بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٢

موقع أيام نيوز

الطاولة أمام شداد الذي لم يمتثل للشفاء التام بعض مازال يعاني ثم سأل
عامله كل الأكل ده لمين هو حد له نفس للأكل
في تلك اللحظة دلف محمود بأبهى حله يرتدي ملابس سينييه باهظة الثمن وتقدم بخيلاء يردد
ماحدش له نفس ليه ايه الي حصل
نظر له شداد بعدم رضا ثم قال
روحي صحي زيدان يا فردوس 
مش هيرضى وهيقولي ماليش نفس
جربي ولو قالك كده زني عليه لحد ما يوافق
فسأل محمود بجهل شديد
هو في أيه!
ليتفاجأ وكذلك والديه بخروج زيدان من غرفته القديمة وتقدمه لحد الطاولة ثم جلوسه بصمت رهيب فتبادل شداد و زوجته النظرات بتعجب وتفاجئ قد زاد وهما يرانه قد جلس بلا عزيمه بل ومد يده التقط رغيف العيش وقضم كسره يغمسها في صحنه ثم تناولها مرددا بهدوء
البامية محتاجة لمون يا أمي
أتسعت عينا فردوس التي نظرت لزوجها پصدمة ثم غادرت سريعا تحضر الليمون قائلة
عينيا حاضر
لكنه كعادته أوقفها يمنعها وقال
عنك أنتي هجيب أنا إنتي رجلك وجعاكي
ذهب ليحضر الليمون وفتح المبرد يقف أمامه وهو يغمض عيناه يضغط على نفسه بطريقة غير عادلة كي يخرج عليهم بتلك الهيئة الغير مبالية
وتقدم ليجلس يعصر الليمون على صحنه كأنه يعصره على نفسه حتى يأكل كل هذا و والداه ينظران له بترقب فسألت الأم
أنت كويس يا بني
رد بأقتضاب وهو يقطع لقمه جديده من الرغيف
الحمدلله
فسأل محمود
هو في ايه
زيدان طلق جورية
رفع محمود عينه المتسعه بتفاجئ على زيدان الذي وضع معلقة من الأرز في فمه وهو ينظر في صحنه فقط لا يريد النظر لأي شخص منهم يمثل ان ما حدث عادي
وبينما كان محمود في حيرة من أمره وقف زيدان بهدوء قائلا
الحمدلله 
رايح فين يا زيدان
تحدث الأب بعدم رضا فرد زيدان
شبعت الحمدلله ونازل الورشة
أقعد عايز أتكلم معاك
بعدين يا حاج أنا عندي شغل متأجل وأنت لسه تعبان 
أنزل يا زيدان وأنا نحصلك على الورشه
غادر زيدان بالفعل وصمت الأب يرى أنه من الأفضل ان يتحدثا بمفردهما بعيدا عن محمود الذي يجلس الآن متخبطا يشعر بالتيه التام
وقفت أنجا في الغرفة الفارغة و التي كانت مخصصة للفتاة البيضاء تنظر في أرجاء المكان ثم سألت الجواري من خلفها
هل سأل عنها الملك
حتى الأن لا 
منذ متى وهي مختفيه
منذ أمس لم تبت ليلتها هنا ولم تبرح الغرفه حتى وحين أتت الخادمة بطعام العشاء لم تجدها رغم تحديد الملك إقامتها هنا والملك كان في الديوان وقتها يعني أنها ليست عنده
هل بحثتوا عنها في كل نواحي القصر
نعم سيدتي ولا أثر لها
فكرت لثواني ثم قالت بصوت صارم
حسنا لا تبلغوا الملك الآنإنها مسؤليه كبيرة وسيغضب الملك كثيرا ان علم دعونا نبحث عنها في المدينه وحول القصر حتي نجدها دون التعرض لڠضب مولانا أو إتهامه لنا بالتقصير
هزت الجواري رأسهن بهدوء فغادرت أنجا الغرفة مع خادمتها التي بدأت تهرول خلفها كي تجاري خطواتها المسرعه وهي تسأل
سيدتي هل أنادي كبير الحرس
لماذا
كي تأمريه بالبحث عن الفتاه البيضاء كما قولتي
لا أتركيها أدعو ان يوفقها الحظ وتتمكن من الهرب بالفعل وأظن أنها ستسطتيع فمن تتمكن من الهرب من قصر الملك راموس يمكنها مغادرة المملكة كلها
تنهدت أنجا بسعادة ثم قالت 
أااااه وأخيرا سأتنفس أااه
ثم تحركت تباشر باقي مهامها وهي تشعر بالسعادة والخفه
بينما في غرفة الملك
فقد جلس على مكتبه منكب على بعض الأوراق الخاصه بالديوان يتابعها ليبتسم رغما عنه وقد تجلت صورتها أمامه بمخيلته فأغمض عيناه يتذكر حضنها ورائحتها حينما كانت بأحضانه وسحب بأنفه نفس عميق يتذكر رائحتها المميزة الممزوجة برائحة جسدها صانعه مزيج لن يتكرر
قلب الصفحة راغبا في التوقف عن التفكير فيها والتركيز على شؤن رعيته فأخذ صفحه أخرى لكن عادت صورتها بذلك الفستان الأحمر الذي رأها فيه أخر مرة حضرت لعنده وكم كان بديع عليها لأول مرة يحب اللون الأحمر على أحدهم بل لأول مره يحب اللون الأحمر بالأساس وأقشعر جلده بلذاذه حين تذكر إحتضانها له من ظهره وكم جاهد نفسه على ألا يلتفت إليها ويأخذها بقوة فتصبح ملكه كان يريد معاقبتها قليلا حتى تتهذب وتتوقف عن أفعال الفتيات الطائشة تلك
بتلك اللحظة توقف الملك عن التفكير وسأل نفسه منذ متى وهوصبور
هكذا! واجه نفسه متسائلا هل وقع في الحب كان يظنها فتاة جميلة حركت رغبته فقط
وقفت رنا بتعب على سطح أحد المراكب التجارية تنتظر للبر بتخبط ولم تشعر بالراحة إلا بعدما تحركت السفينة بالفعل من الميناء تغادر الشط فتنظر على الأرض التي ذلت فيها وتجردت من حريتها وكادت ان تشنق بلا ذنب لولا أن لحقها الملك الملك!!
