رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الثالث

موقع أيام نيوز

يا فريد تشعر بالندم اتجاه ديما وأنه حقا ظلم تلك الفتاة معه كثيرا وشعر انها مظلومة عندما علم بمصائب زوج والدتها التي يقوم بها دون علمها مسح على وجهه بأكمله ثم اشعل سېجارة تليها سېجارة وكاد أن يجن من كثرة الأفكار التي تدور داخل رأسه مثل دوامة حتما ستغرقه في بحر أعماله الشيطانية 
عقب وصول ديما قاعة الفرح هاتفت سمية انها في الخارج لتخرج سمية على الفور وتضمها إليها وهي تخبرها انها حقا اشتاقت إليها كثيرا وبادلتها ديما نفس بالاشتياق ثم دخلوا إلى القاعة متوسطة الحجم ولكن شكلها رائع ومنظمة سلمت ديما على نهال وضمتها إليها وهي تهنئها على الزواج وتتمن لها زواجا سعيدا ثم صافحة مصطفى ثم جلست أمام طاولة مع سمية ..
نظرت سمية إليها بتفحص متسائلة  
ممكن أعرف حكايتك أي يا ست ديما ! 
نظرت إليها ويبدو عليها الحزن ثم امسكت بيدها وهتفت  
موضوع يطول شرحه .. نتقابل بكره في كازينو عند كوبري قصر النيل كده 
اومأت برأسها موافقة ثم أحاطت كتفها بذراعها فيما نظرت نهال إلى مصطفى الذي ينظر إلى الأمام شاردا ولم ينظر إليها حتى جاء عرض تورتة الفرح المكونة من خمسة ادوار وقفوا أمامهم وتناول رجل شوكة وطلب منه أن يطعمها فنظر إليها للحظات ثم قرب الشوكة من فاها ليطعمها واطعمته هي الأخرى ثم اعطى له الرجل شوكة بقطعة صغيرة من التورتة وطلب منهم أن يأكلوها معا ولكن رفض مصطفى پحده وقام بوضع الشوكة جانبا شعرت نهال بخجل مما تعجب الرجل من تصرفه ثم سحب طاولة التورتة واشتغلت أغنية هادئة ..
وضع يديه على خصرها وهي رفعت يديها لتضعها على كتفيه ونظرت في عيناه التي تنظر في مكان أخر شاردة في حال حبيبته الأن ما شعورها الأن من المحتمل انها تعاني الأن عناء شديد قاسې عليها ولا أحد يواسيها فالقلب العاشق يشعر دائما بحبيبته ولكن لماذا يفكر ذاك العاشق في نفسه و حبيبته فقط ! لماذا لم يفكر في تلك الفتاة المسكينة التي تزوجها ! كيف سيكون شعورها عندما تعلم أنه لم يحبها ويحب أخرى نؤذي من حولنا في سبيل ساعدتنا وسعادة من حبهم مثلما تفكر في نفسك فكر في من حولك ولو لقليل ..
القدر جعلك تتزوج من أخرى وهذا هو قضاء الله فهل تستطيع تغير القدر ! واذا استطعت أن تغير القدر فمن الممكن أن تغيره إلى أسوء حال دون ان تشعر وټندم على ما فعلته فتغير القدر ليس سهلا فأرض بقدرك وبما قسمة الله لك وكل شيء يحدث لنا سواء خير أو شړ فهو خير من عند الله ..
رغم أنه يعرف ربنا وملتزم بالدين لم يفكر في ذلك فكل ما يفكر فيه الأن هو تغير القدر وهو أن يعود إلى حبيبته ويتزوجها ليعيش معها سعيدا انتهت الأغنية بأغنية شعبية ليصعد إلى ساحة الرقص الكثير من أصدقاء مصطفى وأقاربه يرقصون معه وايضا نهال وقفت ديما تنظر إليها بسعادة واضحة وتصفق لها وهي تتمايل مع سمية على الأغنية وبعد لحظات سحبت سمية ديما لتشاركهم بالرقص والكل سعيد من حولهم أما نهال فكانت سعيدة لدرجة كبيرة والسبب انها أخيرا ستخرج من سجن والدها و تحكمه البالغ بها ولأنها تزوجت من رجل صالح وجاد في حياته وعمله وبدأ قلبها يميل له منذ أول مقابلة بينهم ..
كل شيء مضى بخير حتى وصلوا إلى عش الزوجية دخلت والدتها معها إلى غرفة نومها لتعطي لها بعض نصائح الأمهات ثم خرجت و اوصت مصطفى عليها ثم امسكت بيد روقيه وذهبوا انتظر مصطفى للحظات ثم أغلق باب الشقة ثم نظر إلى الأعلى يزفر وأخذ الصالة ذهابا وإيابا ويضرب بقبضة يده على راحة يده الأخرى وهو يفكر كيف سيخبرها انه لم يحبها وانه يحب فتاة أخرى توقف عن السير ينظر إلى الرواق الصغير المؤدي إلى الغرفة ثم مسح على ذقنه حتى عنقه وقد حسم قراره وهو أن يخبرها حتى لا يظلمها معه ..
وقف أمام الغرفة ودق الباب فنظرت إلى الباب بلهفة وهي تفرك في أصابع يديها في توتر واضح ثم أذنت بالدخول قام بفتح الباب ودخل مغلقا الباب خلفه فنهضت واقفة تطلع إلى الأرض خجلا وقف أمامها ضاغطا على شفتيه لم يعلم بماذا يبدأ ثم أشار إلى الفستان متسائلا  
مغيرتيش الفستان ليه ! 
ازدردت لعابها بصوت مستمع مما شعرت بالاشمئزاز عندما شعرت بطعم مرارة في لعابها بفضل التوتر والارتباك المسيطر عليها ثم هتفت بصوت مبحوح  
شوية بس كده وهغير 
طلب منها أن تجلس فجلست على الاريكة التابعة للفراش وجلس بجوارها ثم تردد في حديثه ثم استجمع شجاعته وقال  
أنا عايز أقولك على اعتراف كده .. 
رفعت رأسها لتنظر إليه بعدم ارتياح من تلك المقدمة الذي بدأ بها ثم بلل شفتيه بلسانه وتابع  
أنا بصراحة مرتبط بواحده بقالنا اكتر من سنه
تم نسخ الرابط