بقلم شاهندة سمير

موقع أيام نيوز


الكبيرة التي تطل علي الخارج شاردة علي مايبدو في ذكريات ماضيها يري دموعها الغالية تتساقط في صمت..
لو مد إيده بأى سلام
هترجع فاضية وأكسفها
وهوجع قلبه زى ما قلبى وجعه زمان
معدش ما بينا أى كلام
دى حاجة ياريته يعرفها
بلاش لو صدفة يجمع بينا أى مكان
استقويت لو ماټ قدام عينيا
عمره مايصعب عليا
والله ده فيه حلال
استغنيت مبقاش يلزمنى تانى
بقى سيرة مضحكانى
بقى صفر على الشمال
انتبهت لوجوده فمسحت دموعها بسرعة وهي تمد يدها لهذا الجهاز جوارها تغلقه بينما كان يقترب منها قائلا
لسة بتفكري فيه لسة واجعك جرحه
طالعته للحظة قبل أن تطرق برأسها قائلة
وهيفضل واجعني العمر كله.
عشان بتحبيه
رفعت وجهها إليه فظهر القهر في مقلتيها امتزج بمرارة وهي تقول
مخلاش حب في قلبي ليه بعد اللي عمله فيا.. بقيت لما افتكر الماضي بحس في قلبي بالۏجع وبس.. بخنقة وكأن ايد بتعصره.. تعرف.. أوقات بحس ان الحب جوايا اتحول لكره.. كره شديد لو طاله هيحرقه.
جلس أمامها قائلا
الكره هو الوجه الآخر للحب زي مابيقولوا طول ماجواك مشاعر ليه يبقي لسة بتحبيه.
نهضت تقول بعصبية امتزجت بمرارة
بحبه بعد كل اللي شفته علي ايديه أنا ضحيت بكل حاجة عشانه.. راحتي.. أحلامي.. فلوسي.. واستحملت كلام والدته وأفعالها اللي كانت بتدوس علي كرامتي بكل قسۏة.. أنا كنت عبدة ليه وراضية وفي الآخر ظلمني رغم اني اترجيته ميظلمنيش واتخلي عني وأنا في أمس الحاجة ليه.. بعتلي ورقة طلاقي زي الجبان ومسألش وأنا في حالتي دي ممكن يجرالي إيه.. عايزني ازاي أفضل أحبه بعد ماأذاني بالشكل ده
نهض بدوره قائلا
يوم ماتبقي ذكراه مش فارقة معاك يوم ماتقدري تقولي اسمه من غير ماتوجعك حروفه يوم ماحد يجيب سيرته وتحسي انهم بيتكلموا عن حد متعرفيهوش هو ده اليوم اللي هتكوني فيه بطلتي تحبيه بجد.. الحب اللي اتزرع جوانا سنين صعب ننساه بيبقي زي الوشم اللي طلوعه بيبقي پالدم ومحتاج وقت عشان الجلد يرجع لطبيعته.. انت بس محتاجة وقت عشان تنسيه بجد.. ومحتاجة انك تشغلي نفسك عن التفكير وتكوني موجودة بين الناس اللي بيحبوكي دايما..لان أقل لحظة تكوني فيها لوحدك هتفكري وڠصب عنك هتفتكري ذكريات كان فيها منور حياتك وانطفت بعد الغياب.
هذه المرارة بصوته أخبرتها أنه يتحدث عن زوجته الراحلة بكل تأكيد لتقول بهمس
انت لسة واجعك فراقها بعد السنين دي كلها
انتبه أنه يتحدث عن نفسه في هذه اللحظة كاد أن يتهرب من الموضوع يدع حديثا يؤلم القلب جانبا ولكنه وجد نفسه يقول نفس كلماتها
وهيفضل واجعني العمر كله.
ليرفع سبابته أمامها قائلا
بس خدي بالك وضعي أنا مختلف.. مراتي الله يرحمها عمرها ماجرحتني ولا غدرت بيا بالعكس يمكن ربنا ماأكرمنيش بوجودها في حياتي مدة كبيرة هم ٣ سنين بس ذكرياتي الحلوة معاها فيهم تكفيني عمر بحاله.. عمر الغدار ماهيعامله القلب زي الوفي ياهند.
قال اسمها مجردا لأول مرة فاختلجت نبضاتها بشكل عجزت عن تفسيره لتفق من أفكارها علي صوته وهو يقول
هو احنا ليه اتنقلنا من ۏجع قلبك لۏجع قلبي
ابتسمت قائلة
سيبك من الۏجع كله وقولي كنت جاي ليه
ابتسم بدوره قائلا
كنت جاي أطمن عليكي وأشرب معاكي فنجال قهوة.. بلاش.. ألف وأرجع
ذهبت إلي مكتبها وهي تقول
لأ ترجع إيه!
مالت تضغط ذر جانبي علي سطح مكتبها مردفة
أحلي فنجال قهوة لأشطر مدير و موزع لمنتجات ملابس الصفوة.
مش للدرجة دي.
للدرجة دي وأكتر كمان.. انت ناسي اني شفت بعيني محدش قالي.
كاد أن يقول شيئا ولكن طرقات علي الباب قاطعته فسمحت هند للطارق بالدخول وما ان رأت سكرتيرتها حتي قالت
اتنين قهوة واحدة سادة لمستر أدهم والتانية مظبوط ليا من فضلك.
اومأت برأسها باحترام ثم خرجت من الحجرة فقال أدهم العاقد حاجبيه بحيرة 
