رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج١

موقع أيام نيوز

إيه ده
فى إيه 
روحى البسى حاجه
انتبهت إلى ما ترتديه فركضت تختبأ خلف ستارة النافذه فرفع حاجبيه إيه دا بقولك البسى مش استخبى
أجابته بإرتباك هه أخرج بره الأول 
حاضر 
لأ استنى الروب
متعلق فى الحمام هاته
أحضره إليها اتفضلى آه صحيح فين هدومى
قضبت جبينها هدوم إيه 
أنا مش غيرت هنا مره ساعه ماحمتينى بالقهوه
آه هتلاقيها فى دولابى 
طب كويس خليها غيار ليا لما تحمينى بالقهوه تانى
أنكست رأسها بحزن والله ماكان قصدى
فغير مسار الحديث إنتى مش لبستى الروب واقفه عندك ليه
حين تحركت إشتبك جزء من الدانتيل المشغول بظهر ردائها ولم تسطع الفكاك فنظرت إلى إيهاب متوسله
بينى شبكت تعالى ساعدنى
ولأن هذا النوع من الثياب يحتاج معامله لينه لكى لا ېتمزق وإيهاب قد فاض كيله فأمسك بالرداء ونزعه پحده مزقته فڠضبت شهد
إيه دا البسه ازاى كده بعد ماقطعته
ألقت بالرداء من خلف الباب ثم مدت يدها لتأخذ منه غيره للحظه نظرت له ثم أعادته له
إيه دا دى متنفعش
أعطاها غيرها ولا دى
تأفف بسخط تعالى إنتى
خرجت وهى تحيط كتفيها بمنشفه وذهبت إلى خزانتها تبحث بين الملابس لكنه تراجع فجأه يشعر بالندم فهكذا سيفقدها نهائى
حين إبتعد ترنحت قليلا وكأنها مخډره وهمستله حين لاحظت ملامحه الحزينه
مالك
أجابها بندم أنا أنا أسف 
على إيه 
اعملى اللى يرضيكى اضربينى اشتمينى 
ليه
لاحظ أنها شبه واعيه فإقترب منها بحذر ساعدها وأسندها حتى أجلسها على فراشها وجلس بجوارها فأمسكت بيده وأسندت رأسها على كتفه ونامت 
تفاجىء بتصرفها الغريب لكنه إنتظر قليلا يستمتع برائحتها ونفسها القريب منه ثم أسندها حتى وضعها بالفراش وغطاها وقبل رأسها ثم نهض وجمع ثيابها من على الأرض ووضعها فى خزانتها وأغلقها ورأى الرداء الممزق ملقى على الأرض اراد أخذه ولكن ماذا سيخبرهم بالاسفل حين يرونه بيده لذا ألقى به فى سلة القمامه وألقى نظره أخيره عليها كأنه يودعها وأطفأ الإضاعه ثم هبط بالأسفل حيث وجد عز ينظر بأمل
إيه دا كله طولت أوى ياريت يبقى بفايده
على إيه 
إنت مش كنت طالع تكلمها
آه
وقالتلك إيه
مقالتش حاجه
زوى زين جانب فمه ساخرا اومال كنت بتعمل إيه دا كله وإحنا اللى قلنا الأمل فيك
فڼهرته فاطمه بس ياواد إنت مش شايف شكلها حړقت دمه بكلمتين 
ياريت على الأقل تبقى رجعت لطبيعتها ونعرف نتعامل معاها
لأ هيا مزعلتنيش
اومال عملتلك إيه
هه ولا حاجه نامت وأنا كمان هروح لازم أنام 
تدخل فارس بهدوء إنت كويس يا إيهاب 
هه آه بس مجهد شويه عن اذنكم
فإعترض عز إذن مين أقعد إنت هتبات هنا
لا لا أنا هبات فى بيتى
