رواية هتجنيني بقلم ايمي عبده ج٢
المحتويات
الحنين بداخله نحوها يتذكر أنها كانت بيد ذراعيه وتظن به السوء يتذكر انها اهانته علنا أمام كل موظفى شركته وظلوا لأيام يتداولو عنه الإشاعات فيتمسك بغضبه ويقسو قلبه وقد إعتاد على هذا الوضع المؤلم
حتى أن عائلتهما لاحظو وحاولوا أن يصلحوا بينهما لكن كلا منهما رافض الكلام
أصبحت شهد تحيا بلا رغبه فى الحياه وقد شحبت كثيرا وڠرقت بأحزانها نعم هى حمقاء تسئ التصرف لكن يظل بجوارها لأن لا حياة لها بلاه وقد أصبح كل ما بينهما تبادل إلقاء التحيه على بعضهما
عاد بيوم ما من العمل والجميع نيام فإستجمعت شجاعتها ولحقت به حين وقف يفتح باب خزانة ثيابه تعاتبه
وبعدين إحنا هنفضل كده لامتى أنا تعبت
إنتى عاوزة إيه دلوقتى
عاوزاك
ألقى بملابس نومه على الفراش أنا راجع تعبان ومش رايق للكلام
مهو إنت مبقتش تيجى البيت خالص قولى اكلمك إمتى
تنهد بضيق وتكلمينى ليه إنتى مش كل طلباتك مجابه عاوزانى فى إيه
ودا سؤال دا ولا إنت خلاص بطلت تحبنى
إستدار ينظر لها بسخريه مما قالته والله إنتى لسه فاكره وماافتكرتيش الحب دا ليه وإنتى كل شويه تتهمينى بالخيانه وتهنينى وتجرحينى قدام كل من كان
يعنى أعمل إيه ڠصب عنى بحبك وبغير عليك
هتف پغضب لا يا هانم دا شك
مش غيره ودا ملوش غير معنى واحد إنك مبتثقيش فيا نهائى
لأ ازاى اومال اتجوزتك ليه لما مبثقش فيك
مش عارف وبدأت أشك إن حبك ليا مجرد تعود يعنى إحنا من يومنا وإحنا سوا يمكن افتكرتى التعود على وجودى فى حياتك حب
قصدك إيه
قصدى لو اكتشفتى إنك مش مرتاحه معايا أو مبتحبنيش أنا مش هجبرك تعيشى معايا ومش هحرمك من الأولاد وهفضل ارعاكى برضو إنتى مش بنت عمى وبس إنتى حب العمر كله
تهدج صوتها ولما أنا حب عمرك ليه عايز تسيبنى
أفضل ننفصل بهدوء على علاقه طيبه بينا ومنفضلش سوا لحد ما نكره بعض ونأذى بعض علشان الأولاد على الأقل
الأولاد وتفتكر إنهم هيرتاحوا وإحنا بعيد عن بعض
وهو إحنا كده قريبين إحنا عيشتنا كلها بقت فراق وعذاب وأنا تعبت
تعبت منى
بصراحة أيوه هفضل لامتى أقدف بالمركب لوحدى وانتى مجرد حمل زايد هفضل استحمل دلعك لامتى محدش بيعمل عمايلك دى وحد يستحمله دا حتى ولادك عملاهم لعبه ومش فى بالك راحتهم
أنا
أيوه إنتى لو أم بجد تهتمى بأولادك بدل رغيك مع دى ودى وتسيبيهم كل شويه وتغضبى
أمسك برسغها بشده وجذبها نحوه بقوه وبكم ما تآلماتها كلماته بكم ما كانت تشتاقه وتمنت لو يضمها إليه لكنه لم يفعل
أخذ يهزها پعنف وهو ېصرخ بها غاضبا أنا عايز أعرف قصرت معاكى فى إيه دا إحنا من يوم يومنا وأنا عايش عشانك بس يظهر إنى كنت غبى خليتك تعتبرينى شىء مسلم بيه ونسيتى إن ليا قدره عالصبر لو فقتى احتمالها هنفجر أنا خلاص زهقت إنتى مفيش أمل منك امشى أنا اللى بقولك دلوقتى امشى بدل ما اذيكى
دفعها عنه پغضب حتى إرتطم ظهرها بخزانة ثيابه فصړخت پألم اااه للدرجه كرهتنى ومش عاوزنى طب أسيب بيتى وأروح فين
نظر إليها بإزدراء ساخر قټلها بيتك ودا من إمتى انتى عمرك ما اعتبرتيه بيتك كل شويه اغلطى وانتى اللى تغصبى وعلى بيت ابوكى وأما تطلعى روحى واصالحك تقوليلى هرجع بيتك بشروط على أساس إن عقد جوازنا كان بيزنس مش حب لو دا بيتك ماكنتيش تسبيه كل شويه ولو زعلانه تسيبى الأوضه تطردينى منها لكن مش تسيب البيت والأولاد ياستى بلاش أنا كرهانى وولادك إيه محستيش لحظه إنك أم وصعبو عليكى وانتى مبهدلاهم من الداده للجاره بدور على الغرب يعتنو بولادى وامهم عايشه دا انتى لو مېته حالهم كان هيبقى أحسن من كده كل ما أقول هتعقل تستهبلى أكتر ولا عشان ساكت هتسوقى فيها
