رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٢
المحتويات
ده بقى ياربى أخلص من شهد تطلعلى يارا وسعديه شكلها أيام سوده هشوفها فى البيت ده
بعد أن إحتسى زين قهوته وأنهت يارا فطورها وبطريقها للداخل كانت حنين قد إستيقظت وتهبط الدرج فرآها كلاهما وصړخا متفاجئين
إيه ده
فإنتفضت حنين فزعه فى إيه فزعتونى
فإقتربت يارا منها تسألها بقلق إنتى إيه اللى شلفطك كده
عملت حاډثه
ومتصلتيش بينا ليه
حنين عشان الموبايل وكل حاجتى ضاعو فى الحاډثه وأنا مش حافظه أرقام
عقب زين أهو دا غلط المفروض تحفظى نمره حد عشان المواقف اللى زى دى
فنظرت له يارا پغضب إنت السبب
أنا ليه هو أنا اللى خبطتها
قولتلك قلقانه عليها بدل ما تدور عليها زعقتلى
وكنت هدور فين و لا أجيب مكرفون وأقول عيله تايهه يا ولاد الحلال
تمتمت حنين لنفسها عيله والله واتهزقتى يا حنين
معرفش إنت مش ظابط كنت تتصرف
صړخت حنين بيأس باااس إنتى وهو صدعتونى أنا تعبانه ومحتاجه للراحه والهدوء أوووف أنا اللى أستاهل كنت فضلت فى المستشفى قال خاېفه على قلقك عليا
أنا فعلا كنت قلقانه عليكى أوى
ماهو باين بتتخانقى معاه بدل ما تهتمى بيا
أنا أسفه تعالى يا سعديه هاتى الفطار لحنين فى الجنينه بسرعه تعالى الجو بره تحفه
تنهد زين بضيق حنين أنا بجد بعتذر أنا متوقعتش إنك فى خطړ يارا قالتلى إنك متعوده عالتأخير وإنتى بتشتغلى
إنت ملكش ذنب ودى حاډثه ممكن تحصل لأى حد سواء بالليل أو بالنهار وأنا والحمد لله بقيت كويسه
يلا يا حنين الفطار هيبرد
تمتم زين بهدوء عن اذنكم
دخل غرفته يشعر بالضيق لما حدث لحنين بينما حذرت حنين يارا
خفى شويه هو مستحملك عشان خاطر بابا إذا جاب آخره أنا معرفكيش
وهو يقدر
بيتهيألى كده
طب يلا عشان تفطرى إنتى تعبانه وعايزه غذا
أحضرت سعديه الفطور إلى الحديقه وأخبرت حنين على فكره البيه سأل عليكى
بابا
لأ البيه الظابط اللى جوه
امتى ده
من شويه قبل ماتنزلى سألنى لو رجعتى
فأشار لها يارا طيب روحى إنتى
إبتسمت حنين بإمتنان والله كتر خيره بنى آدم ذوق
قصدك إيه
قصدى تلايميها وتبطلى تقفى قصاده
بقولك إيه ما تغيرى سيرته المزعجه دى
برضو
آه المهم دلوقتى هنأجل سفرنا ولا هنسافر
لأ هنسافر عادى أنا كويسه هيا شويه چروح خفيفه من الوقعه
تمام يبقى نخلى سعديه تجهز كل حاجه
ماشى ونقول لزين يجهز نفسه
ليه بقى هو هييجى معانا
طبعا مش مهمته يحرسك
يييه دى هتبقى سفريه هباب
هتفت حنين بصوت عال سعديه
فأسرعت سعديه لتلبية ندائها أيوه يا هانم
جهزى حاجاتنا عشان هنسافر بكره
من دلوقتى
أيوه عشان كل مره بنستنى للآخر وتنسى نص الحاجات وأنا هقوم أبلغه بدل ما تمسكو فى خناق بعض
طرقت حنين باب غرفته ممكن أدخل
فإبتسم زين بود طبعا طبعا اتفضلى
