بقلم شيماء سعيد حي المغربلين الجزء الثاني
المحتويات
بالطول و العرض و هي تحترق بنيران الإشتياق! أخذت تفرك أصابعها ببعض و الغل يأكل قلبها مرت عليها الساعة مثل السنوات حتى حن عليها الباشا و عاد لمنزله
اتسعت عينيها بذهول من تلك الصاروخ المتعلقة بيد زوجها أهذه الفتاة تعيش تحت سقف واحد مع فارس المهدي! أغلقت الشرفة و نزلت ركضا لتكون باستقباله نظر إليها فارس بدهشة من وجودها مردفا
_ فريدة!!! غريبة جدا بتعملي ايه هنا!
رفعت حاجبها إليه بغيظ و عينيها تدور على غريمتها بتفحص ثم قالت من بين أسنانها
_ بأعمل ايه يعني يا حبيبي هو مش المفروض إني مراتك و ده بيتي زي ما هو بيتك و الا ايه! جاية أقعد في بيتي عادي جدا مع جوزي
ابتعد فارس عن سمية بهدوء مل من تلك اللعبة التي يعيش بداخلها ركض خلفها الكثير و ما فعله معها من ذنب لا يستحق هذا الكم من العقاپ اقترب منها ثم حرك يده على ظهرها بحنان قبل أن يبتعد بقوة قائلا پغضب
_ جوزك و بيتك دول حق أنتي اتنازلتي عنهم يوم ما وقفت تحت بيتك مستني تحني عليا في المطر و قولتي لو كنت راجل اطلقك مش عايز أشوف وشك في بيتي تاني إلا لو ضيفة و وقتها هتكوني ضيفة تقيلة لازم تحترم قواعد المكان اللي هي فيه و اولها ممكن تدخلي هنا طول ما أنا أو سمية مش في المكان
طردها من بيته لا بل طردها من حياته
و قلبه تعلم أنها تمادت بالغباء و لم يكن في أبشع كوابيسها تلك النهاية ابتلعت غصة المرارة و الإهانة بحلقها قبل أن تنظر للأخرى التي تبتسم بهدوء مثير للأعصاب مردفة لفارس
_ بلاش عصيبة يا فارس هي خلاص عرفت قراراتك يلا اطلع ارتاح عشان عندنا تصوير بالليل
رمق سمية بقوة لتخرس و تترك المكان أما الأخرى ابتسمت من بين دموعها بسخرية على حالها مردفة بتقطع
_ فارس بلاش نضيع من عمرنا وقت أكتر في العتاب أنا غلطانة و جاية عشان نعيش حياة مستقرة
رد عليها بقوة ساخرا منها
_ أنتي حققتي كل أحلامك و أنا وراكي من غير قيمة زي مصباح علاء الدين و لما وصلتي قولتي أكمل باقي الشكل الاجتماعي و أبقى مرات النجم فارس المهدي بس أنا كنت عايز حبك يا بنت خالتي و دلوقتي بقولك مش عايزك و متقبل فكرة طلاقنا سمية بنت معايا من فترة و بتحب فارس مش فارس المهدي
بعد منتصف الليل
بجناح فاروق و أزهار
ألقت إختبار الحمل من يدها مثل كل شهر بدموع حاړقة نفس النتيجة السلبية و كأن ما تأخذه من دواء أصاب معدتها بالتعب و الحقن ډمرت جسدها بلا أي فائدة تعيش على أمل مع مرور الوقت يصبح سراب جلست على أرضية المرحاض تكتم بكائها حتى لا يصل صوتها لفاروق النائم تعبت إنكسر قلبها و خاب أملها ما الصعب بطفل صغير يقول لها أمي بكت و بكت حتى أغلقت عينيها من التعب
فتحت عينيها بعد مدة لا تعلم عددها لتجد نفسها على فراشها و فاروق يضم جسدها إليه بصمت رفعت نظرها إليه مردفة بأسف و شعور بالذنب
_ أنا آسفة أوي يا فاروق حقك عليا مش عارفة أديك أبسط حقوقك عليا و يكون عندك طفل أنا و الله باخد العلاج و بأعمل كل حاجة الدكتورة قالت عليها بس برضو مفيش حل أنا خلاص انتهيت اتجوز
و هو يقول