عرفتي منين اني بشربها سادة دي أول مرة أشربها معاكي مش كدة
كدة بس شربتها امبارح في البيت مع خالد وأنا اللي عملتهالك ولما سألت دادة فوزية بتشربها ازاي قالتلي سادة.
وأنا اللي قلت قهوة دادة فوزية احلوت كدة ليه أتاريها كانت من ايديكي انت أنا بقول نكنسل القهوة ونروح البيت تعمليلي فنجال.
ابتسمت قائلة
المرة الجاية بقي بالحق.. كنت عايزة آخد رأيك في التصاميم الجديدة قبل ماأعرضها علي خالد.
ده شرف ليا يافندم اني أكون أول واحد يشوف تصميمات الديزاينر الأولي في مصر والوطن العربي.
طب بس بقي لأتغر وأطلب زيادة في العقد.
انت تؤمري أمر.. الدار كلها بتاعتك.
للمرة التي لا تدري عددها يختلج قلبها قربه ولكنها اليوم شعرت لأول مرة بالخطړ لتقول بارتباك وهي تناوله دفتر رسمها
الورق أهو بص عليه.
أمسك الدفتر يتطلع باهتمام إلي تصاميمها الراقية المختلفة وهو يقول بصوت نم عن اعجابه
ايه يابنتي الجمال ده كله ابداع ورقي.
يعني أوريهم لخالد بقلب جامد
مش موجود في مكتبه دلوقت ومعتقدش هيرجع النهاردة علي المكتب.
عقدت حاجبيها بحيرة قائلة
ليه
راح يتعاقد مع شركة الأقمشة عشان يوفرلنا الخامات اللي محتاجينها وصفية راحت معاه عشان تظبط الألوان اللي اختارتوها.
هزت رأسها فناولها الدفتر قائلا
بما انك كدة فاضية بقية اليوم ايه رأيك بعد مانشرب القهوة تيجي معايا نستقبل نفين بنتي في المطار هتفرح قوي لما تشوفك.. أنا كلمتها كتير عنك.
عني أنا! ليه
قال بارتباك
عشان.. آه.. نفين نفسها لما تكبر تبقي ديزاينر وملقتش أحسن منك يكون بالنسبة لها قدوة.
بتبالغ بجد.
مال يطالع مقلتيها الدخانيتين قائلا
لو شفتي نفسك بعيونا عمرك ماهتقولي ان احنا بنبالغ في وصفك انت مش بس فنانة مبدعة.. انت ملاك ماشي علي الأرض.
لم تعد اختلاجة قلب بل صار سباق في الخفقات تتسارع كتسارع خفقات رائد فضاء في صاروخ يتجه نحو الأرض لتسحب أنفاسها كلية وهي تطالعه بعيون عجزت عن الاشاحة بناظريها ليقطع تواصل الأعين فقط وصول السكرتيرة تحمل قهوتهما.
كانت تقول في سعادة
انا مش مصدقة ان احنا خلصنا وجبنا كل اللي احنا عايزينه في يوم واحد.. الأقمشة والاكسسوارات.
ابتسم يطالع سعادتها وحيويتها بقلب عجز عن التفكير في سواها.. ېصرخ معلنا عشقها يردد قلبه بحب..
أعترف حبيبتى
أن ماجذبنى إليك ليس فقط.. جمالك الخلاب
إنما هي روحك الطفولية العفوية التى تسحر الألباب
تملكين بها جوارحى وكيانى القاتم المغمور بالضباب
ترفضين بها من حياتى التقهقر كلية والإنسحاب
أخذتينى بها من عالمي البارد.. معقد الشعاب
ورغم انى أعلنتها مرارا وتكرارا..ممنوع الإقتراب
إلا أن روحك الشقية الطفولية أثارت بقلبى الزلازل والإضطراب
وأجبرته على أن يفتح لتيار عشقك ..كل النوافذ و الأبواب
قد يبدو أبسط شئ تفعلينه لغيرى عادي لا يثير الإعجاب
ولكنه بالنسبة إلي سحر يحدث فى كيانى ثورة و إنقلاب
فلقد أصبحت أنا العاشق الذى يهواك لإنك فقط أنت..ودون أسباب
أيتها الساحرة الطيبة ..التى تنطلق بعفويتها دون حساب
تسعدنى ضحكاتك..وأبسط ما تفعلين يجبر خافقى على الإنجذاب
فأجدنى أتطلع إليك بشغف ثم أحمد ربى على خلقه إياك..رائعة..كما يقول الكتاب.
خالد ياخالد روحت فين
ركز علي الطريق أمامه قائلا
معاكي أهو كنت بتقولي حاجة
صحي النوم كنت بقول حاجات.. أولا كنت عايزة اعرف أقنعت مستر حسام ازاي يتنازل عن ربع حق الطلبية ثانيا بقي احنا محتاجين خياطين
وعمال تشطيب واوفر لوك وكوي هتجيبهم منين في الوقت القصير ده
ابتسم قائلا
وعدت حسام بهدايا من الكوليكشن الجديد لمراته اللي بتعشق تصاميمنا وواثقة فيها ده غير اني قلتله ان المرة دي غير وشغلنا السنة دي هيطير عقل مراته ويخليها راضية عنه كل
 

تم نسخ الرابط