أنا كنت عاوزاك فى موضوع مهم
اتفضلى
إحنا بنسافر كل سنه فى الميعاد ده أصل دا عيد ميلاد ماما وكل سنه بنحتفل بيه مع بابا بس هو السنه دى تعبان قلنا نطنش اضايق وقال حتى لو مش موجود هتروحو برضه وأنا لما أتحسن هحصلكم
أيوه بس اللى أعرفه إن والدتك يعنى متوفيه
دا صحيح بس بابا وماما كانو متعودين يحتفلو بيه كده وبابا بعد مۏتها استمر على كده وإحنا بنفذ رغبته وأهى فرصه نغير جو ونقضى وقت سوا
عندك حق انشغالنا بحياتنا بيخلينا ننسى نقضى وقت مع أهلنا
طيب إنت موافق ولا لأ
طبعا موافق
خلاص حضر شنطتك وإن شاء الله بكره نسافر
بس إنتى لسه تعبانه
أبدا أنا كويسه عن إذنك
حنين
كانت قد أعطته ظهرها بنية مغادرة الغرفه وحين نداها فجأه إستدارت سريعا فإلتوى كاحلها ووقعت فأسندها وأصبحت بين يديه ووجههيهما قريبين فأسندها لتعتدل وأجلسها على حافة الفراش
أنا آسف أوى
محصلش حاجه يظهر إنه موسم الحوادث بتاعى
إنتى كده بتحسسينى بالذنب أكتر
متأفورش بقى
ماشى عارفه يا حنين أنا اضايقت أوى لما شوفتك مشلفطه كده على رأى الهبله اللى بره
هبله لأ بقى دى بنت أختى ومسمحلكش تهينها
ههههههه بنت أختك
إيه مش الحقيقه
أيوة بس بحس الكلمه دى من واحده فى سنك إنها عيله صغيره
مروحتش بعيد هيا كده فعلا
تصدقى أنا أول ما شوفتك شوفت فيكى الأخت اللى أتمناها وكل ما أتعامل معاكى بتثبتيلى دا أكتر
بالسرعه دى
أنا ليا نظره فى الناس برضو
تصدق أنا كمان شوفت فيك الأخ اللى محتجاه
وأنا تحت أمرك فى أى وقت
هو إنت معندكش اخوات بنات
عندى حمى
صغيره عايزه الضړب على دماغها
ليه كده
أصلها البنت الوحيده وآخر العنقود دلعوها بزياده وجوزها دلعها أكتر فبقت نيله لا عقل بتعقل ولا مسؤليه عايزه تتحمل وخاېف لا فى يوم تضيع حياتها باستهتارها
لازم تتكلم معاها
لأ وإنتى الصادقه عايزه ټضرب لحد ماتقول حقى برقبتى الكلام مش هيفيد
هههههه المفروض يكون عندك صبر أكتر من كده
دا مع الناس مش البقر فى صنف الصبر عليه يعيى
ههههه لأ دا انت كده مش هتنفع معانا خالص
قصدك على يارا لأ دى غلبانه
غريبه إنك إنت اللى تقول كده
بصى أنا مش هكدب عليكى أول مره قابلتها قولت دى واحده سليطه اللسان ومغروره بس لما قربت منها ولقتها خاېفه شكيت ولما جيت هنا اتأكدت
من إيه
إنها جبانه وضعيفه وبتحاول تدارى دة بالزعيق وقله الذوق
معقول
معقول أوى
خلاص يبقى أصبر عليها بقى
بالعكس أنا لو صبرت وسكت هتستضعفنى وتسوق فيها لكن دى عايزه اللى يكسر أنفها عشان يقدر يحميها من نفسها لأنها بتعند لمجرد العند وإثبات قوه مش موجوده
بس هيا مبتحبش كده
وعشان كده مبتبطلش تضايقنى عاوزانى أمشى خاېفه لاقدر عليها
وهتقدر
ربنا يسهل
ربنا يستر إنت بقى جهز شنطتك عشان الصبح إن شاء الله هنسافر