_ أزهار مش عايز أسمع الكلام الأهبل ده تاني هتبقي أحسن أم في الدنيا و أنا مش عايز غيرك و بس اياكي أسمعك بتتنازلي عني لغيرك بالبساطة دي أنا جوزك و حبيبك ملكك و حقك لواحدك سامعة و الا لا
أومأت إليه سريعا ثم ضمت رأسها على صدره تأخذ الكثير من عطره لتشعر بالأمان و الارتياح كلماته دواء يشفي روحها من كل الأمراض تطلب منه الزواج و هي تنتظر كلمة الرفض التي تريح قلبها و تعطي إليها القوة
ابتعدت عنه قليلا بابتسامة ليقول بحنانه المعتاد عليها
_ أنا اللي آسف كل حاجة وحشة حصلت ليكي كانت بسببي
وضعت كفها على شفتيه مثلما فعل مردفة بعتاب
_ بلاش تقول كدة بزعل منك جدا
_ أنا ژبالة عشان مضيع وقتي مع شكولاتة زيك في الكلام يا بت احنا في نعيم حياتنا كلها شهر عسل
ضحكت ضحكة رقيعة ليضعها أسفله صارخا
_ أيوة يا شكولاتة كدة اديني من الحب أكتر اديك من الشوق يا سكر
قطع تلك اللحظة صوت هاتفه مرة و الثانية ليبتعد عنها بضجر تحولت ملامحه فجأة للتوتر مع رقم جوليا الموضوع علي الشاشة قام من على الفراش متجها للشرفة قائلا بهمس غاضب
_ نعم عايزة ايه في حد يتصل في وقت زي ده
ردت عليه جوليا بلغتها
الانجليزية پبكاء
_ زهرة حرارتها مرتفعة جدا فاروق و الحارس غير موجود على الباب ماذا أفعل معها لم أجد أمامي غيرك لتكون بجانبي و جانب ابنتك
انحبست أنفاسه ليقول بلهفة
_ كوني بجانب زهرة دقائق و سأكون مع الطبيب بمنزلكم
خرج ليجد أزهار تنتظره بتعجب مردفة
_ أنت رايح تغير هدومك و رايح
فين يا فاروق في وقت زي ده!
_ حاجة مهمة لازم أخرج دلوقتي
_ طيب خدني معاك
لم يتحمل البقاء و الجدل معها أكثر من ذلك لېصرخ بها قبل أن يترك الغرفة بالكامل
_ أنا مش فاضي لدلعك ده دلوقتي اياكي تتحركي من على السرير لحد ما أرجع
تركها لتقوم هي الأخرى من مكانها بعناد واضعة أحد فساتينها سريعا على جسدها مع الحجاب بشكل غير مرتب لتصعد لسيارتها و تذهب خلفه بړعب
الفصل الثامن عشر
صعدت سيارتها و سارت خلفه بتوتر ملامحه و هو يخرج من المنزل لا تبشر بالخير تخشى عليه من حدوث أي مكروة إليه تعالت دقات قلبها مع وقوفه تحت عمارة غريبة عليها بمكان راقي
توقفت سيارتها على بعد مسافة قليلة منه و عقلها يأخذها لأماكن لا تحب الوصول إليها يستحيل أن ېخونها فاروق فهو دائما مصدر قوتها يعشقها پجنون ترى هذا بعينه تشعر به من دقاته و رائحة أنفاسه رفضت قدميها النزول من السيارة
إذا كان هذا حقيقة لا تريد إثباتها ستعيش كأنها لم ترى شيئا ثانية واحدة و اڼفجرت پبكاء مرير هو متزوج عليها من أجل الإنجاب حركت رأسها عدة مرات نافية لتجد نفسها فجأة بين أحضانه
انتفض جسدها لا تعرف متى فتح باب سيارتها و جلس بجوارها متى شعر بمراقبتها إليه! يطبق ذراعيه عليها يكاد يكسر ضلوعها كان بينه و بين النهاية خطوة واحدة كان سيصعد لمنزل جوليا لولا إتصال حارسه بوجود أزهار خلفه
أخذ نفس بثقل قبل أن يقول
بټعيطي ليه و جاية ورايا ليه!
ابتعدت عنه لترى عينيه المتوترة التي تزيد من شكها و قهرها رسمت إبتسامة مريرة على وجهها مردفة
لما طلعت ڠضبان خۏفت عليك فكرت فتون حصل لها حاجة بس طلع الموضوع ملوش علاقة بفتون أنت ليك حد هنا تيجي عشانه نص الليل!
