نوفيلا حلم حياتي بقلم نجلاء زكي
المحتويات
الوقت تقارب ماهر ومريم وشعر بانه الابنة التى كان دائما يحلم ان ينجبها لكنه لم يحظى بها فلقد كانت زوجته مريضة قلب وقد منعت بعد انجابها عمار ان تنجب مرة اخرى وقد كان ماهر ېخاف عليها وكيف لا ېخاف على عشق قلبه وتؤام روحه فقد طلبت منه كثيرا ان يتزوج اخرى لكى يصبح له ابناء اخرين لكنه ابى ان يشارك فى قلبه غيرها وان يكسر قلبها العليل بزواجه باخرى واكتفى بها مليكة قلبه الى ان استرد الله وديعته وانكسر قلبه برحيلها ولم يبقيه على قيد الحياة الا عمار وها هو سيتركه ويسافر ليشق مستقبله ولم يريد ان يقف فى طريق تحقيق حلمه وها هي تلك الامنية ستتحقق فلقد منحه القدر تلك الفتاة والتى ملأت عليه حياته بعد انشغال ابنه عنه لينظر ماهر لمريم بامتنان ومحبة
والله يا مريم انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
متقولش كده يا خالي ده واجبي وبعدين انت مش بتعتبرنى بنتك ولا ايه
طبعا بنتى واغلى انا اسف يا غالية
ليه بتقول كده يا خالي
لان عارف ابنى وعارف قد ايه كلامه جارح كان عندى امل يتربط ببلده لكن ظلمتك حبيبتى
كل شئ قسمة ونصيب يا خالي وده نصيبي
ربنا يكملك بعقلك يا بنتى واقدر احقق ليكى حلمك
بجد يا خالي اقدر اكمل درستى
هو ده اللى انتى بتحلمى بيه
اه يا خالى كان نفسي اوى ادخل الجامعة بس ابويا رفض مع انى جايبة مجموع عالي
طب نفسك تدخلى ايه يا مريومة
سياسة واقتصاد يا خالى والتقديم خلاص قرب يقفل
طب قدمى وان شاء الله تقبلي يا حبيبتى وانا معاكى المهم ورقك معاكى
اه يا خالي معايا والصراحة ان كنت دخلت الرغبات من ورا ابويا على امل انه يقتنع فى يوم
طب خلص ننتظر النتبجة اكون شديت حيلى وعمار يكون سافر ونروح نقدم حبيبتى لتحتضنه مريم وتقبله اخيرا وجدت احد يقف بجوارها فى هذه الحياة الظالمة
وهاهى كانت تحاول ان تتأقلم مع وضعها الجديد وتحاول ان تسعد نفسها بوجودها فى العاصمة وتمنى نفسها بانها ستلتحق اخيرا بالجامعة وستحقق حلم من احلام حياتها والذى تشعر انه سيكون عوضها على ما مرت وتمر به
وبالفعل عمار سافر ليحقق حلمه وتركهم وبداخله قد اتخذ قرار انه سيقوم بتطليقها بعد ان يجلب ابيه وهى لن تخسر شئ فهو لم يلمسها وقد يكون لها فرص افضل بالزواج بعد ان ينفصل عنها لكنه لم يعلم انه كان حب حياتها منذ ان كانت صغيرة وفعلا مريم ظلت مع ماهر الذى بدون قصد منه اصبح يحكى لها عن ابنه فهى ونيسته التى كلما اشتق لابنه يحكى ويتحاكى عنه فاصبح الحب الذى تكنه له عشقا تملك من قلبها وروحها دون ان تدرى
مرت الايام والشهور لقد مر ثلاث سنوات على سفر عمار وكان دائما ما يحادث والده ولكنه لم يطلب الحديث اليها كانه تناسى وجودها فى حياته فقط ترى صورة له وتستمع الى حديثه مع والده والذى كان يظهر الجانب الاخر من شخصيته تلك الشخصية المرحة والتى تراها لاول مرة اما ماهر فقد تحسنت صحته كثير بوجودها وقد قام بواجبه معها على اكمل وجه فلقد التحقت بكلية السياسة والاقتصاد لتحقق حلمها بان تصبح سفيرة على امل ان تليق بزوجها يوما ما وقد كانت متفوقة فى دراستها لدرجة ان اساتذتها يتوقعون لها مستقبل باهر ويطلقوا عليها جناب السفيرة وها هى اتمت عامها الثالث بالكلية وقد نجحت كعادتها بتفوق فهى الاولى على دفعتها بلا منازع وقد رشحت لبرنامج التبادل بين طلاب الجامعات فى فترة الاجازة الصيفية
وعندما علمت ان التبادل سيكون بنفس الدولة التى بها زوجها شعرت بالتوتر وخشيت من مقابلته فهى وعلى مر ثلاث اعوام تحاول وتجاهد لكى تستطيع ان تخرجه من قلبها الذى ېخونها كل مرة تاكد لنفسها انها نسيت لكنه يخذلها كالعادة لتعود الى منزلها وهى تفكر هل تعتذر عن تلك المنحة والتى ستستفاد منها كثيرا اما توافق وتذهب فمن المحتمل ان لا تراه فمجالاتهم مختلفة كما انها فى مدينة وهو فى مدينة اخرى لتدخل المنزل وهى شاردة ويلاحظ خالها ذلك
مريومة حبيبة خالو مالك يا قمر ډخله ليه وانتى سرحانة كده
ابدا
متابعة القراءة