا صديته أنا بحذرك مهما إن كان إنتى بنت جوز ماما يعنى لو عملتى مصېبه هتفضحينا خدى بالك دا لعبى وانتى سهله عليه أوى
تخلل الحزن قلب رشا ووقفت خلف إحدى الشجيرات تنظر نحو فارس پألم وعقلها لا يستوعب ما قالته هند لكن فاطمه رأتها ولاحظت أن فارس فقد تركيزه معها ونظراته منصبه نحو تلك الفتاه التى تكاد تبكى وهى تنظر نحوه فسألته بلا مقدمات
مين دى
إنتبه فارس لها فجأه هه مين بتكلمى عن مين
إبتسمت بخبث عن الحلوه اللى ورا الشجره
تظاهرت باللامبالاه آه قولتلى طب روح شوف شهد فين والمعدل أخوك اتأخر ليه
أكيد شغل
بان الضيق على وجهها يسيبه هو إحنا حرام نتجمع كلنا أوم
حاضر ياماما
بمجرد أن غادر أشارت إلى رشا لتقترب فظلت للحظه تبحث حولها علها تقصد أحدا آخر لكنها أومأت نحوها بتأكيد فتوجهت إليها بتردد واضح
خير حضرتك ندهتيلى
أيوه أصل أنا حابه أتعرف عليكى
أنا 
أيوة سمعت عنك فحبيت أعرفك مش إنتى صاحبه شهد برضو
أيوه
بدأت فاطمه تتحدث معها وتتعارفا وأحست رشا بالإرتياح تجاهها برغم ما قالته هند عنها وعن فارس
حلو أوى شكلنا هنبقى اصحاب
وصلت شهد فوجدتهما سويا فهتفت بتفاجؤ مرح إيه دا إنتى اتعرفتى على ماما 
فهتفت بذهول ماما هيا المدام تبقى أمك
أيوه اومال فكراها مين
تلعثمت رشا قليلا ولم تعلم بما تجيب هه لا أبدا ولا حاجه أنا هستأذن 
لأ طبعا إنتى هتتغدى معانا مش كده ياماما
طبعا ودى عايزه كلام اقعدى اقعدى دا عيلتى هتعجبك أوى
تفاجئ فارس بوجودها فغمزته والدته بمرح ففطن للأمر وإبتسم بإتساع وبعد قليل وصل أباه ومعه زين وتعرفا على رشا وبعد تناول الغداء قضت رشا مع فارس وعائلته يوما رائعا وقد أحبها الجميع بينما كادت هند أن تجن حين رأتها معهم وعلمت أن فاطمه هى والدة فارس فأسرعت لتخبر والدتها
تكرر لقاء فارس برشا حتى طلب منها الزواج ووافقت وأخبرت والدها الذى وافق لكن زوجته رفضت ففارس شاب ثرى وسيم وتحججت بصغر سن رشا وأنها لم تنهى دراستها بعد كما أنه لا يعلم شئ عن فارس لم يكن أحمقا كليا فقد كان يعلم بما تفعله وإبنتها برشا لكنه كان أضعف من أن يواجهها لذا لكى يبطل حجتها سأل عن فارس وإلتقى به فوجده شاب رائع لذا حاولت زوجته ټدمير الزيجه حينا أتى فارس وعائلته لخطبة رشا بكثرة المتطلبات التى تفرضها لإتمام الزواج كما كانت تحاول إظهار رشا أمامهم بأنها فتاه حمقاء لا يمكنها
تحمل المسؤليه ولاتصلح لأن تكون ربة أسره ففاجئتها فاطمه بتقبلها للأمر بلا مبالاه
عادى أبقى اعلمها ما أنا عندى شهد مبتعرفش حاجه وبعدين ابنى عايز زوجه مش خدامه
إبتسم والد رشا إلى إبنته حماتك بينها طيبه
ثم وجه نظره إلى فاطمه بنتى كانت محتاجه لأم وأنا مش هلاقى أحسن منك أم ليها ربنا يتمم بخير
كادت زوجته أن تجن حين تم الإتفاق على كل شئ لكنها ظلت تتزرع لهم بمطلب ما كل يوم وتبحث عن وسيله لإفساد هذا الزواج كذلك إبنتها لكن لم يستطيعا فعل أى شئ لأن شهد قد أوضحت حقيقتهما إلى عائلتها لذا عجلوا بموعد الزفاف
