بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب
المحتويات
لمعرفة ما وراءها وجد من يخرج يديه من نافذة السيارة يحمل بها سلاحا ويطلق عليه الړصاص ليسقط هو غارقا بدمائه .... حاول كثيرا عدم فقدان وعيه خوفا من ان يكون هدفهم ايذاء أسيل ايضا لكنه لم يستطع البقاء واعيا لمدة طويلة فلقد شعر بالظلام يحيطه من كل جانب الى ان سقط فى اللاوعي
فور تذكره ما حدث بالتفصيل انتفض من سريره سريعا محاولا النهوض ليهب كلا من سيف وجميلة من مكانهما ويسرعان اليه محاولان ايقافه فهما لم يكونا قد انتبها بعد لاستيقاظه
سيف بسعادة آدم انت فوقت .. الحمد لله يارب ... قلقتنا عليك يا عم انت .... حاسس بإيه
جميلة بسرعة انا هروح انادي الدكتور حالا
فيحاول آدم النهوض مرة اخرى لكن يعاود سيف ايقافه
سيف آدم اهدي شوية ... قايم رايح فين قولى بس عايز ايه و انا اجبهولك
ليرد اخيرا فى خفوت
آدم بتعب أسيل ..... هي فين ...... حصلها حاجة ..... هي كويسة
ليعقد سيف حاجبيه بإستغراب مجيبا
سيف أسيل ايه اللى هيحصلها متقلقش هي تمام بس.........
ليقاطعه دخول الطبيب ويقوم بالفحوص الروتينية ليخبرهم انه على مايرام فقط يحتاج للبقاء اسبوعا ليكون تحت رعايتهم ويتماثل للشفاء ليستأذن بعد ذلك ويغادرهم
آدم بنفاذ صبر انطق بقى .. هي فين ولو فعلا كويسة مش شايفها هنا ليه
لينظر كلا من جميلة وسيف لبعضهما البعض قبل ان تجيب جميلة
جميلة حبيبي متقلقش هي مفيهاش حاجة ... بس ... ضغطها وطي بعد اللى حصلك و الدكتور عطاها دوا و هي نايمة دلوقتى فى اوضة جنبك
ليهدأ اخيرا ويستلقى بهدوء على سريره مرة اخري مټألما بسبب جرحه
بالغرفة المجاورة استيقظت أسيل على صوت ممرضتان يغيران لها المحلول لتنهض بسرعة من مكانها وتشرع بنزع ابرة المحلول من يدها وسط تذمرات الممرضتان معا لتتجاهلهم متجه الى غرفة آدم فتأخذ نفسا عميقا قبل ان تفتح الباب وتدخل
جميلة حمد لله على سلامتك ايه اللى جابك بس مش الدكتور قال لازملك راحة
لتتجاهل أسيل حديثها هذا وتتجه سريعا بأنظارها نحو آدم تطالعه بلهفة وخوف وقلق فتسرع ناحيته وتردف
أسيل انت صحيت .. عامل ايه .... حاسس بإيه .... موجوع ........مش بترد عليا ليه ...... لحظة هنادي الدكتور
وتتركه متجهة للخارج لكن اوقفتها يده التى امسكت بمعصمها لتنظر اليه بلهفة فتجد ابتسامة واسعة على محياه ويجيبها بخبث
آدم قلقانة عليا .... يعنى سامحتني
لتجيب هى دون تفكير
أسيل بدون تفكير طبعا سامحتك ... كنت ھموت من الخۏف بعد اللى حصلك
لتتسع ابتسامته وينظر كلا من جميلة و سيف لبعضهما البعض قبل ان ينسحبا بهدوء من الغرفة
احتاجت أسيل عدة لحظات لتستوعب ما تفوهت به للتو
اتسعت حدقتا عينيها ووضعت يدها الحرة على فمها ثم قامت بسحب يدها الاخرة من بين كفه
لتضعها هى الاخري بجانب نظيرتها على فمها ورجعت خطوتان الى الوراء ليتحدث هو بخبث