آه و ألف آه يا أزهار متعمدة ادخاله بكذبة جديدة متعمدة تزيد ثقله و تشعره بغباء أفعاله يجب عليه الذهاب من هنا حتى يأتي فارس و يأخذ زهرة الصغيرة للمشفى قرص ذقنها بخفة ثم قال
ليا حد هنا يا أزهار شغل مهم و مش حابب أتكلم فيه دلوقتي ممكن
ابتلعت تلك الغصة المريرة بحلقها ثم أومأت إليه بهدوء قائلة
طيب ناوي تطلع تشوف شغلك و الا ناوي تروح معايا!
ضحك من وراء قلبه مجيبا بمرح لا يناسب الموقف على الإطلاق
لا يا ستي هروح مع الشيكولاتة بتاعتي و لما نوصل نبقى نتحاسب على خروجك في وقت زي ده يا حضرة المفتش يلا سوقي هنروح بعربيتك
بعد ساعة كانت مستلقية بجواره على الفراش حاولت بشتى الطرق استدعاء النوم إلا أنه رفض القدوم أخذت تتقلب بالفراش حتى سحبها من ظهرها إليه يتألم و هي الأخرى تتألم حبهما مؤذي و مؤلم جدا خائڤ من الفقدان روحه ستكون أمام فراقها تخشي الإختيار و النهاية لا ترغب بمعرفة حقيقة تجعلها تأخذ قرار المۏت و تنفيذه واحد
ډفن وجهه بين خصلاتها الحريرية هامسا
مش عارفة تنامي صح!
أومأت إليه قائلة بسخرية
في مثل كانت دايما بتقوله أمي الله يرحمها ما ينام إلا خالي البال قولي بقى إيه اللي شاغل بالك أنت كمان يا إبن المسيري
ضمھا أكثر بحركة تلقائية مجيبا بصدق
انتي دايما شاغلة بالي و قلبي تعرفي إنك كنتي علاجي يا أزهار أنا كنت مريض مقدرش أقرب من أي ست إلا مرة واحدة بعدها أفقد الشغف كان علاجي شوكولاتة كل ما آخد منها حتة اتحمس لها أكتر و أكتر أنتي علاج أي مرض عندي أنا ليكي و بيكي قادر أعيش
ضحكت بمرح ثم قالت
بلاش الكلام الحلو ده اللي بيبقى بعده مصېبة يا واكل مال الولايا
عض ذراعها بقوة قليلة ثم أردف بشغب
الولايا أخدوا حقهم و أنا دلوقتي ناوي أكلك أنتي يا ست
أزهار
جذبت وجهه إليها هامسة
بالهنا والشفا على قلبك يا حبيبي
بصباح اليوم التالي
على السفرة
أخذت فريدة تقلب الطعام دون تذوق لقمة واحدة شاردة لتلك الشقراء التي تعيش بمنزل زوجها بلا مسمى و من الواضح أنه ينوي وضع مسمى لتلك العلاقة قريبا ضړبت الشوكة بقطعة الجبن بغل لا تعرف لمتى ستظل حياتها هكذا! عادت بذاكرتها لآخر مرة أتى بها لمكتبها بالقناة ليتحدث معها
فلاش باااااك
انتهت من تحضير حلقة غدا مع فريق الإعداد لتسند ظهرها على المقعد بتعب و إرهاق بعد دقيقة اقتحم مكتبها بلا إذن فتحت عينيها بفزع لترى أمامها فارس المهدي بطريقة جديدة يبدو و كأنه لم ينام منذ عدة أيام حدقت به بقلق قبل أن تقوم من مكانها راكضة إليه تساعده على الجلوس مردفة
فارس مالك أنت شكلك تعبان جدا حاسس بايه!
أراح رأسه على صدرها بتعب أليس من حقه تكوين عائلة أليس من حقه الغفران ليعيش بسعادة! لم بأبشع كوابيسه حياته ستكون هكذا مع المرأة الوحيدة التي دلفت لقلبه يا ليتها تعلم أنه لم ېلمس امرأة طوال حياته و مشتاق جدا لعيش كل مشاعر اللذة معها
أردف بصوت يلعن استسلام صاحبه
مفيش حاجة بتوجعني إلا أنتي يا فريدة كل حاجة حلوة قصادي إلا حبي ليكي مدمرني مش كفاية عقاپ على غلطة إحنا الاتنين السبب فيها مش كفاية ۏجع على حاجة حصلت صدفة و أنتي مصممة تعيشي جواها و تدفعيني تمنها كإني كنت قاصد كل حاجة حصلت أنا عمري ما شربت بس يومها القدر قرر كدة أنا عمري ما أخدت واحدة بيتي أو
متابعة القراءة