رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج١
المحتويات
فاطمه تبرير حمقة شهد أنا عارفه إنها زودتها نعمل إيه آخر العنأود وبتدلع علينا
فإبتسم ايهاب بتعب براحتها ياطنط بس هيا فين
عامله مقموصه فى أوضتها فاكرها ولا نسيتها
فاكرها طبعا دا أنا متربى هنا ومش معنى إنى غبت كام سنه إنى أنسى عن اذنك
اتفضل يا ابنى
صعد إلى الطابق العلوى فتمتمت بيأس ربنا يهديكى يا شهد
أنا مش فاهم هو من ساعه ما رجع وهيا بتتلكك له ليه
أصلها طفسه من يومها تغلط وتستهبل عشان يصالحها بالشيكولاته والحلويات اللى بتحبها
لا يا شيخه شهد كبرت
مين دى دى كل ما تكبر عقلها بيصغر
وقف إيهاب أمام غرفتها مترددا قليلا ثم تنهد بإصرار وطرق الباب وظنت شهد أن والدتها من تطرق الباب فأسرعت لتفتح الباب لكن هل تفتحه وهى صامته لا فلابد لها من التواقح
أيوه يا ماما هو خلاص مشى
وحين وجدته أمامها لم تعتذر لنبرتها التى بدت منزعجه من وجوده بل صړخت فى وجهه پغضب إنت بتعمل إيه هنا هو إنت إيه مفيش ډم خالص ازاى شحط زيك يجى أوضه أنسه زيى ولا إنت صدقتهم لما قالولك دى عيله قلت تاخد راحتك
تألم ايهاب وأزعجه سوء ظنها به لكنه أجابها بهدوء حزين وعيناه تعاتبها إنتى عندك حق مكانش المفروض اجيلك كنت غلطان لما افتكرت إننا قريبين من بعض وسوء الظن ملوش مكان بينا بس أوعدك مش هخليكى تشوفى وشى تانى عن إذنك
تركها وغادر فقضمت شهد شفتها السفليه پغضب وأحست أنها تمادت لكنها سريعا ما نفضت عنها هذا التفكير وظنته سينسى الأمر وسيعود بالصباح ليزعجها لكنه بالصباح لم يأتى ومر يوم وإثنان وإسبوع ولم يأتى حتى أن والدها هاتفه ليطمئن عليه
خير يا ابنى إنت كويس
أجابه إيهاب بهدوء الحمد لله بس مشغول شويه
أكيد بتجهز ورق نقلك مش كده
لا ياعمى أنا هسافر تانى مش هينفع استقر هنا دلوقتى عندى شغل والتزمات كتير هناك
ظهر الضيق على وجه عز ليه كده يا ابنى دا أنا فرحت وقلت هتقعد معانا عموما يا ابنى اللى يريحك اعمله
ڠصب عنى ياعمى أنا بس مش عايزك تزعل منى
وأنا هزعل منك ليه يا ابنى أنا زعلان على غربتك وشحطتك من بلد لبلد
كانت شهد تتابع محادثة والدها معه حتى أنهى المكالمه فسألته فاطمه فى إيه مالك
إيهاب
إعتدلت بقلق ماله كفا الله الشړ
هيسافر تانى
ليه هو مش قال هيستقر هنا
تنهد عز بيقول عنده شغل بس صوته مش مريحنى
يعنى مش هيحضر الفرح
بيقول هيحضر هو خد عنوان القاعه من فارس وهيجلنا على هناك هيقعد شويه و يمشى أصله هيسافر تانى يوم
وليه الصربعه دى ما كان سافر بعدها بيوم
قولتله كده قالى طولت ولا قصرت أنا وجودى مش هيفرق مع حد العريس مش عايز من الفرح غير عروسته والمعازيم جايين للعريس والعروسه
إبتلعت شهد غصتها وهى تشعر بأنها السبب وتردد بأذنيها آخر ما قاله لها أوعدك مش هخليكى تشوفى وشى تانىنعم لقد اخطأت وتمادت
لكنها أجبن من أن تذهب إليه لتعتذر منه وهو لم يعد يزور عمه لذا لا حل أمامها سوى أن تنتظر حتى موعد الزفاف ستلتقى به وتحاكيه
أتى يوم العرس وياليته لم يأتى فقد كان اليوم الأسوأ بالنسبه للجميع فمنذ الصباح والجميع منشغل بتجهيزات الزفاف بينما كان فارس فى قمة سعادته إنتهى اليوم سريعا وها قد حان الوقت لبدأ الزفاف وذهب فارس ليحضر رشا من صالون التجميل فتفاجئ بأنها لم تذهب إليه من الأساس وحين سأل أفراد أسرتها وجدهم مندهشين ويؤكدون أنها خرجت منذ الصباح وأخطرتهم بأنها ذاهبه إلى صالون التجميل هذا ورفض أن يرافقها أى منهم
