رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج٢
المحتويات
بالميراث بقدر أهتمامها بأزمة نادية التي زاغت عيناها الدامعه پشراسهبين وجوههم بعدما أدركت أنها لن تحصل كل قرش واحد من تلك الثروة الطائلة ووسط ذهول الجميع بسماعهم خبر حصول حياة علي نصف الثروهأكمل الجد باقي كلماته التي كانت عبارة عن حفرة تشتعل بنيران العصيان داخل قلوبهم___
طبعا كلكم دلوقتي مستغربين أنا أزي بدي نص أملاكي لبنت لسه مشوفنهاشبس أحب أبلغكم أن الدكتورة حياة الله يبارك لها خلتني أدتني معلومات عن حياة وخلتنياتوصل معا حفيدتي و قابلتها وأتكلمت معاها وأدتني مايثبت أنها بنت سالم عشان كدة كلها كام يوم وتيجي هنا وسطينا وتأخد حقها وعلي فكره حياة مش بس اصبحت بتملك نص المزرعه لاء. ديه كمان بتملك نص جناين الفاكهه ونص جناين الخضار ده غير أنها بتملك نص الدوان قصاد صفوان وكمان ليها نص باقي المصنع يعني حصتها في المصنع قد حصة عواداما الأراضي والعقارات فبتملك نصهم بالتساوي معا عواد طبعا المحامي بيحضر الأوراق وبمجرد مايخلصهم ويجبهم هتكون حياة وصلت وهتمضي علي كل حاجة بيع وشړا وبعدها الأوراق هتتسجل وكده كل واحد هيبقي خد حقه
كانت تلك الشرارة الأخيرة التي غيرت نظرة الجميع لها وذادت قسوتهماما حياة فادركت أن الجد يعرف هويتها فهي لم تفعل شئ مما قاله ولم تعطيه أي معلومات مما جعلها تدكر أن ذلك مجرد لعبة من الجد لأبعاد الأنظار عن
إما عواد ففزع من
مجلسه قائلا بزمجرة___
ايه اللي بتقوله ده يابا أنت عايز تزرعها وسطينا بالعافية عايز تجبرنا أننا نقبلها بنا.. بس لاء. أنا مش موافقعلي القسمةديه أنت طول عمرك حقاني ليه المرادي. _ بتعمل عكس طبيعتك ليه عايز تدي واحدة غريبه نص ثروتك ليه عايز تحط راسها براسي ليه عايز تميزها عن باقي أحفادك
وجة رضوان سبابته اتجاة عواد قائلا بوجه عابس ذات بحه قوية___
أحفادي ميراثهم بيبقي في ثروت أبوهم مش في ثروت جدهم وأنا اديت لأبهتهم حقهم وجه الوقت أن بنت عمهم تاخد ميراث أبوها اللي في رقبتي .. أنا مش بميزها عنهم لاء أنا بديها شرع ربنا ياعواد شرع ربنا اللي كلكم نستوه قصاد الفلوس والجشع
قابلة تمرد أبنته التي نسيت كل النسيان من يكون هذا المتحدث امامها وبكل رغبة جشعة بأمتلاك المال قالت بوجه بارد___
لو عملت كده يابا واديت ورثنا وحقنا للبت ديههرفع عليك قضية حجر عشان امنع التخاريف اللي بتقولها
فزع الجميع من قولها لكن داخل بعض النفوس راقت لهم ماقالته اما وصيفة فلم تنتظر صياح زوجها وهمت بالوقف أمام أبنتها وصڤعتها بقوة معبرة عن ڠضبها بقول___
قطع لسانك يا عاصية بقي عايزة ترفعي قضية حجر علي أبوكي.. أنتي ايه جبتي الغل والكره ده منين بس العيب مش عليكي العيب علينا أحنا اللي دلعناكي الحد ماطمعناكي فيناياله غوري بره البيت ده وحسك عينك رجلك تخطيه مره تانيه ومن الحظة دية مبقتيش مننا.. لما تعرفي يعني ايه أب وأم وقتها بس ممكن نسامحك ياله غوري يالهخد مرات ياعثمان وعلمها الأدب ده لو كنت تقدر عليها
لم تحترس مما حدث ورمقة الجميع بعين حاقدة
مثل قلبها الأسود وباحت من جديد بصوت سام___
أنا هخرج من هنا علي المحامي وهرفع قضية الحجر .. عشان أحميكم من تضيع فلوسنا اللي عايزين تدوها لواحدة من الشارع أنا هروح بيتي واللى منكم عايز يحمي حقه وياخد نصيبة اللي بجد يجيلي ويضم صوته لصواتي ومن أول جلسه هنكسب القضية.
