رواية عشق مهدور بقلم سعاد محمد ج٤

موقع أيام نيوز

وذهول... 
لكن سريعا وضعت سهيله الإختبار بأحد ألادراج بعد أن دخلت عليها شكران الغرفه تقول 
سهيله أنا حضرت الغدا و آصف قال هيتغدا بره تعالى نتغدا سوا.
أومأت سهيله رأسها بموافقه وحاولت نسيان تلك المفاجأه. 
مساء
بأحد معامل التحاليل الطبيه 
بعد أجرت سهيله ذلك الإختبار الخاص بالحمل بمعمل متخصص... جلست تنتظر النتيجهربما يكون أخطأ ذاك الإختبار المنزلي...لم تنتظر كثيرا حين آتت إحدي العاملات بالمعمل واعطتها مغلفأخذته منها بيد مرتعشه وغادرتبعد قليل دلفت الى الشقه مباشرة الى غرفتها 
جلست على الفراش وأخرجت ذاك المغلف بيد مرتعشه وبدأت بقراءة محتواهتفاجئت لكن بتمعن 
أعادت قراءة ذاك التقرير مره أخري علها تكون مخطئه لكن نفس النتيجه مره أخري 
هذا التقرير المخبري يؤكد أنها حامل نفس نتيجة إختبار الحمل المنزلي الذى أجرته سابقا رغم ذلك أرادت التأكد مخبريا وها هو يؤكد نفس النتيجة 
حامل. 
نطقتها بحيرة مشاعر وضعت إحدي يديها على بطنها علها تستشعر إحساس 
ولا تعلم أى شعور يضغطى عليها 
تشعر بسعادة هنالك جنين ينمو بأحشائها.. لكن هذه الجنين كان نتاج تلك الليلة لديها يقين أن آصف لم يكن بوعيه بالتالي لم يشعر بما حدث تلك الليله وحيره ټضرب عقلها 
ماذا لو أخبرته وكذبها ستكون صډمه أخرى لن تتحملها. 
بسبب شرودها وذهولها لم تنتبه الى دخول آصف الى الغرفه الا حين قال 
مساء الخير يا سهيله .
نهضت واقفه وإرتبكت وقامت بوضع ذاك المغلف بأحد ادراج طاوله جوار الفراش ولم تستطيع الرد.
لاحظ آصف ذلك لكن سألها 
مالك مخضوضه كده ليه.
ردت سهيله بإرتباك 
مش مخضوضه بس محستش بيك وإنت داخل الأوضه ...إنت إمتي رجعت.
تبسم آصف قائلا 
يادوب لسه راجعوسمعت ماما بتكلم روميساء عالموبايل .
بنفس الوقت دخلت شكران الى الغرفه بلهفه قائله 
سهيله تعالى معايا نروح شقة آيسر بكلم روميساء قالتلى إنها تعبانه وحاسه بهبوط مش عارفه أيه فجأة اللى حصلكم انتم الإتنين.
وافقتها سهيله قائله 
إهدي يا طنط أكيد حاجه بسيطه على ما تغيري هدومك اكون أنا كمان غيرت هدومي وجبت شنطت الطبيه.
بعد قليل ببهو الشقه قال آصف 
خليني أوصلكم.
ردت شكران 
لاء مفيش داعي السواق هيوصلنا لو إحتجناك هتصل عليك.
وافق آصف .. بمجرد ان خرجن من الشقه بفضول منه توجه الى غرفة سهيله وفتح ذاك الدرج وأخرج ذاك المغلف رأى شعار أحد
معامل التحاليل وأسفل المغلف كان هنالك ورقه وأيضا جوارها ذاك الترموميتر وعلبه ورقيه تبدوا له.
قرأ تلك الورقه أولا...فقط فهم القليل منها قرأ علبة الدواء وأسباب استعمالها
للحظه شعر بإندهاشسرعان ما تحول لفرحه عارمه وهو يقول
سهيله حامل...
سرعان ماخفتت بسمته وعقله يتسائل
لكن لماذا تخفى ذلكجاوبه عقله أيضا بالتأكيد
سهيله لا تثق بك وكيف تثق بهك وسابقا خذلتها وخدعتها أنك تصدقها وبقلبك كنت تضمر لها الإنتقام... 
الإنتقام الذى دفعت ثمنه معها بل مثلها وأكثر دفعت الثمن مضاعف وأضاعت زهوة تلك المفاجأة السعيده التى تخفيها سهيله عنك بالتأكيد عمدا. 
يتبع 
للحكايه بقيه.

السابع_والثلاثون
عشق_مهدور
بشقة آيسر 
نظرت شكران الى سهيله التى إنتهت من معاينة روميساء بقلق سأله 
خير يا سهيله روميساء مالها.
تبسمت سهيله تعلم طيبة قلب شكران منذ طفولتها من بدايه معرفتها بها كانت دوما طيبة القلب وحنونه نظرت الى روميساء قائله 
طنط قلقانه عليك أوي.
تبسمت روميساء وهى تنظر ل شكران التى أصبحت بمكانه خاصه لديها تشعر معها بمشاعر إفتقدتها منذ أن كانت طفله تشبه مكانة الأمثم قالت بإمتنان
والله طنط شكران قلبها طيوب وعطوف بحسها متل أمي.
