بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب
المحتويات
مرة اخرى وطلبت من الدادة جميلة احضار حاجياتها من منزلها الى القصر و اشرفت هى على خدمة آدم بنفسها و رعايته واستغل هو الفرصة فى التقرب منها لكنها كانت تعامله ببرود ورسمية شديدة
حتى جاء يوم كانت بجانبه تطعمه بنفسها بعد رفضه تناول الطعام الا اذا قامت هى بإطعامه بيديها حاولت معه كثيرا لكن لا مجال ليغير رأيه
اثناء تناوله الطعام رن هاتفها لتتوقف هى عن اطعامه للحظات وتجيب هاتفها ثم سرعان ما رسمت ابتسامة واسعة واجابت
أسيل عمر .. ازيك وانت كمان واحشنى والله ....... ياعم خرجنا من المستشفى من زمان ماانت لو بتسأل كنت عرفت ........ لالا طبعا مفيش مشكلة تنور ......... عارف العنوان ..... خلاص تمام بكرة هكون فى انتظارك ان شاء الله ..... سلام
لتغلق هاتفها وتعود بنظرها مرة اخرى الى زوجها الغاضب من طريقة حديثها مع عمر وتحاول اطعامه مرة اخرة لكنه يلقي بالطعام ارضا وېصرخ بها فى ڠضب
آدم بصړاخ عاجبك اوي الاستاذ عمر ..... فرحانة اوى وانتى بتكلميه لا و بتقوليله وحشتنى ..... نسيتي انك ست متجوزة و المفروض تحترمي نفسي و تحترمي جوزك و تحافظى على كرامتك ....... بس انا بقول الكلام ده لمين .... انا اللى غلطان .. كلكم زي بعض كلكم خاينين .. ميكفكوش راجل واحد
لتصدم هى من تفكيره ذاك فهى لم ترغب سوى بإثارة غيرته اڼتقاما منه لما فعله بها ..... بنظرها هذا لا شيء مقابل معاناتها السابقة بسببه وها هو الآن يقارنها بزوجته السابقة ويشبهها به ..... يتهمها بالخېانة ..
أسيل پغضب وصړاخ اخرس ... نقى كلامك قبل ما تتكلم ...... اوعى تفكر تقارني بالخاېنة مراتك .... مفيش اى شيء مشترك بينها و بيني .... هى حاجة وانا حاجة تانية خالص اياك تشبهنى بيها .... اسمه عمر السيوفي .. مش بيفكرك بحاجة الاسم ده ...... لتتغير نظرة عيناه من الڠضب الى دهشة تجاهلتها لتكمل ............. ايوة هو نفسه صاحبك انت و ايمن الله يرحمه .... كان دايما بيجيله البيت يزوره و بكده اتعرفت عليه ساعتها و بقى اخ ليا زيه زي ايمن ..... مشوفتهوش من سنين و كانت صدفة ان هو المسئول عن قضية بابا .... عمر متجوز و عنده طفلين ... بيعشق مراته و اللى سبق و اتعرفت عليا و بقيت انا و هى صحاب ......... ثم حل الصمت للحظات قبل ان تهتف بحسرة ..... متخيلتش للحظة انك هتكمل اڼتقامك بتشبيهي بيها
لتتركه بعد ذلك وتخرج من الغرفة متجهه الى غرفته الصغيرة التى انتقل اليها الفترة السابقة وبمجرد دخولها الغرفة وغلقها الباب خلفها دخلت فى نوبة بكاء مرير
بعيدا عن بطلانا و خلافاتهم نذهب سريعا الى الشيطان المتسبب فى كل هذا ...نراه يتحدث بحدة على الهاتف
معتز بعصبية وانا ذنبي ايه انه لسة فيه الروح ..... طلبت مني اخلص عليه و بعت ناس عشان ينفذو .... يعنى ايه مش مشكلتك ماهى مصېبة و هنروح كلنا فى داهية كده ... ادم مش هيغلب فى انه يلاقي اى دليل ضدي ...... لا اصحي و فوق كده .. لو بعتني فأنا مش هخسر لوحدى كلمة منى للبوليس توديك ورا الشمس ..... فكر كويس و قرر هتطلعنا ازاى من الورطة دي
ليغلق الهاتف بعد بتهديده هذا غير مدركا بتوابع ما تفوه به للتو
نعود الى أسيل والتى لم تتوقف عيناها عن ذرف الدموع حتى سمعت طرقا خفيفا على الباب لتمسح دموعها سريعا قبل ان تسمح للطارق بالدخول والذى لم يكن سوى الدادة جميلة
أسيل بصوت مبحوح تعالى يا دادة
لتدخل جميلة الغرفة وعلى وجهها نظرة عطف على تلك الفتاة التى لا تخرج من مصېبة لتدخل اخرى