لم يتحمل رضوان مايسمعه من فم أبنتهوصاح پغضب يألم قلبه العاجز ___
بره أخرجي بره مش عايز
أشوفك غوري من وشه
همت نجاة بالذهاب مثل الرياح العاصفة وخلفها زوجها وأبنها هاشماما الباقين فنظرو الي الجد الذي نهض بأهتزاز وهو يسند بيده علي عصاة ويبدو عليه الأرهاق الذي أصرع غضبه وحزنه في ظهوره علي وجهه المتجعد بكبر السن وصاح
بصوت صاخب ____
ياله اللي عايز يروح معاها عشان يحجر عليا يروح بس مهما عملته مش هغير كلامي وهنفذ شرع ربنا اللي عايزين تخالفوه بطمعكم وجشاعكم وبنت سالم هتاخد ورثها وحقها غصبن عن عينكم كلكم
ولم تمر ثانية وأرتمي رضوان
فاقد للوعي فلم يتحمل قلبه ماسمعهمما جعلا الجميع يندفعوا إليه وهم يرددون أسمه بلهفه بين
شفتيهم وحمله صفوان و أولاد عمه وصعدو بهي إلي حجرة نومه ومدده فوق التخت وحوله الجميع اما حياة فركضت بينهم وبدأت بأبعادهم من أمام التخت وهي تشعر بالقلق عليه وتقول___
وسعة لورا أنتو كده منعين عنه الهواء كده غلط
أمسكتها نادية بقوة من يدها تبعدها من أمام التخت قائلة پحقد بات يلمع داخل عيناها___
أنتي اللي توسعي من يوم مادخلتي علينا وحنا مشوفناش يوم عدل غوري بقي وفرقينا
تسللت الډماء داخل عروق حياة التي تحدثت بحنق يبرز من عيناها الامعه بالحده وهي تسحب يدها___
أيدك متلمسنيش أنتي مالكيش حكم عليا جدي بس هو اللي يقدر يخرجني من البيت
لم تنتظر أن تجيبهاوأسرعت بالجلوس بجانب الجد وبدأت بتفقد نبضه وأيضا فتحت جفون عيناه وحينها شعرت بالقلق ونظرت لهم قائله___
واضح أنه داخل في شبه جلطة لزم ننقله علي المستشفى حالا يا جدتي هو مقدرش يستحمل اللي قالته طنط نجاة عشان كدة شكه أنه داخل في جلطة ولو ملحقنهوش بسرعة هيروح مننا
ردت عليها ليلي بتدخل قائلة بزمجرة___
وأنتي ايش فهمك أنتي حياله دكتورة مجانين
رمقتها حياة بعين باردة شبه نبرتها___
أنا مش هضيع وقت في الرد عليكي لأن جدي أهم منكوياريت تخليكي في حالك وشغل المطبخ وأنت ياحسان شيل معايا جدي مفيش وقت كل دقيقة بنتاخرها غلط عليه صدقني عنده أشتباه في جلطة أنا فاهمه كويس أنا بقول ايه
كانت ترمق حسان بأصرار فهو فقط من يعلم بحقيقة أمرها وهوية عملها مما جعله يسرع بالتقدم إلي جده وهو يقول بلهفه___
حياة معاها حق ثقوا في كلامها متخلوش التفكير يضيع الوقت مننا ياله يافارس أنت وصفوان شيله جدكم معايا
ساندتهم الجدة بأمر وهي تجفف دموعها__
كلام حياة يتنفذ جدكم لزم يروحوا المستشفى حالا ياله خدوه علي العربيةوأنا وحياة وعواد هنيجي معاكم وعالله المح واحدة من الحريم بتهوب نحية المستشفى واللى هلمحها هناك هطين عايشتهاياله بينا يابنتي
تفاجئ الجميع من موقف الجده التي أستغنت عن الجميع ورافقه حياة إلي الأسفل اما الشباب فلم يضيعوا الوقت اكثر وحملوا جدهم وبعد دقائق وضعوه داخل السيارة وتولي صفوان القيادة اما بعربة الجده فتولي عواد القيادة
وبعد ساعتين داخل المشفي التي تحمل أسم العزيزي كان يقف الطبيب برفقة الحاضرين معا رضوان الذي أصبح بحجرة للعناية بحالته اما هم فكانوا في ممر المشفي يستمعون لحديث الطيب ___
الحمدلله أنكم جابته رضوان بيه في الوقت المناسب والا مكناش هنلحق الجلطة وخصوصا انها كانت في المختصرفكم السريع وحضوركم بيه هنا خلانا نلحق نفتت الجلطة قبل ما تتمكن من المخ كلة
حركت الجدة وجهها ببسمه إلي حياة ناظره لها بأمتنان ___
الفضل يرجع للدكتورة حياة هي اللي عرفت حالته وصممت انها تجيبوا هنا عشان نلحقة
وجه لها الطيب بسمه بقول___
طب الحمدلله أنها كانت موجودة علي العموم رضوان بيه حاليا حالته مستقرة بس هيشرفنا كام يوم الحد لما نطمن علية عن أذنكم
