بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج٢
المحتويات
حوريه مصعوقه مما تفوه به وكأنه يتفاخر بأنه هو من فعل
وإجتاح زيدان الشعور بالندم الكبير عما تفوه به بسبب نظرتها التي لن ينساها طوال حياته
لم يمهله محمود الفرصه لأي شيء وحاول إزاحة يده عن حوريه پعنف
شيل إيدك عنها بقولك
لم نفسك يا محمود وماتدخلش بينا
لكن محمود لم يعتبر لحديثه وبادر بلكمه لكمه عڼيفه جعلت زيدان يردها له دفاعا عن نفسه وبدأت حوريه تضع يدها على أذنيها تصرخ بهلع شديد جعل أهالي الحي يجتمعون سريعا من بينهم شداد وفردوس وأحدهم يسأل
هو في أيه من پيتخانق
ليجيب أخر
دول ولاد الحاج شداد ماسكين في خناق بعض عشان حورية بنت الحاج سعيد الله يرحمه
زادت حدة المشاجرة ونزلت فردوس وشقيقتها فوزية مفزوعين على صوت العراك كذلك فردوس وزوجها شداد يحاول الفصل بين ولديه ومعه صالح الذي لم يقدر على زيدان وبالخلفية يقف طارق يسجل في بث حي كل ما يحدث
فيما توقفت سيارة بيضاء وهبط منها شاب وسيم يرتدي ثياب أنيقه ومعه فتاه جميلةيسند بذراعيه رنا بسبب هزال جسدها
فصړخت فوزيه
رنااااااا بنتي
توقف العراك عم الصمت المكان وهرولت فوزيه تجاه ابنتها لټحتضنها لكنها سقطت معشي عليها بين ذراعي ذلك الوسيم وأحدهم يهتف مطالبا بطبيب في الحال
يتبع
الغصل الثاني والعشرون
الفصل الثاني والعشرون
جلست ثريا على الكنبة تراقب وحيدتها وهي تفرك الأرض بقدميها جيئة وذهابا ټضرب كف يد بقبضة اليد الأخرى تتميز غيطا بينما ترددة بغل
بردو بعد كل ده ولسه بيفكر فيها ورايح يجري وراها بردو وأنا الي قولت طلقها بمزاجه وزبالها لكن لسه بردو باله فيها أعمل إيه أعمل إيه
تطلعت لوادتها التي تنظر لها بإستياء وصمت ثم هتفت
ماتردي عليا يا ماما هو أنا بكلم نفسي
لا مش هرد وسبيني ساكته أحسن عشان لو رديت عليكي زي ما أنتي عايزه كلامي مش هيعجبك
تخصرت رشا في وقفتها وسألت
ليه بقا ان شاء الله !
عشان مش عاجبني الي بتعمليه خلاص حلي في عينك فجأة ولا هي الكحة في إيد حوريه عجبه ماهو ده زيدان الي أتقدم لك بدال المرة اتنين وكنتي ترفضي وتقولي لا يعني لا دلوقتي بقا عليه سكر! في إيه قليتي قيمتنا ومخلينا في الطالعه والنازلة متربصين له على الباب عشان نوقفه وننكشه عيب بقا وأختشي على دمك
ربعت رشا يديها حول صدرها وهتفت بعناد
وفيها إيه ماكنش عاجبني ودلوقتي عاجبني أنا حرة
وصاحبتك!
أنا وحورية عمرنا ما كنا صحاب هي اللي كانت تملي تناديني أقعد معاها وتقعد تحكي وتتحاكى عن سي محمود بتاعها وبعدين بدل ما تقولي كده فكري معايا في حل أنا الي بنتك مش هي
جفلت ثريا من حديث أبنتها ثم سألت
يعني إنتي لسه مصممة على الي في دماغك
لترد رشا بعزم
أيوه
جلس راموس على عرشه بشموخ يناقش قضية هامة جدا مع مجلس وزراء المملكة
وبحضور أنجا أفضى بهم هذا الإجتماع إلى بعض القرارات السياسية والاقتصادية الهامة جدا واكد المجلس أن ينتهي إلا أن الملك قد قال
لقد قررت مد شبكات الاتصالات داخل المملكة
صمت تام خيم على الجميع و وقفت أنجا مصډومة مما تسمع وقد شردت متذكرة يوما ما
عودة بالزمن للخلف قليلا
كانت على وشك الدخول لجناحها لولا ان لمحت تلك البيضاء وهي تسير بعجالة ناحية الغرفه الملكية بكامل زينتها التي لم تعتد المبالغه فيها كما فعلت وقتها مما حفز أنجا على تتبعها بالتأكيد كل هذا التأنق يخفي خلفه طلب ما
فسارت تتجه لاحد الأركان الخاصه التي لا يعرفها سواها هي و راموس بحكم صداقتهم و وصلت لنافذة صغيرة تظهر ما يجري في غرفة الملك
فكان راموس يجلس على أريكته المفضله وبيده كالعادة ملف مهم يقرأه حتى دلف الحارس يخبره أنها على الباب تنتظر الأذن فسمح لها بذلك ودلفت تطل عليه وقد تزينت وتعطرت واقتربت تتهادى في خطواتها الخفيفة حتى دنت منه تسأل
مساء الخير
ليضحك بخفة ثم قال
يبدو أن صغيرتي لديها طلب مهم
رمشت بأهدابها تشعر بالحرج والغباء وهمست
هل أنا مكشوفه لهذا القدر أم انك ذكي جدا وشديد الملاحظة
رفع إصبعيه أمام عينيها ثم أضاف
ضيفي على ذلك أنني بت أحفظك
زمت شفتيها كالاطفال تشعر بخيبة الأمل فقال
هيا أكملي صغيرتي لما توقفتي!