جميلة ايه اللى حصل انا سامعة صوتكم العالى من تحت
فبدأت أسيل سرد ما حدث للدادة وسط بكاءها والذي عادت له بمجرد رؤيتها لوجه الدادة الحنون
جميلة متزعليش منى يا بنتى بس انتى اختارتي العقاپ الغلط فى حالته دي
أسيل بذهول انا ..... انا اللى غلط برضو ..... غلط ازاى بقى
جميلة انتو الاتنين فى مرحلة اظهار مشاعركم الحقيقية لبعض .... و انك تخليه يغير عليكي فى الفترة دي بالذات غلط و تسرع
أسيل هو اعترف بحبه ليا و صدقته .... و انا كمان قولتله مشاعري ناحيته .. يعنى مشاعرنا بقت حاجة مفروغ منها .. يبقى ايه المشكلة ... ولا هو مش مصدق حبي له
جميلة بإبتسامة يا بنتى الحب افعال مش اقوال انتى متأكدة من حبه ليكي بسبب تمسكه بيكي و سعيه انك تسامحيه لكن هو معندوش اثبات على مسامحتك فمابالك بقى بحبك له ........ خصوصا ان قبل الحاډثة انتى كنتى رافضة ترجعى للقصر معاه مش كده
لتصمت كلا منهما لفترة تفكر فيها أسيل بصحة كلام جميلة لتجد انها على حق فهى لم تثبت له بعد مشاعرها نحوه بل تسرعت بالاڼتقام منه بشكل قد يفقدها اياه
يقطع افكارها تلك صوت جميلة تكمل
جميلة و متنسيش كمان صډمته فى مراته ملك ... هو لغاية دلوقتي مواجهش الموضوع ده و لا اخد وقته فى تقبل اللى حصل ... لا ده سعى فى انك تسامحيه زائد انه بيفكر ازاى ينتقم من معتز ... تيجي انتى بقى فى الحتة اللى اتجرح منها قبل كده و تستخدميها كأنتقام .... ده الضړب فى المېت حرام
لتومئ أسيل مؤكدة على صحة حديث جميلة مندهشة من عدم ملاحظتها لهذا الامر فهو لم يأخذ وقته فى التعافى من تلك الصدمة بعد لتأتى هى و بكل غباء و تزيد جرحه عمقا
لتهب واقفة متجاهلة جميلة وتخرج سريعا من الغرفة متجهة اليه فتدلف الى غرفتهم لتجده جالس على الارض فى تعب فتهرول اليه وتنزل الى مستواه
أسيل آدم حبيبي مالك الالم رجع تاني استنى هنا هكلم الدكتور متتحركيش من مكانك
ليمسك معصمها موقفا اياها لتنظر اليه فى دهشة وتعاود الجلوس بجانبه مرة اخرى لتتبين فى هذه اللحظة ملامحه و تصيبها الصدمة لما رأته
يبكي ... هو يبكي بصمت ..... بكل هيبته وجبروته ورجولته تلك يبكي الآن امامها كطفل صغير يحتاج الى عناق والدته ... لم
عليه العناق لتستمع الى علو صوت بكائه بعد ذلك
آدم آسف ... آسف لانى شبهتك بيها...... مفيش مجال للمقارنة اساسا ...... ثم تنهد بقوة مكملا ..... فكرت كتير و اكتشفت انها فى الفترة الاخيرة كانت متغيرة معايا لكن حبي ليها خلانى اعمى عن انى الاحظ ده وقتها ..... آسف
أسيل متتأسفش .... هى غلطتى انا انى اخترت وسيلة مش صح خالص عشان انتقم منك
ليرفع أحدى حاحبيه بتعجب ويردف
آدم يعنى كانت خطة للاڼتقام ....... مبروك .. انتى نجحتى فعلا فيه .... انا كنت ھموت من فكرة تفضيلك لراجل تانى و انك ممكن تسيبيني عشانه
لتنظر اسيل له بحب لترفع احد يديها وتضعها على ذقنه وتردف بحنان
أسيل بحب بحبك و عمري ما هشوف ولا هحب راجل غيرك
ينظر لها بدهشة غير مصدق لما قالته للتو ليأخذها فورا فى عناق طويل ............. لم يقطعه سوى رنين هاتفه حاولت الابتعاد عنه ليجيب لكنه اعاد ضمھا اليه مرة اخرى متجاهلا هاتفه لكن سرعان ما عاد صوت الهاتف مرة اخرى دالا على تصميم المتصل على ان يحصل على جواب
ليلتقط هاتفه بعد تأفف مبعدا اياها قليلا لكنها لا تزال بين احضانه
آدم خير يا كاميليا ايه الموضوع المهم للدرجة دي
ليستمع الى حديثها للحظات قبل ان يرد بجدية
آدم بسرعة خليكي مكانك .... دقايق و هكون عندك
..................
