بقلم شاهندة سمير
فشربت القليل وهي تطالعه پصدمة بينما ظهر القلق علي وجهه قائلا
أنا آسف.. معلش.. ڠصب عني فاجئتك.. بس والله لقيت الكلمة علي لساني فمقدرتش أحوشها.
يعني انت مش قاصدها
لأ طبعا عايز أتجوزك بجد بس الحقيقة كنت مأجل عرضي لحد ماأتأكد من مشاعرك.. كنت حابب أديكي فرصة انت كمان تتأكدي من مشاعرك وتشوفي لو حابة تكملي حياتك معايا..لكن في اللحظة دي واحنا متجمعين كعيلة اتمنيت نفضل كدة فلقيتني بعرض عليكي قلبي وحياتي وبنتي واسمي وبتمني تقبلي وتحققي أمنيتي.
أدهم انت فعلا فاجئتني بطلبك بس لازم تعرف اني مبخلفش يادوب شهر وبجهض وده ملوش سبب ولا علاج.
عارف وميهمنيش صحيح كان نفسي يكون ليا طفل منك بس دي ارادة ربنا وراضي بيها انت كفاية قوي عليا.. وجودك جنبي انت ونفين بالدنيا دي كلها.
وجدت نفسها تقارن بينه وبين عادل في هذه اللحظة لتشعر بمرارة شديدة في الحلق جعلتها تطرق برأسها لثوان قبل أن ترفع رأسها إليه تطالعه قائلة
انت قلتلي اني طول مابكره عادل وبيخطر في بالي يبقي لسة منستوش.. طول ماذكراه بتوجع قلبي يبقي لسة في حياتي ودلوقت ڠصب عني قارنت بينكوا انتوا الاتنين ورغم ان مفيش اصلا وجه مقارنة لكن ۏجع قلبي ومرارة جرحه أكدولي اني لسة منسيتهوش.. هتزعل لو طلبت منك وقت كمان.. مش عشان اوافق عليك لاني موافقة طبعا ودي مفيهاش مجال للشك لكن الوقت ده عشان اتأكد اني حقيقي نسيته وقادرة افتح صفحة جديدة من غير أي ماضي يعكنن علينا فرحتنا.
مد يده يمسك يدها قائلا
صراحتك ووضوحك بيأكدولي حاجة واحدة.. ان قلبي عرف يختار.. مستعد أديلك الوقت اللي محتاجاه ولو هستناكي العمر كله قلتلك كفاية عليا أكون جنبك وتكوني جنبي ياهند.
طالعته بنظرة حب جعلته يوقن أنه لن ينتظر كثيرا حتي يحصل علي موافقتها النهائية بضعة أشهر أو أسابيع وربما..... أيام.
وقفت العارضات مصطفين علي المسرح بينما تقدم أدهم يصطحب هند ثم بعدهما خالد يمشي مصطحبا العارضة الأولي والتي لم تكن سوي صفية التي أصرت هند علي ان ترتدي هي ثوب الزفاف دون غيرها لتكون الليلة احتفالا علي صعيدهم المهني والشخصي فهي ليلة العرض وليلة زفاف العروسين خالد وصفية.. صفق الحضور بقوة ليبتسم الجميع بسعادة وقد لاقي العرض استحسان الجمهور الكبير الذي لبي الدعوة احتفالا بدار أزياء متميزة كالصفوة وحضور حفل زفاف أحد ملاكها.. ليرفع خالد أنامل صفية ويقبلها أمام الجميع قبل أن يحملها ويدور بها رغم رفضها وخشيتها علي جرحه ولكنه طمأنها بكلمة أحبك التي صړخ بها فهلل الجميع مال أدهم علي أذن هند قائلا
كان نفسي أعمل زي خالد بس معلش ملحوقة ياقمر.
ابتسمت هند بخجل ثم طالعت أخاها وزوجته وسعادتهما الواضحة علي وجهيهما لتوقن من أن الله ان أصاب عبدا بابتلاء فله حكمة فإن ارتضي العبد وحمد الله جزاه الله خير الجزاء ومنحه أكثر مايتمني.
إيه ده أنا صاحية ولا نايمة مش دي هند ولا أنا بتهيألي آه والله هي ايه الجمال ده كله والشياكة دي كلها طالعة في التلفزيون ياهند.. بتقولوا ايه هي اللي مصممة كل الفساتين دي والله ولعبت معاكي يابنت محاسن.. طب جت ازاي دي شكلك كمان مش تعبانة وشعرك رجع احلي من الأول وحلاكي بزيادة.. يكونش غلطوا وبعتولك تحاليل واحدة تانية زي اللي بنشوفه في الافلام آه ياضنايا لو شفتها دلوقتي.. هتتحسر علي نفسك أكتر مابتتحسر.
