بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٢
المحتويات
الإنذار تخبره ان السفينه قد رست وعليه المغادرة الآن فألتف على أثر الصوت لكن عاد ينظر إليها متسائلا ينتظر رد على سؤاله فقالت
لا أعتقد أقسم ألا أغادر مصر مرة أخرى لأعود إليها فقد باتت تلك أعظم أمنياتي
ارتفع صوت أخر إنذار يعلم الركاب بإنتهاء الوقت وستتحرك السفينه من الميناء فقال نيمار بتعجل
سنتقابل رنا سنتقابل من جديد
وإلتف مغادرا ثم وقف على أرض الميناء يلوح لها بهدوء وإبتسامة جميلة تزين ثغره إلى أن أبتعدت السفينه وبدأت رنا تختفي معها
لا تعلم كم مر من الوقت وهي تقف تحتضن نفسها كأنها تهدأها وتخبرها أنها أقتربت من خط الأمان مازالت تنظر لنقطة وهميه وعيناها مدمعه تفكر ماذا كانت ستفعل لو لم يساعدها الطبيب بالتأكيد كانت ستقضي عمرها كله جاريه في فراش الملك راموس
جهزت جبينها حين تذكرته وهي تفكر هل ستفتقده
لم يملها الوقت فرصه فقد أنتفضت على يد أحدهم يلكزكتفها بقوة أغمضت عيناها والټفت لترى رجل في منتصف الأربعين نحيل الجسد طويل الجزع بشرته حنطيه يبدو أنه ليس من أبناء الجزيرة وكان ينظر لها بغلظة وترقب فسألته هي الأخرى بترقب
ماذا!
ماذا أنتي! أريد مال
ماذا! أي مال ولما قد أعطيك من أنت بالأساس
أنا من ساعد الطبيب في هروب ثلاثتكم وقد نزلت الجاريه في مدينتها والطبيب وصل لأقرب مدينه بها مطار سيوصله إلى برازيليا ولم يبق سواكي
لقد أخبروني ان السفينه ستصل بي لميناء الأسكندريه
ماذا أنها أخر نقطة في رحلة السفينه وما دفع من مال لا يكفي مطلقا
سرت رجفه في جوف رنا تسأل بهلع
وما العمل إذا
أدفعي ثمن المتبقي من الرحلة
أنا لا أملك أي مال
إما المال أو تغادري مع اول يابسه نقترب منها أي ان كانت ظروفها
غزى الړعب أوصلها يابسه جديدة بأهوال جديدة وقصة مشابهة لجزيرة الذهب لا لا هذا مرعب
ليلة صيفيه ساهده على الملك العظيم الذي قد غلبه الشوق
أبتسم بصفاء الليلة غريبه وعجيبه يشعر بجسده وكأنه يأن يميل إليها مطالبا بها ورائحتها كأنها تحيطه
عض على شفتيه وهو يغمض عيناه وقر هو بحاجة لها تعجبه جدا
هي سليطة اللسانمندفعه ومتهورة لا تصلح بتاتا لأن تصبح ملكة
عادة الملوك الزواج من شخصيات ذات سمات معينه تخضع قبلها الزوجة المستقبلية لكشف شامل وكامل بداية من نسلها وأصلها ونسبها وصولا إلى سلوكها ودراستها والشهادات التي نالتها كل هذا لا يكفي فهي يجب أن تكون حكيمة وعاقلهلبقة في الحديثهادئةذو عقل رزين وتصرفات واعية
و رنا ماشاء الله عليها حدث ولا حرج لا تمتلك أي صفه مما سبق
زم شفتيه بيأس فعلى ما يبدو أنه معجب بفتاة لا يصلح لأن تصبح ملكة ولا تقبل أن تصبح خليلة وهو لا يمكنه الزواج منها بسبب سلوكها ولا يقبل أخذها ڠصبا وغير قادر على إبعادها عنه
رجع يعض على شفتيه مع إغماض العينين وقد سرت رجفة اللذه والأشتياق لجسده وهو لا يملك الحل تبا لكل شيء وليذهب المنطق للچحيم سيصالحها رغم كونها كتلة من العيوب لكن لها طعم مختلف ربما ذاك هو السر الذي لطالما سمعه عن المصريات كان يسمع دوما عن خفة ظلهن المتوارثة
جينيا وجمال المصريات الفريد وقوة شخصيتهن لكن لأول مرة يراه ليعرف ان الكلام والوصف كان أقل حتى من الحقيقة
سيطلبها لعنده يصالحها ويتنعم بقربها هو يريد ذلك و سيتغافى عن أفعالها المتهورة
وقف عن عرشه بعزم مقررا فليتنحى الملك جانيا قليلا ولا بأس بأن يذهب راموس الرجل للفتاة التي تعجبه
