بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٢
المحتويات
المتردد
هل هل لي أن أن أنام بغرفتك الليلة
مرت أيام وللأن لم يأتي زيدان مراضيا لها كما إعتادت أو للحق كما عودها
بل صار يتجنبها لأبعد حد نظرت في أرجاء البيت الذي تجلس فيه وحيدة لتشعر بالۏحشة وعقلها يسأل ماذا به
بينما في الورشة
جلس زيدان ينظر في هاتفه يتابع بعض الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي لأخيه بعدما أصبح حديث كل المواقع بسبب فيديو له وهو يتشاجر مع أحد الشباب المشاركين معه في نفس المسابقة
تقدم شداد يجلس لجوار إبنه الذي لم يلاحظ دخوله وجلوسه منذ فترة إلى أن تحدث قائلا
جرى إيه يا ولا أديلي ساعه قاعد جنبك و أنت ولا أنت هنا إيه إلي واخد عقلك
أغلق زيدان هاتفه وتطلع لوالده بصمت ثم قال
إحنا غطلنا يابا غلطنا غلطة مالهاش حل ماكنش ينفع اتجوز إلي اخويا كان هيتجوزها
وفيها إيه ماهياش أول مرة وياما رجالة اتجوزت أرملة اخوتها
نظر له زيدان في عيناه وقال بحسم
ارملة يابا أرملة بيكون الأخ ماټ خلاص لكن محمود عايش هنعمل إيه لما يرجع تقدر تقولي
هنا صمت شدا بعجز و لم يجد جواب كل منهما يحدق في الآخر بقلة حيلة
وقفت تهز ساقيها پغضب لن تصمت على ما يفعله صمته وتجنبه لها يصيبها من الجنون لم يأتي ليراضيها و علاوة على ذلك بات يتأخر كثيرا
تحركت پغضب تجاه الباب و هي تسمع صوته فعلمت انه قد عاد أخيرا
تحركت تقف أمامه مرددة
كنت فين
رد بهدوء
في الورشة
اه الورشة وطبعا هتغير وتنزل
ايوة
يابرودك يا أخي مش كفاية مزعلني بقالك أسبوع وما فكرتش تيجي تصالحني
رفع زيدان عيناه ليبصر جمالها الذي اشتاقه پجنون حاول السيطرة على ما بدأ يتحرك داخله وقال
ابعدي عن وشي دلوقتي احسن يا حورية
كمان كمان مش طايق ت
لم تستطع تكمل كلامها لأنه لم يستطع السيطرة على نفسه وجذبها من ذراعها ضمھا لأحضانه و و فراغ صبر وتهور الفصل الخامس عشر
وضع أصابعه اسفل طابع حسنها يرفع وجهها ليرغمها على مواجهة عيناه
زيدان يرغب في إزاحة كل الحصون إبتسامته تدلل عن عزمه على ذلك
لم يصمت عند هذا الحد بل تجرأ في حديثه اكثر يقول
هو احنا هنفضل اخوات كده كتير
اتسعت عيناها لقد فاجأها بوقاحة كلماته فسألت بريبة
زيدان
رد بإصرار
نعم
أنت هو أنت مالك في إيه أوعي تكون شارب حاجة
ابتسم لها وعيونه تأكل ملامحها بإعجاب واضح ثم قال
أنا ماليش في الحاجات دي وأنتي أصلا مش محتاجة حاجة أنتي تسكري يا حوريه
تكونت ابتسامة صغيرة على ثغرها تستوعب معاني كلماته ببطء لذيذ حتى غزله مختلف مثله
قالت بينما تخفض عيناها من الخجل
شكرا
صمتت لثواني ونظرت له لترتبك فقد بدى زيدان و كأنه ينظر لها ينتظر الإذن كي يمضي قدما فيما يرغبه بشدة
زادت خفقات قلبها و قالت متلعثمة
زيدان احنا محتاجين نتكلم
بعدين
لا لازم
لكن زيدان كان مصمم بطريقة فعلا غريبة على عكس طبيعته
نظر لعيناها بنظرة ساحرة عبرت عن مره يشعر أنه قد نال من الدنيا حظا عظيما
تبا أنها حقا من الحور العين زيدان عقله الواعي وإلاواعي ېصرخان بجملة وحيدة ياحظك يابن المحظوظة صبرت ونولت تلك اللحظات لن ينساها طوال حياته و امتلاكه تلك الحورية
جلست بتوتر على طرف الفراش الملكي تشعر به يراقبها بأعين ناعسة صامت تماما مترقب كأنه ينتظرها وكله حيرة من أمرها
لن تستغرب نظراته فهي نفسها متعجبة من أفعالها لما طلبت المبيت لعنده وهي غير مستعدة لأي مبادرة
ربما كانت خطوة متهورة منها فعلى ما يبدو أنها قد انفعلت بكلمات سوتي
تعود بذاكرتها لظهيرة نفس اليوم حين جلست في غرفتها تشعر بالملل تزامنا مع دخول سوتي التي وقفت تطلع للغرفه الملكية بانبهار ثم قالت
