بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٢

موقع أيام نيوز

يبقى قدامه فرصه يقعد مع مز زي ده ويقول لأ أنتي غاويه فقر ليه
تقدمت بخطوات مترددة من مكتبه تشجعها كلمات وفاء الحماسيةفتحت الباب بخفه ودلفت بتوتر ليتهلل وجهه ما أن رأها للحق حوريه تمتلك هيئة تشرح صدر كل من يراها وذلك هو تأثيرها على الجميع وليس عاصم فقط
تقدمت بحرج تقول
ممكن أسأل حضرتك على كام حاجة في الشغل
ممكن طبعا
شجعت نفسها تخبرها انها لابد أن تتعلم وتجتاز كل الحواجز حتى تفهم الشغل وكيف يدار وتتكون لديها خبرة ولو مبدئيا متواضعه حتى تستطيع التحول لفتاة قويه يمكنها الأعتماد على نفسها
شردت لثواني تتخيل نفسها مثل الفتيات اللاتي تراهن على إنستغرام ترتدي ملابس رسميه وتحمل لاب توب تتقن التعامل معه تمشي بخطوات قويه ثابتة حتى تصل لسيارتها الفارههتفتح الباب ثم تقودها بخبرة وثبات
عادت من شرودها على صوت عاصم يناديها فنظرت له وقررت التمادي لتتعلم وتصل لما تريد وتخرج من تلك البوتقة التي وضعت فيها منذ ولدت بسبب خوف والدتها عليها
ألتف عاصم من خلف مكتبه وجلب أحد الكراسي يضعه بجوار كرسيها كي يجلس بجوارها ثم قال
ها إيه الي واقف قدامك
قررت حوريه إستغلال الفرصه التي ربما لن تسنح لها كثيرا وبدأت تسأل وتستفسر عن كل ما تجهله مستغله حلمه وطول باله معها وعاصم يجيب ويعلمها بهدوء تام وبعينه نظرت إعجاب واضحه لأي فتاة وقد تعمد في إظهار ذلك
أستيقظت من نومتها على أرضية سطح السفينة على صوت تهليل وصياح قادم من حولهاانكمشت عيناها من أشعة الشمس وأستغربت فهي وكأنها تعرفت على تلك الأشعة الخاصه من الشمستشبه شمس بلادها
وكأن حتى الشمس وأشعتها تفرق من بلد لبلد فقد تهلل أساريرها ما ان علمت بإحتمالية صدق حدثها وهي تستمع لترديد إسم الإسكندرية وسط هتاف الركاب فهل وصلت الي ميناء الإسكندرية
أسرعت تستند بيدها على حافة المركب كي تقف فقوى جسدها باتت لا تسعفها فعلت بلهفة وقد أشرقت أخيرا الحياة بداخلها من جديد وهي ترى بوضوح ملامح عروس البحر الأبيض المتوسط التي تحفظها جيدا فقد سافرت لها مرارا
ساعدتها الفرحة على الإنتصاب على قدميها جيدا رغم هزالها الشديد وبدأت تتنفس بسرعة رهيبه وهي تبكي من شدة الفرحة
وبعد دقايق نزلت من سلم السفينة وأرتمت على أرضية الرصيف وشرعت تبكي تبكي بقوة وهيستيريا إنها بأمان الآن أنه الشعور الذي لطالما استمعت عنه ولم تفهمه سوى الآن جمله شامله يقولها الأجانب تجسد تشعر به حاليا بالضبط
جلس على كرسيه أمام ورشته ينفس دخان أرجيلته بشرود لا يخلو من الحزن ليتفاجأ بصديقه يجلس بجواره بلا سلام أو كلام فقط جلس لجواره بصمت تام ثم مد يده والتقط مبسم الأرجيله منه يشاركها معه
ظل زيدان على صمته ينتظر
حديث صالح المتواصلأن يلومه وينهره على ما فعل ويعبر عن غضبه ورفضه الشديد لما جرى لكن لم يحدث نظر له زيدان ثم قال
غريبه ساكت يعني
مستنيني أقولك حاجه ولا حاجة كفى الله الشړ!
ماعرفتش يعني الي حصل
نفس صالح دخان الأرجيله ثم أردف ببرود
لا أزاي بقا ده حتى الحته كلها مالهاش سيرة غير الي عملته أنت وأخوك في حوريه بنت الحاج سعيد
تحفز زيدان وتململ في جلسته ثم سأل 
بيقولوا إيه
تجاهله صالح ورد ببرود
يا عم ولا يشغلك هو مش أنت عملت الي أنت عايزه والي يريحك سيبك من أم الناس أهم حاجة راحتك يا معلم زيدان مش أنت مرتاح بردو ولا أيه!
