بقلم اسماء الاباصيري عناد الحب

موقع أيام نيوز

من جديد
نظرت نحوه مرة اخرى وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها قبل ان تخرج بهدوء من الغرفة
بعد عدة دقائق استيقظ بطلنا من نومه اخيرا على رائحة القهوة التى تتفنن فى صنعها لينظر بجانبه سريعا فلا يراها ليدرك استيقاظها و تحضيرها الافطار 
نهض من مكانه فورا متجها الى الحمام استغرق دقائق قليلة بداخله ثم خرج اليها ليجدها قد انتهت من وضع الاطباق على الطاولة وتنظر له بسعادة
انتهيا من الافطار وتوجها سريعا لمشاهدة كرتونها المفضل على التلفاز وهى فى احضانه ليرن هاتفه ويذهب هو سريعا لإحضاره عاد وهو ينظر الى هوية المتصل فيجده عمر اجاب دون تفكير
آدم ها ايه الجديد 
ليشد انتباهها تساؤله هذا فهو لم يرحب بالمتصل حتى و تستمر فى النظر له باهتمام متابعة حديثه ويلاحظ هو انشغالها بحديثه فجلس بجانبها محيطا اياها بذراع والاخرى يمسك بها هاتفه
عمر بغيظ اهلا يا ادم .... انا تمام شكرا لسؤالك
آدم معتذرا آسف يا سي عمر لكن انت عارف اهمية الموضوع ليا و اتصالك يعنى اخبار جديدة مش كده 
عمر ماشي يا سيدي سماح المرة دي .... حبيت ارزل بس .... و فعلا فى اخبار جديدة بس مش ليك ... لمراتك
آدم بإهتمام قصدك بخصوص باباها 
لتعدل هى وتبتعد عنه قليلا تخبره بفتح مكبر الصوت لتستمع لحديثهم
عمر بالظبط
آدم استنى .. اسيل جنبي و عايزة تسمع اللى هتقوله ... هفتح الاسبيكر
اخبره آدم بإستماعها لما سيقوله حتى يراعي عدم تفوهه بما يحزنها او يسيء الى والدها وقد فهم عمر سبب تصرفه هذا واردف
عمر بعد التحريات اكتشفنا انه فعلا مش اڼتحار دي چريمة قتل و اللى تم كالآتى ..... نور الدين متقتلش فى فيلته مكان مالقينا الچثة لكن تم الامر كله فى مكان تانى .... المكان ده كان اخر مكان راح له ليلة الحاډثة ...و بعد كده تم نقله للفيلا بتاعته ... ولما قدرنا نوصل للمكان اللى تمت فيه الچريمة اكتشفنا انها فيلا صاحبها بيأجرها كل مدة و كانت فى الفترة دي من غير اى مستأجر عشان كده و لحسن الحظ لقينا فيها كاميرات حطها صاحب الفيلا كحماية فى عدم وجود اى حد فيها ..... و الظاهر ان القاټل مكنش عنده علم بده لانه كان بيتصرف بكل راحة و هدوء ..... والحمد لله لقينا الفيديو و بعد فحص بسيط اكتشفنا ان القاټل مسجل خطړ و جارى البحث عنه ... يعنى المسألة مسألة وقت مش اكتر قبل القبض عليه
انهى عمر سرد ما لديه فنقل آدم نظره الى أسيل ليجدها تبكى بصمت حزنا على ما حدث بوالدها فلقد قټل بدم بارد فى حين انها لم تستطع انقاذه
لاحظ عمر صمتهم هذا وهتف بإسم آدم ليغلق مكبر الصوت مرة اخرى ويجيبه
آدم عمر هكلمك بعدين
عمر تمام .. انا مقدر موقفها بس فى حاجات مقدرتش اقولها عشانها ...... احنا اتأكدنا من ان نور الدين كان متورط فعلا مع مروان فى شغل ژبالة و خلافهم ده كان بعد معرفة نور الدين ان مروان كان السبب فى مۏت ايمن الله يرحمه و تهديده بأنه هيبلغ البوليس و يعترف بكل حاجة و كان رد فعل مروان انه خلص عليه .... عارف ده معناه ايه .... معناه ان اللى ورا معتز و مسانده هو نفسه مروان العيسوي
استمع آدم لحديثه ولم يبدي على وجهه اى تأثر به حتى لا تلاحظه أسيل ثم انهى الحوار معه بعد ذلك
اغلق الهاتف واستدار لها ليجدها قد هدأت قليلا تنظر له فى اهتمام قبل ان تردف
