رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج٢

موقع أيام نيوز

والا كلمة قولتهالك دلوقتي بس وقت ماتيجي الحظة اللي هتعرف فيها الحقيقة هكون ضعت من حياتك للأبد.. بس خليك دايما فاكر حاجة واحدة أني المرادي بضحي بحياتي وروحي عشان احميك ومتأكدة أن هتيجي الحظة اللي تتأكد فيها من كلامي بس بقولهالك مرة تانيه وقتها مش هتلقي ليلي اللي حبتك لاء هتلقي فعلا واحدة عمرك ماعرفتها والا أنا حتي عرفتها بس هعرفها وهعيش جواها وهتغير عشان اقدر أتحمل اللي جاي كان نفسي أقولك أشوف وشك بخير بس للاسف مش هقدر أبص في وشك تاني بعد ماكسرتني بكلامك. وأنت اللي قولتها المرادي اللي بنا أنتهي
أستدارت بحصرة تقهرها وظلم لم تستطيع نسيانهوفتحت باب الحجرة ونظرت الي حياة التي سمعت مادار بينهما وشعرت بالحزن حيال ليلي التي نظرة لها پألم ثم تخطتها وركضت للذهاب تاركه حياة تدلف الي حسان الذي تتسرب دموع عيناه علي جوانب الوسادة وهو يشعر بقبضه حديديه تعتصر قلبه العاشق لمن غادرت وجدانه للأبد.. كانت تنظر له حياة بغرابة وعيناها مترقرقه بدموع غزتها __
عمري ماشوفت زيكمليه بتجرحه ليه بتقسوه علي ليه بتقسوه علي اللي بيحبوكم كده.. ليه بتقسي علي قلبك شايف دموعك اللي مغرقة وشك دية أكبر دليل علي أنك وندمان علي كلامك ليها.. حرام عليك ياحسان اللي عملته فيها ده ليه كسرة القلب دية.. أنا حسيت باليلي هي فعلا صادقة صوتها وۏجعها اللي خارج من قلبها بيقول انها صادقةليه كسرتها كده كنت تقدر بكل بساطة تبارك لها وتتمنالها حياة كويسه من غير ماتقسي عليها وتكدبها بالطريقة ديه.. أنا مبقتش فاهماكم قلوبكم اللي ديه مصنوعه من ايهازي قادرة تكسر بالقسۏة ديةصوت ليلي قسم قلبي حسيت بكسرتها وشوفت في عنيها ظلم لكيانهاواديني بقولهالك أنا كمان هياجي يوم وهدور عليها بس صدقني وقتها مش هتلقيها وحتي لو لقتها هتاخد شهور وسنين علي ماتقدر تخليها ترجعلك وتنسي كلامك القاسې اللي قولت هولها..
رمقتة بعين حزينه علي تلك الحالة التي تراهاثم أستدارت وغادرة الحجرة تاركه حسان يرتجف پبكاء غير مسموع كالم قلبه الذي ېتمزق بين المشتعل بحزن لم يشعر بهي من قبل..
وبعد ساعة وداخل منزل نجاة كانت تجلس معا عثمان زوجها الذي يحدثها بحدة__
أنتي أتجننتي بقي عايزه تروحي لزيدان وتطلبه منه يتجوز بنتك عايزة الناس تقول علينا ايه مش كفاية طلقهاجرالك ايه يا نجاة 
قوصت حاجبيها بقسۏة قائلة__
عثمان ليلي بنتي وأنا ادرة بمصلحتهاوبعدين ليلي موافقه وهي بنفسها اللي مصممه علي جوازها منه
في تلك الحظة دلفت ليلي من باب المنزل بوجه مرهق وعين شديدة الألتهاب من كثرة البكاء وعندما رئتها نجاة رمقتها بحدة قائلة__
مالك ياست ليلي راجعه من فين كدة
أرتمت بموخرتها علي المقعد يرتخي متحدثة بصوت متعب__
كنت بزور حسان ابن خالي في المستشفى الواجب واجب يامي والا نستيه_.
نهضت نجاة بفزع خائفه من أن تكون أعترفة له بقټلها له مما جعلها تصيح بحدة__
عند مين أنتي أتجننتي غورتي عنده ليه وقولتيله ايه..
أبتسمت بحزن قائلة__
متخفيش يامي مقولتلوش حاجة أنا كنت بطمن علية مش أكتر من كده وااه بلغته أني هتجوز زيدان بس هو مصدقش وقال أنك بتقولي كلام فاضي بس أنا قولتله أنك مش كدابة وعزمته علي الفرح مش برده هيبقي اول ماعدتي ماتخلص
تحدثة نجاة بزمجرة__
أيوة والله العظيم لهجوزك لزيدان غصبن
عن عينك 
أبتسمت بالامبالاه ونهضت للذهاب اما عثمان فوقف أمام نجاة بزمجرة __
جرالك ايه هو البيت ده ملوش راجل والا ايه يانجاة..