آدم مكنتش اعرف انك بتحبيني للدرجة دي ...... تعرفي .. طول فترة جوازنا مسبقش انك بينتى قلقك عليا او اهتمامك بيا...... واضح ان الموضوع يستحق انى اټصاب برصاصة فى صدري ..... طلع ليها فايدة اهو
لتقول هى بسرعة محاولة تغيير الموضوع
أسيل انت جوزي قدام الكل عشان كده كان لازم اقول كده قدامهم ....... سيف بيه و دادة كانو هنا من شوية
آدم بإبتسامة دادة جميلة و سيف الاتنين عارفين الحقيقة كلها
لتصمت هى لفترة ثم تردف بحدة
أسيل بحدة و على سيرة سيف باشا ..... حكاية انه مجرد عميل كانت تمثيلية برضو ضمن خطتك مش كده
ليذفر هو فى ملل
آدم بتهكم يا بنتى انتى ايه .... وظيفتك هى انك تبوظى اى لحظة رومانسية بينا ...... بالله عليكي يا ستى حاولى مرة واحدة بس تنسي اللى عملته و لو لدقايق حتى ....... حطى فى اعتبارك حتى انى راجل مصاپ و محتاج اهتمام و رعاية و معاملة خاصة
قال جملته الاخيرة بحب و وله و شغف ليغمز لها بإحدى عينيه عند كلمة معاملة خاصة لتنظر له فى استنكار تكتم ضحكة تكاد تفلت منها
آدم بمرح طلعيها طلعيها .... احياة عيالك يا شيخة متحرمنيش منها
لترتسم ابتسامة خجولة على محياها ليهتف هو
آدم بسعادة طب والله ده يوم سعدي
ليهتف صوت اخر وهو يدلف الى الغرفة مرة اخرى
سيف آسف للمقاطعة بس فى فرد من البوليس بره جه عشان ياخد اقوالك
لتتحول ملامح آدم العابثة تلك الى اخري جدية ويبدو التفكير مسيطر عليه للحظات ليومأ هو موافقا على السماح لهم بالدخول وتنهض أسيل للمغادرة لكن يوقفها مطالبا اياها بالبقاء بجانبه
يدلف الى الغرفة عدد من افراد الشرطة يرأسهم شخصا تعرفت عليه أسيل فور رؤيته لتهتف
أسيل عمر ايه اللى جابك
عمر بإبتسامة اهلا أسيل ... ازيك ......انا المسئول عن القضية دي وجيت اخد اقوال آدم باشا
لتبادله الابتسامة
أسيل بخجل اهلا عمر انا تمام الحمد لله ...... اسفة بس انا اتفاجئت بوجودك مش اكتر
عمر ولا يهمك انا كمان عرفت انها قضية جوزك و انا فى الطريق
ليوجه حديثه بعد ذلك الى آدم
عمر حمد لله على سلامتك آدم باشا .... ها ياترى حالتك تسمح بالكلام و انك تحكيلنا ايه حصل بالظبط
آدم بسخرية وتهكم غاضب لا والله السؤال الصح هو هل حضرتك فاضي عشان تاخد اقوالى .. اصل واضح انك مشغول بالكلام مع المدام بتاعتى
ليتفاجأ كلا منهما من قول آدم ذاك لكن فهمت أسيل سريعا سبب غضبه وارتسمت ابتسامة واسعة على محياها فلقد وجدت للتو ضالتها
وجدت طريقها للاڼتقام من زوجها العزيز السيد آدم حلمي الشناوي
........................
يتبع ...................
21. عناق
يتفاجأ كلا من عمر وأسيل بكلام آدم لتتدارك أسيل الوضع سريعا وتردف
أسيل بلوم مصطنع ايه اللي بتقوله ده يا آدم ده عمر جاى النهاردة عشان ياخد اقوالك .... ثم وجهت حديثها لعمر ......... نبقى نكمل كلامنا بعدين ... ماشي يا عمر
لينظر لها عمر فى دهشة ثم يوجه حديثه لآدم
آدم آدم انت مش فاكرنى انا عمر ال.........
