بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب
المحتويات
فورا غرضه من السؤال فيبتلع ريقه بصعوبة
آدم بخبث ممم
عمر پخوف وبسرعة آدم انت مش فاكرني ولا ايه .... انا ..آآ ... انا عمر ... عمر السيوفي صاحبك .. ده احنا كنا اكتر من اخوات .... انا وانت و ايمن الله يرحمه .... ليردف پخوف ...... والله ده كله كان تخطيط من اسيل ....... حدجه آدم بنظره جعلته يصحح حديثه فورا .... اقصد تخطيط مدام اسيل .... هى طلبت منى مقولكش انا ابقى مين و اجاريها فى اللى بتعمله
نظر له آدم دون اظهار ايه ملامح على وجهه ليزيد توتر عمر قبل ان يدخل فى نوبة ضحك فتعترى عمر الدهشة على موقفه هذا
آدم بضحك بص لنفسك كده ... مكملتش كلامى حتى و بقيت بتترعش و بتقطع فى كلامك .... يابنى انت بتسوء سمعة رجالة الشرطة كلهم .... الله يرحمك يا رجولة
عمر بدهشة كنت عارف انا ابقى مين .... اسيل قالتلك
ليتوقف عن الضحك
آدم بجدية مدام أسيل
فيعود توتر عمر
آدم بضحك ده انت فى الضياع
ذفر عمر بضيق ليردف
عمر بحنق متغيرتش ابدا لسة زي ماانت .. بتلاقي متعتك فى التريقة على اللى حواليك .... الله يكون فى عون مراتك
آدم بإبتسامة و لية اتغير دي متعة اصلا .... وبعدين ملكش دعوة بمراتى .. دي محظوظة اصلا بواحد زيي .... المهم سيبك من كل ده انا جايلك النهاردة بخصوص معتز
لينظر له عمر بإهتمام منتظرامنه اكمال حديثه فيبدأ فى سرد كل ما سبق واخبرته به كاميليا ويعم الصمت المكان قليلا قبل ان يعاود عمر الحديث
عمر انت عارف كلامك ده معناه ايه
ليومأ آدم قائلا
آدم ايوة ... اظن انها شحنة عايزين يدخلوها البلد و عاملين شغل الشركة ستار ليهم
فيومأ عمر مؤكدا كلامه ويردف
عمر ميعاد الوصول
آدم مش عارف لسة بس هعرف قريب
عمر تمام بمجرد ما نعرف الميعاد هنقوم باللازم
واثناء حديثهم هذل يرن هاتف آدم ويخرجه من جيبه فيبتسم بسعادة فور رؤيته هوية المتصل ويجيب سريعا
آدم حبي ..... انا تمام .... بطلى قلقك ده ...... اه خرجت من الشركة ........ ثم اردف بحدة بسيطة ........ حاضر حاضر كفاية زن بقى .... لا مش قصدى اتعصب ... بس .... حاضر هعدي على المستشفى متزعليش بقى .... سلام يا قلبي
ليغلق الهاتف ويلتفت لصديقه فيجد ابتسامة بلهاء على وجهه
عمر بإستهزاء الله يرحمك يا رجولة ... انت بتسوء رجالة مصر كلها ..... خاېف
من ڠضب مراتك اللى طولها ميعدين المتر و نص
آدم بجدية مصطنعة اولا .. متستخدمش كلامى ضدي ..... ثانيا بطل تريقة على مراتي ........ ثم بقى انت عارف ان كيد النسا ملهوش علاقة بحجمهم ..... يبقى اييييه .....الوقاية خير من العلاج
ليدخلا كلاهما فى نوبة من الضحك بعدها جلسا يسترجعان بعض من ذكريات طفولتهم ثم بعد ذلك غادر آدم مركز الشرطة متجها الى المشفى ليتخلص من الضمادات وليطمئن على جرحه والذى قد اخبره الطبيب انه التئم ويمكنه بعد ذلك ممارسة حياته بطبيعية
عاد الى قصره وبعد دلوفه للداخل سمع بعض الاصوات تضحك بسعادة فأتجه مباشرة نحو مصدر الصوت ليجد زوجته العزيزة جالسة بأحضان والدته يقابلهم ابيه ينظر اليهم بسعادة
لتنتبه زوجته لوصوله وتعتدل بجلستها
أسيل وصلت اخيرا ..... الدكتور قالك ايه ... كله تمام
آدم بإبتسامة كله تمام و الچرح لم خلاص الحمد لله و من بكرة اقدر امارس حياتى زي الاول