صااالح
عايز ايه يا زيدان مالك كده هو أنت كنت فاكر إيه ولا دماغك كان فيها إيه وأنت بتاخد قرارك لأ وكمان بتنفذه من غير ما ترجع لحد وأنا قاعد وعارف انك بتغلي دلوقتي وندمان ومستني بقا أنصحك لا مش هنصحك مانا ياما نصحتك خليك بقا كده الدنيا إخيتارات يا زيدان وأنت إختارت تعيش مغلوب على أمرك هعملك إيه ده لا أنا ولا ميه زيي يقدروا يعملوا لك حاجة طالما أنت من جواك مش عندك نيه للتغيير
لم يكد صالح ينهي كلماته حتى وجد حوريه تتقدم في الشارع بخطوات متوازنة لا مبالية فأبتسم صالح بمكر هاتفا
أوبااااا المزة بتاعتك جت أهي
رفع زيدان عيناه ليجد أنها هي بالفعل بينما وضع صالح يده على فمه يقول مصححا بسخريه
اه صحيح نسيت مابقتش بتاعتك خلاص
زجره زيدان بعيناه غاضبا في نفس اللحظة التي مرأت فيها حوريه من أمامهما وتجاوزتهما دون ان يرمش لها جفن
فلم يتحمل زيدان وقف عن كرسيه وذهب خلفها بخطوات واسعه وهو يناديها 
حورية
كانت تمشي عادي لكن ما ان أستمعت لصوته يناديها سرت رجفة خوف في جسدها وبدأت تزيد من سرعة خطواتها بطريقه مرعبه ملحوظة أجفل هو شخصيا منها فزاد من سرعة خطواته اكثر ونادها مجددا
حوريه أستني بقولك
لكنها لم تمتثل لأمره بل تحولت خطواتها الواسعه إلى الركض ناحية البيت بطريقة مچنونة فأضطرته ان يركض هو الأخر خلفها وانتشل ذراعها يوقفها أمام باب منزلها پغضب وعافيه هاتفا
هو أنا مش بنادي عليكي 
الټفت تنظر له وقالت برفض قاطع
سيب إيدي
ولو ماسبتهاش 
سيبها أحسنلك 
حورية أيه الطريقه اللي بتلكمني بيها دي أنا زيدان
زيدان مين أنت بالنسبه لي راجل غريب ماسك أيدي
وجعته الكلمه في صميم قلبه وهمس
غريب
والله! أمال أنت مفكر أيه قولت لك سيب أيدي 
تؤ
هز رأسه رفضا ومازال ينظر لها بإشتياق وحنين ثم قال
وحشتيني قوي يا حوريه 
زلزلتها نظراته والطريقه التي تحدث بها كانت لحظة ساحرة ربما لن تنساها طوال حياتها
في نفس اللحظة همس طارق لمحمود قائلا
هو ده الوقت المناسب
اعترض محمود پخوف
بس
مابسش ريتشك واقع أن بتضيع وأخوك واقف يحب في خطيبتك وأنت لسه هتبسبس أسمع مني دي فرصه العمر اكتر حتى من المسابقه الي سبت خطيبتك في الكوشه بسببها الناس بټموت في الفضايح والخناقات وترنداتها ده أنت هتفضل ترند سنه كامله يالا دوووس ماحدش بينفع حد
بالفعل تشجع محمود وتقدم منهما يضع كفه على يد زيدان التي لازالت تقبض على ذراع حوريه ثم قال
هي مش قالت لك شيل أيدك ايه هو بالعافية
أشتعلت الغيرة بقلب زيدان وقال له
أنت إيه الي جايبك هنا وايه الي مدخلك بينا أصلا
نعم شكلك ناسي إنها خطيبتي وكنا يومين وهنتجوز لولا أنك أستغليت الظروف وخطڤتها ليك طمعت فيها لنفسك
حاول زيدان كظم غيظه وقال من بين أسنانه وهو يكرر قبضة يده
خد بالك من كلامك يا محمود أنا مش عايز أتغابى عليك
خد أنت بالك عشان دي خطيبتي وانطلقت منك عشان ترجعلي ولا إنت مش واخد بالك ولا إيه ولا أقولك أهي قدامك أهي ردي عليه يا حوريه وقولي له
احتدت عينا زيدان وقال
مالكش دعوة بيها
لأ ده أنا أكلمها زي ما أنا عايز أنت سامع ولا لاء
نظر محمود لحوريه التي تقف بينهم تهتز بصمت وترتعش من الړعب وهتف بصوت عالي
ردي عليه يا حورية قوليله أنتي مختارة مين أنا ولا هو
محموووووود أنا بحذرك لأخر مرة مش عايز أمد إيدي عليك احنا أخوات
أيه يا حبيبي مش عايز تسمع الحقيقة وأني اول ما رجعت جريت تطلب الطلاق
منك عشاني ولا
تكونش مش واخد بالك مثلا
نقحت على زيدان كرامته فهتف على الفور
مش هي الي طلبت الطلاق أنا الي طلقتها من نفسي
نظرت له
تم نسخ الرابط