واو غرفة جميلة شديد
سكتت ترفع أنظارها لرنا الصامته تماما ثم قالت
هااااه ليكي حق ماترديش ما إنتي خلاص عليتي
تغضن فيها بضحكة صفراء ثم أضافت
أنا برأيي انك
تفضلي على وصال معايا خصوصا ان الي أنتي فيه ده مش دايم و قريب قري هترجعي الحراملك و تبقي زيك زي أي جاريه عادية
حديثها الحاقد جذب انتباه رنا و حرك ركود عقلها فسألت بتوجس
تقصدي إيه
اقصد يا حبيبتي ان الملوك بتمل بسرعه هما كده طبيعتهم كده خصوصا لما تبقى قدامه واحدة باردة وعنيدة زيك و واضح كده ان ألملك فعلأ بدأ يمل منك وهترجعي تشرفي تاني مع الجواري فبلاش تشوفي نفسك عليا
كادت ان تتحرك و تغادر الغرفه إلا ان يد رنا استوقفتها تمنعها من المرور وسألتها
واضح ازاي يعني
تبسمت سوتي واخبرتها بتشفي
ما سمعتيش عن الجارية الجديدة اللي أهدتها الاميره ماديولا للملك وإن كنتي إنتي بيضه وشقرا فهي بولنديه يعني نفس كل حاجة ويمكن احلى
كلمات سوتي وطريقتها كان يفوح منها التشفي والنكاية فرفعت رنا حاجبها ثم قالت بتحدي
بس أنا مصرية يا سوتي أظن أنتي عارفه يعني أيه
عادت للواقع وهي تبتسم حين تذكرت نظرات سوتي المغتاظه حين ذكرتها بجنسيتها تعلم ما تمتلكنه المصريات دونا عن غيرهن
لعبة معروفة نهايتهاغبيه سوتي وكذلك ماديولا حين ظنت ان الحل في فتاة أجمل
غبيات فاللعبة ليست لعبة جمال فقط اتسعت إبتسامة رنا حين توصلت اخيرا لخطتها في الخلاص تحت نظرات راموس المستعجبة من تلك الفتاة فهل جنت أم هو الذي سيجن منها ومن تصرفاتها وتقلباتها المزاجية
انتبهت على نظراته المدققة فسمت بأسم الله ثم تحركت من مكانها واتجهت صوبه بإبتسامة محسوبة لكنها لطيفه ساحرة وعيناه تترقب تصرفاتها پجنون
جلست لجواره تردد
كيف حال الملك
تجعدت جبهته مستغربا لقد نسى إجابة هذا السؤال هو من
يسأل عن احوال الجميع آخر شخص سأله عن حاله كانت أنجا وقد حدث منذ فترة طويلة
طال صمته فهزت رنا رأسها مرددة
أتظنني مجنونه
هزت كتفيها بغنج يناسبها ثم قالت
حسنا معك كل الحق لكن انتم من فعلتم بي ذلك فقد أتيت في رحلة مع فريق من الشركة التي
صمتت عن الحديث و هي تلاحظ علامات الحماس قد ارتسمت على ملامحه لتفطن ان تفكيرها كان سليم الملك لا ينقصه شيء وعنده من الجواري الكثيرآخرته خساره الملك ينقصه أشياء أخرى
بمكر يسري في جيناتها تعمدت البدء في كسر الحواجز فشكبت ذراعها في ذراع راموس وكانه رجل عادي وليس بملك وكم صډمه تصرفها كانت صدمة لذيذة تبسمت عيناه وشع منها الحماس وهو يراها تتحدث بحيوية مرددة
ألم اقص لك كيف أتيت لهنا بالأساس
هز رأسه بالنفي و السعادة تقفز من وجهه فقالت
حسنا سأحكي لك بدأت القصه كلها من
أما زيدان فلم يكن كذلك هو كان يعلم ماذا يفعل بالضبط
لم يفسر لها كان على عجلة من أمره ارتدى ثيابه وركض متجها لأسفل
وقف على باب شقة والده المفتوح يرى والدته مقتربه من زوجها المحمر وجهه تفتح له أزرار جلبابه تحاول تدليك صدره له
وصډمته الأكبر وهو يرى الواقف بتحفز مواجها له ليردد زيدان پصدمة
محمود!
الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر
و أخيرا حضر الطبيب فاصطحبه زيدان لغرفة والده تحت أعين محمود التي اختلط فيها الندم مع المكابرة
وبعد دقائق من القلق انتهى الطبيب يخبرهم
الضغط عالي جدا كمان ضربات القلب سريعها عن الطبيعي نصيحتي أنه يتنقل للمستشفى أفضل عشان لو حصل أي تطور لا قدر الله
فرد زيدان بلهفة
يبقى ننقله
يا دكتور شوف إيه ألازم ويتعمل
لكن شداد رفض وهمس
متابعة القراءة