رواية عصيان الورثة بقلم لادو غنيم ج٢
المحتويات
القاهرة معا عمه عواد وابنته فرح يتابعون اعمال مصنع الحوماما ورد فكانت تعيش صحبة نادية تلك العقربة التي تمثل عليها الحب والعطف لتكسب وتستولي علي عقلها الذي ملئته لها بالأحاديث عن حسان لكي تذيد تعلقها بهياما زيدان فكان يهتم بمتابعة أعماله والهو معا الفتيات اخر الليل ولم ينسي عقله حياة التي تشغل له البال حتي بعد رحيلها اما الجد رضوان فكان يراقب بعين متحصرة ذلك الفراق الذي يحدث بين الأحفاد مما كان يجعله يشعر أن من السهل التدخل بينهم واشعال وقود العصيان علي بعضهماما نجية فكانت تعيش حياتها المعتادة كما كانت برفقة الحجة وصيفة التي كانت تشعر ايضا بالحزن حيال ماحدث وبالأخص لأبتعاد حياة ورفضها العيش معهم بعد الأناما هنادي أخت صفوان فقد تزوجة منذ شهر من شاب مرموق يعمل مهندس معماري وبعد الزفاف سافرة معه الي دبي مكان عمل زوجها..
_____________________ وفي اليوم الواحد والتسعون أستدعا الجد صفوان في المساء الي المندرةليتحدث معه في امرا هامودلف صفوان الي المندرة بعدما عاد من العمل وهو مرتدي قميص أبيض طوه اكمامه وادخل اطرافه داخل البنطال القماش الأسود وحذاء أسود وبيده الهاتف المحمول وكان وسيم رغم عودته من العمل وجلس أمام جده متحدث بوجه مبتسم ببعض الرسمية__
مساء الخير ياجدي
رد عليه بوجه مبتسم بعتاب__
لسه فاكر ان ليك جدبقي يعني متجيش تشوفني والا تقعد معايا غير لما اقولهم يبعتوك ليا.
تحدث بهدؤ وهو يرتب فوق يد الجد__
حقك عليا بس اليومين دول مشغول
أول مابين الأرض والعمال ولما برجع البيت يدوبك بتعشي وأطلع أنام
حرك الجد رأسه بتفهم__
ربنا يقويك يابنيالمهم أنا كنت عايز اشوفك عشان عايزك في مهمة وعارف أنك قدها
قوص حاجبية بغرابة__
مهمة اية خير
حرك رأسه ببسمه حزينه__
خير متقلقش كدهأنا عايزك تنزل القاهرة تجبلي حياة بنت عمك من بيت خالها حسنانت عارف انها مبتردش علي تلفوناتنا من ساعة ما أمها ما ماټت وهي مقطعانةأنزلها وهاتها معاك بنت عمك وحشتني أوي ياصفوان
تنهدت بعمق مؤلم لقلبه المشتاق لها أضعاف اشتياق الجميع لكن كان يعلم أنها ترفض حتي سماع صوته مما جعله ينظر لجدة بجدية __
أبعتلها حسان ممكن توافق أنها تقابلة أو تيجي معا انما أنا مش هتوافق حتي أنها تشوفني أنت عارف كويس أنها محملاني مسئولية أنها مشافتش امها قبل ماتموت
تنهد الجد برسمية __
فاهم وعارف ده كويسعشان كده مصمم أنك أنت اللي تروحلهاحياة مقطعانه كلنا بسببك وده سبب رفضها لقعادها هنا عشان كده لزم تروح وتشوفها وتتكلم معاها.. متنساش يابني انها يوم ماعرفت خبر مۏت أمها رفضت أنها تشوفك وخلت مازن هو اللي يوصلها _المشكلة اللي مابنكم لزم تتحل
لم يكن عقله ينسي ذلك اليوم الذي سمع خلاله صوتها في مسجل صوت عبر تطبيق الوتسابذلك التسجيل الذي أرسلته له وهي تبكي پقهر وتقوله__
أمي ماټت ياصفوان من غير ماشوفها بسبب انك رفضت توصلني ليها لانك كنت خاېف علي الحړق اللي في رجلي..طب دلوقتي قلبي أتحرق وبسببك ياتره هتعرف تداوي حړق قلبي.. أنت السبب في الۏجع اللي أنا فيه عمري ماهسامحك سامعني عمري ماهسامحك والا عايزه أشوفك تاني أنا بكرهك بكرهك من كل قلبي
أغمض عيناه بجفن يرتجف من شدة الم قلبه الذي ېتمزق كلما تذكر كلماتهامما جعله ينهض ويفرغ أنفاسه الساخنه في الهواء قائلا بقرار__
لاء مش هقدر أشوفهااعفيني من المهمة ديه
ياجدي خلي حسان او مازن يرحولها بلاش أنا
تنهد الجد بأصرار علي أمره قائلا__
ده مش طلب ده أمر يابن محمودبكرا الجمعه قبل الصلاة تكون وصلت القاهرة وقبل مالليل مايعتم القيك قدامي ومعاك بنت عمك
نهض الجد وغادر المندرة تارك صفوان يشعر بالضيق الممزوج القلق حيال روئيتها_.