ماشى
عن إذنك
اتفضلى
خرجت فوجدت يارا تنتظرها بلهفه ها هنسافر
آه
طب كويس
ياسلام
زهقت القعده هنا تجيب الضغط معرفش حاجه ولا حد
يعنى هناك اللى تعرفى أوى
لأ بس هنزل الميه هقعد عالشط أهو
هههه ماشى
مقولتليش كان بيقولك إيه
ولا حاجه
نعم كل ده و لاحاجه
كنت بقنعه بالسفر
واقتنع
مش بقولك آه
ماشى هنروح لجدو نسلم عليه النهارده
لأ طبعا دا لو شافنى كده مش هيرحمنى وممكن يوقف مشروع المدرسه
ليه
مش كنت لسه خارجه من هناك ساعه ما اتخبطت بس اتعرفت على واحده ست طيبه أوى هناك ساعدتنى كتير
كويس بس متأمنيش لحد إحنا منعرفش حد هناك وقابلتى قريب جدو اللى إسمه عز ده
لأ أنا حتى معرفش شكله بس بابا بيقول إنه ساكن جنبنا هناك بس فين معرفش
سألت سعديه هتتغدو إيه ياهوانم
فأجابتها يارا غدا إيه إحنا لسه فاطرين ولسه بدرى عالضهر
اهييه مش أعرف عشان أبدأ أطبخ
أجابتها حنين اعملى أى حاجه ولا أقولك اسألى زين
مين
أوضحت بضجر الظابط اللى جوه
فإعترضت يارا نعم وإحنا كمان هناكل على ذوقه
لايا ستى ولو مش عاجبك اقترحى إنتى غدا صحيح هو فطر ولا لسه
أجابتها سعديه لأ شرب قهوه بس
ودا كلام اعمليله فطار ودخليهوله
أومأت سعديه طيب
نظرت يارا إلى حنين بريبه هيا إيه الحكايه شيفاكى مهتمه بيه أوى
الله مش ضيفنا
عشان ضيفنا برضه
يارا اتلمى كده وفوقى الراجل جاى يخدمك يعنى المفروض إنتى اللى تهتمى بيه مش أنا بس لأنك قليله الذوق وممكن تمسكى فى خڼاقه أنا اللى بقوم بدورك ياستى عشان خاطر عم عز اللى بابا مبيبطلش كلام عليه صحيح إحنا منعرفوش بس هو غالى أوى على بابا
أنا مش قصدى والله
ولا قصدك عموما اطمنى أنا وزين علاقتنا أخوه وبس
وأنا مالى أخوه ولا لأ أنا خاېفه عليكى منه
لا والله بجد يمكن
الله
ههههههه إيه غلطت فى حاجه
أوووف غيرى السيره دى بقى
حاضر
أحضرت له سعديه الفطور وأخبرته أن حنين من طلبت منها فوافق وتناوله وقضى أغلب اليوم فى غرفته
فى منزل عز حيث كانت شهد تقوم بأعمالها المنزليه لأول مره بحياتها
إنت لسه هنا
أجابها فارس بهدوء آه هروح فين النهارده موراييش محاضرات
مش مهم روح أى حته
إنتى عايزة تقومينى وخلاص
آه عشان أروق هنا وبعدها أعمل الغدا وميبقاش فاضل غير المكتب وماما هتبقى تروقه وأنا عارفاك زنان لو فضلت قاعد وأنا بروق هتزهقنى
يعنى إنتى يوم ما تعملى حاجه عدله تيجى على دماغى خلاص قايم
على أوضتك يلا
لأ اسمعى إنتى قومتينى أروح ماكان ما يعجبنى
وهتروح فين لا قهوه بتقعد ولا صحاب بتروحلهم مفيش إلا صومعتك وأنا بريحك وبقولك أدخلها من دلوقتى
لأ أنا سايبلك البيت كله
على فين
ملكيش دعوه
دخل غرفته وغير ثيابه وذهب إلى إيهاب بالشركه فإستقبله بمرح
مستحيل فارس بيه عندنا
