رواية رائعة للكاتبة رباب فؤاد الجزء الرابع

موقع أيام نيوز

حبنا لقد باعت سمر هذا الحب بكل بساطة وكأنه لم يكن..لم تأبه لي ولا لتمسكي بها وإصراري على استمرار حياتنا دون أطفال...حبيبتي التي تتحدث عنها أهانتني أمام الجميع لتجبرني على طلاقها. أهذه من تريد مني العودة إليها
حاول سامي الدفاع عن سمر بقوله أنت تعلم كيف كانت جريحة باكتشاف أمر عقمها وكيف كانت ترفض الحياة معك بدافع من الشفقة عليها. أنت أدرى بكبريائها وأسلوب تفكيرها أضف إلى ذلك التغيرات الهرمونية التي....
هتف به طارق مقاطعا لا يوجد ما يبرر إھانتها لي أمام الجميع...أين احترامها لي
تابع سامي وكأنه لم يسمع اعتراض صديقه وربما كانت هذه إشارة إلهية بأنه لم يحن وقت فراقكما بعد ولا يعلم الحكمة مما حدث لكما سوى الله سبحانه وتعالى.
رمقه طارق بنظرة ڼارية قبل أن يخرج جواله في سرعة فيتأكد من الوقت أولا ثم يطلب رقم سمر المسجل عنده لكنه فوجئ برسالة مسجلة تخبره بأن الرقم لم يعد موجودا بالخدمة.
زادت هذه الرسالة من غيظه فالټفت إلى صديقه وسأله من بين أسنانه هل غيرت سمر رقم جوالها
قلب سامي كفيه قائلا في حيرة لا أدري...لحظة سأتأكد من ضحى.
وبالفعل اتصل بزوجته وطلب منها الرقم الذي أملاه ل طارق. وقبل أن ينهي سامي مكالمته مع زوجته كان طارق ينهض بعيدا وهو يقول بصوت حاول أن يحافظ على هدوئه ألو...سمر أنا طارق.
أتاه صوتها مرتبكا على الطرف الآخر وهي تسأله بحرج كيف عرفت رقمي
أجابها بحنق سؤال لا داعي له..المهم الآن هل ما سمعته من سامي صحيح هل كنت حائضا يوم طلاقنا
شعر بنبرة خجل غير مألوفة تغلف صوتها وهي تجيبه بصوت خفيض أجل صحيح..أتذكر يوم حصلنا على نتيجة التحاليل والأشعة يومها اعتذرت لك بعد عودتنا من العشاء بسبب عذري الشرعي..هل تذكرت
عقد طارق حاجبيه محاولا التذكر ثم ما لبث أن قال في ضيق تذكرت..ولكن الطلاق الفعلي حدث بعد ذلك بخمسة أيام.
ازداد الخجل في صوتها وهي تغمغم ماذا بك يا طارق مدة الحيض أسبوع في الغالب.
شعر طارق پاختناق شديد بعد عبارتها فزفر في قوة واستغفر ربه قبل أن يقول في سرعة استعدي..سنذهب إلى دار الإفتاء الآن. أين أنت لأمرك
سألته في دهشة الآن حسنا أنا مستعدة لأنني عدت لتوي من العمل. أنتظرك في بيت أمي.
وما أن أنهى طارق الاتصال معها حتى عاد إلى صديقه الذي كان يراقبه بصمت ويراقب ردود أفعاله العصبية وابتدره طارق بقوله آسف على انفعالي يا سامي..سأمر على منزل أهل سمر وأصطحبها إلى دار الإفتاء الآن. لن يهدأ لي بال حتى أنتهي من هذا المأزق ف....
خرج من ذكرياته على صوت سامي وهو يحرك كفه أمام عينيه قائلا أين ذهبت
هز طارق رأسه وأشاح بكفه قائلا لا عليك...هل قلت شيئا
مط سامي شفتيه للحظات ثم سأله لماذا لم تخبرني بزواجك من هالة بل ولماذا أخفيته عني حينما أخبرتك عن سمر وموضوع الطلاق البدعي
تنهد طارق وأجابه بضيق لم أخبرك في البداية بناء على طلب سمر..لم يكن زواجي معلنا سوى أمام والدي ووالدة هالة وسكان العمارة التي نعيش بها وبالطبع كان زواجنا معروفا لدى أقاربنا في القرية عملا بالتقاليد التي تعرفها. وقد سعت هالة إلى رد الجميل بمساعدتي في الزواج من سمر وإقناع أبي بهذه الزيجة.
ثم تابع وهو يخلل شعره بأصابعه كعادته ولم تصبح هالة زوجتي فعليا إلا بعد طلاق سمر بأكثر من شهر. بالطبع لم اخبر سمر بذلك كما لم أخبر هالة بعودة سمر.
قالها ورفع عينيه إلى صديقه ثانية وهو يسأله أعلمت الآن لماذا كانت سمر عصبية لأنها علمت مني بأن هالة حامل في طفلي ولا أستبعد أن يكون سبب ضيق هالة مني ومعاملتها الجافة معي هو معرفتها بشكل ما أن سمر عادت إلى منزلي.
ازداد اتساع عينا سامي وهو يهتف بصديقه حامل تزوجت وزوجتك حامل وكل هذا وصديقك الوحيد لا يعلم شيئا إنك تربكني بكل هذه المفاجآت.
تابع طارق أسئلته وكأنه لم يسمع كلمات سامي أعلمت الآن لماذا أنت سبب المشاكل لأنك السبب في عودة سمر وبالتالي ڠضب هالة.
هب سامي من مقعده وهتف به مستنكرا أنا السبب ثانية لماذا لم تصارح أنت هالة بما حدث أي زوجة في موقفها ستسيء فهمك وربما اتهمتك بالخېانة وأنك مثلت عليها حتى تحمل طفلك قبل أن تعيد زوجتك الأولى إلى عصمتك وكأن شيئا لم يكن.
تراجع طارق في مقعده وشبك كفيه خلف رأسه وهو يقول بقلق هذا ما أخشاه بالفعل...لقد كانت تتحدث بلهجة مختلفة عما اعتادت مخاطبتي به من قبل...بل إنها قالت لي مرتين إن محبتها لطفلنا القادم لن تكون قدر محبتها لابنها البكر. أتدري ما يعنيه هذا إنها تخبرني بطريق غير مباشر أنها لا تريدني ولا تريد طفلنا. طفلنا الذي كانت تتحدث عنه بكل هيام حتى الأمس وكأنه أول طفل لها.
هم سامي بالرد عليه حينما سمع كلاهما طرقات سريعة على باب الغرفة أعقبها ظهور ممرضة شابة
تم نسخ الرابط