بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب

موقع أيام نيوز

مثل تلك الاكاذيب هى لم تهب ثقتها سوى لشخص واحد لتكتشف انه آخر شخص يجب عليها الثقة به لكن لما لما فعل هذا يقول اڼتقام اذا اڼتقام لاجل ماذا لا تذكر انها آذت احد قط ليكون هذا الاڼتقام الشنيع نصيبها لم تؤذ احد خاصا آدم فمن يستطع أذية روحه نعم هو روحها احبته بل عشقته فى هذه الفترة القصيرة اذا لماذا يراها عدوة له لماذا
ظلت جالسة مكانها تفترش ارضية غرفتها ضامة قدميها الى صدرها تبكى بصمت لتسمع بعد فترة طرق على الباب لتعقد حاجبيها فى تساؤل آدم ليست من عادته طرق الباب وخصوصا الآن فلا داعى للتظاهر بعد كشف الحقيقة نهضت بتعب متجهة لفتحه فتتفاجئ بإمرأة مسنة تنظر لها بعطف وشفقة
آسفة لإزعاجك يا مدام انا الدادة جميلة
فتنظر لها أسيل بتساؤل لتكمل هي
جميلة الظاهر ان آدم مقالش ليكي بخصوص رجوعي النهاردة
لتتذكر ليلة زفافها يوم اخبرها عن عدم وجود خدم بالقصر سوى الدادة جميلة والتى قامت برعايته منذ زمن لذا فهو ابقى عليها لكن اعطاها اجازة لفترة بعد زواجهم
أسيل بخفوت وتعب لا هو كلمنى عنك بس مبلغنيش انك راجعة النهاردة على العموم اهلا بيكي و ياريت بلاش مدام دي انا اسمي اسيل وبس
اومأت جميلة بهدوء قبل ان تردف بخفوت
جميلة بإبتسامة حذرة متاخذنيش يعنى يا بنتي فى السؤال بس انتى كويسة انا بالصدفة والله سمعت كلامكم مكنش قصدى اتصنت والله يشهد على كلامى
لتصمت أسيل للحظات محدقة بوجه جميلة لترى فيه اهتمام وقلق حقيقي فما كان منها سوى انها ارتمت بأحضان تلك السيدة والتى لم ترها الا من لحظات قليلة و تجهش بالبكاء
اما فى مكان اخر تحديدا بإحدى المطاعم المطلة على النيل يجلس شارد الذهن يفكر بعمق فى امر يشغله فى حين كان يقبع امامه صديقه ورفيق دربه بل وشريكه فى انتقامه
يعنى جايبني ومنزلنى من بيتي عشان تسمعنى سكوتك مالك بتفكر فى ايه وقالب وشك كده ليه مش خلاص نفذت اللى كنت عايزه بقالك شهور
ليتحدث أخيرا بعد تنهيدة عميقة
آدم ايوة نفذته ولسة فى كتير هيتعمل بس مش عارف ليه مش فرحان ليه حاسس كأن فى حاجة ناقصة
بجد مش فاهمك يا صاحبي ابوها وعملنا شركة وهمية مخصوص عشان نوقعه بغض النظر اننا خاطرنا بشغلنا و سمعتنا بس اللى يشفع ده هو نجاحنا وبنته وقعت فى الفخ و بقت بين ايديك تعمل فيها اللى انت عايزه رغم انى شايف انه كفاية اوى اللى عملته فيها سيبها فى حالها بقى هى مش معاها اي دليل يدين حد فينا
آدم پعنف مستحيل مستحيل اسيبها هتفضل دايما تحت رحمتى
بشك ادم انت متأكد ان رغبتك انها تكون معاك هو اڼتقام و بس انا مفاتنيش شكلك وانت متضايق ساعة ما رقصت معاها فى الحفلة اللى شوفته يا صاحبي كانت غيرة عاشق مش تمثيل
لينتفض آدم پغضب
آدم بحدة سيف أنت اټجننت ولا ايه كل ده كان تمثيل عشان تتوهم اعجابي وحبي ليها وده اصلا كان سبب طلبي منك انك تظهر فى الفترة دي تمثيل بس سامع فمتسرحش بخيالك لبعيد و تتوهم حجات ملهاش وجود
سيف بهدوء خلاص خلاص يا سيدي انا غلطان و فهمتك غلط خلينا فى الجد بقى قولي انت مش شايف ان حكاية اڼتحار نور الدين دي غريبة شوية يعنى رغم كرهي له بسبب اساليبه و طرقه فى الشغل لكن اللى كان بيعجبني فيه هو انه مكنش ضعيف عشان يستسلم لافلاسه كده ولا بسبب تأثره بكلام بنته اللى طول حياته كان رميها هي و اخوها