ذهب الطيب اما الجميع فتفاجئ با زيدان الذي أتي أليهم قائلا بجدية ___
خير يا چماعة روحت لرضوان بيه الدوار جالولي أنكم أهنه خير حد يطماني
أجابتة الجدة___
مفيش يا بني شوية تعب أتعرضلهم فجاءه بس الحمدلله بقي كويس ولحقناه قبل مالتعب يتملك منه والفضل يرجع للدكتوره حياة لولها ياعالم كانت حالته هتبقي ايه
وسعا بؤبؤ عينا السوادء ببسمه خافته فعيناه كانت تأكلها بتلذذ وعقله يحدثة بصوت بارز رغبته بهذة الأنثي الفاتنه____
يا بواي ايه الحلاوة دايكان عنده حج الواد وهدان لما جال عنها تمخول النفوخ وتهز أچدعها شنباهي هي ديه الحريم والا بلاش
فور أن أنتهي من الحديث بعقله مد يده إلي حياة ليصافحها قائلا___
أهلا بالست الداكتواره نوارتي البلد أنا زيدان رشيد الهواري من أعيان البلد
لم تكن تهتم بأمره والم تفهم مغزي نظراته لها مما جعلها تمد يدها لمصافحته قائلة برسمية____
أهلا تشرفت
أنهت جملتها وحاولت سحب يدها منه لكنه وجدته يشدد من امساكه بهي وهو يتفحص وجهها ببسمة راغبه
و لم يستغرق الأمر بينهم دقيقة لكن صفوان كان يلاحظ أن هناك شئ خاطئ يحدث مما جعله يتخطي حسان وفارس وسحب يد زيدان من حياة ووقف أمامها عازل زيدان عن روأيتها وبادله المصافحه
محدثة بنبرة جشة شبه عيناه الحادة___
شرفنتا يا زيدان مكنش فيه داعي أنك تيجي
الحد هنا
سحب يده وهندم من لاياقة
عبائته
قائلا___
لا تعب والا حاچة يا والد الأصوال
صمت لثواني ونظرا ببسمة خافته إلي حياة التي تقف خلف صفوان وقال___
أنت متعريفش رضوان بيه غالي عندي جد ايهوالا ليك عليا حلفان دخل جلبي زي الريح تجولش عشرت سنين
طق صفوان عنقه بغيظ وهو يرا نظرا زيدان موجهه لخلفهمما جعله يستدير بوجهه قليلا للوراء ناظرا ليرا إلي ماذا ينظر الأخر لكنه وجد حياة مازالت تقف خلفه مما جعله يرمقها بعين غاضبة مما جعلها تداعب شعرها بقلق لتهرب من عيناهأدرك صفوان أن الأخر كان ينظر إليها أثناء الحديث مما جعله يعيد رأسه للامام من جديد ومد يده وأمسك بمعصم زيدان قابض عليه بقوة وهو يردف ببسمة من تحت أسنانه___
شرفتنا يا زيدان منجلكش في حاجة وحشة
ادرك أن الأخر لا يود وجوده هنامما جعله يبادلة المصافحة بنفس القوة والبسمة بقول___
المره الچاية هنتجابل في الفارح أن شاء الله ياصفوان بعد أذنكم يا چماعة وألف سلامة علي رضوان بيه
سحب يده ورمي نظره ببسمه متفحص وجه حياة وكأنه يخزنها داخل عقلة وغادر المشفي أما صفوان فالټفت ونظرا إلي حسان قائلا بتزمت___
بعد كده ركز يا حسان متبقاش واقف علي
الله كدة ياخويا
حسان بغرابة___
مش فاهم قصدك ايه
تنهد الأخر بزمجره___
لاء متشغلش بالك والا أي حاجة عن أذنكم هنزل أشم هوا لاحسن خلاص قربت أتخنق
كان يشعر من داخله بالڠضب من نظرات زيدان لحياة فقد كان يعلم معني تلك النظرات فهو رجل وعلي علم بمغزي تلك النظرات التي القاها زيدان علي حياةمما جعله يذهب إلي الخارج ليصبح بمفرده حتي لايصيح عليهارغم ادراكه أنها ليست المخطئ لكنه تلك النيران التي شعرا بهي لم تختص بأحد كان يدرك أنه أذا واجهها بالحديث سيتشاجر معها لذلك قرر البقاء بمفرده
اما بالأعلي فقد ذهب فارس ليجلب بعض العصائر وذهب حسان إلي المنزل ليحضر اغراض لحياة لانها قررت البقاء بصحبة الجدة تلك الليلة في المشفي
اما عواد فعاد برفقة حسان للبيت اما الجدة فكانت تجلس بجانب حياة علي أحد المقاعد وهي ترمقها بفضول يستولي علي وقالت بعدما فقدت قدرة السيطره علي ذاتها ___
كنت عايزه أسال حضرتك عن حاجه لو معندكيش مانع أنك
متابعة القراءة