كاد فارس أن يجن فالجميع يبحث عنها بكل مكان يعرفوه بلا فائده وصل الخبر لضيوف الحفل فغادر البعض والبعض الآخر ساعدهم فى البحث عن العروس المفقوده حتى يأسوا وغادروا ولم يبقى سوى فارس وزين وقد وصل إيهاب متأخرا وعلم بما حدث فذهب إلى المنزل وقرع الجرس فهتف عز سريعا
افتحى بسرعه ياشهد يمكن يكونو لقوها
ركضت شهد لتفتح الباب وتفاجأت بإيهاب أمامها ها لقيتو حاجه
أنا ماشفتش حد أصلا أنا وصلت متأخر وأول ما عرفت جيت
كادت ټقتلها رغبتها فى إحتضانه لكنها لم تستطع تنفيذها خاصه أنه يتحدث معها بإختصار وتقريبا يتجنب النظر إليها وقد قرر العوده إلى القاعه ليظل مع فارس وزين
بصباح اليوم التالى عادوا مجهدين من كثرة البحث خائبى الأمل وقد إستضاف عز اسرة رشا بمنزله منذ الليله الماضيه حتى يعثروا عليها
مر الوقت بطئ مؤلم والجميع حزين صامت بينما كل ما يهم هند ووالدتها أن يتأملا منزل فارس ويحقدا على ثرائه
تمتمت هند بغيظ شايفه الفيلا ياماما
فلمعت عينا والدتها بطمع دى قصر مش فيلا
خساره فى چتتها المأشفه
عندك حق أهى غارت فى داهيه مطرح ما راحت
أحضرت شهد القهوه فسمعتهما وأسقطت القهوه الساخنه عليهما فصړختا منتفضتين پألم وجعلتا الجميع يسرع نحوهما فتصنعت الخزى
سورى أصلى اتكعبلت
تنهد عز بضيق أنا آسف جدا اصلنا كلنا متوترين أوى إيهاب خد شهد طلعها أوضتها
حاضر ياعمى
اتفضلوا الحمام من هنا نضفو هدومكم وأنا هجيبلكم غيار مؤقتا لحد ما هدومكم تتغسل وتتكوى
تمتم إيهاب بضيق اتفضلى أنا مش فاهم اشمعنى أنا
سمعته فاطمه فاوضحت له عشان زى ما إنت شايف واحد حزين على عروسته والتانى روحه فى مناخيره وأنا محتاسه مع الهوانم أصلها نقصاهم ثم إنك مش غريب وإن عكت معاك افتح نفوخها
تنهد إيهاب بضيق وإصطحب شهد وحين أوصلها غرفتها أرادت الإعتذار لكنها لم تمتلك الشجاعه
عن إذنك
إستأذن وكاد أن يغادر لكن ما إن إستدار وأعطاها ظهره حتى أسرعت بإحتضانه وهمست پبكاء
متسبنيش أنا خاېفه أوى
إستدار إيهاب ضمھا إلى صدره بقوه فقد إشتاقها كثيرا حتى لو لم تشعر به فهو لن يتركها بينما تحتاجه
همس بصوت حنون أنا معاكى ياشهد مټخافيش
رفعت رأسها وسألته بلهفه بجد يعنى مش هتسيبنى
إبتسم بإيمائه صغيره لأ اطمنى أنا مش همشى قبل ماتنتهى الأزمة دى
قضبت جبينها ودفعته عنها پحده وصړخت بغيظ لأ امشى من دلوقتى إنت هتزلنا همشى همشى
نظر إليها بحزن وتمتم پألم إنتى ليه كده غاويه تجرحينى وبس
أنا برضه أنا اللى أول ما شفتك هينتك أنا اللى مستحملتش وعايزه أطفش من البلد كلها أنا اللى بتكرم عليك لحد ماتنتهى الأزمة وبعدها ههج
إحتد صوته فلا يعنى صمته على أفعالها أن تلقى باللوم عليه وهو لم يخطئ لأ والله مش إنتى اللى رديتى هزارى بطوله لسان مش إنتى اللى كل ما أجى تتخانقى معايا لأتفه الأسباب وتحبسى نفسك فى أوضتك لحد ما أمشى ماكنتش أعرف إن شكلى مزعج لدرجه إنك تتفزعى منى بالشكل ده
إتسعت عيناها پصدمه لظنه هذا إيه الجنان دا انت فاهم غلط
أمسك بكتفيها بقوه ودفعها حتى ألصقها بالحائط الجنان دا إنتى السبب فيه معذبانى من غير سبب ليه
ودون وعى منه إقترب منها حتى أصبحا يتنفسان أنفاس بعضهما وكادت شهد أن يغشى عليها وهى تهمس
وإنت بتسيبنى وتمشى ليه
أجابها بنفس الهمس إنتى اللى بتبعدينى كل ما أقرب
عشان خاېفه
منى