هند مين دي كماني اللي يشوفها ياولية انت جنيتي إياك
انتفضت نجية علي صوت وردة الحانق فقالت باضطراب
يوه.. خضتيني ياوردةده انا كنت بتفرج علي التلفزيون بيقولوا هند طليقة عادل هي اللي معمول لها الهليلة الكبيرة دي النهاردة فكنت بكلم نفسي.. محصلش حاجة يعني
اتسعت عينا وردة باستنكار وهي تطالع هند في التلفاز وهم يجرون معها حديثا لتقول بغل
وه.. وه ايه اللي جاب النيلة دي اهنه هي مش كانت عتموت وبتطالع في الروح
يحيي العظام وهي رميم.
اجفلي الهباب ده جبل ماياجي عادل بدل ماأكسره بيدي.
قفلته أهو.. ايه غيرانة من ضرتك ياوردة
قالت باستنكار
آني اغير من البت الماسخة دي.. وبعدين دي مبجتش ضرتي ولا نسيتي اني جوزي طلجها جبل مايتجوزني.
لأ منسيتش بس انت عارفة طلقها ليه ومش بعيد لو شافها كدة يروح يطلبها للجواز تاني.
هتمي يومك ياولية وتبطلي تحرجي في دمي ولا أخربها عليكي وأرتاح منيكي عاد
عقدت نجية حاجبيها قائلة
قصدك ايه
تخصرت وردة قائلة
هجول لجوزي علي عمايل أمه اللي خربت عليه جبل سابج واللي جلتيها لأبوي عشان تثبتيله انك كنت رايداني آني وعملتي المستحيل عشان عادل ياخدني.
شحب وجه نجية بينما تعدد وردة علي أصابعها مردفة
هجوله انك كنت بتحطي لهند برشام يسجطها لمن بتعرفي انها حامل ومكنتيش تعرفي انه إكده إكده هينزل ياحزينة.. وهجوله انك كنت بټسممي ودانه بكلام محصلش عنيها وكنتي بټسممي بدنها هي كماني في الراحة والجاية ومكنتش بترد عليكي وانها كانت عتطفح الډم في شغل البيت حتي وهي مرضانة وكنتي بتجوليله انها جاعدة هانم وفايتاكي تشتغلي وحديكي مش اكده
لأ ياوردة أبوس ايديكي متقوليلوش حاجة.. ياهابلة هيرجع ليها ويسيبك.
ميجدرش..أبوي ماسكه من يده اللي عتوجعه و بعدين حد جالك انه حتي لو عملها هترضي بعد مافاتها وهي مرضانة
فتح الباب في هذه اللحظة وأطل منها عادل يطالعهما بوجه مصډوم.. شهقت وردة بينما جلست نجية علي اقرب كرسي وقد عجزت قدماها عن احتمالها اقترب منهما عادل يقول پألم
قد كدة انا رخيص عندكم ومليش قيمة قد كدة قلبي بالنسبة لكم ولا حاجة ټجرحوه وټعذبوه ولا يهمكم غير نفسكم واحلامكم وبس.. مش غلطتكم.. دي غلطتي.. أنا اللي سمعت كلامك ياامي ومشيت وراه فضيعت اللي كانت فعلا مهتمة بقلبي وخاېفة عليه وانا اللي استسلمت للطمع فاديت لواحدة زيك اسمي ياوردة وخدته منها هي.. الوحيدة اللي حبيتني بجد.. كان لازم ده يكون جزائي.. كان لازم دي تكون النهاية.
سي عادل آني...
إخرسي.. مسمعش صوتك تاني.. انت طالق ياوردة طالق.
اتسعت عيناها في صدمة بينما أرسل عادل لوالدته نظرة جمعت بين الألم والحسړة وخيبة الأمل قبل أن يغادر المكان بسرعة وكأن الشياطين تطارده.
توقف فجأة وهو يري صورتها علي شاشة التلفاز تبتسم بعفويتها التي لا حد لها شعر بأنه يشعر بالبرد فدثرته ابتسامتها بدفء تاق له كيف أصبحت هكذا هل زاد جمالها في الفراق هل صارت أفضل بكل تأكيد بينما هو قد آل حاله إلي الضياع.. وجد هذا الرجل الذي يبدو كممثلين السينما يقف جوارها يبتسم هامسا في اذنها ببضع كلمات فابتسمت بدورها في خجل قبض يده بقوة.. يعرفها جيدا ليوقن انها تحمل
لهذا الرجل بعض المشاعر اتجه پغضب إلي تلفاز المقهي وحمله ثم طرقه ارضا بقوة فټحطم أمسكه صاحب المقهي ينوي الفتك به فتجمع بعض زوار المقهي يحولون بين صاحب المقهي وعادل يحكمون عليه بدفع المال كتعويض له عن التلفاز فوضع يده بجيبه واخرج رزمة من المال ألقاها إلي صاحب المقهي ثم رحل ليضرب الرجل كف علي كف يدرك انه مچنون ليدفع ثلاثة أضعاف ثمن التلفاز ويرحل هكذا بينما كان عادل يمشي في الشارع وكلمات