رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج٢
المحتويات
في قلوبكم وأسترجاع كرامة أمي.. وللأسف الحد دلوقتي مقدرتوش تحسسوني باللي عايزاه.!
تنهد رضوان بحزن ذو بسمه عابسه_
عندك حق في كل كلمة قولتيهاعلي العموم أنا مش مستعجل وهعمل اللي أقدر عليه عشان اعوضك عن السنين اللي عشتيها بعيد عننا يابنتي
حركت رأسها له ببسمة أملمن ثم وجدت وصيفة تقول بتأكيد_ربنا يهنيكم معا بعض يارب_بقولكم ايه انتو تطلعه تنامه دلوقتي عشان تصحوا فايقين عشان بكرا هنروح بيت زيدان عشان نخطب أخته ورد لحسان.
رمقة حياة حسان بأستغراب وقبل أن تتحدث تفاجئة بصفوان يمسك معصمها ويتحدث بجمود_
تمام هنروح باذن الله. عن اذنكم بقي هنطلع ننام تصبحوا علي خير
بدأ بالسير وخلفه حياة التي يمسكها بمرفقه ويصعد معاها الي الطابق الأول وبالأخص الي حجرة نومه التي فتحها وادخل حياة بها ثم دخلا وأغلق الباب عليهما مما جعلا حياة تشعر بعدما الراحه والتحدث بزمجره_
ايه اللي أنت عملته ده أزي تشدني كدة قدامهم بقولك ايه ياصفوان ياريت تلتزم حدودك معايا اسلوب الهمج ده مبحبهوش.!
قضم علي شفاه السفلية بزمجرة وشاح لها بسبابته _واقفه ليه ماتروحي تناديلي حسان واشتكيله والا اقولك أجري و أترمي في زي ماعملتي من شويه!
رمقته بزمجره متبادله_
ايه اللي دخل حسان دلوقتي ياريت متخلطش الأمور ببعضهاولو عندك مشكله معايا اتكلم
أغمض عيناه يتنفس حرارة بحنق من ثم فتح جفونه بأستياء_
أنتي مش واخده بالك أنك
حسان
ضيقت عيناها باستفهام_أيوه فين المشكله في كده
رفع حاجبه بحنق _ااه الدكتور مش شايفه أن في مشكله في الموضوع اصلا!.. طيب لو أنتي معندكيش مشكله أنا بقي عندي مشكله بصفتي جوزك والا نسيتي.
تنفست بملل وجلست علي حاف الفراش_
صفوان بالله عليك أنا فيا اللي مكفيني مش ناقصه خناقاتأنا معملتش حاجة تقلل منك. والأهم من كل ده أن جوزنا مجرد صفقه. احنا متفقين أن محدش فينا يداخل في حياة التاني
قضم علي شفاه بحنق وجلس علي الأريكه مقابلها_هو فعلا جوزنا مجرد جواز علي ورقبس ده مش هيلغي حقيقة أني جوزك ولزم تحترمي غيابي قبل وجودي ومتعمليش اي تصرف يقلل منك ومني. وبالنسبة أن محدش فينا يدخل في حياة التاني فده صعب انه يحصل لأن حياتنا بقت واحد واللي أنتي نسياه أني وافقت باني ممارسش عليكي أوامر الزوج يعني مغصبكيش علي حاجة واظن الحد دلوقتي وافي بوعدي فاريت أنتي كمان متحوليش تستفزيني وأحترمي أني جوزك وجو ده ميتكررش تاني!!
ضاق من ذلك النقاش الجاف مما جعلها تقف برسميه_أنا محترمي أني بقيت مراتك وأنك جوزي.. ومظنش أن لحسان اللي بعتبره أخويا قلل منك.!
وقف أمامها فارك وجهه بكفتيه محاولا تمالك أعصابه ونظرا لها_
اللهم طولك ياروح بصي عشان نبقي علي نور أنا مبحبش مراتي حد هتقوليلي بقي ده أبويا وده زي أخويا هقولك مليش فيه. جو الأعتبارات ده ملهوش مكان في قاموسي. واديني بقولهالك ياحياه لو لمحتك بعد
كده حسان أو ماسك ايدك قسما بالله مهتهاون معاكي .!!
لم يروق لها حديثه مما جعلها تتقدم خطوه اليه بضيق تلكمه في كتفه بشده بنظرة أستياء _
هتعملي ايه والا هتشتمتي. قولي مش هتتهاون معايا أزي ياله قولي عشان يبقي عندي فكره ياصفوان ياله ساكت ليه وريني هتعملي ايهأنا لاهو قدامك..ولسه من ربع ساعة كنت حسان يعني باختصار الموضوع لسه فريش ياله بقي وريني مش هتتهاون معايا وهتعملي ايه!