ضمتها شكران التى كانت تجلس جوارها فوق الفراش قائله
إنت فى قلبي زى بنتأنا كان نفسى ربنا يرزقني ببنت بس ربنا محرمنيش من البنات كانت يارا بحبها زى بنت وكمان سهيله وإنت التالته بقيت بينت من أول مره شوفتك فيها دخلت قلبي قولت آيسر عرف يختار جمال وأخلاق مع آنى كنت خاېفه من إختياره بس ربنا إستجاب لدعائى له ورزقه بيك لما قالي إنه لقي فتاة أحلامه خۏفت وقولت عايشه فى بلد اوربيه أكيد إطبعت بطباعك بس لما قابلتك فى المطار قلبي إنشرح لك وقولت آيسر بيفهم كويس وربنا آتاه بجوهرة.
تبسمت روميساء وهى تضم نفسها اكثر بحضن شكران قائله 
والله يا طنط أنا نفس الشعور من ناحيتك حتى إنت السبب إنى إتقبل غلاظة آيسر .
ضحكت شكران قائله 
غلاظة... بس إعترف آيسر مرح ويتحبوكمان آصف يتحب.
قالت شكران هذا عن عمد وهى تنظر الى سهيله التى إدعت إنشغالها بوضع سماعتها الطبيه بالحقيبهتشعر بمشاعر مختلطه لا تفهم أي شعور يضغي عليهابينما سألت شكران بإستخبار
مقولتيش روميساء مالها يا سهيله .
نظرت سهيله ل روميساء وتبسمت قائله
أعتقد رميساء عندها خلفيه عن سبب حالتها دى.
خجلت روميساء للحظه ثم أومأت قائله 
بصراحه عندي شك حتى إشتريت إختبار بس ما إستعملته.
تبسمت سهيله تشعر بغصه فى قلبها قائله 
مفيش داعي للإختبار لأني بأكدلك أنه صحيح أنا دكتورة أطفال مش نسا بس بخبرتى كطبيبه متواضعه بأكدلك الوضع.
تجول نظر شكران بينهن بعدم فهم ثم سألت بإستخبار
ما تفهمونى أيه هو الوضع اللى بتتكلملوا عنه.
تبسمت روميساء بحياءوظلت صامته بينما تبسمت سهيله قائله بسؤال
أقولها أنا والا إنتأقولك هقولها أناجهزي نفسك يا طنط شكران قريبا هتاخدي لقب تيتا شكران .
تفاجئت شكران ونظرت ل روميساء وضمتها بمودة قائله بفرحة 
ألف مبروك يا حبيبتي عقبال ما تقومي بالسلامة.
بينما غص قلب سهيله حين رأت رد فعل شكران ماذا لو أخبرتها أنها أيضا حامل بالتأكيد ستزداد فرحتها وتكون مضاعفة لكن لديها هاجس خوف من رد فعل آصف ... لتؤجل الآمر لاحقا.
بعد وقت قليل 
بمكتب آصف أثناء إنهماكه فى مراجعة إحد القضايا صدح رنين هاتفه 
ترك الملف وجذب هاتفه تبسم حين علم هوية المتصل عليه وقام بالرد سريعا 
خير ياماما روميساء بقت كويسة.
تبسمت شكران قائله 
بقت بخير يا حبيبي أنا متصله عليك عشان أقولك إنى هبات الليله مع روميساء فى شقة آيسر و سهيله رجعت الشقه وإنت عارف صفوانه فى البلد و سهيله پتخاف تبقى فى الشقه لوحدها بلاش تتأخر فى الرجوع زى عادتك.
تبسم قائلا 
تمام ياماما مش هتأخر فى الرجوع للشقه.
تمام تصبح على خير.
وإنت من أهله ياماما. 
قال تلك الجمله وأغلق الهاتف وضعه أمامه على طاولة المكتب وتنهد وتذكر ذاك المغلف فكر قليلا لديه يقين أن سهيله لن تخبره ولا يعلم رد فعلها... نفى عقله تمام فكرة 
أن تفكر سهيله بالإچهاض ليس حب به بل لأن لديها أخلاق... تنهد مطولا ثم حسم عقله وأغلق ذاك الملف وجذب هاتفه وغادر المكتب متوجها خلف قلبه المشتاق.
قبل دقائق وصلت سهيله الى الشقه 
دلفت الى غرفتها مباشرة وضعت حقيبتها الطبيه والخاصه فوق الفراش وجلست عليه فتحت ذاك الدرج وأخرجت ذاك المغلفعاودت قراءة النتجه تشعر بتوهان فى عقلهاوتسأل كيف حدث هذا الحمل الغير منطقي آصف كان غير واعياحقا تجاوب جسده معها وعاد له الدفئ لكن...
ولكن...وعقلها غير مستوعب ذلكتشعر كأنها مشوشة العقل...