آدم بتفكير معاك حق انا كمان اتفاجئت بخبر انتحاره بس مدورتش ورا الموضوع
سيف وكمان فى حاجة غريبة
آدم ايه
سيف حنان الشربيني مراته اختفت مظهرتش خالص بعد مۏته انا مستغرب ان البوليس مدورش عليها خلال التحقيق
آدم بتركيز تقصد انه ممكن يكون
ليكمل سيف
سيف ايوة ممكن تكون چريمة قتل مش اڼتحار
نعود الى أسيل لنراها مازالت قابعة بين احضان الدادة جميلة والتى نجحت اخيرا فى تهدئتها من نوبة البكاء التى اصابتها لتردف
جميلة أسيل يابنتى ادم كبر قدام عيني و اعرف عنه كل صغيرة وكبيرة عارفة انك مش هتصدقى اللى هقولهولك بسهولة بس انا مشوفتش فى حياتى حد فى طيبته و حنيته على اللى بيحبهم دول حتى ولادي مش بيعاملونى زى ماهو بيعاملنى لكن اللى يمس حد بيحبه بسوء مش هياخد منه غير شره و قسوته و هي اوحش حاجة فيه عشان كده مش عايزاكي تتسرعي فى الحكم عليه و حاولى تعرفي ليه عمل كل ده و وقتها هتفهمى كل حاجة
أسيل بضعف فات الاوان خلاص على كل ده ده دمرنى خلانى اخسر كل اللى حواليا خلانى اتسبب فى مۏت ابويا و بقيت مدمنة خلاص مفضليش حد الجأ له
جميلة وانا فين ايه منفعش اكون حد تثقى فيه ده ربنا يعلم انا حبيتك اد ايه من اول لحظة شوفتك فيها
أسيل بإمتنان وحب انا كمان مش عارفة ازاى وثقت فيكي بسرعة و حكيتلك كل حاجة عني من ساعة جوازي يمكن عشان حسيت فيكي حنان الام اللى اتحرمت منه انتي فعلا ملجأي الوحيد
ليعود بطلنا الى قصره ينوي جعل أسيل تتمنى المۏت فربما يشعر بالراحة التى لم ينولها حتى الان صعد الى غرفتهم ليراها تنام بسلام فى احضان الدادة جميلة والتى لم يتذكر عودتها سوى الان لتستيقظ هى فلم تكن مستغرقة فى النوم و تراه امامها فتطلب منه الخروج معها وترك أسيل تكمل نومها فى هدوء
فى الاسفل يرحب آدم بالدادة و يعتذر منها لعدم وجوده بالقصر وقت رجوعها
نعم فهى تلك المرأة التى اعتنت به اثناء انشغال والداه كلا منهم بعمله لذا فهي فى مكانة اعلى من مكانه والدته لديه يطيعها ولا يعصي لها امرا
جميلة اسفك ملوش داعى انا لما جيت لقيت اللى استقبلنى بدالك بجد حبيتها من اول مرة شوفتها فيها يا زين ما اخترت يا ابني
لتكفهر ملامحه ويشوبها الغموض قائلا
آدم متصدقيش بسرعة اى حاجة تشوفيها المظاهر غالبا بتكون خداعة
جميلة بغموض عندك حق فعلا فى اللى بتقوله لكن انا مسبقليش انى ارتحت لحد من اول مرة وخاب ظنى فيه انا دايما بعرف اميز بين الكويس و الۏحش تمام زى ما حصل مع ملك مراتك الله يرحمها
18 حل اللغز
آدم بتساؤل تقصدي ايه ب زى اللى حصل مع ملك و ايه اللى جاب سيرة ملك دلوقتى
جميلة بإرتباك مقصدش حاجة مقدرش اتكلم عن واحدة مېته بحاجة وحشة
آدم على العموم انا عايزك تتجنبيها خالص و متخطلطيش بيها خالص في بينا امور لسة مخلصتش
جميلة لكن يا ابني
آدم مقاطعا ارجوكي تسمعيني ومتتجادليش معايا بخصوص الموضوع ده لو عايزة راحتى
جميلة ماشي يا ابني بس متقساش عليا و ترجع ټندم
ليبتسم بسخرية من فكرة ندمه على ما يفعله بها فهي آخر شخص قد يشعر بالذنب اتجاهها
تمر الايام تليها ايام اخرى وتزداد معاناة أسيل بسبب ادمانها حيث انه امتنع عن وضع تلك الادوية فى طعامها فكانت فى بادئ الامر ترفض تناول الطعام خوفا من ان يكون قد وضع ما تخشاه بها لكن فى النهاية اصبحت تلتهم كل ما يقدم لها بحثا عن ذاك الدواء فهى الان تعانى