كانت تحاول استفزازه لترا ماسيفعله في المره المقبله. اما هو فضاق من صلابة حديثها والأستهزاء بكلماته مما جعلها يمسك
بيدها التي تلكمه ومد يده الأخره وحاوط رأسها من الخلف جاذب وجهها أمام وجهه مباشرتن يرمقها بعين متجحظه بزمجره
متستفزنيش ياحياه. أنا مهما ڠضبت منك مستحيل امد أيدي عليكي أو أقلل منك حتي بيني وبينك..فبالله عليكي بلاش تخرجيني بره شعوري بلاش تستفزيني أنا عارف أنك بتقولي الكلام ده عشان أتعصب وأمد أيدي عليكي.. بس لاء مش هعمل كده لما قولت مش هتهاون مكنتش اقصد أني هاهينك عشان الأهانه مش هتقلل منك بالعكس هتقلل مني أنا لأنك دلوقتي شايله أسمي وبقيتي نفسي ولو قللة منك أو هانتك فهبقي بقلل من نفسي وبهين نفسي
حاولت تملص رأسها من قبضته بضيق_
صفوان سيب رأسي وابعد عني شويه !
أنتبه في تلك الحظة الي تقرب وجههما و مرر نظره علي ملامحها برفق كانه يلمسها بعيناه وهو يشعر بدمائه المتدفقه بضيق تذوب بارتخاء تثرب فوق القلب الذي دق نبضات بالكتماناما هي فكانت في حاله لاتحسد عليها فنظراته لها خدرت وجدانها وذدات من صراع نبضاتها المشتاقه لمن ملك قلبهاحاولت الهروب من نظرات عيناه المتوهجه بشوق بارز تلك النظرات التي جعلتها تخفض عيناها للأسفل وهي تشعر بشفاها جفت من الرهبهمما جعلها تخرج طرف لسانها ومررته فوق شفتاها بشكل مثير غير مقصودلكن تلك الحركة كانت كفيله لأثارة مشاعر صفوان الذي غلبه أصدرت زبزبات كهربائيه في كامل هي فكانت في حاله من رهبة المشاعر وهي تشعر باصابعه تتحرك برفق داخل خصيلات شعرها ويده الأخره ولم تستطيع منع ذاتها من رفع يدها ولفها حول عنقه _مبادله اياه القبلات بشوق جارف. اما صفوان فذاد شغف لها وترك يداه تعانقه وشفتاه تحتضن شفتاها بلا فراق واخفض يداه عنها وبدأ بفك ازرار قميصه الأسود وقدامه تاخذه بهي الي الفراش ثم أحتضن خصرها برفق واقعدها بارتخاء فوق الفراش وهو يتفحصها بنظرات عاشقه ملئه بشغف الشوق لها وظلا واقف يكمل شلح قميصه وحذفه أرضا وظلا فقط بالبنطال تارك العنان لعضلات جزعه العلوي من ثم مال اليها وجلس بجانبها ومدد برفق جانبه ومال برأسه ليكمل قبلته لكنهما تفاجئ بضړب مولح علي باب حجرتهما تلك جعلت حياة تنتبه الي مايفعلهما وشعرت بالخجل الشديد الممزوج بالضيق ونهضت بلهفه بعيدا عنه تهندم من ملابسها وشعراتها اما صفوان فطق رقبته بحنق ونهض وهو يسب الخابط داخل عقله فقد قطع عليه خلوته _وتقدم وفتح الباب ناظر بعين متجحظه باستياء الي مازن الذي يقف ويمسك بيده بعض الوردات الحمراء بوجه مبتسم_
مبروك ياصاصا واله كبرت وبقيت عريس أنا أول ماحسان مبلغني أنك أتجوزت حياة. نزلت جري وقطفتلكم الورد ده من جنينة البيت . قولت عيب أجي أبارك لكم بايدي فاضيه
بقولك ايه هي الساعه في أيدك كام
تحدث بضيق جاعل مازن يتفحص ساعته ويجيب بغرابه_الساعة واحده بس بتسال ليه
قضم علي شفاه بحنق ومد يده وامسك بلياقة تيشرت مازن _
أنت يالا معندكش ډم بقي جاي تباركلي في وقت زي ده.. خد وردك وأمشي من وشي السعادي عشان قسما بالله مطايق أبص في وشك عكننت عليا ربنا يعكنن عليك يازفت.
حذفه بعيدا عنه وأغلق الباب في وجهه اما مازن فهندم لايقته بغرابه_
أنا غلطان أني جايبلك ورد عالم غريبه . فيها ايه يعني لما أباركله دلوقتي . ربنا يكون في عوينك ياحياه أتجوزتي واحد عقله قفل.
تحدث بغرابه وعاد الي حجرته أما عند صفوان فدلف بعدما أغلق الباب ووجدا حياة تقف في حاله من الحرج تاخذ أنفاسها بشكل ملحوظ مما جعله يقترب من الفراش ويميل ويمسك بقميصه وأرتداه
من ثم وقف امامها بعدما هدئة وقالت بارتباك_ اللي حصل مابنا ده ميحصلش تاني!.. من فضلك متصعبش الموضوع عليا أنا وأنت عارفين أننا مش متجوزين بعض عشان بنحب بعض لاء .. أحنا أتجوزنا عشان حاجة معينه فبلاش بقي التلامس ده يحصل تاني.
