بقلم اميرة الشافعي

موقع أيام نيوز

جنيه فقط 
اصفر وجهها ونظرت اليه متسائله... دا الف جنيه 
نور الدين... دا الخق يا مي انتي موظفه جديده ولا عاوزه تاخدي اكتر من حقك. 
مي.....لأ بس حضرتك بتديني خمس الاف وساعات عشره
نور الدين... دا كان مساعده مش حق 
هزات مي راسها وقالت.... طيب انا ماشيه 
ذهبت لمقر سكنها 
ثم جلست علي سريرها حائره وهي تهز الالف جنيه بيدها 
اعمل بيه ايع اديه لماما ولا اخليه مصاريفي طب واسامه ودراسته 
اتصلت بامها لتلهي نفسها عن التفكير
مي..... ازيك يا ماما 
نادره..... وخشتيني يا مي 
مي...... انتي اكتر اسامه عامل 
نادره.... رغم انه فك الجبس من شهر ورجع دروسه بس بيتالم منها جامد 
مي..... وديه للدكتور ليه سيباه يتالم 
صمتت نادره قليلا ففهمت مي 
مي..... خلصتو فلوس 
نادره.. العلاج والدروس خدت معظم الفلوس لما تقبضي ان شاءالله هوديه للدكتور 
مي..... لأ انا هبعت حواله ب 800 جنيه وديه للدكتور. فورا يا ماما مش عاوزين حاجه تشغله عن المذاكره 
نادره..... طيب يا مي 
ارتدت مي ملابسها ونزلت الي اليريد لترسل الحواله 
كانت تحمل هما كبيرا وتقول لنفسها فيها

ايه لو عمي اداني ميراثي او ختي تمنه مع انه طيب بس راسه ناشفه 
مر يومان واتصلت نادره بمي وهي حزينه 
فيه ايه يا ماما 
نادره. الدكتور قال لازم ير كب شريحه ومسامير في رجل اسامه لفتره طويله ويعدين يشيلهم وقال ان المستشفي مهتمتش وجبست رجله غلط 
بكت مي من قلبها وشعرت بالضيق هل تنتظر شهر اخر ليمنحها عمها الف جنيه اخري
واخيها بحاجه ماسه لاجراء الجراحه وقدمه معرضه للخطړ 
حدثت مع نفسها قائله. لا سا تحدث معه ساوافق علي جمال واحصل على ميراثي انا مسئوله عن اسره وعلي اي حال يوما ما ساتزوج 
طلبت من عمها نقود علي سبيل السلف 
فقال.... هديكي يا مي بس توعديني اسبوع واحد وتقولي لي قرارك وبالنسبه للجراحه انا هبعته امريكا يعملها هناك ونشوف حالة قلبه وصلت لايه وهعالجه لو اتكلف العلاج ملايين دا كله علشان خاطرك انا واسيب ليكم كل حاجه 
لكن انتي يا مي حاولي تعملي علشاني حاجه
ابتسمت مي وقالت.. .. بجد يا عمو هتبعت اسامه بتعالج بره 
نور الدين.... دا وعد مني يا مي بس بعد ما تردي عليه وتاخدي قرار
وعدته مي مجبره ان تختار زوجا لها وتخبره بعد اسبوع
لم ترسل المال وانما سافرت وظلت مع اخيها الذي استانف الدروس الخصوصية بالمنزل وطلبت من الطبيب اعداد ملف خاص بحالة قدمه واخبرته انه سيجري الجراحه خارج اليلاد
تفهم الطبيب واخبرها ان حالة شقيقها يحتاج الجراحه علي وجه السرعه وان سفره للخارج سيكون افضل له نظرا لحالة قلبه التي تحتاج حرص اثناء التخدير
عادت لعملها مره اخري 
لم يحضر جمال العمل لقد كان في مؤ تمر 
اتصل بها وطلب منها اخرح ملف هام من مكتبه وارساله له مع احد الموظفين الثقة 
فتحت مي الدرج المقفول برمز سري اخبرها به جمال 
واعطت زميلها الملف المطلوب وهمت باغلاق الدرج ولكنها. اخذت تفتح ملفات الصفقات التي يباشرها جمال وفي الاسفل وجدت ملف. وردي اللون 
تعجبت من لونه واخذته لتفتحه وتري ما فيه 
وتشهق.... لأ مش معقول 
اخذت تري كل محتوياته ثم وضعته واغلقت الدرج وانصرفت وهي مذهوله.
وعادت الي سكنها وهي تشعر بان راسها يكاد ينفجر من الصداع فهي دائمة التفكير فيما قاله لها عمها نور الدين وتعلم انه اذا صمم علي امر فسيفعله
وكالعاده جلست مع اميمه التي شعرت بقلقها علي اخيها ودار بينهم الحوار
اميمه بمحبه. ... طيب يا مي كان عمل الجراحه هنا لرجله ووفر السفريه دي يمكن ربنا يجعله هناك دواء لقلبه ويشفيه
مي بتوتر.... عمي نور عنده استعداد يسفره لعملية رجله ووعدني بعد ما يخلص ثانويه عامه يسفره تاني ويقف جنبه يا اميمه
وبعدين السفر للندن والبلاد دي عند عمي وشهاب وجمال عادي جدا بيسافروا كتير معندهمش مشاكل 
اميمه بتعجب... للدرجه دي اثرياء 
نظرت لها مي بحب وقالت... ومع ذلك مش سعداء يا اميمه
عم نور الدين اتحرم من نعمة الانجاب 
وشهاب دا جاد زياده عن اللزوم وفقد امه وابوه في حاډثه 
وجمال ابوه وامه واخوه عايشين في بلد وهوا في بلد وما فيش ترابط
الفلوس مهمه بس مش اهم حاجه في الدنيا
العيله دي ناقصها سعاده يا اميمه 
اميمه مبتسمه.. علشان كده عمك عاوزك تجلبي السعاده عليهم بجوازك من حد من ولا د اخواته
مي بحزن..... انا
تم نسخ الرابط