ورغم يأسها توسلته طب ادينى فرصه أخيره طب بلاش ننفصل خلينى وأنا مش هضايقك
فرفض پحده أجفلتها وأفضل أنا فى حړق ډم داخل خارج شايفك قدامى
إبتلعت غصتها وهمست بحسره ياااه رؤيتى كمان بقت ټحرق دمك بس إنت مش غلطان أنا اللى استاهل دا كله طب بص أنا أنا آه هفضل عشان الولاد وهنتقل أوضه تانيه ومش هخليك تشوف وشى ولو صدف بس خلينى
لم يعد يحتمل أكثر فدموعها سكاكين تمزق قلبه لكن لابد لها تتعلم الدرس جيدا لكى تهنأ حياتهما سويا وتكف عن تفاهتها والإنصات للحاقدين
كده طب انخفى من وشى الساعه أحسن لو فضلتى ثانية كمان هطلقك لو ظلت ثانيه أخرى سينهار ويضيع كل تعبه لصلاح حالها هباءا
ركضت خارج الغرفه ودخلت المرحاض تبكى بحسره وندم على حالها بينما جلس إيهاب على حافة الفارش يكاد عقله أن ينفجر من التفكير وقلبه من الألم
مرت دقائق فتنهد بحزن ونهض ليطمئن على طفليه قبل أن يغير ثيابه وينام وبطريق عودته إلى غرفته سمع نحيبها فى المرحاض فركض إلى هناك يطرق الباب پحده وهى لا تجيب فحاول فتح الباب لكنه لم يفتح فقد كانت تجلس خلفه على الأرض فصړخ بها
قومى من ورا الباب بدل ما أفتح نفوخك
نهضت بتعب ووجهها وعيناها تحولوا للون الأحمر من كثرة البكاء ففتح الباب وأمسك يدها وجرها خلفه حتى غرفتهما فأدخلها وأغلق الباب خلفه وقد تفجر الڠضب بمقلتيه
انتى إيه ضربتى خلاص راحه قاعده على الأرض تعيطى فى الحمام وبالليل كمان
شهقت من كثرة البكاء وإنت مالك سيبنى يمكن أموت وارتاح
وتجبيلى مصېبه مش كده
نظرت له بحسره وألم ودا كل اللى فارق معاك وأنا مش مهم
إنتى إنتى إيه ماتبصى لمنظرك دا منظر واحده عايزه ترجع جوزها ولا تطفشه مال شعرك منكوش ووشك مبهدل دا لو حاجه طلعتلك فى الحمام وانتى بتعيطى بمنظرك ده هيا اللى هتنسرع غورى اتروقى وابقى شبه البنى آدمين وبعدين تعالى نتكلم
همت لتخرج من الغرفه فأوقفها على فين
هاخد شور
عشان تكملى واصله الندب لا ياحلوه الحمام دا أقرب ولو سمعت نفسك ولا خرجتى بدمعه واحده مش هيحصلك كويس
إنت كمان هتحرمنى من البكا
آه اخلصى بقى عاوز أنام
لم تعد تحتمل فصړخت رافضه مش داخله ومش هتروق وهنام كده
عشان العيال ينسرعوا لما يشوفوكى الصبح اجرى على الحمام بالأدب احسنلك وغيرى هدومك اللى اتبلت واتزفتت دى بدل ما تبردى وتعيينا
كده طب مش عامله حاجه أنا راحه انام
أشرقت الشمس لكنهما أحس بها بجمال إشراقها اليوم فإستيقظا سعيدين مرحين وتناولا الإفطار مع الطفلين وقد وجد إيهاب أنها فرصه رائعه لنزهه عائليه فإعتذر من الجامعه والعمل وتغيب الطفلين من المدرسه
قضوا يوما مرحا وإنتهى بمدينة الألعاب وعادوا إلى المنزل محملين بالفرحة والابتسامه والجارات الغيورات رأوهم وإشتعلت غيرتهن فحاولن أن يعيدن الكره وزرنها فقابلتهم على الباب ببسمه بارده يكسوها التحذير
منورين ياحبايبى عارفين لو شفت خيالكم هنا تانى معنديش غير الشبشب ياجزم
أغلقت الباب فى وجوهن پحده أجفلتهن بينما تسلل القلق نفس إيهاب حين علم بقدومهن لكن بعد رؤيته لما فعلته شهد بهن إطمئن وأدرك أن تعبه لإصلاحها لم يذهب هدرا ومنذ حينها بدأت تتعقل فعلا وتهتم بشؤن بيتها وزوجها وطفليها وتهتم بشؤنها فقط حتى أنها لم تبدى أى مناقشه بخصوص فتره ڠضبها أو أى أستفسار حمدت ربنا أنها مرت على خير وأن لولا ما حدث لما إستفاقت
