رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج١

موقع أيام نيوز

فحين إستعاد وعيه كليا وتذكر كا حدث ظل ېصرخ حتى إضطر الطبيب لإعطاؤه حقنه مسكنه
لقد كانت صډمه مفجعه له فكلما إستعاد وعيه يظل ېصرخ قائلا ليه ليه أنا ادتهم اللى هما عوزينه ليه ېقتلوها ليه
ظل مره بعد الأخرى هكذا وبدأ يهدأ تدريجيا لكن سؤاله لازال كما هو حتى سمح له الطبيب بمغادرة المشفى وكان يعتمد على عصا يتكأ عليها ولازال ذراعه مضمدا وأصبح يقضى أغلب أوقاته بالمكنب يقرأ أو يجلس فى الحديقه شاردا وإبتعد عن الجميع فقد كان يظن أنه أحد منافسيه بالعمل هو من فعل به هذا كله لذا فقد أبعد عنه أصدقائه ومعارفه حتى لا يتأذى أحد حتى عمله تركه وعاد إلى جامعه ليدرس الماجستير وبصعوبه بالغه أقنعته عائلته بأن يظل معهم بنفس المنزل بعد أن قرر الرحيل عنهم ليحيا بمفرده فليس لديه طاقه للجدال
تحسنت صحته تدريجيا لكن الأثر النفسى السئ لما مر به جعله متوتر سريع الڠضب دائما والمشكله أن أى سؤال أى إن كان يوجهه لأى أحد يريد جوابه وإذا لم يحصل على الجواب يثور بشده ويهتاج وقد فسر لهم الطبيب أن سبب ذلك أنه لم يجد إجابه على سؤاله ليه قتلوها رغم إنه نفذ لهم طلباتهم مما سبب له إضطرب نفسى ولكى يتلاشى هذا الإضطراب لابد وأن يحصل على جواب لهذا السؤال أو يجد ما هو أقوى من هذا الحدث ليشغله عن هذا السؤال
رغم أن عز أعطى وصف مفصل للخاطفين وقد كثفت الشرطه بحثها لكن بلا جدوى وتم حفظ القضيه
عادت الحياه كما كانت ظاهريا فقط لكن القلوب مشبعه بالحزن
فارس أغرق نفسه بدراسته حتى تم تعيينه أستاذ جامعى فأصبح لا يشغله سوى عمله ولا شئ آخر سوى زيارة قبر رشا ووالدها الذى لم يتحمل الفاجعه وتوفى بعدها بستة أشهر وفارس من إهتم بجنازته وأصبح يزور قپره بجانب رشا بينما لم تهتم زوجته كثير بل على العكس تماما لقد أسعدها أنها تخلصت منه فقد كان مرضه عبأ عليها وقد حاولت هند أن تتقرب من فارس لكن هذه المره لم يرفضها فقط بل صړخ بها وأهانها بشده وكاد أن يضربها فإبتعدت عنه تماما
إيهاب سافر
شهد إنتقلت إلى جامعه أخرى لتهرب من الذكريات 
عز أصبح مشغولا طول الوقت
وها قد عامين
مرض عز وتم نقله إلى المشفى وحين وصل الخبر إلى إيهاب عاد وأسرع لزيارته فإلتقى بشهد على باب المشفى وكان يرتدى نظاره شمسيه ويبدو فى منتهى الأناقه والجاذبيه بينما هى تبدو ضعيفه حزينه وقد تألم لرؤيتها هكذا لكنه تذكر خۏفها منه فتصنع أنه لم يراها ودخل المشفى يبحث عن غرفة عز وقد لاحظت شهد هذا فحزنت أكثر وغادرت متوجه إلى جامعتها بينما إستقبله عز بعتاب
حمد الله على السلامه يعنى لازم أعيا عشان اشوفك
إبتسم إيهاب بحرج دا كلام يا عمى أنا تحت أمرك فى أى وقت
كده طيب الشركه عندك ارجع وامسكها الدكتور قالى مش هقدر على حړق الډم دا تانى وارفض بقى لو عايزنى أموت 
هتف إيهاب بلهفه بعد الشړ عنك طب أنا هرتب امورى الأول وبعدين أرد عليك
فأصر عز لأ إنت هتشتغل من بكره
والجامعه
انقل ورقك هنا ولا بره فى جامعات وهنا لأ
حاضر ياعمى
أذعن إيهاب بالأخير فالجدال سيزيد حالة عمه سوءا كما أنه يبدوا مصمما على طلبه 
حاضر وهتنفذ مش بتهاودنى عشان عيان 
تنهد إيهاب بضيق امرى لله حاضر وهنفذ
وقد كان نقل إيهاب أوراق عمله ونظم حياته للإنتقال هنا ولكنه إنتقل إلى جامعه أخرى غير الجامعه التى تتدرس بها شهد ولم يكن يعلم أنها إنتقلت لأخرى وللمصادفه هى نفسها التى إنتقل بها ويقوم بتدريس صفها
