رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث
المحتويات
تعلي صوتها عليه !
قڈف ذاك السؤال من فمه پحده ممزوجة بالتعجب ولم تجيب على حديثه فقط تساءلت بعدم فهم
انت بتقولي الكلام دا ليه !
حدق بها للحظات مقطب جبينه ثم هتف بعدم فهم
مش عارف!!
وصلت إلى كازينو النيل وجلست أمام طاولة ثم وجدت نفسها تنظر حولها بحثا عن أحمد ولكن لا ترى أمامها جاء النادل وطلبت عصير ليمون وعصير برتقال لصديقتها سمية التي تنتظرها ثم استندت بظهرها إلى المقعد تنظر إلى النيل رأت المراكب الصغيرة والمتوسطة الحجم تمضي أعلى الماء ..
نهضت من مكانها متجه نحو النيل وجلست على سور صغير حاجز بينها وبين النيل ونظرت إلى المراكب من على قرب ثم شردت في الماء للحظات تذكرت فيها اليوم الذي انقلبت به في الماء ولهذا رفعت رأسها عن الماء شعرت بشخص ما وقف خلفها والتفتت برأسها بلهفة وهو يقول
عايزة تقعي تاني ولا أي !
ابتسمت له وهي تضع شعرها خلف أذنيها ثم نهضت وأشارت إلى إحدى القوارب قائلة
عايزة اركب مركب من دول
أشار إلى عدايه صغيرة وأخبرها ان القوارب تقف هنا نظرت إليه للحظات من التأمل ويبدو عليها الإعجاب به الټفت لينظر إليها تلاشت النظر إليه واضعة يدها على عنقها ثم ارتفع حاجبيها قليلا وهي ترمقه بنظرات سريعة قائلة
ممكن .. تركب معايا القارب
حدق بها للحظات ثم ابتسم وحرك رأسه موافقا اتسعت ابتسامتها فيما رن هاتفها داخل الحقيبة وعلى الفور أخرجته لتجد اتصال من سمية وأجابت عليها لتصف لها أين هي بالضبط استأذنت من أحمد ثم اقتربت ديما من الطاولة و وقفت تنظر إلى دخلة الكازينو حتى رأت سمية وشاورت لها وهي تخبرها في الهاتف ..
بمجرد أن رأتها انهت المكالمة وجلست فيما جاء النادل و وضع العصير ثم غادر جاءت سمية وصافحتها ثم جلست على المقعد المقابل لها وتناولت أول رشفة من البرتقال ويبدو عليها الضيق تساءلت ديما عن السبب فنظرت إليها للحظات من الصمت ثم أخذت ورقة من حقيبة يدها وقامت بفرضها ثم ادارت الورقة إليها لتجد ديما صورة شخص تناولت الورقة منها لتنظر إليها عن قرب ثم تساءلت عن ذاك الشخص ..
أجابت بإحباط
زميلي في الشغل .. طلع بيحب صاحبة الشغل
عضت ديما على شفاها السفلى وفهمت من حديثها ومن الصورة التي رسمتها له انها معجبة به طوت الورقة برفق ثم مدت يدها بها إلى سمية لتأخذها وتضعها في الحقيبة فيما قالت ديما بحزن
مش احسن ما كان يخدعك .. ويوم فرحك يخليكي اتعس واحده
اغمضت عيناها لبرهه ثم نظرت اتجاه اليمين وهو اتجاه البحر وقالت بنبرة بكاء
ڠصب عني بلاقي نفسي بفكر فيه .. حتى المفروض اني اروح الشغل تاني النهاردة بس مش رايحة .. وهقدم استقالة
لاء يا سمية .. مش مع أول خبطة كده تستسلمي .. وبعدين أنت ليه في البداية يعني هتنسي
قذت تلك الكلمات من فاها بلهفة محاوله إقناعها ويبدو عليها انها اقتنعت بحديثها قليلا وستذهب إلى الشغل مجددا ثم تناولت رشفة من العصير وتساءلت عن حالها مع فريد فتنهدت بحزن وهي شاردة في الفراغ وهتفت
غريبة الدنيا دي .. لما احبه يكرهني ولما اكره يحبني
ابتلعت سمية العصير بصوت مستمع وهتفت في دهشة
کرهتي ! .. حبيبتي لو ربنا صلح حاله كملي معا
نظرت إلى أحمد الواقف أمام طاولة يحاسب الزبائن واعترفت بينها وبين نفسها انها عندها ميول له و تود أن ترى طوال الوقت هتفت بكل ما تشعر به داخلها ولا زالت تنظر إلى أحمد
أنا أول مره أكره حد بس كرهته يا سمية .. مستحملة العيشة عشان كارمن بس
تعجبت سمية ثم التفتت برأسها لتنظر إلى ما تنظر إليه ديما وتساءلت عن ما تنظر إليه لتفيق ديما من شرودها وتنظر إليها بلهفة ثم أخبرتها انها لا تنظر إلى شيء ثم سحبت رشفة من العصير فيما عادت سمية برأسها لتنظر إلى ديما وهي تعلم انها تخفي عليها شيئا ولكن لم تسأل مجددا لأنها لا تريد ازعاجها بالأسئلة
استيقظت بوجه عابس على صوت دقات الباب المزعجة ثم نهضت وهي تبعد شعرها عن عيناها وقامت بفتح الباب لتجد مصطفى دخل واغلق الباب تطلعت إليه متعجبة فيما القى مصطفى نظره على ثيابها رآها ترتدي بيجامة بأكمام طويلة ثم نظر إليها وأشار إلى الباب وقال بالهمس
مامتك وأختك بره .. البسي حاجة بسرعة
ثم فتح الباب وخرج مغلقا الباب خلفه بهدوء استندت بكتفها اليسار إلى الباب ثم انزلقت على الأرض و وجدت نفسها تبكي وصدرها يؤلمها كثيرا ذاك اليوم الذي كانت سترتدي به أجمل الثياب والسعادة تملئ وجهها لتقابل ضيوفها بكل حيوية ونشاط ولكن كيف ستقابلهم بذاك الوجه العابس الباهت ! ..
مسحت دموعها ثم نهضت وقامت بفتح خزانة الملابس وتناولت عباءة بيضاء واسعة وبدلت البيجامة بها ثم خرجت من الغرة ودلفت إلى المرحاض الذي يقع
متابعة القراءة