لم يود الدخول معها في عناد أو نقاش لذلك تعامل معها بعقلانيه_متقلقيش مش هيتكرر تاني.. علي العموم أنا هدخل أخد دش وهخرج أنام علي الكنبهوأنتي نامي علي السرير لأنك مينفعش تنامي في أوضه لوحدك عشان محدش يشك في حاجه وياريت توافقي من غير نقاش
كان الأحراج مازال مسيطر عليهالذلك حركت رأسها بايماء وأتجهت الي التراث تستنشق
الهواء. اما صفوان فتجه وأخرج ملابس نومه من الخزنه ودلف للمرحاض. وبعد عشرين دقيقه خرج من المرحاض بعدما أغتسل وأرتدي بنطال قطن رومادي وتيشرت أسود. ونظرا الي الفراش حيث تغفوا حياه المتعبه من الأرهاق ولم يكن يريد أزعاجها لذلك أتجه ومدد الأريكه بعدما أطفاء الأضواء ينظر لها بشوق وذاكرته تعيد له تلك الحظة التي جمعتهما منذ دقائق
اما في ذات التوقيت داخل منزل نجاة فكانت تسمع ليلي صوت عراك بين أبويها مما جعلها تغادر حجره نومها والتوجه اليهما وعندما وصلت الي الباب وكانت علي وشك أن تدق عليهما سمعتهم يتحدثون خلف الباب بتلك العبارات وهي تشعر بالذهول من تلك القلوب الحاقدة_
أنا لو عملت كده فعشان أردلها الأمل اللي أنتي بقسوتك وجبروتك عايزه تحرميها منه!!
أطلقت نجاة ضحكة بارده بسبب حديث عثمان _
أمال ايه بس أملك ده يخليك ټحرق أوضة حياة عشان تموتها أنت الوحيد اللي محدش فكر فيه الوحيد اللي الكل بفضل يشكر فيهياااه لو رضوان عرف أنك أنت اللي ولعت في أوضة حياة والله لهيرميك في السچن والا هتفرق معا
بلع لعابه ونظرا لها بعين تجحظت پشراسه غير منتبه الي مايقول_
أنتي مفكراني هخاف منك والا مفكراه نفسك بټهدديني بقولك أنا مش خاېف وياله أطلعي هو قاعد بره قوليلة أني أنا اللي حړقة الأوضة ياله وريني مين هيصدقك.!
أصدرت ضحكه ساخره_
هو مين ده اللي قاعد بره ياعثمان أنت من الخضه خرفت والا ايه ._أنا والا هروح لرضوان والا هروح لأمي أنا هروح لليلي وهقولها علي فضايحك كلها خليها بقي تشوفك علي حقيقتك
الجزء الثاني الحلقة السادسة
يالله يامن نجيت يونس في بطن الحوت وصبرت أيوب في ابتلائه ونجيت محمد من غدر الكافرينأحفظ يالله فلسطين وغزه من يد المعتدين ومدهم بالنصر والعزم انك علي كل شئ قدير
متنسوش قرأة الفاتحه علي أرواح شهداء اهالي غزه وفلسطين
والدعوة لبقيت اهلنا بالنصر والحفظ في أمان الله
شقت الكلمات مسمع أذنيها بتلك الأقاويل الخارقة بخنجر بارد قلبها أثناء سمعها للهفة نبرة عثمان الخائڤ بشكل يحاول أخفائه
نجاة أنا طول عمري ساكتلك ومداري علي الألعيبك بس مسكتش طول السنين اللي فاتت عشان تيجي دلوقتي وټهدديني عيب عليكي داللي بيته من ازاز ميخبطش الناس بالطوب
ظهرت بسمه بارده فوق شفتاها الاعينه قائله
والله أنا كنت ساكته وحطه لساني جوة بوقي بس أنت اللي مصمم تطلع اللي جوايا_بقي ياراجل يا خبيث تصلط البت ساميه أنها تولع في أوضة حياة وتديها عشر تلاف مره واحده_طب كنت جأت وبلغتني وكنا خطتنا سوا ومكناش دخلنا واحده زي ساميه مابنا! أهي ياخويا جاتلي وطلبت مني فلوس تانية عشان متقولش لأبويا ولولة أني عرفت أخرسها كان زمانها هتنطلنا كل شويه!
لمح بأذنيه جمله لم تمر مرور الكرام تلك الجملة التي جعلته يضيق عيناه بشك احتل عقله
موتيها يانجاة قټلتي ساميه
تحركت خطوتين للوراء وجلست علي حافة الفراش ترمقه بعين بارده كلكنتها
حد قالك عليا
متابعة القراءة