تلونت عيناها ببسمه ماكره قائلة بصوت لئيم__
طبعا ليهبس يارجلي يوم ماتفكر أنك تقف
قدامي وتصغرني قدام ليلي وحياتك عندي لهكون قايللها علي سرك وابقي شوف بقي هتواجها أزي
شحب وجهه وثقل لسانه
أثناء قوله__
بقي بټهددينيبقي بعد السنين ديه كلها عايزه تفضحيني قدامها ماشي يا نجاة أنا هسكت مش خوف منك لاء خوف علي بنتي من غدرك وقسوتك
رتبت فوق كتفه ببسمه باردة وصعدت الي حجرتها تاركه عثمان يجلس والحزن محتل وجدانهبوجه شاحب پخوف الماضي
___________________
وفي وقت لاحق من اليوم عادت حياة للبيت ووجدت نادية تقف وفي يدها حقيبة ملابسها بوجه باكي تقف أمام الجميعقائلة __
حقكم عليا أنا عارفه أني غلط بس حبي لسالم عماني وخلاني أبقي مچنونة وأعمل تصرفات متلقش بيا والا بيكم
كفت عن الحديث وأستدارت ونظرة الي حياة التي هتف الجد بكنيتها __
حياة تعالي يابنتي قربي وقفه بعيد لية
نظرة حياة بغرابة الي نادية التي ترمقها بعين سامة تخفيي خلفها مكرها وأقتربت منها قائلة وهي تمكل حديثها__سامحيني ياحياة كل اللي حصلك أنتي وأمك كان بسبب حبي لأبوكيأنا أعترفت لجدك ولكل العائلة باللي عملته أنا مش هنكر أني يوم ماابوكي ماطرد أمك من هنا أني روحتلكم وأتكلمت معا أمك وفهمتها اني بحب سالم ومش قادرة أشوفه معا واحده غيري ولاني مكنتش قادرة أصدق أنه بيخلف هدت أمك بيكي وقولتلها أني هاخدك منها وأكتبتك بأسمي لو مبعدتش عننا وفعلا أمك خاڤت وجات تاني يوم ونكرت أنك بنت سالمبس صدقيني بعديها حسيت بغلطي وطلبت من أبوكي أنه يروح ويجبكم وفعلا راح بس لما رجع قالي أن في واحدة جارتكم قابلته وقالتله أن أمك كدابة وأنك مش بنته والغريب ان أمك أتجوزت وسافرت الست ديه غشت أبوكي وضحكت عليه بس ياخسارة يوم معرف الحقيقة بعد السنين الطويلة وعرف مكانكم ماټ والسر الډفن معا. بس أنا يوم ماشوفتك عرفت أنك بنت سالم وكان نفسي أخدك في لانك حته من حبيبي بس مقدرتش و خۏفت لاحسن تكون أمك ملت قلبك بالسواد من نحيتي وفعلا اللي حسبته لقيته وشوفت الكره في عيونك ليا عشان كدة سكت ومتكلمتشبس علي العموم أنا أعترفت بغلطي قدام الكل وبتمني أنك تسامحيني وتقولي لأمك تسامحنيوأنتي قولتي هالي قبل كده ان مليش لزمه هنا بما ان أبوكي مطلقني قبل مايموتأنا همشي هروح أعيش عند زيدان قريبيصحيح انتي متعرفيش مين زيدان ده واحد من اعيان البلد يبقي أبن أبن عم أبويا يعني أنا في مقام عمتة هروح أعيش عنده الحد لما أدبر أموري 
أنفجرت ضاحكه بصخب أمام جميع الحاضرين بعين ټنزف دموع الظلم قائلة__
لاء بجد براڤو عليكي خلصتي ظلم سنين في خمس دقايقطب وسط حكايتك الحلوة مقولتلهمش أنك حطيتي السکينة علي رقبتيطيب مقولتلهمش أنك شايلة الرحم من قبل ماتتجوزي سالم أبنهمطب ياتره قولتلهم أنك زورتي في تحليلةقولتلهم أنك ساومتي أمي علي شرفها قولتلهم أنك كسرتي قلبها وعيشتيها غريبة وسط أهلها. قولتلهم أنك حرمتيني من اقل حقوقي وعيشتيني يتيمة وأبويا عايش
مثلت نادية البكاء بادقان وقالت__
أنا فعلا وحشه بس مش للدرجادي ياحياة علي العموم قولي عني اللي تعوزيه أنا مبقاش فارق معايا حاجه لاني ريحة ضميري ومبقتش عايزه حاجة تانية خلاص حقك عليا يابنتي أشوف وشك بخير ..
كانت تنظر لها بتعحب شديد وهي ترا أتقانها للخبث خصيصا عندما وجدتها تقترب منها أكثر ومالت وقبلت رأسها امام الجميع ثم تحدثت بصوت ضعيف لايسمعه غير حياة__
مش قولتلك محدش بيقدر عليه.. أنا همشي بس حسابي معاكي لسه مخلصش واللسه مخلصش واللي جاي أكتر من اللي راح يابنت سعاد
كفت عن الحديث الغير مسموع وأبتعدت عنها مكمله تمثيلها الباكي__
أشوف وشكم بخير وسامحيني كمان مره
ياحياة يابنتي..