لتذفر هى فى راحة و يستمع هو صوت والدته المملوء باللوم
ناهد بلوم ټضرب پالنار و تتحجز اسبوع فى المستشفى واحنا اخر من يعلم .... لولا اتصال اسيل امبارح مكناش هنعرف
أسيل بسرعة و تبرير اكيد مكنش يقصد تهميشكم هو بس مرضاش يقلقكم خصوصا وانتو فى سفر و كده ..... بعدين الحمد لله هو كويس اهو و بقى تمام
حلمي بهدوء موجها حديثه لإبنه هنعديها عشان خاطر اسيل بس .... بجد يا ادم يا زين ما اخترت هى نعم الزوجة و حاسسها بنتي فعلا ..... ليلتفت لها قائلا ....... ده لو تسمحيلي اعتبرك زي بنتي
أسيل بحب ده شيء يشرفنى طبعا يا بابا
ليبتسم آدم فور رؤيته مدى انسجام اهله مع زوجته والذي لم يألفه من قبل فبرغم تولى ابيه مسئولية تربية ملك سابقا واعتبارها ابنة له حتى قبل زواجه منها فهو لم يشعر بها تعتبرهم كوالديها او بمعاملتها لهم بحب كما تفعل أسيل الآن ..... ليقرر بداخله اسعادها وتعويضها عن كل ما رأته من الم وعذاب
غادر والداه بعد ليلة استرجع خلالها جوا أسريا اشتاق له كثيرا بالآونة الاخيرة والآن نجدهم جالسين على الاريكة امام التلفاز يشاهدون بالتأكيد احد افلام الكرتون التى تعشقها أسيل عند انتهاء الفيلم نظر لها وجدها تتثاءب وتفرك عينيها بنعاس
أسيل ننام بقى خلاص مش قادرة بجد ... هلكااانة
آدم بجدية هنقوم حاضر .. بس عايز اتكلم معاكي فى موضوع كده
أسيل انا اللى عايزة اتكلم معاك .... روحت لكاميليا و مقولتليش وصلتو لايه
آدم هحكيلك بعدين ... قوليلي بقى .... احنا عدي علينا اد ايه من ساعة ما اتجوزنا
أسيل بتعجب خمس شهور .. اشمعنى
آدم بجدية مش شايفة انها حاجة غريبة انك مش حامل لغاية دلوقتي
أسيل بدهشة حامل
ليومأ هو ببساطة
أسيل ازاى ابقى حامل وانا مش .....
آدم ببراءة مش ايه
أسيل بخجل انت عارف اننا م .......
آدم لا حقيقي مش فاهم ليه .. حبيبتي
أسيل بخجل آدم بطل تكسفني بقى انت عارف انا اقصد ايه
آدم بخبث اه قصدك انك لسة انسة حتى بعد خمس شهور من جوازنا ..... يعنى هو دي السبب فى انك مش حامل لحد الان
ليتحول وجهها للون الاحمر من شدة الخجل وتومأ بإحراج
آدم بخبث يبقى المفروض نغير الوضع ده ولا ايه
لينظر اليها فى دهشة فهو لم يتوقع هذا الرد منها ولكن سرعان ما ذهبت تلك الدهشة لتحل محلها ابتسامة واسعة ولم تعي هى ما حدث بعد ذلك فلقد وجدت نفسها ترتفع عن الاريكة مرور خمسة أشهر كاملة ذاقا فيها العڈاب لكن لم يشاء الله لهم ان يفترقا رغم كل تلك الصعوبات
و هى تنظر نحوه قبل ان يفتح عيناه ليبادلها نظرتها العاشقة تلك بأخرى جعلت نبضات قلبها تتزايد و تتسارع فرحة بتواجدها بين احضانه و تحمر خجلا عند ... ويبتسم هو على تصرفها هذا
آدم بإبتسامة حبيبي صباح الخير
أسيل بخفوت صباح النور
آدم بجدية حاسة بأيه انتي كويسة
لترفع رأسها و تنظر له بتساؤل عن مغزى سؤاله ذاك قبل ان تدرك سريعا مقصده فيزداد احمرار وجها وتجيب
أسيل ا ...اا انا تمام
ليقهقه هو على تصرفها وخجلها منه فتقوم بضربه بخفة على صدره و يتأوه مدعيا الالم
أسيل بحنق بطل تريقة عليا
آدم بضحك يبقى تبطلى انتى الكسوف الزيادة عن حده ده .... انا جوزك يعنى مفيش خجل بينا .... ها بقى قوليلي ... ايه رأيك فى ليلة امبارح .