تنهدت بتعب تعلم أنها ربما تفتقده لكن عادت ملامحها تتحول للجمود من جديد حين تذكرت كيف كانت في قصره فتاه للرغبه وقد تم نعتها بأنها فتاه للفراش فقط
جلست على عقبيها تبكي تتذكر كل ما مرت به من أهوال منذ تركت مصر إنها قصة مروعه لو قصتها على أحد تقسم انه ما كان ليصدق
حتى أنها للأن لا تصدق ما حدث معها ولا كيف هربت لولا تلك الخادمه التي حكت لها عن ما فعلته أنجا
عودة بالزمن قليلأ
خرجت رنا من غرفه الملك وهي تبكي بحرقه واتجهت لعرفتها حيث أمرها بالمكوث فيها ولا تغادرها إرتمت على الأريكه وأخذت تبكي إلى أن دلفت لعندها تلك الخادمة تقول
من رأيي ان تتوقفي عن البكاء فهو لن يفيد فكري في خلاصك من هنا
لا أرى أي أمل
تنهدت الخادمة ثم قالت
الهرب هو سبيلك الوحيد
كل محاولاتي بائت بالفشل
لا تقلقي تلك المرة ستفلح أنا متأكدة
الحسم والحماس اللذان كانا بصوتها جعل رنا تنتبه لها وتنظر لها بترقب متسائلة
أراكي تتحدثين بثقة 
لو لم أكن متأكدة لن أفعل فأنا لن أغامر بحياتي
شهقت رنا 
هل ستهربين وتأخذيني معكي!
بل أنتي من ستفعل ستهربين وتأخذيني معك
أندهشت رنا تسأل
ماذا!! كيف
جاوبت الجارية بكلمة واحدة
الطبيب 
من!
نعمهو طبيبب الملك هو من يريد مساعدتك وقد أرسلني لكي 
ولما قد يساعدني
النبلاء فقط من يعلمون قيمة الحرية
ولكن
لا تترددي فالفرصه لا تأتي إلا مرة واحدةهذه المرة وجدنا رجل نبيل گ الطبيب يساعدنا لأنه تعاطف معك لو ضيعتي الفرصه ربما لن تجدي رجل مثله مرة ثانية يجب علينا أغتنام الفرصه وقتها سيتحرك بنا ليلا يعني مع شروق شمس يوم جديد تحصلين على حريتك وقتها أنجا والملك سيكونان بالديوان معهم كبير الحراس ورجاله وسيسهل وقتها إخراجنا من هنا فكري فالفرصة لا تأتي إلا مره واحده إما تقتنصيها أو تصبحي جاريه ذليلة طوال عمرك
عادت من شرودها منتفضة على يد الطبيب التي وضعها على كتفها قائلا
أتشعرين بالندم
صمتت رنا ولم تجيب فقال نيمار
لقد عدتي حره من جديد ماذا كنتي تتوقعين بربك كنتي ستظلين طوال عمرك جاريه محتقرة دوما مسلوبة الحريه والحقوق ربما إعجاب الملك بك
قد ولد لديكي بعض الطموح لكن لتعلمي أنه مجرد إعجاب لتفردك عن غيرك زاده تمنعك لكن ما ان يحصل عليكي ستصبحين عاديه والملوك تمل سريعا وجوراريهم كثركنتي ستصبحين مجرد ليلة جميلة من ليالي الملك خصوصا الملك راموس فهو يمل سريعا وستصبحين بلا حق في المطالبة به ان عشقتيه
وهو شيء وارد الحدوث ان لم يكن قد حدث بالفعل وقتها ستصبحين ممله وتتحولين لجاريه حقودة
تم نسخ الرابط