أسيل مين هو و ليه ېقتله .... ايه مصلحته من قټله 
اخذها آدم فى عناق وبدأ يربت على رأسها فى هدوء محاولا تهدأتها وبث الاطمئنان فى نفسها
آدم بهدوء هنعرف ... هنعرف كل ده لما يتقبض عليه .... المهم دلوقتى تهدي ... عارف ان الموضوع صعب بس انا متعودتش عليكي ضعيفة
لتصمت للحظات قبل ان تبادله

العناق وتردف
أسيل بإمتنان عمري ما هنسي انك كنت السبب فى انى اعرف حقيقة مۏت بابا لولاك كان زمانى لسة بلوم نفسي انه اڼتحر بسببي
آدم بحب ده واجبي .... ومش هرحم اي حد يفكر مجرد تفكير فى اذيتك فما بالك احسساك بالذنب اتجاه مۏت والدك .... كفاية اللى سبق و عملته فيكي ..... وعد منى يا اسيل انى اعوضك عن كل ۏجع و كل دمعة نزلت منك بسببي هقضي عمرى كله اعوضك عن كل لحظة اذيتك فيها بغبائي
لتخرج هى من عناقه و تجلس امامه تحيط وجهه بيديها وتنظر لعينيه بحب
أسيل خلينا ننسى اللى فات .. مش عايزة افتكر تاني اى حاجة حصلت .... مش عايزة اشوف في عيك اى ندم ... عايزة نظرات حب و عشق ... عايزة اسمع كلام يعبر عن الحب اللى جواك ليا ... خلينا نرتاح بقى و نعيش لنفسنا وبس كفاية ۏجع و عڈاب
اومأ لها بسعادة وانحنى نحوها محاولا ان ينهل قليلا من شهد شفتيها قبل ان تبتعد عنه سريعا وتردف فى اهتمام
أسيل اه صح افتكرت .... مقولتليش حصل ايه مع كاميليا امبارح
آدم بغيظ بجد .. بجد يا اسيل ... كاميليا و دلوقتى حسبي الله ونعم الوكيل .... الله ېحرق الشغل على معتز على كاميليا ... حرااااام يا ناس
لتنتبه هي لتصرفها فهى لم تشعر بنفسها عند تذكرها لهذا الامر فقط هتفت فورا بما جاء فى بالها دون مراعاة منها لوضعهم الحالي
ارتسمت ابتسامة صغيرة على محياها واصرت على الحصول على اجابة لسؤالها فأضطر هو الى سرد ما حدث لتنظر له فى صدمة
أسيل يعنى نجح فعلا انه يورط الشركة فى الشغل بتاعه .... هنعمل ايه دلوقتى 
آدم مفيش قلق دلوقتى طالما شغالين مع عمر و بنبلغه كل حاجة اول بأول و بمجرد معرفتي بميعاد الشحنة عمر هيقوم باللازم
لتومأ هى فى ارتياح وتعود مرة اخري للاستلقاء بأحضانه
لكنه مشغول البال بأمر آخر فمجرد القبض على معتز لا يعنى الايقاع بمروان فهو ذو مكانة معروفة ليس من السهل ادانته
...........................
24. الاخيره
مر اسبوعان لم يحدث فيهم شئ يذكر و اليوم يوم جديد لكنه يحمل الكثير من الاحداث يستيقظ بطلنا صباحا ويفتح عيناه ببطء فيطالعه وجه حبيبته بجانبه تغط فى نوم عميق ليتأمل قليلا ملامحها وترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره عند تذكره لأيامهم خلال الاسبوعين الماضيين فلقد تناسيا كل ما حدث فى السابق وعاشا فترة ذاقا فيها النعيم .. امضو ايامهم فى حب وسعادة لا يعكرها سوى شروده فى الاحداث القادمة لكنها سرعان ما تقطع هذا الشرود سواء بقبلة او عناق او حتى نظرة حب من عينيها التى اصبحت عشقه الآخر .. ظل فى افكاره تلك قبل ان يشرد بفكره بعيدا الى اتصال جاءه منذ اسبوع والذي ما كان سوي من سكرتيرته تخبره بموعد وصول الشحنة والتى تبين انها بعد يومين من الآن .
ذفر بضيق فعلمهم بهذا لن يفعل شئ سوى الايقاع بمعتز ... نعم هو يريد الاڼتقام منه لكنه يريد ايضا من خلفه ويساعده فهو اساس المشكلة .... مروان ..... ذلك الشيطان.