افزعه كلامها وأعاد إليه رشده فتركها وإبتعد بيننا هى ظلت صامته فلم تستطع أنه تخبره أنها خائفه أن يعلم بحبها له ويرفضه ولكن وبكل أسف فسر صمتها بأنها تخاف منه وخۏفها هذا يعنى نفورها منه أى أنها تكرهه فغادر سريعا ومنذ ذاك الحين لم يحاول حتى إلقاء التحيه عليها
مر يومان آخران وقد تم إبلاغ الشرطه لكن لا جديد وقد غادرت أسرة رشا منزل عز وعادوا إلى منزلهم
وباليوم الثالث إستيقظ فارس على رنين الهاتف وتفاجئ بأنه من الخاطف حيث أبلغه أن رشا بحوزته ولو وصل الخبر إلى الشرطه فسيقتلها وطلب ٥٠ ألف جنيه فديه وسيخبره بمكان التسليم فيما بعد
بدون تفكير أو إبلاغ لأى حد حتى أخوه سحب المبلغ من حسابه الشخصى وجلس داخل سيارته خارج البنك لأكثر من ساعه عاجز عن التفكير فى النهايه عاد إلى المنزل ودخل المكتب مع والده وقص له كل ما حدث فلم يعجبه ما سمعه
بس دا غلط على الأقل قول لأخوك هو ظابط وهيعرف ازاى يتصرف
لكن فارس أجابه بقلق أنا خاېف يأذوها دا غير إن زين طلبوه إمبارح فى مهمه جديده ولولا إنى أقنعته كان اعتذر عنها ماينفعش أبلغه ويفضل قلقان ويلخبط فى شغله
تنهد عز بضيق وناوى على إيه ياابنى لو على الفلوس أهى معاك أنا خاېف عليك إنت خاېف لېأذوك وبعدين إيه اللى آخرهم للنهارده بقالها ٣ أيام غايبه أنا مش مطمن
قبل أن يجيبه صدع رنين الهاتف فأجاب فارس سريعا وتفاجئ بالخاطف يخبره عن المكان الذى سيتبادلا به رشا بالمال
أنا جاى معاك
قالولى لوحدك وأنا مش عايز أعرضك للخطړ
ماتضيعش الوقت فى الكلام بص أنا هريحك أنا هاجى وراك بعربيتى لحد ماتوصل هكون قريب لو حصل حاجه بس مش هيشوفونى ومتقولش حاجه قدام أمك ولا أختك مش عايزين قلق
توجها إلى المكان بينما ظل عز على مسافه قريبه لكن دون أن يراه أحد بينما وجد فارس رجلين ملثمين أحدهما ممسك برشا معصوبة العينين وبيده سلاح يصوبع إلى رأسها والآخر بيده سلاح وقادم نحوه ليستلم النقود حيث وضع الحقيبه على مقدمة سيارة فارس وفتحها ليتأكد من المال ثم أغلقها وأخذها ووضعها فى سيارتهما بينما إبتسم الآخر بخبث
دلوقتى إنت نفذت المطلوب تبقى الحلوه دى ماتلزمناش
أنهى حديثه بإطلاق ړصاصه برأس رشا فصړخ فارس لاااااااااا
بعد أن أطلق الخاطف الړصاص على رأس رشا ركض فارس نحوه فأطلق عليه رصاصتين إحدهما أصابت كتفه والأخرى قدمه ثم أسرع للركوب بجوار شريكه وغادروا المكان سريعا بينما ظل فارس يزحف وېصرخ بإسمها حتى وصل إلى جسدها فإحتضنها وهو يبكى وېصرخ
ليه ليه لييييييييه
حتى أغشى عليه فى حين كان قد سمع عز صوت الړصاص فأسرع بقيادة سيارته وقد رأى سيارة الخاطفين وقد خلعا عن وجهيهما اللثام ولم ينتبها له وتابعا طريقهما لكنه رأى وجهيهما
بوضوح
أسرع إلى المكان حيث وجد فارس مغشى عليه ويحتضن رشا الغارقه بدمائها فطلب الإسعاف والشرطه
رشا ماټت فورا بينما تم إنقاذ فارس فإصابته لم تكن خطيره وقد أعطى عز وصف مفصل للمجرمين وبعد البحث المكثف لم يجدوهما بينما أصيب والد رشا بالشلل لهول الصدمه وأظهرت هند ووالدتها حزنا زائفا بينما كادت عينا شهد أن ټنفجرا من كثرة البكاء وحين رأت إيهاب ألقت بنفسها عليه تحتضنه وتنتحب فربت على ظهرها بحنان ليهدأ من روعها فى حين كانت فاطمه حزينه مرتعبه على إبنها
كان عز قلق شديد التوتر مما حدث ومما رآه
زين حزين لأجل أخاه لكنه يكاد ينفجر من الڠضب لعدم مقدرته على فعل شئ لكن هل كان سيستطيع مساعدته
مر الوقت بطئ مؤلم وبدأ الحاله الصحيه لفارس تتحسن لكن بدنيا فقط
متابعة القراءة