ساءت حالتها واصبح صوت صړاخها وبكاءها هو الصوت المعتاد بالقصر وجميلة لا تملك ما تساعدها به فلقد اغلق باب غرفتها بالمفتاح ومنعها حتى من الدخول اليها وتهدئتها
اما هو فلم يعد يتحمل البقاء بالقصر يكاد يجن مما يشعر به من احاسيس مختلفة الڠضب والحزن والكره لم يعد يحتمل سماع صرخاتها لا يشعر بلذة تعذيبها بل ان مشاعر الكره تلك التى يشعر بها ما كانت اتجاه احد سوى نفسه يكره نفسه لانه سبب عڈابها
اصبح لا يأتى الى المنزل سوى للاطمئنان ان كانت على قيد الحياة ام انتهى امرها حتى اهتمامه هذا لا يستطيع تفسيره
مرت الايام و جاء يوم لم تسمع فيه جميلة صړاخها المعتاد تناديها لا تجيب دب الخۏف فى اوصالها وتحركت سريعا لإخباره
لم تمر دقائق الا و وجدته يأتى ركضا اليها اتجه مباشرا لغرفتها متجاهلا جميلة التى كانت تبكي خوفا وندما على تركها فريسه بين يديه
فتح الباب ليدخل الغرفة التى اصبحت زنزانتها يبحث عنها بعيناه ليجدها متكورة على حالها فى احد اركان الغرفة مغشيا عليها ذهب اليها سريعا يركع بجانبها ويحتضن نصفها الاعلى محدثا اياها فى ړعب وخوف
آدم پخوف دون وعي أسيل ردي عليا فيكي ايه اسييييييل حبيبتى ردى مالك ايه حصل بس
يستمر بهزها بين يديه محاولا افاقتها لكن دون جدوي ليحملها سريعا متجها بها الى سيارته يضعها بها برفق وانطلق بها سريعا الى اقرب مشفى
وصل المشفي وفى

الطريق كاد ان يتسبب فى اكثر من حاډث لكن كان الله رحيما بهم حملها ترجل بها من السيارة متجها الى المدخل ېصرخ بالجميع لمساعدته
بعد فترة نراه جالس امام احدى غرف الكشف جسده كله اصابه التوتر لا يتخيل احتمال ان يفقدها بسبب غباءه وعناده
عماه انتقامه عن كل شئ حتى عن مشاعره اتجاهها يذكر قبل معرفته بأمر اخيها انه ما كان يشاكسها سوى لغرض فى نفسه وهو لفت انتباهها له فهى لم تكن كالجميع الذين سحروا بجاذبيته وهيبته
اثناء انتظاره ذاك يأتيه اتصال من صديقه سيف تجاهله فى المرة الاولى ليعاود الاتصال مرة اخرى فيجيب بعد تأفف
سيف مبتردش ليه على تليفونك عندى ليك اخبار انما ايه عن حمالك العزيز بجد مش هتصدق اللى عرفته
آدم بحزن فى ايه
سيف آدم مالك ماله صوتك
آدم أسيل فى المستشفى مش عارف حصلها ايه وصلت للبيت لقيتها اغمى عليها
سيف بسرعة تمام تمام قولى بس انتو فى مستشفى ايه
آدم احنا في بمستشفى بابا
سيف تمام دقايق وهكون قدامك اجمد يا صاحبي
ليخرج احد الاطباء بمجرد اغلاق آدم لهاتفه يخبره بأنها تعانى من اڼهيار عصبي حاد كما انها تحتاج لتغذية جيدة و رعاية شاملة لذا فالافضل ان تبقى فى المشفى عدة ايام
ليذفر نفسا عميقا بداخله و يجلس بإرتياح على احدي كراسي الانتظار بالمشفى حامدا ربه انه لم يفقدها فهو لا يقوى على فقد حبيبته للمرة الثانية بل ويكون بسبب غباءه وانتقامه الذي عماه عن رؤية الحقيقة وهو انها لا ذنب لها فيما اقترفه اخاها لكن ادراكه هذا الان بدون فائدة فهى لن تغفر له ما فعله بها
اذا ماذا الآن يتركها يعطيها حريتها بالطبع لا فهو لا يتخيل حياته دونها سيحاول مرارا جعلها تغفر له وتسامحه نعم ستسامحه ولو بعد زمن
ليجد من يربت على كتفه فيرفع له رأسه
سيف بخفوت عاملة ايه
تم نسخ الرابط