رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج٢

موقع أيام نيوز

تتكلمي
الجدة بلين___
قولي اللي عايزاه وأنا هجاوبك
تنهدت بعزم وقالت___
ليه أبنك سالم طلق نادية مراته قبل وفاتة بيوم ايه اللي حصل خله يعمل كدة
حدقة الجدة عيناها بحزن وكأنها تذكرت ماذاد ألم قلبها وووو!!
الحلقة الرابعة عشر
الحلقة الرابعة عشرحياة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 
كل من ليها نبي تصلي عليه
تنهدت وصيفة بحسم وكانت علي وشك الحديث لكنها وجدت صفوان أتي اليهم ووقف امامها متجاهل النظر لحياة وردف___
جدتي مفيش داعي إنك تقعدي هنا قومي خليني أوصلك البيت الدكتور قال أن مفيش داعي لوجود أي حد فينا هنا
حركت رأسه بحزن برفض__
لاء ياصفوان أنا مش همشي وأسيب جدك لوحدة أفرد أنه فاق وسأل عني ايه ميلقنيش جنبه
جلس علي عقبيه امامها وأمسك بكفتيها وطبع قبله فوقهما ثم نظرا لها ببسمة أظهرت غمازتين فكية التي اظهرت وسامته وقال___
أنا مش هسيبك تقعدي هنالو في حد هيقعد معا جدي فاهيبقي أنا.. وبعدين مټخافيش كده علي رضوان كلها يومين ويرجعلك حبيب القلب يا صفصف
حاول مغازلتها بكلامه المعسول لكي يخفف عنها حزنهااما هي فبتسمت ورتبت فوق معصمه قائلة بلين___
الحب يابني مش مجرد كلام حلو الواحد يقوله لحبيبه لاء الحب يعني الأمان والسند والضهرالحبيب لزم. يلقي حبيبه دايما جنبه سنده من غدر الزمن وحزن الأياملزم قبل مايحتاج لحبيبه يلقيه جايلة وحاسس بيه من قبل مايندة عليه..
ووقت ازمته يلقيه كتفه في كتفه وفي وقت ضعفه يلقيه بياخده في وبيطبطب علية ويقويةلزم وقت الحزن يكون أول واحد واقف معا ووقت مايحتاجة يلقيه قدام عنيه ووقت مالدنيا ماتيجي عليه يلقيه الحارس بتاعه ووقت ازمته ميهربش ويسيبة لاء ده يقدمله عينه لو طلب الامر الحب الحقيقي ياصفوان مش قلب ومشاعر لاء الحب بيتلخص في السند والأمانهو ده معني الحب..
كانت تلك الحظة أول خطوة في تحريك مشاعر صفوان ولفت أنتباهه لبعض المواقف التي جمعته بحياة وحرك رأسه ببطئ ونظرا
داخل عيناها التي ترمقه بنظرة مترقرقه بدموع الحزن كأنه تأنبة لانها لم تلقي منه الدعم الكامل حتي الان اما هو فعقله كان يشبة
شاشة التلفاز التي تظهر مقططفات عن بعض الاحداث التي حدثة بينهما وكأن من أهمها تفكيره بحديثها له عندما انقذها من يد وهدان وأخبرته أن وجوده جانبها جعلها تشعر بالأمان والراحة في تلك الحظة كانت مشاعره مبعثرة غير مدرك لتلك الأحاسيس التي صعقټ صميم قلبه كأنها تجبره أن يفتح قلبه ويستقبل تلك المشاعر المنبضة بشرارة الأولي لهااما هي فكانت تشعر پألم يغزو قلبها فرغم مساندته لها في أوقات ضعفها الأ أنها تذكرت أخر حديث دار بينهما وأنه يراها مجرد عدومه له لبس أكثر من ذلك حينها أدركت حياة أن مشاعرها تشبة الثرابكان قلبها يعتصر من حزنها وهي تحاول كبت نبضاتها ومقاومة مشاعرها المغرمه بهيوأقسمت أنها ستفعل المستحيل لأخراج من قلبها
طالت النظرات بينهما حتي قاطعتهم وصيفة بقول___
قوم يابني وروح أنت و حياة وأنا خليت الدكتور يحجزلي أوضة هبات فيها وبكرا الصبح أبقوا تعاله 
أنتبهت حياة لصوت الجدة وأخفت دموعها وحاولت أخفاء حشرجة صوتها وقالت___
لاء أنا قولت هبات معاكي وبعدين حسان راح يجبلي غيار من البيت وزمانه راجع
نهضت وصيفة وأمسكتها من ذراعها جاعله أياها تنهض امامها وقالت بصوت حنون ووجه مشرق ببسمه___
لاء وأنا ميرضنيش أبيتك هنا أسمعي الكلام وروحي معا صفوان وبكرا ابقي تعاليلي وهاتيلي معاكي فطير بس بشرط تكوني عمله باأيديكي الحلوه دية
