رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث
المحتويات
يا ابني أنا مش مستعد أخسر غادة يا أحمد .. كفاية ليلى وبنتي التانية اللي اتحرمت منها
ثم تركه ودخل فنظر أحمد إلى السماء مناديا ربه عدة مرات ثم نظر إلى الأمام ويبدو عليه الحزن ثم ترحم على روح شقيقته التي لا زالت حيه داخله ولم ينساها أبدا ..
بعض الأشخاص اذا فقدوا عزيزا ېخافون على ما تبقى لهم حتى لو بطريقة ممكن أن تضايق أحبابهم ولكن القلوب لم تتحمل فراق عزيزا أخر
نعست ديما على المقعد الذي تجلس عليه بجوار فراش كارمن داخل المشفى وماسكه بيدها استيقظت على صوت رنة هاتفها فنظرت حولها بفزع ثم نهضت متجه نحو اريكة مقابلة للفراش وتناولت حقيبة يدها وأخرجت الهاتف لتنظر إلى شاشته التي تضيء باسم فريد جلست على الاريكة وهي تجيب عليه وأخبرته بكل شيء حدث مع كارمن ..
ڠضب فريد من قرارها هذا دون أن تستأذن منه وهتف بعصبية
أنا مش عايز فضايح .. أمي لو عرفت باللي حصل ممكن تروح فيها
اندهشت قائلة
فضايح ! .. وحياة أختك مش فارقة معاك
زفر بسأم ثم صاح بعصبية
بقولك أي مش ناقص حكم و مواعظ .. من الفجر تكون كارمن في البيت
[[system-code:ad:autoads]]ثم فصل المكالمة ولم يستمع إلى حديثها فيما نظرت ديما إلى الهاتف متعجبة ثم نظرت إلى تلك المسكينة في تأثر واضح ثم نهضت من مكانها متجه إليها لتقف بجوارها وأخذت تمسح على شعرها حتى استيقظت كارمن ونظرت إليها بوهن أخبرتها بهدوء أن فريد يود أن تعودي إلى المنزل ثم ضغطت ديما على زر استدعاء الممرضة وما إلا لحظات وجاءت الممرضة لتتفقد حالة كارمن وطمئنت ديما عليها ثم قالت ديما
طب لو سمحتي أحنا لازم نروح البيت
نظرت الممرضة إلى ساعة يدها التي تدق الثانية والنصف صباحا ثم خرجت لتخبر الدكتور فيما جلست ديما على المقعد ماسكا بيد كارمن هبطت دمعه من عيناها إلى أذنيها مما لفتت انتباه ديما وقامت بمسح دموعها ثم قالت بصوت يشبه البكاء
كارمن أنت أقوى من كده .. وفريد هيجبلك حقك من الحيوان ده وزيادة
رفعت يدها لتضعها على فاها وانفها معا وانهمرت الدموع من عيناها فبكت ديما هي الأخرى وهي تمسح دموع كارمن ثم قبلتها بحنان على رأسها فيما دخل دكتور شاب يدعى أمير وتفقد حالة كارمن فيما تساءلت ديما عن الدكتور الذي قام بنقل كارمن إلى هنا ليجيب عليها وهو يقيس ضغط كارمن
اضطر يسافر وسلمني حالة انسه كارمن
وهو فهمك حالتها !
نظر إليها للحظات ثم اومأ برأسه على انه يعلم ثم ضغط على رسغ كارمن وهي ينظر إليها منتظر منها أي ردة فعل ولكن لم تشعر بشيء فشدد بالضغط عليها بقوة وتساءل اذا كانت تشعر پألم في قدميها ام لا فنظرت إليه بوهن ثم هتفت ب تقل في نطق الكلمات
و .. و ججع .. ب بس .. يط ۏجع بسيط
تنهد بصوت مستمع ثم سحب حقنة المحلول من يدها برفق ثم أمسك بيديها وقام برفع ظهرها عن الفراش ثم طلب منها أن تضع قدميها على الأرض حاولت أن ترفع قدميها عن الفراش ولكن لم تستطيع فعل ذلك ونظرت إليه برهبه شديدة و صدرها يعلو ويهبط وهي تخبره بانها لا تستطيع تحريك قدميها همت ديما واقفة وهي تتساءل بلهفة قلق
معنى أي الكلام دا يا دكتور
نظر إليها بأسف ثم طلب منها أن كارمن تمكث هنا لبضع أيام ولكن أخبرته انها مضطرة للخروج فطلب من الممرضة أن تحضر كرسي متحرك حدقت ديما به وتذكرت حاډث والدتها التي جعلها تجلس على كرسي متحرك وشعرت وكأن قلبها توقف عن النبض فيما انهمرت الدموع عيني كارمن وحاول الدكتور تهدئتها بقولة الهادئ
متقلقيش دا شلل مؤقت نتيجة صدمة قوية .. وأنا هتابع معاكي لحد ما تبقي بخير
صفت السيارة أمام المنزل ثم فتحت حقيبة السيارة وهبطت من السيارة ثم حملت المقعد وقامت بفرضة ثم وضعته بجوار الباب الأمامي وساعدت كارمن من الخروج من السيارة لتضعها على المقعد ثم ضغطت على جهاز تحكم السيارة لتنغلق قامت بفتح باب المنزل ثم سحبت المقعد أمامها ودخلت بها واغلقت الباب بقدمها ليستمع فريد إلى إغلاق الباب ثم اطفأ سيجارته وخرج من المكتب إلى البهو وتفاجئ بحال شقيقته ..
تقدم نحوها وهو يتطلع إليها بذهول ثم جلس على ركبتيه أمامها فتلاشت كارمن النظر إليه وهتفت بصوت يشبه البكاء
ب بسببك .. أأأ للي خطڤني .. قا لي .. عششان ظ ظلمت .. د ديما
اندهشت ديما من حديثها فيما رفع فريد رأسه لينظر إلى ديما نظرت اتهام وفي تلك اللحظة شك انها من الممكن أن تكون هي السبب في حاډث كارمن ورأت ذاك الاتهام في عيناه ولكن لم تبرأ نفسها من أجل كارمن حمل شقيقته على ذراعه وصعد إلى غرفتها ليضعها على الفراش برفق فيما دخلت
متابعة القراءة