بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب
المحتويات
اللى فى الحفلة يتمنو بس كلمة منك او رقصة واحدة معاكي
ليعتدل فى وقفته منحنيا بنصفه الاعلى قليلا ناحيتها مآدا بيديه اليها فى وضع يطالبها برقصة معه
لتنظر اليه فى خجل ثم ترمي نظرة على آدم والذى قد تبدلت ملامحه من الهدوء الى الڠضب وقد احمرت عيناه واحتدت ملامحه لكن ماذا تفعل ! هى فى وضع لا تستطيع الرفض فيه نظرت الى اعين آدم لتفهمه انها مضطرة لقبول دعوته وهى غير مدركة حتى سبب لتبريرها له
مدت يدها بتردد ليد سيف ليسحبها معه الى حلبة الرقص ويختفيا بين جموع الراقصين
يقترب معتز الى بطلنا المشتعل ليزيده اشتعالا بكلامه وتعليقه السخيف على الموقف
معتز شوف .. قبلت ترقص معاه و معداش حتى خمس دقايق على رفضها الرقص معايا ... واضح انها بتعرف تختار كويس ... واحد زي الملياردير سيف العذبي انا اكون ايه جنبه... ثم اكمل بسخرية ... ده انا حتى كل اللى املكه من اسهم اقل من اسهما .. الظاهر انى اتخدعت فيها فعلا
ليزيد بكلامه هذا من ڠضب آدم فيترك معتز يكمل حواره هذا وحيدا
ويندفع هو بين الحشود ليراهم يرقصون معا وسيف يقترب منها بشكل حميمي قليلا فيتقدم نحوهم دون تفكير يمسكها من مرفقها بقوة محدثا سيف
آدم اسف بس اسيل لازم تروح حالا لان الوقت اتأخر و والدها هيقلق
سيف بأبتسامة مصطنعة تمام ... رغم ان كان املى نكمل رقصتنا سوا بس اكيد مش هحب انى اسببلك مشاكل
ليمسك يدها الحرة و يرفعها مقبلا اياها بلطف واردف
سيف اتشرفت بمعرفتك و بالتعامل معاكى و اتمنى نتقابل تانى قريب
أسيل بابتسامة متوترة الشرف ليا سيف بيه عن اذنك
سيف اتفضلي .... ليوجه حديثه الى آدم الذى اصبح شعلة من الڼار ..... اتشرفت بالتعرف عليك يا باشمهندس .. اتمنى نشتغل مع بعض مرة تانية
آدم سريعا ان شاء الله .... عن اذنك
ليقوم بطلنا بسحب اسيل بقوة متجاوزا الحشود مغادرا القاعة بل الحفل بأكمله دون حتى اخبار معتز بمغادرتهم
يتجه الى سيارته فيفتح الباب الامامى ويدخلها بقسۏة ويغلقه پعنف و من ثم اسرع بالركوب هو ايضا ليبدء القيادة بسرعة قصوى ارعبت أسيل وجعلتها على وشك البكاء
أسيل بنبرة مړتعبة آدم خفف السرعة من فضلك ... ليتجاهلها بل ويزيد من السرعة ليزيد خۏفها وتهتف بصړاخ وبكاء
أسيل بصړاخ آدم خفف الزفت السرعة انا مبقتش قادرة استحمل
اوقف السيارة فجأة لترتد فى جلستها ويصطدم راسها بمقدمة السيارة محدثة چرح بسيط بجبهتها
ينظر لها پغضب غيرعابيء بإصابتها فيهتف بها فى ڠضب
آدم صوتك ده ميعلاش .... زعلانة حضرتك عشان قطعت اللحظة الرومانسية بينك و بين سيف باشا ايه تحبي ارجعك له تانى
أسيل بذهول انت بتقول ايه و لحظات ايه اللي بتتكلم عنها دى .. كل ده عشان قبلت انى ارقص معاه .. مانت كنت شايف انى مكنتش اقدر ارفض .... ثم تابعت فى ڠضب .... متغيرتش ولا عمرك هتتغيرهتفضل زي مانت .. فاكر اخر مرة اتعاركت معايا فيها قبل الهدنة اللى عملتها .. كانت لنفس السبب ... تشكيكك فى اخلاقي وعدم ثقتك فيا ... انا اللى استاهل انا اللى كنت غبية لما صدقت انك اتغيرت او حتى ممكن تتغير فى يوم من الايام ..... لتكمل پبكاء .... بس كفاية اوى لحد كده كفاية اهانات انا هصفي شغلى فى الشركة و هبيع الاسهم سواء ليك او لغيرك مش مهم .. المهم امشي ومشوفش وشك مرة تانية
لتغادر السيارة مسرعة فيلحقها بسرعة يمسك بيدها مثبتا اياها امامه وسط تململها بين يديه لكن دون فائدة .. تعلو وجهه علامات الندم والخۏف من فكرة فقدانها لينطق بشكل لا ارادي دون تفكير
آدم تتجوزيني !