فى خضم ذلك التشويش تذكرت أنها بالشقه وحدهاللحظه إرتجفت وشعرت بالرهبه ووبخت نفسها
كان فين عقلك ليه متحججتيش بإن روميساء ممكن يجيلها هبوط مره تانيه وكنت قضيتي الليله هناك بدل الخۏف اللى إنت فيه دهو آصف أساسا متعود يرجع بعد نص الليل.
زفرت نفسها تحاول السيطرة على تلك الرهبه ونهضت قائله
التحليل ده وإختبار الحمل لازم أخفيهم لحد ما أتأكد من دكتورة نسا باليقين.
إستهزأت من تفكيرها الأحمق قائله
يعني إختبارين وبرضوا عقلك مش مصدق وعاوزه تأكيد من دكتورة وأنت لسه من شويه بمجرد كشف بسيط عرفتي إن روميساء حامل...المفاجأة أثرت على عقلك يا سهيله أفضل حاجه أنا أخد شاور وبعدها أحاول أناميمكن أكون فى كابوس والصبح أصحى منه حتى هحاول مفكرش إنى فى الشقه لوحدي.
وضعت ذاك المغلف ومعه إختبار الحمل المنزلىبداخل أحد أدراج الدولاب واغلقته بمفتاح خاص ثم جذبت منامه خاصه بها ذهبت نحو الحماموخرجت بعد قليل...لكن شعرت ببعض البرد قائله
البيجامة بسبب الميه اللى فى شعري طوقها إتبل ولو نمت بها هسقعصحيح إحنا بقينا فى الربيع والجو دفابس الجو ده بيبقى فيه دور البرد منتشرأحسن حل أغير الجزء اللى فوق من البيجامه وألبس جزء تاني ناشف.
توجهت نحو الدولاب جذبت منامه أخرى وضعتها على الفراش لكن فجأه أنكمش جسدها حين سمعت صوت إغلاق باب...تلاعب بعقلها الخۏف لكن سرعان ما نهرت ذلك وتغاضت عن ذلك قائله صوت فتح الباب أكيد وهم أسرح شعري وبعدها أغير البيجامه... وأحاول أنام بعدها.
بالفعل إنتهت من تصفيف شعرها...تنهدت بتفاجؤ قائله 
آصف !.
تبسم على ملامح وجهها قائلا
مالك إتخضيت كده ليه.
هدأت قليلا قائله
مفيشبس إستغربت رجوعك بدري.
إقترب من مكان وقوفها بمنتصف الغرفه قائلا
لقيت نفسي مرهق قولت أجي للشقه أفصل دماغي يمكن يرتاح عقلزي قلبي مش بيرتاح غير هنا وإنت جنبي.
نبرة آصف الهادئه
أثرت عقل سهيله وهى واقفه مكانها تشعر بهدوء نفسي الى أن أصبح آصف أمامها مباشرة رفع يديه وذم طرفي ردائها قائلا
رغم إننا فى الربيع بس الطقس لسه فيه نسمة برد قاسيه.
للحظه شعرت سهيله برجفه كذالك خجل بسبب خضتها لم تقوم بإغلاق المنامه...إبتلعت رمقها وظلت صامته فقط تنظر الى آصف الذى ينظر لها هو الآخر شعور ليس غريب يضغى عليه وهو ينظر الى يديها اللتان ترتعشان كانت مثل تدفق عذب وهو يشعر اللتان زمتهما وحادت ببصرها عن النظر له تتدعي النظر الى منامتها تكمل غلق بقية الأزرارحتى آصف وضع يديه فوق يديهاتركت المنامه ورفعت رأسها تنظر لوجهه مره أخري مشاعر غريبه تشعر بهاعينيه الصافيه التى كانت دائما تخشى النظر لها حتى لا تضعف أمامه وتعترف أنها كان به مثلما كان دائما يخبرها تقابلها دائما بالتهرب لكن فجأة شعرت بدوخه طفيفه ومعها ذكرى تلك النظارة السوداء الذى كان يضعها حول عينيهأغمضت عينيها وغص قلبها لتلك الذكري وزمت قلبها الذى تهاون بچرح الماضي تبدلت ملامحها وعادت للخلف وإبتعدت عن يديه وأكملت غلق منامتها... قائله بتهرب
طنط شكران هتبات الليله مع روميساء ... أنا كنت هنام تصبح على خير.
شعر آصف بتبدل ملامحها كذالك إبتعادها عنه للخلف وكذالك حديثها كآنه تود إبتعاده عنها شعر بوخزات قويه فى قلبه تحمل ألمها سائلا
وهي روميساء مريضه أوي كده لدرجة ماما تبات معاها.
نفت سهيله برأسها قائله 
لاء بس طنط شكران قلبها رهيف وخاڤت على روميساء تطاوع نفسها على قلة الأكل وترجع تدوخ تاني... رغم إن ده شئ يعتبر عادي بالنسبة لحالة روميساء .
تسأل آصف بفضول 
مش فاهم يعني أيه عادي بالنسبه ل روميساء .
تبسمت سهيله قائله بتفسير 
روميساء حامل وطبيعي تنفر من الأكل بس طبعا طنط شكران أصرت تفضل معاها ترعاها.
تبسم آصف وهو يتخيل
تم نسخ الرابط