قطع تفكيره تململها فى الفراش والذي سبق استيقاظها لتنظر اليه بإبتسامة وحب وتردف
أسيل بنعاس صباح الخير يا حبيبي
آدم بحب صباح الفل والياسمين يا قلب حبيبك ... نمتى كويس 
أسيل معرفتش انام بسهولة عشان مكنتش جنبي لكن روحت فى النوم اول ما حسيت بيك فى الاوضة
اقترب منها يقبل جبينها فى هدوء
آدم بتبرير آسف يا حبي ما انتى عارفة ظروف الشغل و خصوصا ان الحمل كله بقى عليا لوحدى
أسيل بتذمر من حقي وجودك جانبي لمدة شهر كامل من غير ما اى حاجة تشغلك عني لكن هعديها المرة دي عشان الظروف
آدم حقك اني اكون جانبك طول العمر مش شهر بس .... لكن هنعمل ايه بقى 
أسيل ماانا قولتلك ارجع الشغل و اساعدك بس مش فاهمة ممانع ليه 
آدم بمرح بالعكس انا معنديش اى مانع بالعكس ده هيساعدنى انى اشوف شغلى كويس من غير ما اتسربع عشان اروح لانك وحشتيني
أسيل بحنق انا بتكلم جد .. مش بهزر ليه ممانع انى انزل الشغل من تاني 
آدم مش ممانع ولا حاجة بس انا مستحيل اخليكي ترجعى الشركة و الكائن اللى اسمه معتز ده متقبضش عليه .. وبعدين هانت خلاص و نخلص منه نهائيا
أسيل بتعجب تقصد ايه بهانت دي .... انت ناوي على ايه 
آدم وقد انتبه على ما قاله مقصدش حاجة .... يلا خلينا نقوم نفطر احسن انا
مېت من الجوع
لتنظر له أسيل بعدم تصديق وقد فهمت نيته لتغيير الموضوع
أسيل ماشي هعمل نفسي مخدتش بالى انك بتغير الموضوع لغاية ما اشوف هنوصل لأيه
لتنهض هى سريعا لتحضير الافطار وتتركه وحيدا متنهدا بإرتياح لعدم اصرارها لتحصل على توضيح لكلامه
فى مكان آخر نجده يتحدث بالهاتف معطيا تعليماته لشخص ما
معتز زي ما قولتلك مكان التسليم اتغير عشان كده هكون مستنيك فى المكان الجديد ...... مفيش داعى لده دي تعليمات الباشا نفسه .... تمام يلا سلام
سالي لسة مصمم على اڼتقامك ده ....... صدقنى مش هيسيبك فى حالك انت كده بتزود العداوة بينك و بينه
معتز انا اللى مش هسيبه فى حاله ..... خليه يتحمل نتيجة خيانته ليا
سالي پخوف اتمنى ميعرفش بخطتك و يتخلص منك قبل ما تنفذها
ليبتسم هو ابتسامة ثقة ويشرد فى خطته وكيفية تنفيذها
مضي يومان واتى يوم التنفيذ لنراه فى سيارته بمكان منعزل فى انتظار وصول تلك الشحنة وعلى بعد كيلومترات منه يتواجد كلا من عمر و سيف و آدم معهم قوة من الشرطة منتشرة بالمكان حولهم فى انتظار لحظة وصولهم للاشتباك والقبض عليهم متلبسين ......
تمر الدقائق ثم الساعات تليها ساعات اخرى ليبدو على معتز التوتر فلقد تأخروا عن الموعد المتفق عليه ليهبط من سيارته يتلفت يمينا ويسارا قبل ان يلمح بالصدفة شعاع ليزر رفيع جدا يمشى بسرعة على انحاء جسده ثم سرعان ما استوعب حقيقته لكن قد فات الاوان على اتخاذه اى رد فعل فلقد استقرت رصاصة برأسه ليسقط بعد ذلك چثة هامدة
صوت الطلقة قد شدت انتباه كل من عمر و سيف و آدم وسرعان ما تحدث عمر مع القوات ليستعلم منهم عما حدث
آدم ايه الصوت ده هو حصل اشتباك ولا ايه 
سيف هما وصلو د
عمر بتوتر لا محدش وصل لكن باين فى خېانة من وسطهم .... معتز اټصاب برصاصة
آدم بفزع ايه ماټ 
ليومأ عمر
عمر واحد من رجالتنا شافه لقاه خلاص
سيف پغضب ولاد ال........ دلوقتى لا شحنة ولا معلومات ولا حتى فيه قضية من اساسه
بعد فترة اتت عربة إسعاف لنقله الى المشفى فى
تم نسخ الرابط