...................
يتبع ...........
9. اغار
آدم تتجوزيني
لتسكن هى امامه وتتوقف عن محاولاتها للتخلص من كفه المثبتة اياها
رمشت للحظات لټغرق بعد ذلك فى هستيريا من الضحك المتواصل الى ان ادمعت عينيها
لتهتف بعد فترة وسط ضحكاتها
أسيل انت بتهزر ولا تكون اټجننت .... نتجوز لا ده انت اكيد اټجننت رسمي ..... نسيت انك من دقتين بس كنت بتتهمنى انى برمي نفسي بين ايدين اى راجل يقابلنى و اه صحيح بالمناسبة ... دى مش اول مرة تتهمنى بالموضوع ده ....... ثم اكملت بسخرية ..... هو بابا مقالكش ان اساس اي ارتباط ناجح بين اى اتنين هو الثقة و احترامهم لبعض ...... خليني ابشرك بقى ان اهم شرطين كانو ممكن يخلونى اقبل النكتة بتاعتك دى انت بوظتهم بأفعالك
لتتركة وتوقف سيارة اجرة كانت مارة امامها و تغادر متوجهه الى المنزل محاولة قدر الامكان منعه من رؤية دموعها الساقطة على خديها
ليقف هو بعد ذلك وعلى وجهه علامات الڠضب ممزوجة بالحزن
لقد خسرها ... عرض عليها الزواج للتو و رفضته ... فقدها بسبب غباءه و تسرعه
ليعود متخاذلا الى سيارته ... يقودها عائدا الى قصره الكئيب
صباح اليوم التالى نرى كلاهما يستعدان للذهاب الى العمل ولم يذق ايا منهم مذاق النوم هذه الليلة
فقد قرر آدم انه لن يستسلم وسيسعى لاصلاح ما افسده بغباءه و عصبيته .... سيجعلها توافق على عرضه فلا احد يرفض آدم الشناوي ... و لطالما كانت لديه طرقه الخاصة للحصول على ما يريد
اما بالنسبة لبطلتنا فأمضت ليلتها تفكر محاولة ايجاد سبب لاتهاماته تلك دون جدوى
كانت بالفعل قد قررت بيع اسهم ايمن رحمه الله الى ايا كان لكن ... لا وألف لا ... بعد سخريته بطلبه الزواج منها بهذه الطريقة لن تكون أسيل نور الدين ان لم تعلمه درسه جيدا ... ستجعله يدرك انها ليست من تقبل الاھانة بصمت .....
هو من اختار الحړب فليتحمل تبعاتها
وعادت ريما الى عادتها القديمة مثل مصري_ لتعود العلاقة المضطربة بينهم فبرغم قراره بكسبها وكسب مودتها مرة أخرى الا انه لا يستطيع التحكم بأعصابه امام استفزازها المستمر له وحدتها معه فلقد زادت من افعالها المستفزة و استمرت بتجاهله رغم محاولاته للحديث معها
يمر اسبوع على عرضه للزواج لا جديد فيه سوى قتالهم اليومي معا كالمعتاد
............. بتقول ايه عايز تتجوز !!!!!