22. حامل
اغلق الهاتف مع كاميليا وهم بالنهوض لتنهض هى معه بسرعة
أسيل بإعتراض على جثتى انك تتحرك خطوة واحدة برة البيت و انت بحالتك دي
آدم بحب حبي فى موضوع مهم جدا لازم اهتم بيه بنفسي ..... انا خليت كاميليا تراقب كل نشاطات معتز و اتصالها دلوقتي عشان لقت حاجة بخصوص الموضوع ده
أسيل برجاء سيب موضوع معتز ده و كل حاجة تخصه لعمر و البوليس .... ملناش دخل بكل ده كفاية اللى عملوه فينا ... انا مش مستغنية عنك .. عشان خاطرى سيب الموضوع ده للبوليس
آدم مقدرش ... مش هرتاح الا لما اخد بتارى من الحقېر ده ... مټخافيش انا مش هشوفه ولا هواجهه النهاردة انا هروح بس اقابل كاميليا و اخد منها اى معلومات ممكن تفيدنا ... و متقلقيش .. هعدي على الدكتور و انا راجع عشان يفك الشاش بقى كفاية اوى كده
لتتنهد هى فى استسلام ويتركها ليتجهز للخروج
يصل الى الشركة متجها الى مكتبه ليجد كاميليا تنتظره بالخارج فتحييه وتهنئه على تعافيه ليومأ لها فى هدوء ويتجها معا داخل الغرفة
آدم ها ايه الجديد
كاميليا بجدية انا عملت اللى حضرتك امرت بيه و ده تقرير شامل بكل مشاريع الشركة اللى جابها استاذ معتز بنفسه
ليومأ آدم ويردف
آدم تمام ...... لاحظتى اي شيء غريب فى المشاريع دي
كاميليا لا بخصوص المشاريع لا لكن .......
قطعت كلامها ليرفع آدم راسه عن الملف وينظر لها بإهتمام
آدم لكن ايه
كاميليا فى شيء غريب ... اخر مشروع استاذ معتز اشتغل عليه كان محتاج معدات معينة بنجيبها دايما من شركة امريكية لكن المرة دي الشركة موصلهاش اى مكالمة او طلبية مننا .... انا اتواصلت معاهم بنفسي عشان اتأكد منهم ... و بعد بحث اكتشفت اننا اتعاقدنا مع شركة لبنانية اسمها ..... حاولت كتير ادور عليها لكن اكتشفت ان ملهاش اى وجود و ده اللى خلاني اتصل بحضرتك على طول
انهت كاميليا حديثها هذا و طلب منها الخروج ... جلس يفكر قليلا فيما توصل اليه ثم هب واقفا متجها الى خارج الشركة لكن قبل ذلك مر على كاميليا ليسألها عن شيء ما طرأ فى باله
آدم كاميليا تعرفي ميعاد وصول المعدات مصر
كاميليا لا لكن ممكن اعرف لحضرتك
آدم تمام اعرفيلي و بلغيني فورا
لتومأ هى موافقة ويكمل طريقه الى الخارج
بمركز الشرطة نجد عمر جالس يفكر بشرود فى امر ما قبل ان يدلف اليه عسكري يخبره بوصول السيد آدم حلمى ورغبته بمقابلته ليسمح له عمر بالدخول بسرعة
يقف عمر ليحي آدم
عمر ادم باشا .... اهلا ... اتفضل اتفضل .......ليجلس آدم بهدوء فيردف عمر قائلا....حمدا لله على سلامتك وخروجك من المستشفى
آدم بلا مبالاة شكرا ...... ثم اردف بتركيز و جدية ....... قولى يا عمر باشا لو لقيت راجل غريب بيحاول يقرب من مراتك و يتصل بيها يسأل عنها و عن احوالها من غير ما يكلمك او يتعامل معاك ... هتعمل ايه ساعتها
عمر بإندفاع وڠضب ده انا كنت ادفنه حي
لترتسم ابتسامة صغيرة على ثغر آدم ويفهم عمر
متابعة القراءة