فتقاطعه أسيل بسرعة قبل ان يكمل حديثه وهى تنظر له نظرة ان يتوقف عن الحديث ويجاريها فيما تقوله
أسيل ده يبقى عمر المسئول عن اعادة التحقيق فى قضية بابا .... بجد يا آدم مثال للنزاهة و بيعمل كل اللى بيقدر عليه عشان يوصل للحقيقة
يتبادل كلا من عمر وأسيل النظارت فى حين يشتعل آدم بينهم غيظا و غيرة ليقطع نظراتهم تلك موجها حديثه لأسيل بشبه صړاخ
آدم طب حيث كده بقى لازم نكرم الاستاذ عمر و نجيب له حاجة سخنة يشربها .... اسيل حبيبتي معلش روحى جيبلنا كوبيتين قهوة من الكافتيريا تحت و اتأكدى من انها سخنة جدااااااا فاهمة
قال جملته الاخيرة قاصدا جعلها تتأخر بالخارج حتى ينتهوا من عملهم ذاك
لتتحرك هى الى الخارج وتمر ثوانى قليلة لتدخل مرة اخرى اليهم بيدها كوبان من القهوة الساخنة لينظر كلا منهما اليها بدهشة
عمر ترتسم ابتسامة واسعة على وجهه يحاول قدر المستطاع الاكتفاء بها دون الضحك بصوت عال فقد فهم ما يدور حوله
اما آدم فأقل ما يقال عنه انه حالته الصحية لا تتحمل ما يشعر به الآن من غيظ وڠضب
آدم بغيظ جيتي بسرعة يعنى ... واضح ان الخدمة فى المستشفى فوق الممتازة
أسيل بإبتسامة واسعة مش بالظبط بس سبحان الله بمجرد خروجي من الاوضة لقيت سيف قدامى وفى ايده كوبايتين قهوة سخنين كأنه قرا انت بتفكر فى ايه .... ثم اردفت بنبرة ذات معنى .... دلوقتى بس اتأكدت انكم صحاب فعلا
قالت جملتها الاخيرة قاصدة ان تزيد من غيظه ليسب هو سيف فى سره
تنحنح عمر فى جلسته قبل ان يقول بجدية حاول بصعوبة رسمها على وجهه
عمر ممكن نبدأ دلوقتي
ليومأ آدم على مضض موافقا ويبدأ فى سرد ما حدث بالتفصيل
بعد انتهاء آدم من الحديث سأله عمر
عمر هل فى شخص معين شاكك فيه و تعتقد انه ممكن يكون ورا الحاډث
ليومأ آدم موافقا ويجيب
آدم ايوة .... معتز الكومي ..... شريكي بالشركة ... عرفت مؤخرا انه متورط بأعمال مشپوهة و واجهته قبل الحاډثة بيوم لان وصلني اخبار انه عايز يدخلنى انا و الشركة فى شغله ..... بس حاليا مفيش فى ايدي اي دليل
عمر بتنهيدة تمام ... احنا كده منقدرش نوجهله اى اتهام من غير دليل لكن انا هحط كلامك بعين الاعتبار وسط التحقيقات .... و بصراحة انا حاسس ان في حاجة بتربط بين قضية قتل الاستاذ نور الدين و بين محاولة قټلك
لتجيب أسيل بسرعة
أسيل قصدك ايه يا عمر انه هو نفس الشخص
عمر انا فعلا شاكك فى كده بس للاسف مفيش اي دليل معايا حاليا بيأكد شكوكي .... على العموم انا هشتغل على القضيتين مع بعض و هنشوف ايه اللى هينتج ........ ودلوقتى اسمحولى ...... هب واقفا يستعد للرحيل ...... ومرة تانية حمد الله على سلامة حضرتك يا ادم باشا
ليكتفى آدم بإماءة صغيرة ردا على كلامه قبل ان تسرع أسيل بالحديث
أسيل عمر استنى .. عايزة اتكلم معاك فى موضوع على انفراد
لتتبعه مباشرة الى الخارج قبل ان تعطى فرصة لآدم بالاعتراض
اما فى الخارج
عمر پغضب مبروك عليكي الجنان يا مدام .... هتخربي جوازك بإيدك .... انا مش عارف ازاى جاريتك فى اللى عملتيه ده .... لا و بضحك على مين ادم حلمي صديق الطفولة ... ده لو عرف هيعلقنى .. اه وربنا هشوف ايام سودة
أسيل صدقنى صاحبك ده يستحق اللى بعمله و اكتر بس انا اللى طيبة بزيادة و سامحته بسرعة ..... على العموم متقولهوش انت مين دلوقتي خليه كده شوية لغاية ما يتأدب ........ سيبك بقى من الرغي ده و قولى .. مفيش جديد بخصوص قضية بابا
عمر مفيش حاجة مهمة ... لكن ...... ثم تردد فى الحديث فتحثه على الاكمال ليتنهد بعمق قبل ان يردف ........ فى احتمال ان والدك يكون متورط فى شغل مش تمام
لتصمت
هى قليلا قبل ان تجيب بثبات
أسيل عادي انا مش مستبعدة حاجة زي ده ..... بس لو اتوصلت لأي حاجة جديدة متنساش تبلغني اول بأول
ليومئ هو لها قبل ان يستأذن منها للمغادرة لتعود مرة اخرى الى الداخل وتجده مكفهر الوجه تسأله عن عدم حضور والداه لزيارته فيخبرها ببرود بشأن سفرهم للخارج وعدم اخبارهم بأمر اصابته فتفهم من طريقة حديثه تلك بوجوب تفاديه وهو بهذه الحالة ...
مر اليوم الاول يليه يوم اخر وهكذا الى ان مر الاسبوع المحدد له للبقاء فى المشفى لم تتركه أسيل اثناء ذلك ولو ليوم واحد .... اليوم هو يوم عودته للمنزل
يصلا الى المنزل و يساعده سيف صديقه فى ايصاله الى غرفتهم ليعود اليها بعد فترة من هجره اياها واعتزاله فى غرفة اخرى
عادت أسيل الى القصر
متابعة القراءة