اما داخل منزل زيدان فكانت تجلس نادية برفقة ورد وزيدان يأكلون علي طاولة الطعاموأثناء الأكل نظرت نادية لزيدان قائلة بمكر__
بقولك يا زيدان كنت عايزه أكلمك في موضوع مهم..
ضيق عيناه بغرابة وهو يتناول قطعة الحم في خير ياعمه جولي.
رمقة ورد ببسمة ماكرة قائلة__
كنت عايزاك تروح تخطب حسان العزايزي لورد أختك
حدقة ورد عيناها بدهشة ممزوجه بالخۏف اما زيدان فترك قطعة الحم ونظرا لنادية بحدة__
وااه بتجولي ايه ياعمهمن ماټي الحريم بتروح
تتجدم للرچاله
رفعت سبابتها وضعتها علي وجنتها ببرود قاتل__
والا رجالة والا حريم المصلحة تحكم يازيدانسبينا شوية لوحدنا ياورد
نهضت ورد في صمت وفور أن غادرت اكملت
نادية حديثها__
بص بقي أنا وأنت عارفين كويس ان عينك من البت حياةوعشان توصل لحياة لزم تبقي من داخل العائلة ومفيش احسن من أنك تبقي نسبهموبعدين المثل بيقول أخطب لبنتك والا تخطبش لأبنكأنت مش هتعمل حاجة غلط أنت هتروح معزز مكرم وتقول لرضوان أنك عايز تناسبهم وعايز تجوز أختك لحسان وأنا متأكدة مليون في المية أنهم هيوافقه ويرحبة كمان
رمقها بغرابة__
وايه اللي مخليكي متواكدة أكدة أنهم هيوافجه..
أبتسمت بمكر__
عيب عليك لما تسالني سؤال زي ده دأنا برده نادية أنا بقالي فترة بخطط للموضوع وخليت البت سومية اللي بتنضف لهم البيت تتكلم كلام زي الفل عن جمال واخلاق ورد قدام وصيفة ورضوان بعد ماسمعت صفوان وهو بيكلمهم عشان يشوفه عروسة لحسانيعني من الاخر كده الناس مستنين ترملهم الطعم وهتلقيهم مرحبين بيك أخر ترحيب
رغم وثوقه في حديثها الا أن غروره كان يأنبه ولكنه قبل أن يردف برفضه وجدا الغفير يدلف اليهم قائلا __زيدان بيه في واحده بره عايزة تقابلك بتقول أنها نجاة العزايزي وعايزاك في موضوع مهم
نظرت له نادية بغرابة __
نجاة بنت رضوان وديه عايزه ايه
زيدان برسمية__
دلوجتي هنيعرفخليها تفوت يا ماهر
ذهب الغفير وبعد دقائق دلفت نجاة بعبائتها السوداء وحجابها الأسود تحمل حقيبة يدهاوفور دخولها نهضت نادية للترحيب بها قائلة__
نجاة ياادي النور وحشتيني ياحبيبتي
عانقتها ببسمه متلونه بمكر الثعالب__
أنتي أكتر ياروحي.. متعرفيش فرحت أزي لما عرفت أنك تبقي في مقام عمة الأستاذ
زيدان
خرجت من عناقها قائلة__
هقول ايه بقي محدش كان قايل قدامك علي العموم نورتينا تعالي اتعشي معانا حماتك اللي يرحمها كانت طول عمرها بتحبك
تخطتها ووقفت أمام زيدان مدا يدها ببسمة__
وحماة زيدان ان شاءلله برده بتحبه أزيك يا زيدان يابني أحوالك اية
بادلها المصافحه بقول__
بخير يانچاة هانم أتفضلي شاركينه في الوكل
جلست علي المقعد أمام الطاولة ببرود__
والله مهكسفك أنا أساسا لسه متعشتش وبعدين الموضوع اللي جايه اكلمك فيه مش هيحلي غير واحنا بناكل لقمة سوا والا ايه يانادية
جلست نادية مقابلهاتضع لها قطعة دجاج قائلة__
طبعا ياحبيبتي داحنا اهل بس خير شوقتيني في اية..