تنهدت حياة وهي تشعر أنها بحاجة للبقاء بمفردها لترتب تفكيرها فالفترة الأخيرة حدثت الكثير من الأشياء التي جعلت تفكيرها مضطرب ومتشتتهمما دفعها للموافقه وتحريك رأسها بأيماء اما وصيفة فوجهة حديثها لصفوان قائلة___
خلي بالك من البيت أنت مسئول عنه طول فترة غياب جدك ومتقلقش عليا لو أحتاجة لحاجة هكلمك ياله وصل حياة وخلي بالك منها حياة أمانة في رقبتك الحد ماجدك يرجع البيتأنتي المسئول قدامي وقدام جدك عن حماية حياة واي حاجة هتحصلها أنت اللي هتتحاسب عليها
كلماتها ونظراتها المتأرجحة بقلق إلي حياة جعلته يتأكد أنها أبنت عمه المفقودة وليست مجرد مرشدة لمكان الحقيقةوفي تلك الحظة تحركت حياة ولحق بهي صفوان الذي طبع قبله فوق رأس جدته معلنن عن رضيانه بتلك المهمة من ثم ذهب خلف حياة
وبعد نصف ساعة داخل السيارة المتجهه للبيت كانت تجلس حياة وهي شاردة في التفكير بوالدتها التي أخبرتها أن الجدة وصيفة رفضت أيضا الاعتراف بكونها حفيدتهم وقالتلها أن تذهب وتضعها في ملجئ ثم تذهب للعيش في منزل والدها وتترك تلك الصغيرة لاحد غيرها كانت حياة تفكر فذلك التغير الذي حدث سريعا فكيف أمرة صفوان أن يكون مثل ظلها ويحميهاكيف تأكدت أنها حفيدتها وأنها من صلب أبنها سالم كانت هناك مأئة الأسئلة التي عقل حياة التي لاتستطيع العثور علي أي جواب حتي الأن
اما صفوان فكان أيضا غارق في التفكير بأمرها فرغم تأكده أنها أبنت عمه لكنه كان يجهل كيف تحقق الجد من هويتها ولماذا يرفض الاعتراف امامهم أنها أبنت والده سالمكان يجهل سبب توزيع الميراث في هذا التوقيت بالأخص فقد كان يعلم أن مافعله الجد واخبار الجميع أنه اعطي نصف ثروته لحياة سيشعل الحرائق وبذيد من فرص الخلاص منهاكان يعلم كل العلم ان هناك سر وراء تقسيم الورث واعطاء حياة نصيبها أمام الجميع فهو يعلم أن جده ليس بهذه السذاجه ليضع حياة فوق أناء أسفله ڼار مشتعله پحقد وكراهية النفوس كان متاكدا أن مافعله الجد كان مقصود بهي شئ لكن ماهو هذا الشئ لم يكن يستطيع وجود أجابة عنه
ظلا الأثنين غارقين في شرودهما حتي وجدا ذاتهما أصبحا داخل البيتوفي تلك الحظة لم تتردد حياة في النزول من السيارة والصعود إلي حجرة نومها اما صفوان فركن سيارته وذهب ليجلس قليلا في المندرة
اما داخل الحديقة فكانت تقف فرح وهي تتحدث عبر الهاتف معا شاب يدعي جلال فجائها بأتصاله عليها فذلك الشاب أحد متابعين فرح عبر صفحتها الخاصه علي الانستا وابضا صاحب صفحة عليها 500الف متابعوعندما اتصلا علي فرح وبدأ بالترحيب بهي وجدها تهتف بغرابة___
أنت بقي جلال اللي بلقيه عاملي مشاركة في عن الأرتباط
ممكن أفهم أنت عايز ايه بالظبط
اجابها جلال الذي يجلس داخل مكتبة بمصنع لحوم العزيزي هذا المصنع الذي يديره فارس معا عمه عواد___
مالك زعلانه كده ليه أنا مقصدش ازعلك والله
.. أنا بس متابعك من أول ماعملتي صفحتك ودايما بتمني أنك تبقي من أشهر البلوجر اللي علي الانستا وبعدين أنا كمان بلوجر وموديل لترويج لبس الشباب فكانت عايز أعمل معاكي شغل يرفع صفحتي وصفحتك ويخلينا مشهورين
رغم شعورها بالسعادة إلا انها حاولت إخفاء لهفت صوتها وتحدثت بثبات___
أزي يعني مش فاهمة
تبسم قائلا___
يعني نعمل فيديوهات سوا ونعمل مشاركه لبعض ونخرج في اماكن ونروج عندها وبكده متابعينه هيذيدو وهنتشهر وبعدين بقي عايز أقولك حاجة عشان ابقي صريح معاكي. أنا معجب بيكي وبالڤيديوهات بتاعك بحسها فيها روح ونقاء وطفولة أنتي متعرفيش أنا ببقي عامل ازي وأنا بتفرج عليكي.. عايز أقولك أنك كل مابتذيدي متابع وبتقربي من حلمك ببقي فرحان أزي نفسي أشوفك أشهر بلوجر في مصر والعالم العربي كلة يا فرح
