رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث
المحتويات
وشعره وقفت ديما تنظر إلى دكتور أمير مبتسمة ثم تقدمت نحوه و وقفت تمد يدها فنهض ليصافحها ثم تساءلت عن حالة كارمن ليجيب عليها
بخير الحمد لله .. وبتستجاب للعلاج
قبلتها ديما على رأسها فيما رفعت كارمن رأسها لتنظر إلى الدكتور متسائلة
يعني همشي على رجلي من تاني
نظر الدكتور إليها ثم ابتسم مشيرا إلى قدميها قائلا
اللي فيكي ده تأثير صدمة مش أكتر .. يعني شلل مؤقت
تركتهم ديما ليكمل الدكتور عمله ثم اتجهت نحو باب المنزل رآها فريد وعلى الفور نادى عليها لتقف عن السير ونظرت إليه بجمود وقف امامها وطلب منها أن تجلس معه ليتحدث معها ولكن قالت پحده
مفيش بينا كلام يا فريد .. ومش عايزة اسمع منك حاجة
ثم تركته وتابعت السير وقف للحظات ليست قليلة وفكر أن يدخلها وعلى الفور نفذ قراره ودخل ثم صعد إلى الطابق الثاني و قف يدق باب غرفتها قامت بفتح الباب وعندما رأته زفرت بسأم وجاءت تغلق الباب منعها بوضع قدمه كحاجز فنظرت إلى قدميه متعجبة بينما فتح فريد الباب رغما عنها ودخل مغلقا الباب خلفه ..
ازدردت لعابها بصوت مستمع وبرهبه شديدة خوفا من أن يمد يده عليها مجددا وقف فريد يتطلع إليها بجمود ثم أخبرها بما قاله إيهاب عن زوج والدتها ولكن ديما لا تصدقه وتذكرت انه يوقع بينها وبينه اقترب منها بخطوتين ثم تنهد بعمق وقال
لما كارمن قالت انه اللي حصل فيها بسببي عشانك اتهمتك أنت .. بس لما سألت ايهاب قالي يبقى جوز أم ديما .. عشان أخد منه فلوس وقاله على لعبة جوازنا
اخذت تحرك رأسها بالنفي وهي تهتف بنبرة بكاء
مستحيل .. لو كان عارف مكنش جوزني ليك
حك ذقنه وهو يضحك ساخرا ثم حك الابهام على السبابة قائلا
الفلوس اللي هيسلتمها بعد ما طلقك أهم منك
حدقت به للحظات ثم وجدت نفسها تبكي في صمت وحتى الأن لم تصدق حديثه وكادت أن تجن عندما تذكرت المعاملة الطيبة التي كان يعاملها بها فكيف يكون كل هذا تمثيل ! قبضة قبضتها بقوة وتجز على اسنانها پجنون فيما قطب فريد جبينه وقال بلطف
ديما أنا قلتلك عشان بحبك
ابتسمت ساخرة على ما هتف به للتو ثم قالت بعدم تصديق
أنت بتحبني! .. دي حاجة مستحيل اصدقها
تقدم نحوها وهي تتابع خطواته بعينيها ولا زالت واقفة مكانها بشجاعة وقف أمامها مباشرة فرفعت رأسها لتنظر إليه وقد ارتفع إحدى حاجبيها بثقة أحاط خسرها بذراعة ليضمها إلى صدره بقوة فاتسعت عيني ديما في دهشة فيما اقترب فريد منها لتشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجنتها تسارعت دقات قلبها تدق في صدرها برهبه شديدة وانفاسها تخرج من أنفها بصوت مستمع ليستمع إلى صوت تلك الأنفاس بلذة ثم داعب إحدى خصل شعرها هامسا
قلبي مش حجر يا ديما هانم .. عشان محبكيش
حبتني بالمړض اللي عيرتني بيه
اومأ رأسه تأكيدا على حديثها ثم همس بحب
أنت تتحبي بأي شكل
حاولت أن تحرر جسدها من يديه العملاقة وهي تقول بحنق
وأنا خلاص كرهتك .. مبقتش طايقاك .. ومستحملة العيشة دي عشان كارمن بس
شد عليها أكثر وهو يعض على شفى السفلى و يتطلع إلى شفتيها المنتفخة ثم مسح عليها ب الابهام وهو يقول بهدوء
مستعد أقبل أي كلام تقوليه طالما طالع من شفايفك الحلوه دي
وما أن انهى كلماته وقبلها بقوة وأخذ يمتص رحيق شفتيها فيما حاولت ديما أن تبتعد عنه ونجحت في ذلك ولكن لم تستطيع الهرب بعيدا فأحاط جيدها على الفور وقبلها ثانية وهو يقربها منه أكثر ويقبلها بقوة حتى كادت روحه أن تنتزع من جسده بفضل عدم القدرة على التنفس شعر بتذوق ماء شبه مالحة واستمع إلى بكائها فقام بتحرير شفتيها من شفتيه وأخذ يلهث بقوة ورأى الدموع تنهمر من عينيها ..
ابتعدت عنها على الفور فيما دفنت وجهها في كفيها وطلبت منه أن يخرج الأن من الغرفة مسح على شفتيه ثم خرج مغلقا الباب خلفه بهدوء بينما جلست ديما على الأرض تتأوه پجنون وحديث فريد لا يزال عالقا في رأسها استحملت الحياة بدون والدها وعاشت مع زوج والدتها واعطى لها حب واهتمام ولكن ليس بمثل حنان الأب الوالد لا يفعل هذا مع ابنته لم يسلمها إلى رجل لعب عليها لعبة ..
ابتلعت لعابها الممزوج بالدموع وأخذت تسأل نفسها سرا أين والدها ولما تركها لزوج أم يربيها والأن اكتشفت أن حبه لها حب مزيف أخرجت الهاتف من حقيبة يدها وهاتفت والدتها لتطمئن عليها ثم أخبرتها انها ستأتي غدا وتقضي اليوم معها ثم انهت المكالمة وقررت أن تعلم كل شيء بنفسها غدا
دخلت المكتب دون استئذان مغلقه الباب خلفها فيما نظر علاء إليها وهو يضع أغراضه داخل كرتونه متوسطة الحجم أمسكت بيده وقالت بترجي
متسبش الشغل يا علاء .. مقدرش اتحرك من غيرك
سحب يده من يدها وأكمل عمله
متابعة القراءة