بطل إنت كمان بدل ما أمشى أنا مش أخلص من مراتك فى البيت تشتغلى إنت هنا
الله وأنا قولت حاجه
أسكت دا أنا جايبلك أخبار هايله
إيه شهد هترجع البيت
آه يا غلبان ليها حق تمرمطك طول ما إنت مدلوق كده عموما هانت حماتك قايمه بالواجب بتديها كورس تدبير منزلى إيه فله
نعم يعنى شهد بتعمل شغل البيت
وحياتك سايبها بتروق وعملت الفطار وبتجهز للغدا
هلل إيهاب بحماس حلاوتك يا حماتى
بااس هتفضحنا وتلم علينا الموظفين
إحم آه صحيح عندك حق هيبت الواحد هتروح بس دا معناه إنها خلاص هترجع
مش بقولك غلبان دى وافقت بس على شغل البيت عشان ټهديد أمى ليها إنها هتبلغك إنها ملك وتعمل ما بدالك فيها وإحنا ملناش دعوه بيها
صدمت كلماته إيهاب وتهاوى على كرسيه إيه هه وأنا اللى هتجنن عليها وهيا متخيلانى واحد مفترى هعملها إيه يعنى هضربها مثلا كنت ضړبتها لما هزقتنى قدام الموظفين
أنا أسف والله ما قصدت
هه سيبك بكره تفوق بس خاېف إنه يكون بعد فوات الأوان خاېف ساعتها يكون حبه المشاعر اللى فاضله جوايا ناحيتها خلصت
استهدى بالله وأسمع الفكره دى
قول
إنت تيجى تزورنا
نعم
أيوه هو دا مش بيت عمك وطنشها ولا كأنها موجوده ولو كلمتك أعمل متعرفهاش
إيه
أيوه كده هيتحرق ډمها وتصحصح أصل كده مش نافع هتاخد على غيابك وهيا ملهيه فى وسطنا لكن إنت اللى فى البهدله لوحده واضحك وهزر وانبسط وامشى من غير ما تعبرها
وبعدين
ولا قابلين يومين ونفس الفيلم ولما تستوى عالآخر هدب معاها خڼاقه وإنت موجود مش هتلاقى غيرك تستخبى فيه
وافرض استخبت فى أمها مثلا
متخافش هرسيهم عالدور وهيبعدو ساعتها
ماشى كويس وبعدين
ولا قابلين تتحمق وتاخدها معاك ماهيا برضه أم ولادك وميهونش عليك ټضرب قدامك وهيا ما هتصدق ساعتها ترجع ليك من غير ماتعتذرلها وترضى غرورها وتبقى اتربت يومين وإنت ترتاح
فكره هايله بس تفتكر هتنجح
قول إن شاء الله
إن شاء الله بس تفتكر هقدر مش عارف بيتهيألى صعب أوى أشوفها وأطنشها
افتكر اللى بيجرالك من تحت راسها وجمع الڠضب دا جواك هتقدر
ماشى
تسامرا كثيرا حتى غادر فارس إلى منزله وأبلغ والديه بالخطه وأعجبتهما وبالمساء بعد ما إطمئن إيهاب على طفليه وأنامتهما المربيه ذهب إلى منزل عمه وقرع الجرس
قومى افتحى ياشهد
يادى شهد أنا طلع عينى طول النهار شغل
فزوت فاطمه جانب فمها بسخريه وإنتى عملتى حاجه دى كلها تسالى اومال لو فى غسيل هتعملى إيه ولا فاكره
شغل البيت لعب
نهرهما عز بضيق اقعدو أرغو وسيبوا اللى عالباب يرن
حاضر قايمه أهوه
فتحت الباب وتفاجأت بإيهاب فرحت كثيرا وظنته قادم لطلب السماح فتظاهرت بالضيق
إيهاب جاى عايز
عايز عمى هو مش هنا
رفعت حاجبيها بدهشه عمك
أتى فارس خلفها ورحب به إيهاب عاش مين شافك ياراجل
أعمل
متابعة القراءة