ماهو دا بيتك برضه ياابنى وبعدين إنت مش شايف نفسك عامل ازاى دا انت شويه وهتقع والوقت اتأخر طلعه يا ابنى ينام وقومو نامو كفايه سهر كده يلا يا فاطمه
تصبحوا على خير يا ولاد
وانتى من أهله
الإجهاد هو من جعل إيهاب ينام كما ان عقله أيضا قد تعب من كثرة التفكير والأسئلة لكن قلقه الوحيد ماذا ستفعل به حين تستيقظ
بصباح اليوم التالى تجمعوا حول مائدة الإفطار فى حين كانت شهد قد إستيقظت سعيده خالية البال 
تلك البلهاء تظن أن ماحدث بينها وبين إيهاب مجرد حلم خاصه أنها كانت فى سبيلها للنوم
هبطت الدرج سريعا وقبلت وجه والدها ووالدتها أحلى صباح على أحلى أب وأم فى الدنيا
نظر عز وفاطمه لبعضهما متعجبان ثم نظرا إليها مندهشان صباح الخير
تناولت طعامها بإستمتاع بينما ظل إيهاب متوترا يفكر فيما تنتويه من أجله ويتعجب لنظراتها له فهى تنظر له كل حين بعينان مزيج من الحب والشوق والخجل مما جعله لم يعد يفهم شئ
هبط زين ليتناول إفطاره فهتفت شهد بمرح صح النوم يا كسلان
خليكى فى حالك
شايف يابابا
شايف
وعجبك
أنا عايز افطر أبقى كليه بعد الفطار
حلو وخدت التصريح وهربيك
ياشيخه أجرى كده
ماشى
بس إيه دا إنتى رجعتى أمتى 
ليه هو أنا كنت مسافره 
مسافره بس دا إنتى جننتينا بركاتك يا شيخ إيهاب ياريتك كلمتها من بدرى
إيهاب كلمنى فى إيه 
تعجب إيهاب وأجابها بحذر أصلى طلعتلك إمبارح أوضتك 
إمتى ده
قبل ما تنامى
ازاى أنا مش فاكره 
إنتى متأكدة إنك مش فاكره
هل تعتقدون أن هذه البلهاء ستتذكر 
وماذا ستفعل لو تذكرت
بعد أن أبدت شهد جهلها بما حدث بالليله الماضيه حاولت الإستفسار
لأ طب إحنا اتكلمنا فى إيه
لأ إحنا متكلمناش خالص 
اومال إيه
رفع حاجبه ثم عبس ونظر لها بإستفسار لكنها لم تفهم شئ فنهض وقبل رأس عمه بنية المغادره ثم مال نحوها هامسا بأذنها
اطلعى أوضتك وابقى بصى فى الزباله وانتى تفتكرى وشيليه أحسن حد يشوفه
غادر زهى لازالت لا تفهم فإستأذنت وصعدت غرفتها حيث أسرعت لتنظر إلى سلة القمامه فوجدت ردائها الممزق فأمسكت به وسقطت جالسه على الأرض پصدمه
يعنى مكانش حلم نهارى بالألوان دا لو حد عرف إيه دا وهو هو عمل كده معايا فعلا لا لازم أفهم ليه معقول كلام نجوى صح بيحبنى يعنى إيهاب بيحبنى بيحبنى بيحبنى
نهضت تقفز وترقص كالبلهاء فى الغرفه وألقت بالرداء فى سلة القمامه وأخذت كيس القمامه وهبطت إلى الطابق السفلى فتعجبت فاطمه
على فين كده
هرمى الزباله
ليه الزبال هياخدها
أهو أعمل حاجه مفيده وأخرج اتمشى سلام 
إيه الجنان ده ربنا يهديكى يا شهد
أتى عز هو فى إيه 
ولا حاجه بنتك هتشتغل زبال
ذهبت إلى منزل إيهاب ووضعت يدها على زر الجرس ولم ترفعها إلا حين فتح الباب
فى إيه الدنيا اتهدت إيه دا شهد