رمقة الجميع ببسمه حزينه مصطنعه وتحركت للذهاب وبمجرد وصولها لنصف المسافة سمعت صوت حياة التي ردفت بكنيتها بوجه منعقدوتوقفت نادية وأستدارت ونظرت الي حياة التي جاءت ووقفت بحانبها قائلة ببحة كجفاء الزرع وعين أبرد من الثلج__
خروجك ندر عليا يانادية ولزم اوفي بوعد أمي
وندري ليها..
نظروا لها جميعهم وهما يروها تمسك بمعصم نادية وتسحبها خلفها بكل قسۏة وقوة شعروا أن الزمن يعيد نفس المشهد القديم حينما أمسكت نادية بسعاد لخارج البيت لكن الأن يرو تلك الصغيرة قد شبت وأصبحت نافعه وتمسك بيد نادية وتسحبها
بكل قسۏة للخارج وفور أن خطت قدامهما خارج الباب رمقتها حياة بنظره كارها قائلة__
اللي بنا لسه مخلصش زي ماقولتي بس
عشان نبدا الجديد لزم أنهي القديم وزي مارميتي أمي علي التراب جه دورك عشان تدوقي طعمه.
حدقة نادية عيناها لها بشراسة لكنها تفاجئة بحياة تدفعها بكل قوتها للخلف مما جعلها تتعثر وتقع من فوق الدرج وترتمي علي وجهها فوق التراب الذي لوث ملابسها ووجهها الذي استدارت بهي لحياة بحنق وهي تراها تبتسم لها بقسۏة وتغلق الأبواب في وجهها كما فعلت بوالدتها في الماضي وفي تلك الحظة نهضت نادية وداخلها مشتعل من الحقد الذي برزا في عيناها وهي تتوعد بالكثير لحياةوأمسكت بحقيبتها وتحركت بهي الي الخارج وفور خروجها وجدت سيارة تنتظرها فتقدمت وفتحت الباب وأدخلت الحقيبة ثم جلست في المقعد الأمامي ونظرت بوجه مبتسم بمكر__
عروستك حسابها تقل معايا أو بس أنا سمعت كلامك ونفذته عالله بقي أنت ټوفي بوعدك ليا
استدار لها زيدان ببسمة أشد مكر منها قائلا__
عفارم عليكي ياعمه بس متجلجيش بمچرد ماتچوز الدكتورة وأخد غرضي منيها هسلم هالق تعملي فيها مابدالك 
حركت رأسها للأمام ببسمة كارها__
ماهو ده العشم برده يا بني.
حرك رأسه ببسمه قائلا__
عشمك في محله ياعمه أستعانه علي الشجي باله.
ساق زيدان السيارة بنادية لتبدأ عهد جديد ملئ بالمكر والحقد
الجزء الثانيالأولي 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 
رواية عصيان الورثة_الكاتبة لادو غنيم
الأحفاد
مرت ثلاثة أشهر با 90 يوما علي أخر حدث في حياتهم وخلال تلك الفترة الزمنية تغيرت الكثير من الأمور فثاني يوم خروج نادية من منزل رضوان علي يد حياة. تلقة حياة خبر ۏفاة والدتها ذلك الخبر الذي قسم قلبها الي نصفين مما جعلها تحمل مسئولية الۏفاة لذاتها ظنت انها لم تستطيع معالجة والدتها مما سبب لها عقدة من مزاولة مهنتها الطبيبة و اخذت قررار قاسې عليها و أستقالتها من المشفي وقررت الرجوع والعيش في منزل خالها حسن فلم تكن تود روئية أي شخص من عائلة رضوان العزايزي بعدما رمت الوم علي صفوان لانه لم يجعلها تذهب لروئية والدتها حينما ارادت منه.. اما صفوان فخلال تلك الفترة ظلا يتابع أعماله بصلب كما كان فمنذ ذهاب حياة من ثلاثة أشهر وهو لا يتحدث معا أحد الا بعصبيه بسبب تحميلها له عدم روئيتها لوالدتها.. اما ليلي فخلال الثلاثة أشهر كانت تتلقي كلمات ټقتل قلبها وصڤعات تهشهش وجهها من والدتها التي حاولت بكل الطرق ردعها للزواج من حسان لكنها كانت ترفض وتتحمل كل الأهانات والصڤعات لكي لا تعطيه لوالدتها.. اما حسان فخرج من المشفي وعاد الي متابعة أعماله بالمزرعة واصبح اكثر حرصا مما سبق اما مازن فكان يرافق حسان في عمله ويساعد صفوان في متابعة اعمال الأرض وهو يشعر ببعض الملل بسبب رحيل حياة عنهم اما فارس فكان يستقر في
تم نسخ الرابط