وصل الخبر بقدوم أستاذ جامعى وأسرعت إحدى زميلات شهد وتدعى سهى بنشر الخبر عرفتوا آخر الاخبار
فتنهدت زميلتها نجوى بملل دشى
فى أستاذ جديد بيقولو جاى من بره واخد الماجستير وبيحضر للدكتوراه 
هيدى دفعتنا
ياريت
تأففت شهد نعم يعنى مانتش عارفه هيدى أنهى دفعه اومال جايه تصدعينا ليه
أصله مز إبن الإيه حاجه كده زى بتوع السيما لا وشياكه ولا عربيته ياخرابى عليها
ربنا يشفيكى 
نهضت نجوى بطلو رغى يلا السكشن هيبدأ
بعد دقائق هتفت شهد يييه دا أنا نسيت شنطتى مطرح ماكنا قاعدين
أصلك مسطوله 
عادت شهد وهما معها وإبتسمت بإتساع حين وجدت حقيبتها أهه يلا بقى
حين وصلتا القاعه تأففت نجوى مبسوطه أدى المدرج اتقفل
رفعت شهد كتفيها بلا إهتمام عادى هنخبط دخلنا دخلنا مدخلناش يبقى عملنا اللى علينا
طرقن الباب وإستأذن ودخلن فدخلت نجوى تلتها سهى وبعدها شهد ولم تنتبه له فقد كان يدقق فى بعض الاوراق أمامه ولم ينظر لهن
اتفضلو ودا بس عشان أول يوم ومش عايز أزعل حد
دخلن وجلست بينما إستدار ليكتب شيئا لكنه رأها فتمالك نفسه وتعامل بهدوء وكأنها ليست هنا لكنه لم يفهم ماذا تفعل هنا بالأساس
بعد أن جلسن كن مشغولات بالكتابه خلفه لكن المدعوه 
حينها رفعت شهد رأسها ورأته وألجمتها الصدمه فلم تعقب
إنتهى اليوم وعادت شهد إلى منزله وأسرعت إلى والدتها ماما ياماما
فڼهرتها فاطمه فى إيه إنتى على طول كده داخله بزعبيبك
كنت عايزة أسألك عن إيهاب 
إيهاب خير
هو بيعمل إيه هنا
إيهاب مش هنا يا بنتى
عقبت بسخريه اومال اللى شوفته دا عرفيته
تهلل وجه فاطمه إيه دا هو جه طب محدش قالى اسلم عليه
فأمسكت بها شهد جه فين ياماما مش أصدى فى البيت أنا أصدى فى مصر
آه عادى مش بلده وبعدين ابوكى تعبان ولازم حد يدير الشركه واخواتك زى ما إنتى شايفه واحد لا منه عايش ولا مېت والتانى مسافر على طول 
وهو وافق
طبعا عشان خاطر ابوكى ونقل ورقه للجامعه هنا و هيدرس فى الجامعه جنب شغل الشركه
طب ليه الجامعه بتاعتى ما الجامعات كتير 
أجابتها بسخط بسببك
إتسعت عينا شهد أنا
أيوة ميعرفش إنك نقلتى وفاكرك لسه فى كليتك القديمه فقال
يتقى شرك ويخليه بعيد لكن حظه بقى دبسه فيكى تانى
إيه الكلام ده يا ماما 
والله هو إتصل النهارده وأنا اللى رديت وسألني وكان مضايق إنك معاه فى نفس الجامعه وهو عايز يطفش ويحافظ على كرامته من أفعالك بدل ما تهزقيه قدام الطلبه وأنا اللى ألحيت عليه يستنى إنتى كلها السنه دى والجايه وماشيه وأهو لو عملتى كارثه يبقى فى ضهرك أهى حجج بدل ما يعند ويسافر تانى وإحنا ماصدقنا
ظنت شهد أنه منزعج منها فتجنبته تماما وقد لاحظ هذا مما آلمه وبالرغم من كونه جاد ودائم العبوس لكنه كان محبوبا جدا بين الطلبه وخاصه الفتيات والجميع يحترمه لأنه يحسن معاملتهم ويساعد الجميع
فى أحد الأيام حين إنتهت المحاضره هتفت سهى بضيق أنا خلاص مش قادره
فنظرت لها نجوى مالك
عامل فيها تقيل وهيجننى
فقضبت شهد جبينها بتكلمى عن مين 
عن إيهاب هو فى غيره أنا رايحه له
بلاش
لاممكن ياأنا ياهو
إنتى حره يلا بينا يا شهد بدل مانتاخد فى الرجلين
لأ انتو هتستنو واتفرجو واتعلمو
ذهبت إليه تتذرغ بأنها تقوم ببحث وتحتاج مساعدته بينما كان هو يجمع أوراقه والطلبه فى طريقهم للخارج