دفعته ودخلت پغضب مزيف دون أن تنظر إليه فأغلق الباب وإبتلع ريقه بقلق وإستعد لمواجهتها
إستدارت له إنت ازاى تعمل كده وأنا اللى كنت فكراه حلم
تلعثم بحرج أنا اا أنا آسف 
وهيا دى فيها أسف بعد عملتك المهببه
قضب جبينه عملة إيه إنتى متأكدة إنك فاكره اللى حصل كويس
طبعا ورميت الروب قبل ما اتفضح واطمن لسه مقلتش لحد
إنتى عبيطه ولا إيه دى كلها بوسه إنتى محسسانى إنى اڠتصبتك وبعدين إنتى كمان كنتى
قاطعته صاړخه كنت إيه كنت بفقر عايزه أنام وإنت استغليت الفرصه
إنتى اتجننتى بتزعقى كده ليه وبعدين إنتى مش صغيره ومتأكد إنك اتجاوبتى معايا
اش عرفك إنت ولا خبرتك فى بلاد بره علمتك كل حاجه
أمسكها بقوه من
كتفها وأسند ظهرها للحائط وبدا عليه الڠضب وإقترب منها
أنا عمرى ما لمست ست رغم إنهم اتعرضوا عليا كتير عمرى ماقلبى دق ولا اشتقت ولا اتجوعت غير منك إنتى 
أجابته وهى بالكاد تستطيع أن تتنفس إنت بتقول إيه
تهدج صوته بقول إنى بحبك
إيه
بحبك وانتى إيه 
ألجمها الخجل أنا اا أنا أنا أنا لازم أمشى
دفعته وكادت تركض لكنه أمسك بيدها وجذبها نحوه
حرام عليكى دا إنتى ورتينى الويل ريحينى بقى بتحبينى ولا لأ 
أنا أأ إحنا متربيين مع بعض وإنت أصدى أنا يعنى
تركها بهدوء فهمت إنتى بتعتبرينى أخ مش كده عموما أنا آسف لو مشاعرى تجاهك أو تصرفاتى ضايقتك انسى اللى حصل وأنا عمرى ما هحاول أعمل دا تانى وبرضه لو احتجتينى هتلاقينى جنبك أنا برضه إبن عمك
صړخت بغيظ لا والله إنت عبيط ولا بتستهبل
تنهد بحزن ليكى حق أنا اللى استاهل مشيت ورا قلبى مع إن كرهك ليا كان واضح
ولا متفرسنيش إنت مش قولت إنى اتجاوبت معاك
يمكن عقلى اللى هيألى كده لأنى بتمنى كده 
وافرض إنه مش تهيؤات
لا ما افرضش أنا مش ناقص حړق أعصاب 
وضعت كلا يديها بمنتصف خصرها تتحداه طب إيه رأيك إنها مكانتش تهيؤات
آه بس إيه إنتى بتقولى إيه إنتى فعلا اتجاوبتى معايا
آه 
ودا معناه إيه 
معناه إنى مغفله وبحب أغبى واحد فى الدنيا
إبتسم بعدم تصديق بجد
وضعت كفيها على رأسها تصرخ بغيظ اااه يا دماغى اومال أستاذ ودارس بره 
دارس بره مش مهلس بره
مدت يديها تريد خنقه اااه أعمل فيك إيه 
اعملى اللى يعجبك بس أنا يعنى إنتى من إمتى بتحبينى
همست بخجل من يوم ما فتحت عالدنيا وإنت 
من يوم ما فهمت يعنى إيه دنيا 
طب اومال ساكت دا كله ليه
عايزانى أتكلم ازاى وأنا كل ما اقابلك تدبى معايا خڼاقه كنت بحسبك بتكرهينى ولما قولتى إنك خاېفه فهمت إنك خاېفه منى
فهمت هو إنت بتفهم أصلا أنا كنت خاېفه لو عرفت مشاعرى اخسرك وبعدين أنا كنت بتخانق معاك من غيظى فاكر أول ما رجعت من السفر اترميت فى حضنك لقيتك بتعاملنى كطفله