مررت نظرها الي زيدان قائلة ببسمة ماكرة__
خير طبعا بصراحه كده من غير لف ودوران أنا جاية عشان أطلب زيدان لليلي بنتي من بعد طلاقها من صفوان ابن اخويا منه لله ملقتش اجدع من زيدان عشان أسلمه بنتي
شعروا بالصدمة تراوضهم فلم يتوقعه منها هذا الأمر مما جعلا الأخر يقول بغرابة__
احم.. ومين جالك اني عايز أتچوز واحده مطلجهايه اللي يچبرني علي اكدة مانا اجدر أتچوز واحدة بنت بنوت ملمسهاش راچل غيري
لونت عيناها بمكر الكذب قائلة وهي ترفع حاجبها__ماهي لسه بنت بنوتعشان المحروس أبن أخويا اتكسف منها ومقربلهاشوالبت زهقت وصمتت علي الطلاق ماهو برده مين تفضل موافقه علي جوازها من واحد لمؤاخذة بيتكسف من الحريم
قوص حاجبية بغرابة__
صفوان اكداهغريبه ميبانش عليه واصل شكلة وهيبته بتجول انه راچل ويقدر يدخل عشر حريم مش واحدة بس
أصدرت صوت ساخر عبر أسنانها قائلة بكذب__
بلا وكسة كان قدر علي مراته ونبي يابني
متخلنيش أتكلمهي البت زهقت من شويةالمهم سبنا من صفوان وسمعني رئيك
نظرا زيدان الي عمته نادية التي كانت تبتسم بمكر فهي تعلم الخبر الصحيح ورا طلاق صفوان لأبنتها ليليمما جعلها تقول __
والله يانجاة ليلي متتعيبش زي الفل جمال وادبومش هنلقي أحسن منها لزيدان والا أنت رئيك اية
ادرك أن نادية تخطط لشئ ما مما جعله يتراجع للخلف بارتياح قائلة بوجه مبتسم بمكر __والله ياعمه أنا مشوفتش ليلي داي حيلوة والا ايهوبعدين هو في واحد بيشتري حاچة من غير مايعاينها..
ادركت نجاة مايقصده مما جعلها تفتح الهاتف وتخرج بعض الصور لأبنتها ثم وضعت أمامه قائلة ببسمة__
أتفرج وشوف الحلاوة علي اصولها ليلي بنتي ماشاء الله بياض بشعر أصفر وعيون بني وقوامها مفيش منه اتنين وادي صوارها معاك شوف واطمن
مما جعلة يضع الهاتف وهو يبلل شفاه السفلية بلسانة بقول__
ربنا يحفظ هالك يا خاله.. بصراحة بتك زينةبس بردك ايه اللي يخليني أتچوز واحدة مطلجه
شحب وجهها خوفا من رفضه الزواج مما جعلها ترمق نادية لتساندهابعدما شعرت أن نادية تستحوذ بعض الشئ عليةمما جعلا نادية ترمقة ببسمة ماكرة__
ومالها المطلقه ادام بنت بنوت وبعدين ديه مش أي حد ديه حفيدة رضوان بئه يا زيدانبص اتوكل علي الله ووافق وأنت مش هتندم وخلينا نخلي كتب الكتاب والډخله يوم الخميس الجاي خلينا نفرح
علم أنها تخطط لشي ترفض البوح بهي أمام نجاة لذلك قال ببعض الرسمية__
سبيني افكر يا خالة وهبجي اخلي عامتي ترد عليكي
نهضت نجاة مشرقة ببسمه تشق وجهها بعدما شعرت بموافقته قائلة __
ماشي وأنا مستنياكمعن اذنكم
غادرت المكان تاركه زيدان ينظر بغرابة لنادية التي ضحكت وقالت__
عارفه انك عايز تعرف أنا وافقت ليهبص ياسيدي ليلي زي الفل والشهادة لله البت متتعايبش جمال وأنا عارفه ان صورها عجبتكومن نحية تانية لما تتجوز ليلي هتضمن أكتر سباتك في بيت رضوانووصولك لحياة هيبقي أسهل وقبل ماتقولي مانا هبقي متجوز ازي هتوافق عليا وتبقي زوجة تانيةهقولك ملكش دعوة سيب الموضوع ليا وبعون الله هخليك تبقي جوز الأتنين ليلي وحياة بس انت أسمع كلامي وأنت الكسبان
تنهد بعمق محرك رأسه ببسمة مراوغة__
مش ساهله أنتي باردك ياعمهبس ماشي.. هعمل اللي جولتي علية بس اديني بجولهالك لو ضيعتي حياة من يدي متزعليش بجي من اللي هعملة وياكي .. أنا أكتر حاچة بكرها أن حد يضيع مني حاچة نفسي فيها وأنا مش نفسي في حياة وبس لاء دانا ھموت عليها ومستني الحظة اللي تبجي فيها بين يدي..
كانت تعلم انه غدار لكنها كانت أشد منه مكرا وغدر.. مما جعلها تبتتسم له __
اطمن هتوصل لحياة وهتعمل فيها اللي نفسك في.. بس جهز نفسك بقي عشان
بكرا بعد المغرب هنروح نطلب حسان لأختك عشان نبدأ لعبتنا..
تنهد بموافقه اما هي فنهضت وصعدت الي غرفة ورد التي بمجرد أن رئتها أسرعت بالوقوف امامها متحدثة بقلق__
جوليلي زيدان جال ايه رفض مش أكداه
ابتسمت بثقة__
يرفص عيب عليكي دانا عمتك نادية ابسطي بكرا بعد المغرب هيروح ويطلب حسان ليكي ومش هيعدي الأسبوع غير وانتي مراته.
شقت الفرحه قلبها وعانقة نادية بسعادة لم تشعر بهي من قبل __
ربنا يخليكي ليا ياخالة من يوم ماچيتي وعيشتي معانا وأنتي حنينه عليا وخليتي زيدان يعاملني زين ودلوجتي حججتي أمنيتي وهتخليني أتچوز حبيبي..
رتبت علي ظهرها برفق وعيناها
متابعة القراءة