رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث
المحتويات
في نهاية الرواق وضعت الكثير من الماء على وجهها ثم جففته جيدا وعادت إلى الغرفة لتضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة ثم وضعت الحجاب على رأسها بشكل رائع ..
ثم ارتدت حذاء أبيض لامع وخرجت من الغرفة متجه نحو الصالون وعندما رأتهم ارتسمت ابتسامة مصطنعة على ثغرها فيما نهضت والدتها لتضمها إليه مباركه لها على الزواج ثم سلمت على شقيقتها ثم جلست بجوارها نهض مصطفى واستأذن منهم ثم دخل الغرفة تساءلت والدتها عن حالها لتخبرها نهال أن كل شيء بخير ليطمئن قلب والدتها عليها جلسوا معها لدقائق ليست قليلة ثم ودعتها هي وشقيقتها وذهبوا ..
نزعت الحجاب من على رأسها ثم استندت بظهرها إلى الاريكة واضعة يدها على جبينها فهي تشعر پألم حاد في رأسها وسببه قلة الغذاء وكثرة البكاء قبل النوم جاء مصطفى وجلس على مقعد ينظر إليها في ما سحبت يدها من على جبينها ونظرت إلى الفراغ في صمت تساءل مصطفى
مالك .. تعبانه
نظرت إليه نظرة اتهام انه السبب في الۏجع التي تشعر به الأن ثم تنهدت بعمق وهمست انها بخير نهض من مكانه وجلس على الاريكة التي تجلس عليها ينظر إليها بتفحص وللأسف هو يعلم انها كذبت عليه في حوار انها كانت تحب شخصا أخر بفضل سماع بكائها الليلة الماضية عندما خرج من غرفته متجه نحو المرحاض وتأكد أكثر من نظرة الاتهام التي وجهتها له للتو ..
مسح على شعره من الأمام للخلف عدة مرات ثم اعتذر لها على ما أخبرها به الليلة الماضية فنظرت إليه نظرة حاده فيما يتابع مصطفى بأسف
أنا مش عايز اظلمك معايا يا بنت الناس .. بدل ما كنت أخدعك
وجدت نفسها تندفع في وجهه والدموع تنهمر من عيناها
كنت اخدني كان أحسن بكتير من الليلة اللي فاتت
ثم تناولت حجابها ونهضت متجه نحو الغرفة فيما ضغط مصطفى على شفتيه يضرب بقبضته على فخذه فيما دخلت نهال وأغلقت الباب بقوة ثم جلست خلفه ودفنت وجهها في كفيها تبكي قهرا على حالها ..
في بعض الأحيان نختار من يخدعنا عكس ما يخبرنا بكل شيء ويوجع قلبنا في يوم من أسعد أيام حياتنا
صفعها قلم قوي على وجهها لتصرخ من الألم ثم دفعها بقوة لتسقط على الفراش وقام بالقبض على شعرها بقوة لتبكي متأوه وهو يصيح في وجهها
يا حقېرة حطيتي راسنا في الأرض .. كنتي مسافره على اساس انك تدرسي بره وأنت مقضياها
ثم ترك شعرها وأخذ يضربها بيديه ضرابات عشوائية وحاولت أن تتحدث ولكن لا يعطيها أي فرصة للحديث توقف عن ضربها وقام بسحب الحزام ليكمل عليها به وهي تصرخ بأعلى طبقات صوتها ولكن لا يسمعها أحد فوالديها خرجوا من المنزل ولم تجد من ينجدها من بين يديه توقف بعض دقائق حتى لا ټموت في يده ثم قبض على شعرها لينهضها وقام بفتح الرسالة التي ارسلها له فريد و وضع الهاتف أمام عيناها متسائلا
الكلام دا حصل امتا
رفعت ذراعها ببطء بفضل الألم التي تشعر به داخله لتمسح دموعها وهي تتأوه لتكون الرؤية واضحة امامها وقرأت بعينيها
أختك كانت ماشية معايا لما كانت بتدرس .. وبصراحه طلعت سهله أوي .. دا جتلي بنفسها وقلتلي انها خلفت مني بنت .. بس مش مصدق انها بنتي
طلبت منه أن يتركها فترك شعرها بدفعه لتسقط على حافة الفراش ثم مسحت على كتفيها التي تشعر داخلهم پألم حاد ثم هتفت بشفتين مرتعشين
ضحك عليه باسم الحب .. أسفه يا كريم
قبض على فكيها بقوة وهو يجز على أسنانه بغيظ والډماء تغلي في اوردته وقال وهو يلهث
عشان كده اتجوزتي هناك وكتبت البنت بأسمة
ثم تركها وتقدم نحو النافذة ليقف امامها وصدره يعلو ويهبط ثم قال بنبرة متوعدة
يا أنا يا أنت يا فريد
وقف فريد أمام حافة حمام السباحة ېدخن سيجارته وهو يتابع الدكتور أمير وهو يعمل يساعد كارمن على الحركة من جديد ويحرك قدميها برفق نظرت اتجاه اليمين لتجد شقيقها واقفا وعلى الفور تلاشت النظر إليه لا تود أن تراه بعد ما فعله مع ديما و لم تعلم الكثير عن أعماله الشيطانية نظرت إلى دكتور امير وهي تشكره على ما يفعله معها ..
رفع رأسه لينظر إليها بابتسامة واسعة وقال وهو لا يزال يحرك قدميها
أنت جميلة وتستهلي كل خير
تبسمت له ثم أطرقت رأسها متمته بالشكر فيما تلقى فريد اتصالا ونظر إلى شاشة الهاتف التي تنير باسم ايهاب وأجاب على الفور ليخبره ايها بخبر محزن
فريد تلاته من اللي كانوا حاجزين العفش من عندنا لغوا الحجز
هتف پحده
ازاي دا يحصل ! .. وأنت والموظفين كنتوا فين
حاول ايهاب أن يهدئه ولكن بلا جدوى فهذه ليست المرة الأولى في ذاك الشهر واذا استمر الشغل على ذاك الوضع سيخسر كثيرا انهى معه المكالمة وأخذ يلتفت حوله نفسه وهو يمسح على وجهه
متابعة القراءة