كان إيهاب قد سافر ليدرس بالخارج منذ سنوات وأصبح أستاذا جامعيا وقد إستطاع أن يأخذ إجازه ويعود لأرض الوطن ليحضر الزفاف وحين رأته شهد ركضت نحوه وألقت بجسدها عليه تحتضنه بقوه وقبلته فقد إشتاقته كثيرا كما أنها تعشقه منذ الصبا وهو بمثابة فتى أحلامها لكن لا أحد يعلم ولا حتى إيهاب نفسه 
كذلك هو يبادلها نفس الشعور لكنه لم يعترف بهذا يوما لها أو لأى أحد آخر فقد كانت صغيره لكنه كان يشتاقها كثيرا فقد سافر ببلدان مختلفه ورأى الكثيرات وبعضهن كن يسعين جاهدات لإغوائه لكن أى منهن لم تستطع جعل نبض قلبه ېحترق شوقا وروحه تلحق بسعاده كشهد
كان سعيد برؤيتها وحين ألقت بنفسها عليه حاول التماسك لكنه فشل فضمھا بقوه ودار بها وكم تمنى أن يبقيا هكذا إلى الأبد لكن لكى لا ينتبه له أحد أبعدها مرغما وأمسك بوجنتيها يضغط عليهما وكأنه يداعب طفله لتضحك
والله وكبرتى يا عفريته
فڠضبت شهد بشده لمعاملته لها كطفله لا والله وإنت كبرت أهو وبقيت دب 
فڼهرتها فاطمه شهد 
تذمرت شهد إيه يعنى هو يقول عليا عفريته واسكتله
قضب ايهاب جبينه بضيق أنا آسف مكانش قصدى
فتدخل عز سيبك منها دى عيله 
حينها صړخت شهد معترضه أنا مش عيله 
ثم تركتهم وركضت إلى غرفتها بالأعلى فتنهد إيهاب بضيق أنا آسف ياعمى والله ما أصدت ازعلها
عارف هيا شويه وهتنسى تعالى تعالى دا انت ليك واحشه مش ناوى ترجع بقى
أنا خلاص أخدت الماجستير وبفكر أخد الدكتوراه من هنا
إعترض فارس من هنا دا إيه بعد دا كله تاخدها من هنا ياعم خدها من بره هتبقى ليها قيمتها
تنهد إيهاب أنا تعبت من الوحده والغربه وناوى استقر هنا بقى
أومأ عز أحسن حاجه على الأقل تمسك الشركه مع فارس 
فسأله إيهاب والجامعه
إنت ذكى وهتعرف تنظم وقتك صح بين الشركه والجامعه
مر اليوم وشهد تلازم غرفتها ولم تتركها إلا حين تيقنت من رحيله فعاتبتها فاطمه
كده تزعلى إيهاب دا الجدع شنطوه لسه فى العربيه مرضيش يروح جه من المطار على هنا يعنى يهزأنى وأنا أقعد اتسامر معاه
بصباح اليوم التالى على مائدة الفطور حين قرع جرس الباب نظرت إليها فاطمه أومى افتحى ياشهد
فتذمرت شهد هو أنا الفلبينيه بتاعتكم ما تخلى واحد من الشحطه دول يفتحوا
شهد احترمى نفسك دول اخواتك الكبار أومى افتحى 
يووووه
فتحت الباب فوجدت إيهاب أمامها فإزداد ڠضبها ييييه هو أنت إنت راجع من سفرك لأرفى أنا بقى إمبارح تشتمنى والنهارده تأومنى من على الأكل 
طرف إيهاب بعينيه متفاجئا من لقائها الثائر ثم تمتم بحرج أنا آسف لو وجودى مضايقك أنا مستعد أمشى ومتشوفيش وشى تانى
لكن عز تدخل بعد أن أزاحها جانبا بضيق إيه الكلام دا يا ابنى هو إنت مش عارف شهد وطولة لسانها
فضړبت شهد الارض بقدمها شهد سيبالكم الدنيا وطالعه بس افتكروا إنى أومت من على الفطار من غير ما أشبع ذنبى فى رقبتكم
وركضت إلى غرفتها بينما قضى إيهاب أغلب اليوم مع أسرة عمه ينتظر أن تهدأ وتنزل لكنها لم تفعل فإخترق الحزن نفسه وقرر المغادره لكنه نظر إلى عمه قبل أن يغادر
تسمحلى ياعمى أسلم على شهد قبل ما أمشى 
اتفضل يا ابنى
حاولت

تم نسخ الرابط