قال جملته الاخيرة تلك وهو يغمز لها ويبتسم بخبث لتشتعل وجنتاها من الخجل وتردف فى ڠضب
أسيل پغضب ادم بيه ..... بطل قلة ادب و وقاحة .... مش لايق عليك الدور ده
آدم بجدية مصطنعة ولو مقلتش ادبي و اتواقحت معاكي اتواقح مع مين
أسيل بتأفف انا بتكلم معاك ليه اصلا ... مفيش فايدة فيك عمرك ما هتتغير ... وسع وسع خليني اقوم استحمي و احضر الفطار
فيشد هو على عناقها محبطا اى محاولة لها للفرار من بين يديه ثم بحركة مفاجئة يصبح فوقها
أسيل انت بتعمل ايه ... سيبني لازم اقوم
آدم بخبث لا يا أسيل ... اللى لازم تعمليه هو طاعة جوزك و تنفيذ كلامه
و جوزي بقى يؤمر بأيه
...........
اما فى مكان آخر وتحديدا بإحدي الشقق الراقية وبالاخص منزل معتز نجده جالسا قبل ان يحادث
شريكه فى تلك الجلسة
معتز بسخرية يعنى خلاص ... قرر يخلص مني .... الحقېر ... بعد كل اللى عملتهوله يؤمر بقټلى ..... انا .. اللى كنت دراعه اليمين فى كل شغله
متنفذيش
لتنظر هى له للحظات فى صمت
معتز بجدية حقيقي يا سالى ليه جيتي بلغتيني بالكلام ده لو كنت انا دراعه اليمين فى شغله فأنتى بير اسراره .... ليه الخېانة دلوقتى
لتذفر هى نفسا عميقا وتجيب
سالي بحيرة معرفش .... بجد مش عارفة ... يمكن احتقاري من موقفه معاك و نكرانه لجمايلك او ... يمكن لانى حسيت ناحيتك بمشاعر اول مرة احسها .... يمكن حبيتك
قالت كلمتها الاخيرة وعلى وجهها ابتسامة لم يفهم معناها
معتز بتنهيدة لو كان اخر احتمال هو الحقيقة يبقى نصيحة مني ليكي اتخلصي من مشاعرك و شيلي الافكار دي من دماغك ... انا لا بتاع حب و لا غيره
سالي بجدية ماشي انسى اللى قولته دلوقتى ..... انسى كل حاجة و اهرب و احتمال انا كمان اجى معاك ..... رغم كل كلامك ده فاحنا سوا عاملين ثنائي ممتاز حتى من غير مشاعر
ليحرك هو رأسه يمينا و يسارا رافضا للفكرة فتجيب هى بنفاذ صبر
سالي ليه لا ... ده احسن حل دلوقتي ... مروان مش هيسيبك فى حالك هيفضل وراك لحد ما يخلص عليك فعلا
معتز پحقد مش ههرب زي الجبان ... مش هسيبه يلعب بحياتى كل الفترة اللى فاتت دي و فى الاخر يخلص منى زيي زي اى حد من رجالته اللى ملهمش قيمة ..... هخليه يدوق طعم الخسارة الاول و بعدين ابقى افكر انجد نفسي ازاى
سالي پخوف ومين ده اللى هيسيبلك الوقت عشان تعمل كل ده معتز ... اصحى و فوق لنفسك .. ده منتظر منى تليفون ابلغه انى خلصت عليك ولو محصلش مفيش يومين وهيبعت غيري ... و بعدين انت بتفكر فى ايه ... لتكون بتفكر تبوظ اخر صفقة عملها
لينظر لها فى صمت وتكمل هى
سالي انت اټجننت مستحيل يسيبك تعملها دي بملاييين
معتز لو كان خاېف من الخسارة يبقى ليه يلعب بديله معايا و يطعنى بضهرى ... خليه يتحمل بقى نتيجة افعاله .. الظاهر انه غاب عنه انى سبق و خنت صاحب عمرى و قټلته بدم بارد يبقى هبقى عليه هو و على مصلحته
لتنظر له فى قلق وخوف فهى تعلم تماما خطۏرة ما هو مقدم عليه
نعود مرة اخرى الى عصافير الحب خاصتنا لنراها تخرج من الحمام تنظر نحو السرير فتجده مازال يغط فى نوم عميق لتقرر هى الذهاب لتحضير الافطار بنفسها بعد اعطاء الدادة جميلة اجازة عدة ايام لترتاح قليلا فلقد كانت تعاونها الفترة الماضية فى خدمة آدم اثناء تعافيه من اصابته كما انه فى نفسها كان يوجد سبب آخر لهذه الاجازة و هو ان تختلي به قليلا رغبة منها فى اصلاح وبناء علاقتهم
متابعة القراءة