أكمل ماذا
وأحضانه التي بدأت تتخبط فيهم وهو يقهقه مرددا
حتى غضبك يجعلك لذيذة قابله للعض والأكل
لا تعلم لما أبتسمت معجبه بضحكته التي أظهرت غمازتيه فرفعت أصبعها بتردد ونظرت له كأنها تسأل هل لها أن تتجرأ وتفعل ليبتسم على فعلتها وليس على براءتها بل لأن شخصيتها العصبيه الحديه المتهوره بدأت في التراجع باتت تعلم أن هنالك حدود رسمة قوانين تحكم بعض الأمور الملوك لهم طريقه خاصه في التعامل
فهم يده يسحب يدها بنفسه لتغرس أصبعها في إحدى غمازتيه فهمست
وااااااو حلوة قوي
ضحك بخفه ليعلم صدق قولها فهي ما ان تتعصب أو تثور أو تندمج في إحساس صادق تتفوه بلهجتها التي بات يعلم عنها
نظر لها داخل عيناها و ابتسم بإنتشاء ثم أكمل
ماذا تريد صغيرتي
حمحمت تحاول إستحضار صوتها المسلوب مع أنفاسها تتذكر ما جاءت من اجله بالأساس ثم همست
أريد الإطمئنان على والدتي
لكن المملكة لا يوجد بها شبكة اتصال صغيرتي
سحبت نفسها من بين ذراعيه واعتدلت لتتحدث معه فلم يروقه وعبث بوجهه لكنها أكملت
ولما ذلك
إنها قوانين المملكة
لكن كيف تعيشون هكذا أنتم منعزلون عن العالم
صمت ينتظر لها دون إبداء أي رد يعني لا إستجابة لديه على ما قالته فوقفت على الأرض تدبها بقدميها مرددة
هل أتحدث إلى نفسي أم ماذا! أنا أحدثك
أخفضي صوتك صغيرتي أفضل لك تلك قوانين المملكة منذ عقود ولن تتغير
لكن التغير سنة الحياة
العمل هو سنة الحياه وليس مضيعة الوقت في التفاهات
دخول شبكة إتصال داخل المملكة سيفيدها كثيراوسيتصل شعبك بباقي العالم بدلا من تلك العزله التي يعيشونها وكأنهم مازالوا في العصور الوسطىإلا يكفي نظام القصر و وجود جرملك للسلطان ونحن بالقرن الواحد والعشرين!
وقف هو الاخر أمامها ثم أخذ يتقدم منها خطوة فأخرى حتى أقترب منها وهو يرفع حاجبه الأيسر يرفض مرددا
لا
دبت الأرض بغيظ أشد و ولت مغادرة وهو يقهقه عاليا يهتف
ماذا صغيرتي هل انتهت فقرة الإغراء
عادت أنجا من شرودها على صوت راموس القوي الحاسم الذي صدح ينهي الجدل الدائر في مجلسه من الوزراء بين مؤيد ومعارض وقال
من حق الشعب ان يتصل بالعالم من الخارج ويرى الدنيا خارج حدود المملكة تلك هي أبسط حقوقه أريد من الغد العمل على ذلك المشروع وإنجازه في أقصر وقت ممكن
جفلت أنجا من الحسم الواضح في صوته ورعبها تلك اللمعة التي رأتها في عيناه إنها لمعت حنين مازال يتذكرها بل هو لم ينساها بعد
جزت أسنانها بغل واضح وهي تكتشف أن المصرية تحكم حتى بعدما رحلت نهائيا وبدأت تسأل پضياع ما العمل كيف تقضي على سحر تلك القبطية
عجت شقة فوزية بأهالي الحي اللذين حضروا ملتفين حول فوزية وأبنتها البعض يدفعه الفضول والكثير يدفعهم الواجب والعشرة بما فيهم زيدان و والديه و محمود و حوريه و والدتها
ومن وسط الجمع صدح صوت أحدهم
وسعوا
يا جماعة للدكتور
ثم أقتحم الطبيب الجمع يشق طريقه وسطهم نحو الغرفه الشبه مغلقة
تولى الحاج شداد أمر إصراف الناس وفض ذلك الجمع يخبرهم ان الفتاة
متابعة القراءة