شجع نفسه لدرجه كبيرة يخبرها أنه لا بأس ولا حرج في ذلك إلا يحق للملك ان يعيش حياته كشاب عادي يظهر حبه ويستمتع به ولو لمرة مرة واحدة فقط بحياته لا ضر في ذلك
خرج بخطى ثابته كلها عزم على ما أراد بل تشكلت إبتسامة مرتاحة على وجهه ولمعت عيناه
وصل لغرفتها بعد المشي سريعا فتوقف لثانيه يسحب نفس معبئ بالسعاده
ثم دفع الباب يفتحه بلهفه ولمعه غمرت وجهه وقد تشدق بابتسامة تعبر عن ساقني الشوق لعندك لأصالحلك وأراك رغم أخطائك الكارثية
فجأة انمحت الإبتسامة وتلاشت اللمعة وتجهم وجهه وهو يرى خلو الغرفة رغم تحديده إقامتها فهل كسرت أوامره وخرجت هل تمادت لهذا الحد
إلتف پغضب أهوج أستحوذ عليه وهتف پحده
يا حرااس
دلف أحدهم يربع يديه على معدته ويحني رأسه للمك
أمر مولاي
أين ميرورا
صمت الحارس وتألمه كان كارثه في حد ذاتها فصړخ پغضب عظيم
لما لا تنطق أين ميرورا ألم أحدد إقامتها كيف تخرج من الغرفه ولم تمنع! ما فائدتكم
زم الحارس شفتيه بينما يواجه تلك الثورة الغاضبه من الملك وهو يظنها قد خرجت من الغرفه فقط دون وعيهم فماذا لو علم أنها خرجت من القصر وربما المملكة كلها
ماذا ظنت هي هل فقدت صوابها أم أعتقدت أنها لا ضابط أو رابط لها!
وحاول تهدئة غضبه المتفاقم ينتظر قدومها لعنده بقى جالس على كرسيه لكن تنبه پصدمه وهو يدرك أنها تجاوزته ومرت من أمامه وليتها لم تفعل ما هذا القميص الضيق وتلك الجونلة الحمراء! ألم يخبرها مرارا ألا تخرج على الناس بذلك اللون اللعېن
قميص من القماش الأبيض المنقط بدوائر سوداء صغيره على جوانبه حمراء كل هذا مع وجهها الأبيض المستدير وجمالها الافت كي تصبح كارثه تسير على الأرض تغوي من حولها دون مجهود
سحق أسنانه پغضب و وقف عن كرسيه مندفعا لعندها يقبض على عضدها بيده الغليظة كأنه ينتشلها لتلف له وهي تشهق من المفاجأة
ااه في إيه!
في ان ليلتك سودة
أهتزت عيناها ما أن واجهته مباشرة هل إشتاقت له
سبت نفسها ألف مرة فيما تفكر هي!
لكن على ما يبدو أنها لم تكن كذلك وحدها فزيدان هو الآخر كان يفكر في الشئ ذاته ويسأل كيف سيتعامل معها وهو للأن يتذكر كيف كانت بين ذراعيه كما ولدت حين عزم على إتمام زواجه منها وليته فعل
سريعا ما ان جمدت قوتها متذكره ما فعل بها فقالت بملامح وجه ثابته
ليلة مين الي سودة! في حاجة يا معلم
معلم!! ماشي وماله إيه الي أنتي لابساه دهامشي أطلعي غيري
أحتلها الضيق وهي تستشعر خۏفها منه تجاهد كي تجابهه وبصعوبه تصنعت القرة دافعها التغيير
اتسعت عيناه وهو يرى كفها الصغير يوضع على يده الذي ضعف قوته ما ان شعر بملمس يدها الرقيقه المناقضة له فنجحت في إبعاد يده عنها وقالت
أيدك يا معلم وخلي بالك بعد كده
ماذا!!!! هل أنذرته للتو!
أخذ الأمر منه وقت حتى يستوعب أن من فعلت ذلك حوريه حورية التي يعرفها!!
رمش بأهدابه وأرتمى على كرسيه تائها من صډمته برد فعلها مرت دقيقتان كاملتان حتى أستوعب أنها تحركت بالفعل بما ترتديه فتحرك مهرولا خلفها يحاول اللحاق بها
أنقلب القصر رأسا على عقب والخبر السري وصل للجميع بعدما واجه ساكنيه ثورة الملك وهو يأمرهم بالبحث عنها
جلس على كرسي العرش پغضب لا يخلو من الشموخ يضع كفه على فخذه وهو ينتظر نتيجة من الحرس وإلا قطع رأسهم كما هدد
حتى دخلت عليه أنجا بخطوات ثابته قويه تعلم هدفها وكيف ستحرزه بعد تخطيط وتدقيق فقالت
عذرا مولاي
ماذا هناك
أنجا
بلغني ثورة جلالتكم وتهديدك بقطع رؤس الحراس والخطأ ليس بخطئهم مولاي
خطأ من إذا
خطئي أنا مولاي
كيف
أنا من تكتمت على
متابعة القراءة