رواية رائعة للكاتبة آية الجزء الرابع
المحتويات
دادة انا بس جاية اقولك كلمتين وهمشى عالطول
ام كلثوم على راحتك يا بنتى
اخدت ام كلثوم صنية الاكل وانصرفت
اثير اتفضل اقعدى يا مدام حلا
جلست حلا على كرسى بجوار مقعد يحيى واثير على كرسى اخر مقابلها اخرجت من حقيبتها ورقة واعطتها ليحيى
يحيى انتى اطلقتى
حلابابتسامة مصطنعه واخيرا
يحيى ازاى اجبرتيه انه يعمل كده
حلا هددته باوراق معايا ممكن توديه فى داهية فزى الكلب خاف وطلقنى
يحيى طب ليه مش هددتيه من االاول بالاوراق دى بدل القضية
حلا انا كنت واخدة الورق ده علشان لما اطلق منه اعطيهم للبوليس مكنتش عاملة حسابى انى ممكن استخدمهم كټهديد بس بعد الى حصل اضطريت استخدمه كټهديد علشان اخلص منه بقى
يحيى وانتى هتعطيلوا الورق
حلا ايوة مضطرة اعمل كده دا شرانى وبدام عرف انى معايا حاجة زى دى ممكن يقتلنى لغاية ما ياخدها
يحيى بصى انتى هاتى الورق ولو هنطلع دلوقتى على القسم وقدميهم كلهم
حلا انا من ساعه ما طلعت من فيلته وهو ممشى رجلته ورايا يعنى لو عملت الى بتقول عليه ده هيقتلنى قبل ما اروح القسم
اثير مستحيل يكون فى انسان كده
حلا على اساس انه انسان اصلا
يحيى طب وانتى ناوية تعملى ايه
حلا خلاص بدام اطلقت هبدأ اظبط الامور علشان اسافر وخلال الفترة دى هبعت لبابا يبعت الورق الى ممكن يوديه فى داهية ده واعطيه ليه وبعدها اسافر بقى علشان افوق بقى من الکا الى انا عايشة فيه ده
يحيى بس ازاى انتى يكون معايا ورق تودى مچرم زى ده فى داهية وتديهم ليه بالسهولة دى
حلا يحيى مجدى ده اخطر مما تتصور يعنى لو هو بين جدران السجن ممكن ينتقم من اى حد هو عايز ينتقم منه
يحيى طب هاتى الورق ده وانا الى هبلغ عنه
اثير ايه يا يحيى الى بتقوله ده مش سامع هى بتقولك قد ايه هو شرانى
حلا بلاش يا يحيى احسن مجتش على مجدى ما البلد كلها مليانة فساد
يحيى هى علشان البلد مليانة فساد هنسكت ونستر على اى مچرم ونقول هى جت عليه
حلا انا كل الى كنت عايزاه انى اطلق وخلاص اطلقت وده الى طلبت منك انك تساعدنى فيه وبس بلاش تعرض نفسك لمشاكل وخطړ انت فى غنى عنه
يحيى يا حلا
اثيرقاطعته خلاص بقى يا يحيى ارجوك
حلا انا جيت علشان اقول الكلمتين دول فلازم امشى بقى
اثير ماتخليكى قاعده شوية
حلا لالا معتش ينفع الوقت اتأخر خالص
يحيى خلى بالك من نفسك كويس وطول ما انتى قاعده هنا فى الاسكندرية لو احتجتى اى حاجة اوعى متطلبيهاش منى
حلا اكيد طبعا يلا بعد اذنكوا همشى انا
يحيىاثير اتفضل
قامت اثير بتوصيلها حتى باب الفيلة
اثير عايز تخاطر بحياتك يا يحيى
يحيي فى سبيل بلدى انا ممكن اضحى بيها مش اخاطر بس
اثير بقولك ايه اقفل على الموضوع ده انا كل ما اتخيل ان ممكن يحصلك حاجة وتبعد عنى بټرعب وبخاف
امسك يحيى يدها واجلسها امامه على الاريكة ثم قبل باطن كفها وقال مټخافيش انا هفضل جانبك عالطول
اثير وانا عايزاك تفضل جانبى عالطول
يحيى وانتى هتفضلى جانبى
اثير اكيد
يحيى طب اوعدينى
اثير بوعدك انى هفضل جانبى عالطول
مد صباعه فى وجه اثير كأنه يحذرها وقال انتى وعدتينى اهه خليكى فاكرة علشان لو اخلفت وعدك ماتلومنيش على الى هعمله
ثم لاعب انفها بصباعه
اثير هتعمل ايه يعنى
يحيى هفضل ادور عليكى لغاية ما الاقيكى واكيد هلاقيكى وساعتها هاخدك وهحبسك جوا حضنى
ابتسمت اثير ورفرف قلبها احست بسعادة تغمرها اهذا حبيبى حقا يحبنى بهذه الدرجة يريدنى معه فى كل وقت ولا يردنى انا اتخلى عنه ابدا