نستطيع القول أنه بكلماته المعسولة المشجعه لحلمها أجبرت قلبها بالنبض إليه جعلت قلبها يتوهم أنها أحببتهفلم تجد احدا من قبل يدعمها او يصدق حلمها.. مما دفعها للذهاب الأول رجلا يؤمن بهي وبعملها التي تسعي للوصول إليه وتحقيق النجاح داخله.. وفي تلك الحظة خطت إليه بقولها الناعم___
ربنا يخليك يا جلال بجد أنت مفيش منكأنا موافقه علي كل الكلام اللي قولته بس ممكن نتقابل عشان نتعرف علي بعض ونتكلم 
أجابها دون تردد___
أيوة طبعا دانا بتمني أليوم اللي قعد فيه واتكلم معاكي بصي أنتي حددي المكان والزمان وهتلقيني عندك يافرح
قالت ببسمة___
خلاص تمام هرتب معاد وابعتلك مسدج باي
أغلقت الهاتف وأحتضنته فوق وهي تشعر أن حلمها سيتحقق وايضا لانها وجدت من يؤمن بحلمها
وعندما همت لتستدير وجدت فارس يقف خلفها ويرمقها بغرابة___
مالك فرحانه كده ليه أنتي ناسية أن جدك في المستشفى والا اية
حاولت أخفاء سعادتها وقوصت حاجبيها بعبس قائلة___
وأنا هبقي فرحانة ازي وجدي تعبان. أنا بس كنت بتكلم معا حد وقالي حاجة خلتني ابتسم وبعدين يا فارس أنت ملكش تسالني فرحانه ليه وزعلانه ليه أنا مبحبش الحركات دية
أحرجته بكلماتها الجافه .مما جعله يجيبها بجفاء___
تمام يا فرح برحتك بس مش عايزك تنسي أني ابن عمك وليا حق عليكي ومن واجبي اتكلم معاكي وسالك عن أي حاجة طالما أني مبدخلش في امورك الخاصة
علمت باحراجة فقد ظهرا هذا من نظراته المتأرجحةمما جعلها تتنهد بعمق وتهتف بوجه مبتسم قليلا___
أنا أسفه يافارس مكنتش أقصد أقول الكلام البايخ دةأنا بس أعصابي بايظة شوية وعشان ارضيك هقولك كنت ببتسم ليهطبعا أنت عارف بالصفحة بتاعتي المهم يعني في موديل شاب متابعني المهم هو كلمني وعرض عليا نعمل فيديوهات سوا ونشارك مشاهد لبعض علي صفحاتنا ونخرج نصور معا بعض عشان كده كنت مبسوطة وببتسم
تحولت نظرت الين إلي نظرا متوهجة بالتعجب الممزوج بالرفض قائلا___
أنتي بتقولي ايه مين ده اللي تخرجي معا وتصوري معا. جرالك ايه يافرح هو الهبل اللي أنتي بتعملية علي الصفحة هيخليكي تنسي عاداتنا وتقاليدنا من امتي واحنا عندنا بنات بتصاحب شباب وبتخرج معاهم. شيلي الموضوع ده من دماغك أنا مش موافق علي الهبل اللي بتقوليه
جملته جعلتها تتمسك أكثر بحلمها وبجلال التي وجدته الوحيد الداعم لها عكس أقرب الناس إليها واولهم فارس الذي مزق حلمهاوهنا لم يجد منها غير الوجة المنعقد بشراسة والصوت الجاف باحراج____
وأنت ومالك توافق او متوافقش. كنت أبويا أو جوزي وأنا معرفش.. بقولك ايه يافارس لأول مره هقولهالك ماتتدخلش في حياتي وملكش دعوة بقراراتي وياريت من هنا ورايح كل واحد يعرف حدوده وميتخطهاش.
قڈفة جملتها بوجهه وغادرت المكان تاركه اياه يشعر بالحزن المنبصق فوق قلبه النابض لها منذ الصغرلكن عيناها الغاضبة كانت تخبرنا أنه لن يتركها بتلك السهولة__
ومرا النهار بكل مافية وأتي الليل وداخل الذي يشبة تشقق البراكينوينفخ دخانها في الهواء وأمامة تتمايل راقصة جلبها ليقضي معها ليلةوكانت تتمايل علي انغام أم كلثوم اما هو فقد كان يتخيلها حياةفقد أغرم بجمالها من الوهلة الأولي فلم يستطيع اخراجها من قلبه منذ أن حدثة عنها وهدانالذي يجلس باأسفل قدمه ويرص له احجار الفحم علي صحن الشيشه ويقول بعين لامعه____
شكل
بالك رايق ياسيد الناس ياترة ايه اللي معمر نفوخك كدة
أخرج الخرطوم من شفتاها الغليظة ونفخ الدخان بعين لامعه بالرغبة قائلا___
الداكتواره حياة مش جادر انساها من لما حكيتلي عانها .. وأتعلجت بيها اكتر
لما شوافتها دخلت مزاچي جوي جوي ياوهدان
بادلة الحديث بصقفة___
أيوة بقي كنت
تم نسخ الرابط