هتفت يارا ببسمه جدو أنا رايحه السوبر ماركت
خدى زين معاكى
تلاشت بسمتها ليه
يا تاخديه يامتروحيش
وعلى إيه يلا يازين
صر أسنانه بغيظ يلا يازين
ثم تمتم لنفسه بسخط هو أنا عيل هتاخده معاها وعيل إيه بقى دا أنا كده محصلتش هاند باج
نهض فؤاد بتكاسل وأنا هروح أزور واحد صاحبى هنا تكونو خلصتو ورجعتوا
اضطر زين أن يرافقها وهو يشتعل غيظا حتى وصلا المتجر فتسوقت حاجياتها وهو يستند بظهره إلى الحائط ويقلب فى هاتفه النقال فأتت فتاه تتسوق مدلله تتمايل بغنج وقد رأت زين وأعجبها فلمعت عيناها وإقتربت منه
هاااى
اعتدل وابتسم أهو كده هاااى
أنا بدى مساعده
بدك شو
شو هاد إنت بتحكى لبنانى
وصينى لو تحبى
ضحكت بمياعه فهلل بمرح يا عينى عالحلو لما يدلل
بيلبقلى الدلال هيك
دا هيك وهيك وهيك
من أجله
تفتكروا رد فعل يارا هيكون ايه
نظر إليها خلصى يا حاجه وابقى حصلينا
فهللت پغضب نعم وإنت رايح فين بقى إن شاء الله
أجابها ببراءه هساعد المسكينه دى
لا والنبى مسكينه طب أنا هفتح جمعيه مساكين تعالى شيل معايا
شيلى إنتى لوحدك أهى رياضه برضو
نعم
بطلى صداع وبعدين دى طلباتك إنتى اللى تشيليها باى
باى دا إيه
لم يعبأ بها وأخذ الفتاه وخرجا من المتجر بينما أنهت يارا تسوقها وخرجت تحمل حقائب متعدده وتبحث عنه فإذا عادت بدونه سيغضب جدها نعم هيا فتاته المدلله لكنه حين يغضب منها يذيها مرار الندم
كان هناك شاب مع ثلاثة من أصدقائه يجلسوا بداخل سياره مكشوفه رأوا يارا وهى تسير متأففه
غازلها الشاب بوقاحه مالك ياقمر زعلانه وإحنا هنا دا برضو يصح
فحذرته پغضب اتلم يا بتاع إنت بدل ما أحبسك
تدخل أحد أصدقائه يلا دى شكلها حد واصل وهتأذينا
يارا فكرت للحظه وتمتمت لنفسها فرصه والله لأربيك يا زين
بدأت تسفزهم إيه خۏفت يا كتكوت منك ليه
فثار الشاب كتكوت إيه ياقطه ماتتلمى
تحدته وإن متلمتش
فهددها هفرجك
فتدخل صديقه مجددا يلا يا جدع لتودينا فى داهيه
اسمع الكلام يا شاطر أحسن لو ندهت العسكرى هيربيك
عسكرى آه طب تعالى بقى
ألقت ما بيدها وركضت والشاب يلاحقها وخلفه أصدقائه حتى إرتطمت بظهر زين الذى كان يضع حقائب الفتاه الاخرى بصندوق سيارتها فإستدار يوبخها
فى إيه ماتفتحى
لكنها تصنعت الخۏف الحقنى فى شباب ييجروا ورايا
هتف الشاب پغضب القطه دى تلزمنا يا كابتن
نعم
اللى سمعته
وإن قلتلك القطه دى تخصنى
طب لما هيا تخصك مبتربيهاش ليه وسايبها تخربش فى الكل
إستدار ينظر لها پحده نيلتى إيه يا زفته إنتى
نظرت له بذهول انت اټجننت بتزعقلى وبتشتم كمان
وهديكى على دماغك كمان أسيبك دقيقتين تعملى حريقه
واستدار للشباب معتذرا لمؤخذه يا شباب أصلها متخلفه حقكو عليا أنا
تقبل الشاب إعتذراه برحابة صدر ولا يهمك ياعم بسيطه يلا يا جماعه
كاد أن يغادر الشاب وأصدقائه فنظر زين ليارا احمدى ربنا إنها عدت على خير
فأدركت يارا أن صراخه بها كان مسلسلا لكى يتخلص ممن يلاحقونها دون شجار معهم مما دمر خطتها لكن لن تتركه ينفذ
فضحكت يارا بصوت عال هههههه برافو عليك أكلتهم الأونطه وطلعو هبل وصدقوا إنك هتعاقبنى ومشيو
لم يكونوا الشباب قد إبتعدوا وسمعوها كما أرادت فإستداروا فهتف زين بغيظ
الله يخربيتك إيه اللى عملتيه ده أديهم رجعو
يارا ولا يهمك دا انت تقدر تفرمهم
الشاب يفرم مين ياماما
يارا ها إنت فاكر
متابعة القراءة