لو عندك أى سؤال أو عايزه إسم مرجع أنا موجود فى مكتبى 
طب لو حضرتك مش فى مكتبك
تغاضى عن نظراتها الجريئه وحركاتها المثيره وصوتها الذى يدعوه لها صراحة وأجابها بنبره عاديه فلا هى ولا غيرها تستطيع سبر غوره فقط إبنة عمه الحمقاء ولا غيرها 
تقدرى تسأليني فى السكشن
وأفرض كنت محتاجه الإجابة فى وقت متأخر
اكتبى أسئلتك فى ورقه وهاتيها تانى يوم
طب وليه مانقصر المسافات ونختصر الوقت وتدينى نمره تليفونك
نظر إليها پغضب صامت لكنها لم تبالى وتابعت بغنج أيوه عشان وقت ما احتاجلك اكلمك أصدى أحتاج الإجابة
صر أسنانه بغيظ اسمعى يا انسه أنا مش ناوى أشيل حد الماده ولا اتسبب لحد فى رفد من أولها فاحسنلك تركزى فى مذاكرتك 
الله وهو البحث مش مذاكره
تطاير الشرر من عينيه خلاص لو عندك سؤال مفيد اسألى معندكيش أنا مش فاصى
لأ عندى سؤال مهم أوى أوى
اتفضلى اسألى
هو حضرتك مرتبط
نعم وانتى مالك
والله دا سؤال الكل ھيموت ويعرف إجابته
أدار رأسه فوجد الطلبه يتابعون فهتف بهم بضيق ممكن أفهم بتعملو إيه هنا هو مش السكشن خلص
أتى زميل له كان من المفترض أن يتناولا الغداء سويا وقد تأخر إيهاب بسبب تلك البلهاء
فى إيه يا إيهاب ودول واقفين كده ليه
مفيش حاجه السكشن خلص وكانو خارجين
إبتسمت بإصرار مش قبل ماتجاوب على سؤالى ثم نظرت إلى زميله يصح كده اسأله وميجاوبنيش
إقترب منه زميله وهمس بأذنه ياحلاوه اومال سكشنى مفيهوش الحاجات الحلوه دى ليه بقولك إيه تبادلنى
اتفضلها من دلوقت 
هاه قولى بقى
متقولها وتريحها
نظر إيهاب له بسخط إنت عارف هيا بتسأل على إيه ولا هو رغى وخلاص
بسأله لو مرتبط فيها حاجه دى
إتسعت عينا زميله وهمس له دى جريئه أوى احسنلك تجاوب شكلها حطاك فى دماغها ومش هتسيبك فى حالك جاوبها عشان تخلص
ماشى أنا هريحك أيوه مرتبط ومفيش مخلوقه مهما كانت تقدر تملى عينى غيرها
سرت أسنانها بغيظ يا سلام ليه بقى تزيد عنى إيه
أجابها بمنتهى الهدوء محترمه وأدبا لكى إنتى محرومه من حضور السكشن الجاى وخصم عشر درجات من أعمال السنه والمره الجايه هشيلك الماده
تركها تغلى غيظا وغادر جميع الطلبه دون تعليق فجميعهم على علم بطباع سهى فهى مغروره لا تهتم لأحد فهى قريبة العميد
لقد أجاب إيهاب بصدق فهو يعتبر أنه ملك لشهد حتى ولو لم تكن تعى هذا لكنه لم يعلم أن جوابه كان كنصل سکين حاد ينغرس بقلب شهد
إبتعدت سهى عن سبيله خاصه حين علم العميد بفعلتها ووبخها
مش معنى إنك قريبتى تسوقى فى الهبل و تودينى فى داهيه
ليه بقى 
عشان إيهاب دا مش واحد عادى دا واصل أوى
دى إشاعات لو هو كده بيشتغل هنا ليه
هوايه بيحب العلم والتدريس لكن دا يقدر يشترى الجامعه باللى فيها فإبعدى عنه احسنلك
لقد كان محقا فإيهاب ثرى حتى أنه أكثر ثرءا كبيره جدا وهو من يديرها حتى إذا لم يتواجد بشكل دائم فلديه أناس يثق بهم ويعاونوه على الإداره وقد وافق على إدارة شركه عمه إكراما لعمه فقط لكن هذه الشركه لاشئ بجوار ما لديه لكنه إنسان بسيط غير مسرف كما أنه ناجح فى دراسته وأبحاثه أى أن مركزه المادى والأدبى فوق الممتاز
كان هناك شاب معجب بشهد ويحاول أن يتقرب منها لكنها دائمة الرفض فدفع سهى لكى تقنعها لكن بلا جدوى مما جعله ثائر ويريد تأديبها من وجهة نظره لذا بيوم ما حين دخلت الجامعه وقف فى طريقها مع أصدقائه وبدأ يلقى بتعليقات سخيفه بحقها ورغم ضيقها لم تعقب
تم نسخ الرابط