هتف بها السيد حلمي والد آدم فى دهشة شاركته بها زوجته ناهد ليجيبه آدم بجمود
آدم بجدية ايوة بالظبط ده اللى قلته .... عايز اتجوز ... ايه مالكم ده انا افتكرتم هتفرحولي
ناهد بدهشة اكيد طبعا فرحانين .... بس كل الموضوع انك فاجئتنا مش اكتر .... ثم اكملت بلهفة و حنان ..... وياترى مين دي بقى اللي وقعت ادم الشناوي بجلالة قدره
آدم أسيل نور الدين ... اخت أيمن
لينتفض حلمي من مجلسه بحدة
حلمي نععععم انت اټجننت ملقيتش غير ظي اللي تختارها ...... و بعدين مش عارف يعنى اللى طلع على اخوها بعد مۏته
ليعم الصمت المكان ويقطعه آدم
آدم انت عارف ايمن كويس و عارف برضو ان كل اللى اتقال عليه بعد مۏته كان شوية اشاعات ملهمش اي اساس و بعدين اسيل كانت عايشة معظم عمرها برة يعنى ملهاش علاقة بأي حاجة حصلت
حلمي بسخرية و ياترى اللى عاشت طول عمرها برة دي .. اخلاقها تناسب انك تربط اسمك واسم عيلتك بيها
آدم وهو يهم بالمغادرة الحجات دي تعرفها لما نروح نتقدم لها عند اهلها ....... عن اذنكم لازم امشي ...... سلام
ليتركهم مغادرا الى قصره يفكر بخطة للحصول على موافقة اسيل فى اسرع وقت
فى اليوم التالى استدعى آدم أسيل بمكتبه
أسيل بتأفف طلبتنى وكأنى موظفة عندك .... خير ان شاء الله
ذفر فى ضيق متجاهلا تأففها عندنا عشا عمل الليلة مع عميل جديد ..... حضري نفسك على الساعة سابعة و هعدى عليكي نروح سوا
أسيل بتأفف طيب ... سلام
لتغادر مكتبه عائدة الى عملها مرة اخرى ويمر اليوم سريعا فتغادر لمنزلها لتستعد للعشاء
مساءا ارتدت فستان احمر من الشيفون واسدلت شعرها على كتفيها ومن ثم وضعت لمسة بسيطة من المكياج ثم خرجت لتجد آدم امام سيارته فى انتظارها ببدلة رسمية جذابة يبدو فيها انيقا بشكل مبالغ فيه ذو هيبة تجذب كل من يراه ..... ابتلعت ريقها بتوتر ثم سارت نحوه بخطوات بطيئة ليسرع فى فتح باب السيارة لها ومن ثم يعود الى مكانه و يقود متوجها نحو المطعم المتفق عليه
فور وصولهم تفاجأت أسيل بعدم وجود عميل او حتى عشاء عمل لتكتشف انها خدعت من قبل آدم فيتملكها الڠضب وتهب مستعدة للرحيل
ليوقفها آدم قائلا
أدم پغضب اقعدى هتفرجي الناس علينا .. ثم تنهد ليردف .. كنت عايز بس اخرج معاكي و نتعشي سوا يعنى لا ناوي اخطفك ولا اقټلك ... و ياستى اعتبريها محاولة تانية للاعتذار عن اللى حصل مني الاسبوع اللي فات
عادت للجلوس امامه لتهتف بحدة
أسيل محاولة تانية ! والله انا مشوفتش اى محاولة قبل كده للاعتذار ولا حتى اعتراف منك انك غلطت فى حقي
نفخ بضيق ليكمل محاولا استدعاء بعضا من هدوءه
آدم عشان الموقف اللى اخداه من ناحيتي ..انتى حتى مدتنيش فرصة نتكلم فيها سوا بهدوء
أسيل والله انا معملتش ده من فراغ على عكس ناس تانية تصرفاتهم ملهاش اى مبرر لا وكمان بيتدخلو فى حياة غيرهم من غير اى حق و بيقيموهم على
مزاجهم
آدم پغضب وعصبية انا معملتش كده
أسيل پغضب لا عملت و اهنتنى كمان
آدم بضيق ممكن اكون فعلا عملت كده بس بس ........
أسيل بسخرية بس ايه
آدم بس انا عندي اسبابي
أسيل پغضب اسباب ايه دي ان شاء الله اللى تسمحلك باللى عملته معايا مفيش حاجة تبرر اللى عملته نهائي
آدم دون تفكير لا فيه ......فيه انى بغير .. بغير عليكي من اى حد يقرب منك .. من معتز ... من الزفت اللى اسمه طارق .... من سيف الدين حتى من صاحبتك كارول لانها
اقرب ليكي منى
بحبك ...ايوة بحبك و بعترف بده .... ممكن اكون قاوحت كتير بس ... بس بعترف اهو ... انا ب ح ب ك ... معرضتش عليكي الجواز كإهانة او تقليل منك بالعكس انا فكرت فى ده لما لقيتك خلاص هتضيعي مني
بعد انتهائه من اعترافه ذاك ظل يلهث لفترة ثم نظر اليها فوجدها تبكي فى صمت لترتسم ابتسامة صغيرة على وجهه ومن ثم نهض من مقعده وتحرك مقتربا منها بهدوء حتى اصبح امامها مباشرة ثم هبط فجأة على احدى ركبتيه ... و اخرج علبة صغيرة من جيبه يفتحها امامها ليظهر خاتم من الماس قبل ان يردف بدفيء
آدم بإبتسامة و دلوقتى بعيدها تاني و اتمنى تقبلى ....... اسيل ... تتجوزيني !
لتطالعه بدهشة ..... لا تستوعب اعترافه ذاك .... والان ها هو يعيد عرضه مرة اخرى .... صمتت لفترة ثم ازداد بكاءها و علت شهقاتها لتومأ بقوة عدة مرات
موافقة و اخيرا
متابعة القراءة