كان لازم أعمل كده كنت بدارى لهفتى عليكى 
طيب إحنا هنرغى كتير
إبتسم وإقترب منها فإعترضت مش أصدى كده
أنا آسف تعالى اعملك عصير
رفعت حاجبيها بدهشه عصير
إيه عايزه شاى
وبيقولو عليا أنا اللى هبله فى الحالات اللى زى دى يا أستاذ حضرتك تروح زى الشاطر تخطبنى من بابا
بجد حالا
رايح فين
هغير واجى معاكى نكلمه
نعم تيجى معايا يا أستاذ يا مثقف إنت تقابل أبويا وتكلمه لوحدكم ويفضل تاخد ميعاد سابق إنت إيه ما شفتش حد بيخطب قبل كده
لأ
ولا فى فيلم حتى
أنا فاضى عموما متقلقيش أنا هتصرف
عادت إلى منزلها وهى فى منتهى السعاده وأخبرت والدها برفضها للشاب الذى اقدم سلفا لخطبتها وأخبرت والدتها بأنها ستساعدها فى المطبخ وأعمال المنزل لابد ان تتعلمها من الآن فصاعدا جعلت الكل مبهور ومصډوم وآخر اليوم جاء إيهاب وطلب من عمه أن يتحدثا وحدهما فى غرفة المكتب
اتفضل يا ابنى خير فى مشكله فى الشغل 
لا أبدا بالعكس الأمور تمام دى حاجه تخصنى وعايزك تسمعنى للنهايه وتفهمنى ورد عليا بهدوء ولو رفضت إنسى إنى كلمتك أنا مش مستعد اخسرك لأى سبب
قضب جبينه بقلق خير يا إيهاب
أنا استقريت هنا خلاص وأنا والحمد لله لا بشرب ولا بهلس
يا ابنى إنت ما شاء الله على أخلاقك وأنا عارفك أكتر من ولادى بس ليه المقدمات دى إنت ولا اللى بيخطب 
إبتلع ريقه بإرتباك ما أأ أنا إحم أنا جاى أخطب 
نعم تخطب آه قصدك اجى معاك اخطبلك طبعا يا ابنى دا يوم المونى
لا ياعمى أنا للأسف مينفعش أخدك تخطبلى
ليه يا ابنى
مهو يعنى مينفعش أبو العروسه اللى يجى مع العريس يخطبها
لم يستوعب أبو العروسه مين
حضرتك ياعمى
نعم بس أنا معنديش عرايس
شش شهد يا عمى
مالها شهد
عايز اخطبها
ليه
هيا الناس بتخطب ليه
عشان تتجوز
أهو أنا بقى عايز أتجوز شهد
نهض عز وصړخ پغضب ميين
كل من بالمنزل سمعه وأتو راكضين وسألته فاطمه بقلق مالك ياعز بتزعق ليه
أشار إلى إيهاب پغضب اسألى البيه
أنا غلطت فى إيه بس 
تدخل فارس فى إيه يابابا 
الأستاذ عايز يتجوز
تهلل وجه فاطمه دا يوم الهنا
مش أحسن ما ينحرف
اتلم يازين
مش لما تعرفوا العروسه الأول 
مين
شهد
إسمها شهد
نظر إليه بسخريه شايف أهو محدش مستوعب
دخلت شهد لسه فى إيه 
فأجابها والدها البيه عوز يتجوزك
أنكست رأسها بخجل فصړخ بها عز نعم يعنى إيه انتو متفقين وإحنا نايمين
إيه الكلام دا ياعمى لو حضرتك معترض عليا قولى مفيش داعى للتجريح والزعيق
ياغبى إفهم إنت عايز شهد إنت 
قضب إيهاب جبينه عن اذنكم وأسف ياعمى لو ضايقتك
فتدخلت فاطمه إيه دا يا عز هو إنت هتلاقى أحسن من إيهاب دا ابننا
مهو عشان كده عايزه ياخد زينه البنات مش شهد دى هتوصله السرايا الصفرا فى شهرين
إتسعت عينا شهد
تم نسخ الرابط