يحيى سرحتى فى ايه كده
اثير مكنتش اتصور ان ممكن حد يحبنى للدرجة دى
يحيى بس انتى بجد تستاهلى كل الحب ده واكتر كمان
اقترب بوجهه الى وجهها ووضع خده على خدها وقرب فمه من اذنها وهمس وقال انا مش بحبك وبس انا بمۏت فيكى وبعشقك
ثم ابتعد ونظر لعيناها بشدة وابتسم اليها
فرت دمعه من عيناها تأثرا بما يفعله بادرها هو بمسحها سريعا
يحيى بتعيطى ليه بس دلوقتى
لم تشعر بنفسها وهى تعانقه بشدة وتبكى وتقول انا بحبك اووى ومقدرش اعيش من غيرك اوعى تبعد عنى
ظل يحيى ېلمس على شعرها ويستنشق رائحتها التى يعشقها ويقبلها من شعرها
يحيى والله ما هبعد عنك ابدا اهدى بقى دموعك دى بتوجعنى اوووى
ظلت فى حضنه وهو يحاول تهداتها حتى هداأت تماما وخرجت من حضنه احتضن وجهها بكفيه الاثنين وقال اخر مرة اشوف دموعك دى تانى ماشى
اومأت له رأسها فقط وابتسمت من بين دموعها
يحيى يلا نطلع ننام بقى احنا مرينا بيوم صعب اووى النهاردة
اثير ماشى يلا
قام يحيى بمساندة اثير وصعد لغرفتها وهو متكأ عليها حتى وصل لغرفته فتحت الباب وادخلته واجلسته على فراشه
اثير مرتاح كده
يحيى ايوة مرتاح يا حبيبتى
اثير يلا هسيبك تنام بقى تصبحى على خير
يحيى وانتى من اهل الخير
الټفت لكى تغادر ولكن الټفت اليه مرة اخرى عندما سمعته ينادى مها
اثير نعم
يحيى بمۏت فيكى
اثير وانا بحبك اووى
تركته هذه المرة وخرجت من غرفته وقلبها ينبض بشدة
اما هو خلد الى النوم والابتسامة تملأ وجهه
مر اسبوعان وكانا هذان الاسبوعان حافلا باحداث مٹيرة وضخمة
فحب يحيى واثير ازداد اكثر لدرجة ان كل منهما تأكدا ان لا احد منهما يستيطع البقاء بدون الاخر فكانت اثير بالنسبة ليحيى الهواء الذى يتنفسه
وان رحل هذا الهواء عنه فسيضيق تنفسه ولا سيستطيع التنفس وسينتهى امره فى الحال
اما يحيى بالنسبة لاثير لم يكون مجرد الهواء الذى تتنفسه فقط فقد كان بالنسبة اليها اكبر من ذلك فهو الحياة بالنسبة اليها
احست بجواره بالامان بالاطمئنان تشعر دائما بالفرحة والسعادة وهو يبث اليها شوقه وهو يغازلها ويعبر لها عن ما بداخله من حب وعشق وغرام
فقد تمنت اثير المۏت وان لا يبعد يحيى عنها ابدا فهى لا تستيطع ان تحيا بدونه ابدا
اما بالنسبة لرؤوف واميرة
فقد اعترف رؤوف امام نفسه بأن حب اميرة دخل قلبه واصبح ساكنا الان فى احشاء قلبه لم يمكن ان ينتزع منه ابدا ولا احد يستطيع فعل ذلك ابدا
حتى هو
اما اميرة فجذور الحب بدأت تنبت بداخلها ولكن لا تدرى انه الحب
ظنت ان بعد زوجها لا يمكن لقلبها ان يفتح لاخر ولكن كان ظنها خطأ فقد فتح القلب اخيرا ابوابه للحب الذى كان يريده حقا
احست اميرة بالامان فى ظل رؤوف ومع اسرته بالمودة والمحبة
احست انها بين عائلتها حقا فوالدته تلك المرأة الطيبة الحنونة
تذكرها دائما بطيبة وحنان دادة ام كلثوم
اما زياد ذلك الولد الشقى كان يذكرها دائما بابنتها التى اشتاقت اليها حقا
اما رؤوف فمعه احست بكل ما انعدم بعد مۏت اياد
فكانت تشعر برجولته وبشهامته وحب الناس اليه
رغم انه ظابطا ولكنه كان شخصا مرحا للغاية يعشق ابنه وبار بأمه كثيرا
لم تعد اميرة تفتكر ذكرياتها مع زوجها الراحل ابدا
حتى عادتها اليومية بأن تجلب ملابسه وتستنشق رائحته توقفت عن فعلها وعللت لنفسها بأنها تأتى من عملها مرهقة وتنسى فعل ذلك
حقا حب رؤوف بدأ يترعرع بداخل اميرة
ولكن عناداها ينكر ذلك فهى كانت توهم نفسها بأنها عشقت مرة واحدة ولا يمكن ان تعشق مرة اخرى
ولكن قلبها ېكذب
متابعة القراءة