رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث

موقع أيام نيوز

وهو يقول بهدوء  
كاميليا بسببك ضيعتي عليه فرصة السفر مرتين .. سبيني في حالي بقى 
حملت كرتونه أغراضه وضعتها أرضا فمضى من أمام مكتبه متجه نحوها و وقف يقبض على مرفقها بقوة واندفع في وجهها بعصبية  
أنت أي ! .. عايزة تملكي كل حاجة 
تشبثت في قميصه من الأمام ثم قبلة شفتيه وهي تحيط عنقه بيدها الأخرى ثم ابتعدت عنه قليلا وهي تنظر في عيناه التي تطلع إليها في دهشة وهمست  
أنت حبيبي ومن حقي املكك 
ميل بشفتيه جانبا وهو يسحب يدها من على عنقه وسرعان ما تحولت نظراته إلى الجمود ورفض حبها له هذه المرة تجمعت الدموع في عيناها واعتذرت له ولكن لم يقبل ذاك الاعتذار وقال وهو يجز أسنانه  
دي المرة الألف تعتذري فيها وبترجعي لطبيعتك تاني .. طبيعتك اللي مش هتتغير
جاءت تتحدث فتحت سمية الباب وعندما رأتهم تلاشت النظر إليهم على الفور متمته بالاعتذار وكادت أن تغادر ولكن طلب منها علاء أن تدخل مسحت كاميليا على شعرها ثم رمقت علاء بنظرة حاده ثم خرجت من المكتب نظرت سمية إليها ثم دخلت وأغلق علاء الباب ثم حمل كرتونه أغراضه وضعها على المكتب وقام بنزع الصور المرسومة من على الحائط ليضعها داخلها فيما تساءلت سمية لما يفعل ذلك فتوقف عن ما يفعله لينظر إليها قائلا  
هسيب الشغل وهسافر اشتغل بره 
أنا كمان كنت هقدم استقلتي النهاردة 
هتفت بتلك الكلمات بابتسامة حزينة مرتسمه على شفتيها جلس على مقعده الخاص بالمكتب مشبك يديه في بعضها البعض فيما أخرجت سمية الرسمة من حقيبتها وهي تتقدم نحوه ثم وقف وقامت بوضعها أمامه رفع عيناه إليها ثم تناول الورقة وقام بفحصها ثم عاد بالنظر إليها رآها تبتسم وتقول  
هدية مني ليك
ثم التفتت متجه إلى مكتبها وجلست على المقعد لتتابع عملها ولا زال علاء ينظر إليها بعدم فهم شخصيتها ولما اعطت له الورقة طوى الورقة برفق ثم وضعها في جيب سرواله ..
على الجانب الأخر رأت هند صديقتها تدخل المكتب بعصبية بالغة وانهت الشغل الذي بيدها ثم دلفت إلى المكتب رأتها تدخن سېجارة بعصبية مفرطة وتشخبط على الورق بيدها الأخرى تساءلت هند ما بها فنظرت إليها بوجه محتقن ويا ليتها ما دخلت واهتمت بها بسبب رد كاميليا عليها بصوت عالي  
أنت مالك .. بتدخلي ليه  
حدقت بها للحظات ثم قبضة قبضتها بقوة و وجدت نفسها تندفع في وجهها  
أنت بتكلمي معايا كده ليه .. هو أنت شيراني بفلوسك
تركت القلم ثم نهضت وهي تسحب دخان السېجارة إلى صدرها ثم زفرته بهدوء وقالت تأكيدا على حديث هند  
أيوه اشتريتك بفلوسي .. واقدر اشتري أي حد بفلوسي 
كل اللي أنت فيه ده بسببي أنا .. أنا اللي اخترت المكان ده في الأول ..
قاطعتها كاميليا بضحكة عالية ثم اطفأت سېجارة وتقدمت نحوها و وقفت معقدة ذراعيها وقالت ببرود  
هكمل اسطوانتك .. مقدرتيش تشتري المكان عشان امكانيتك محدودة .. وأنا اشتريته واشتغلتي عندي 
جزت على اسنانها بغيظ ثم صاحت في وجهها  
كدابة .. بتكدبي وتصدقي كدبتك .. أنا ليا نص الشركة دي و اشترتها معاكي 
نفخت في شدقيها بسأم ثم اتجهت نحو المكتب وقامت بفتح خزانة المال وتناولت عشرة ألاف والقت بهم في وجهها وسقطوا إلى الأرض ثم أغلقت الخزانة وهتفت بكبرياء  
فلوسك اللي دفعتيها 
حدقت بها في دهشة وعدم استيعاب ثم تطلعت إلى الفلوس الملقي بها على الأرض ثم عادت بالنظر إليها وتساءلت متعجبة 
هما لسه عشرة زي ما هما ! .. مفيش ارباح ! 
أشارت إلى الباب وهي تأمرها أن تأخذ المال وتخرج بره الشركة بأكملها تناولت المال ثم خرجت دون أن تتفوه بكلمة أخرى. فيما جزت كاميليا بقوة ثم اسقطت كل شيء فوق المكتب وهي تصدر صوتا يشبه الفحيح ثم جلست على المقعد تلتقط أنفاسها بصوت مستمع مريضة نفسيا تريد أن تملك كل شيء والكل يطيعها انحرمت من أشياء كثيرة وكانت تراها عند غيرها من الناس وهذا جعلها تغار وتود أن تكون أحسن من الجميع وتملك الذي لا يملكه أحد غيرها 
في الصباح ذهبت إلى المنزل الذي قضيت كل طفولتها داخله وذاك المكان يفركها بأسعد أيام حياتها والأن عادت إليه ولكن بقلب مكسور خرجت منه ورده متفتحة وعادت إليها وردة قد فقدت الحياة ترجلت من السيارة ثم وقفت أمام الباب تدق الجرس و انتظرت للحظات حتى فتحت الخادمة لتسلم عليها وتضمها إليها ثم أخبرتها بمكان والدتها ..
اتجهت ديما نحو غرفة المعيشة المفتوحة على جنينة المنزل دخلت لتجد والدتها جالسة أمام الباب تنظر إلى الخارج وعندما هتفت ب ماما التفتت بالمقعد المتحرك فيما ركضت ديما إليها لتضمها إليها وقبلتها على رأسها ثم ركعت على ركبتيها وقبلت يداها وأخبرتها انها اشتاقت إليها كثيرا و بادلتها بنفس الاشتياق ثم رفعت يدها لتضعها على شعرها متسائلة  
أخبار حياتك اي وفريد عامل معاكي
تم نسخ الرابط